..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السماوي «ثوب من الماء لجسد من الجمر»

النور

السماوي «ثوب من الماء لجسد من الجمر» 

بقلم أنطوان القزي

رئيس تحرير "التلغراف"

 

اورفت أراجيحُ النخيلِ أكماماً للغمام، وأسرج النعاسُ خصلةً من غُرّة الهزيع وطيّبَ المدادُ جراحَ السطور وأوقدتْ جلجامش جمرَ القوافي لتعلنَ مولدَ  «ثوبٌ من الماءِ لجسدٍ من الجمر» ليحيى السماوي.

 

يحيى السماوي شاعرٌ يسكب ندى العطرِ مذبوحاً بجنحِ فراشة، يغرفُ من الينبوعِ نميرَ الأسحار، يرفل الأنداءَ زاداً لعنادلَ تنسجُ قميصاً للنجوم.

الى حديقته ، تفيءُ  بناتُ الريح تبني من هديلِ المسافة أعشاشاً لعصافير أحلامه.

هو السماوي، يمتشقُ مجاذيفَ سندباد اراجيحَ للأشرعة، يلفّ الأفقَ بأغنية قبطانٍ تائه، يرسمُ الدواوين ملامحَ أسفارِه الرمضاء.

من يشقُّ مقلتيه أنهاراً للضوء؟

من يولمُ لليل أعراسَ الأسحار؟

مَن يكحلُ النوافذ بأقواس الياسمين؟!

ومن يسترُ الشفاهَ بقبلةٍ غافلها الجنون؟!

 

إنه يحيى السماوي، من رذاذِ الأقلام يعطّر جفونَ الآس، ومن غلائلِ الورد ينسجُ للخطيئة ثوبَها الأبيض.

شاعرٌ لا يغيب، شمسُه الموسومة على الشعر أبهى من ثغرِ الشروق، وريشتُه المفتونة أغوى من غُنجِ الحواري.

هو الناسكُ في صومعةِ الدفء ، تدلف أمطارُه الى ليلِ العطش الطويل، وتغمضُ عيناه على عراقٍ باتتْ ملامحُه أيقونة المواجد.

معه ترقصُ المرايا  لغزالةٍ ترودُ الماء، معه يضحكُ القلبُ لسهامٍ تبلل نجوى الضلوع، مع السماوي تزهرُ القناديل اشجاراً بلا ظلال. معه يحمل العابرون حصادَهم الى مواقدِ الغجر، يخبزون للنسيانِ قيثارةً دامعة ورغيفاً أدماه الهجير، فراديس السماوي نواعيرُ تطفئ الولوعَ وأسوارُه أمداء الرافدين وكأسه دهشة العودة.

يحيى السماوي في «ثوب من الماء لجسدٍ من الجمر» لم يكتبْ عن لصوص وطنٍ للإيجار، ولا عن البطونِ التي تقتاتُ من أفواه الثكالى ، يحيى السماوي يكفّن الإنتظار بأوتار لا تعزف إلا لحنَ السعادة،  يعيدُ الزمنَ الى الأعمارِ الهاربة، ويجعلُ الموجَ سريراً لأطفالِ الوطن الجديد. «هناك يحرثُ بأضلاعِه حقولاً قطوفُها قمح التمنّي».

بوركتْ يداكَ يا صديقي، بوركَ اليراعُ ينزفُ مثقالَ حبّك ريقاً على خدِّ الأقاح.

النور


التعليقات

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 11/05/2016 10:13:22
في هذه المجموعة للسماوي تناذر أو سيندروم دلالي بوظف اللغة لنقل الفصام الذي يعيش فيه كل إنسان عربي دفعته ظروفه القهرية ليعيش في المنفى. أعتقد أنها مجموعة رخيمة من افضل ما كتب. ليست الأفضل طرا. و لكنها في نخبة القصائد التي رفد بها مكتبتنا العربية.

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 11/05/2016 04:35:03
لا أظن أحداً ممن سبق وقرؤوا كتابات الشاعر والإعلامي القدير أ . أنطوان القزي سيخالفني الرأي لو قلت إنّه شاعرٌ حتى في تحليلاته السياسية وكتاباته النقدية وافتتاحياته لصحيفة التلغراف الأسترالية ...

لستُ مبالغا في قولي إنّ بمستطاعي أنْ أستخرج من مقاله هذا ، أكثر من قصيدة تتوافر فيها شروط ومستلزمات قصيدة النثر التي حددتها سوزان برنار في كتابها المعروف " قصيدة النثر من بودلير حتى الان " على صعيد كثافة الجملة وتوهجّها وكلية التأثير والتنظيم الإيقاعي الفني !

**

أخي الشاعر / الناقد / والإعلامي الكبير أ . أنطوان القزي ، أقول صادقا وأنا بكامل الثمالة : حجم الشعرية في مقالك هذا ، أكبر مما في مجموعتي الشعرية .

شكرا ومحبتي وودي .




5000