..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا تعني استقالة وزراء التيار الصدري . . ؟

أحمد الشحماني

ما أشيع من خبر تقديم وزراء التيار الصدري استقالتهم الى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يثير في نفوس الشارع العراقي جدلاً ونقاشاً مستعراً, استطيع ان ارصده في نقطتين.

 

الأولى: استقالة وزراء التيار الصدري ربما يقرأه الكثير من المتابعين للشأن السياسي العراقي بأنه سيقلب الطاولة على الحكومة ويجعلها في وضع لا يحسد عليه, ناهيك عن حالات الأرباك والأحراج التي ستعصف بالمشهد السياسي الداخلي وما سيترتب على ذلك من نتائج مربكة امنياً واقتصادياً وعسكرياً ربما تلقي بظلالها على مفردات الحياة اليومية وتجعلها اكثر تأزماً, سيما والعراق في حالة حرب مستمر ضد الأرهاب والدواعش, وربما سيثير موضوع استقالة وزراء التيار الصدري في نظر بقية الكتل السياسية المنظوية تحت خيمة التحالف الشيعي زوبعة من المتاعب مأطرة بالمناكفات والمراشقات والأتهامات لحكومة مأزومة كتب على جبينها الفشل منذ لحظات ولادتها القيصرية الأولى, حكومة متشرذمة, مفلسة, معطلة, لم ولن تستطيع ان ترتدي معطفها الشتائي او تخلع قبعتها الصيفية إلا بموافقة ومباركة الأدارة الأمريكية, والدول الأقليمية المهيمنة على صناعة القرار, وما زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبغداد مؤخرا إلا دليلا وشاهدا على أستحالة جمع الأطراف السياسية من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي على مائدة الحوار المشترك, وهذا لعمري يسجل حالة محفوفة بالأنهيار السياسي, ومعقل لتدخلات خارجية, دولية واقليمية, تقود دفة الوضع العراقي الى المجهول المرتقب.

 

 

الثانية: استقالة وزراء التيار الصدري يمكن أيضا قراءته على أنها رسالة ارادوا من خلالها ان يبينوا لسماحة السيد مقتدى الصدر بأنهم رهن اشارته وطوع أمره متى ما شاء, وربما من باب ذر الرماد في العيون, بأنهم يتبعون الخط الصدري - بمثالية ومنهجية - فيما يذهب اليه من تحولات براغماتية, وايضاً تعاطفاً مع صفوف المتظاهرين الذين يشكل انصار ومريدي التيار الصدري جزءا كبيراً منهم, وهذا بلا شك سيشكل نقطة ضغط مؤقتة على حكومة العبادي المأزومة حالما يجد السيد حيدر العبادي مخرجاً يسعفه مما فيه من أحراجات لأن طريق الأصلاحات الذي حمله كشعار في تسويق منتجه الأستهلاكي أنتهت مدته, واحترقت ورقته, ولم يبقى منه إلا رمادا ودخان, مجرد شعار أراد به تخدير العراقيين, وتمويه المتظاهرين, وقتل احلامهم بعراق حر ديمقراطي تحكمه المؤسسات وليس المليشيات والمافيات والأحزاب السياسية المهيمنة على البلاد والعباد, والمتخمة بالفساد والسرقات.

 

وهنا أود ان أتوقف عند نقطة مهمة:

 

كان يفترض من الكتلة الصدرية المتخندقة في البرلمان الأنسحاب قبل تقديم وزراءها استقالتهم كرجل واحد, وأعلانها مبدأ سياسة الكتلة المعارضة في حكومة العبادي الحالية, لتسجل رصيداً وطنياً يحسب لها أمام جماهيرها من أتباع ومريدي الخط الصدري, وأيضاً لتثبت تضامنها مع الشارع العراقي المحبط الذي يغلي منذ سنوات نتيجة سياسة الفساد والمحاصصة والسرقات العلنية والتدهور الخدمي وتفشي ظاهرة البطالة.

 

ما يؤسف له, أن وزراء التيار الصدري, اثبتوا بأنهم لا يمثلون الخط الصدري نهجاً وسلوكاً, بل يمثلون انفسهم ومصالحهم الشخصية, ولو افترضنا جدلا بأن سماحة السيد مقتدى الصدر لم يحذر حكومة العبادي مما وصلت اليه الأمور من تأزم وانهيار تجاوز حدود اللا معقول, ولم يشترك مع المتظاهرين, ولم يلجأ الى الأعتصام السلمي داخل أسوار المنطقة الخضراء الذي لم نرى ثماره على أرض الواقع, ترى هل سيقدم وزراء التيار الصدري استقالتهم او حتى مجرد التلويح بالأستقالة؟

 

السؤال الذي نطرحه بحيادية ومهنية تامة: أين كانوا وزراء التيار الصدري مما يجري في العراق من فساد وسرقات وشبهات وأنهيار في المنظومة السياسية والأجتماعية والأخلاقية وضياع لثروات العراق على مدى الثلاثة عشر عاما المنصرمة, هل كانوا خارج أسوار الوطن أم خارج مدارات الكرة الأرضية؟ الم يكونوا جزءا من المنظومة السياسية في الحكومات السابقة والحالية . . ؟

 

ألم تثبت التقارير والوقائع بأن بعض (وليس الكل) من وزراء التيار الصدري كانوا جزءا من منظومة الفساد وجزءا من مافيات السرقات التي انتهجت سياسة تبادل الأدوار مع جميع الأحزاب السياسية بلا استثناء, وهذا ما جعل من سماحة السيد مقتدى الصدر الظهور على شاشات التلفزة والتبرأ منهم ومطالبة القضاء والنزاهة التصدي لهم بحزم؟

 

اذن جميع الكتل السياسية كانوا في زورق واحد, ارتكبوا أخطاء فادحة وشنيعة, أفسدوا, سرقوا, تمادوا, عاثوا في ارض العراق فساداً, ومما يؤسف اليه, ان جميع الكتل البرلمانية تمثل الحواجز الكونكريتية الصلبة التي تسند وزراءها وتدافع عن فسادهم, وهذا هو سبب أنهيار المنظومة السياسية, وتفشي ظاهرة الفساد في بلاد ما زال الدواعش يبتلعون ثلث من أراضيه, والبقية الباقية يلفها خمار الفساد والسرقات وشبهات العقود النفطية.

 

 

 

 

أحمد الشحماني


التعليقات




5000