.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأوراق بيضاء .. كل شهر !

زاهر الزبيدي

حللت يوماً ضيفاً على قريب لي ، في الليل كنا نجلس نراقب الاحداث التي غطت أغلب القنوات الفضائية العراقية ، وهي تزيد من حطب النار المستعرة ، إعتصامات وتهديدات وقوات تتحرك من كل جانب ، تخبط واضح في أزمة الاصلاح وأزمة اقتصادية ، أنتبهت الى قريبتنا المربية الفاضلة الجالسة بقربنا وهي على ما يبدو تصحح الأوراق الامتحانية للصف الاول المتوسط في مادة الاحياء ، وفي ظرف ساعة واحد تقريباً أنهت الأربعة شعب بعهدتها ، و بدأت تنقل الدرجات من تلك الأوراق الى دفتر الدرجات ، فبادرتها ، أأكملت جميع الشعب؟ ، قال : نعم ، انت سريعة جداً في التصحيح ، قالت : لا ولكن أغلب الاوراق بيضاء !

بدأت بعرض أوراق الطلبة ، طلبة الصف الاول متوسط ممن إجتازوا الإمتحانات الوزارية للعام الماضي بأدوارها الثلاث ، أغلبها أوراق بيضاء لا تحتوي إلا على الأسماء التي كتبت بطريقة عجيبة جداً وكأنك بشخص لا يعرف العربية مطلقاً ، بحيث كنت أمازحها بأن تعطي نصف درجة الامتحان لمن يعرف كتابة أسمه فقط ! وغيرهم ممن كتبوا عبارات لايمكن حل لغزها ولو حاول بذلك خبراء اللغة السومرية المسمارية والاغريقية واللاتينية ، وفيهم من يكتب أي شيء يخطر على باله أو سمعه من اقربائه وبعضهم يعرف سطراً واحداً يجيب به على جميع الاسئلة وأخرون يملئون الأوراق بخطوط كأنها الخطوط التي يرسمها جهاز تخطيط القلب .

لا أريد أن أسهب فيما شعرت به وأنا أقلب في تلك الأوراق ، على الرغم من وجود بضعة طلبة لا يتعدون عدد أصابع اليد متفوقون وبشكل يشعرك ببعض الامل أن هناك من يعرف أن هناك علم أو ان هناك مستقبل ينتظر أو ان هناك وطنناً سيكون بعد زوال الغمة الثقيلة بحاجة الينا ... ولكني أتسائل كيف تهدف وزارة التربية الى المساهمة الجادة في صنع مجتمع المعرفة ؟ وكيف بها ستقدم لنا نماذج قيادية لمجتمع سيكون بأمس الحاجة للعلم والمتعلمين ؟ ونحن على هذا الحال ، كيف تمكن كل أولئك الطلبة من إجتياز الامتحانات الوزارية ؟

الكثير من المعلمين والمدرسين لا يخفون مشاعرهم تجاه الفوضى التي تعيشها المدارس المتوسطة بل ويتعدى ذلك الى سوء خلق الطلبة وما يحدث في المدارس من خرق لكل مبادىء الاخلاق التي ألفناها وتربينا عليها ، أشياء لايمكن وصفها ، تصل لدرجة التحرشات الجنسية واللواط بين الطلبة ، وغيرها من الامور التي يتم تناقلها عبر الهواتف الذكية والـ 3G حتى أن بعضهم يصور المدرسات من الخلف وهن يشرحن الدرس على اللوحة ويتناقلون الصور بينهم ، ولكن بالطبع ذلك ما يخفيه مدراء تلك المدارس خوفاً على سمعة مدارسهم ومناصبهم ويخشون البوح به أو معاقبة المتجاوزين لدرء أنفسهم عن خطر العشائر و " طلايبهه" .

نحن أمام أزمة حقيقية ، فأزمتنا ليست في تغيير المناهج ، أو السبورات الالكترونية ، أو نقل التعليم الى التعليم الالكتروني لتجاوز المطبوعات والكتب .. أزمتنا الحقيقية تكمن في الفساد .. نعم فالتعليم يفسد مثلما يفسد الاقتصاد والسياسة والادارة والقضاء ، التعليم قطاع مهم ونعتقد بأنه يقع في المعركة الاخيرة التي تهدف الى إبقائنا في دائرة التخلف ـ لا نعلم من يقود تلك المعركة ولكنها من صنع إيدنا وفسادنا ، وعلينا العمل على تجاوزها وإعادة التوازن للتعليم في العراق .

الدعوة اليوم الى مؤتمر موسع بإدارة وزارة التربية لنخب من المعلمين في المدارس المتوسطة ومدراء المدارس والباحثين الاجتماعيين والمشرفين التربويين ، لنضع رؤية حقيقية يساهم الجميع في وضع رسالتها واهدافها نستنير بها وندعمها بالقوانين والتشريعات التي تساهم في دفع أبنائنا الى التعلم .

لا مناص من ذلك ، ونحن على ثقة بأننا سنستمع الى قصص مروعة عن حال التعليم بعيداً سياسة التلميع التي يتبعها الجميع للحفاظ على مراكزهم ومناصبهم ، علينا أن نستمع لمن هم على تماس مع الطلبة ليرونا نماذج تلك الاوراق البيضاء وخطوطها المسمارية ونحقق في كيفية عبور طالب من ثلاث امتحانات وزارية وهو لايعلم ماذا يكتب حتى لو منحته ملحقاً بحلول الاسئلة ، بل أنه لا يعرف حتى كتابة أسمه !

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000