..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار بين الروائيان أورهان باموك وأليف شفق

عبد الكريم قاسم حرب

متحف البراءة.. نوافذ على روح إسطنبول


"متحف البراءة" رديف مكمل لرواية باموك التي تحمل الاسم نفسه
باموك: المتحف الحقيقي هو المكان الذي يتحوّل فيه المكان إلى زمان
أليف شفق: ليس هناك مدينة مثل إسطنبول ولا يوجد سوى واحدة
كل قطعة في المعرض تهدف لإحداث فرق إيجابي في نهر متدفّق

ترجمة - عبد الكريم قاسم حرب:

"المُتحف الحقيقيّ هو المكان الذي يتحوّل فيه المكان إلى زمان".. هذه الكلمات للرّوائيّ التركيّ أورهان باموك الفائز بجائزة نوبل للآداب والّذي يتحدّث في هذا الموضوع، مع صديقته الروائية وابنة مدينته إسطنبول "أليف شفق" من إحدى القاعات التي احتضنت مُتحفه الحقيقيّ، الذي هو رديف مُكمّل لروايته الذّائعة الصيت "مُتحف البراءة"، حيث تحدّثا خلال الزمن الذي عاشته أحداث الرواية ومرّا في جولة روحيّة داخل المُقتنيات التي احتواها مُتحفه.
كان حديث الرّوائيَّين، بحسب ما جاء في صحيفة الجاردين البريطانيّة، خلال المعرض الذي أقيم في سومرست هاوس في لندن والذي كان عبارة عن نسخة مصغرة من "متحف البراءة" الأصلي. كان حديثهما عمّا تعنيه لهما إسطنبول، مدينتهما الّتي يعشقان حُلوها ومُرّها وكل شيء فيها. كما تجدر الإشارة هنا إلى أنّ مُتحف البراءة قد حُوّل أيضاً إلى فيلم وثائقيّ، عُرض في الدّورة الأخيرة من مهرجان البندقيّة السينمائيّ.

لا يوجد سوى إسطنبول
تقول "أليف شفق": إسطنبول هي اسم مدينة واسم من الوهْم، في الواقع، ليس هناك شيء مثل إسطنبول، ولا يوجد سوى إسطنبول واحدة لا غير، تتنافس وتتفاعل وتتعايش بطريقة أو بأخرى داخل الفضاء المزدحم نفسه. وهذا هو واحد من الموضوعات التي أريد أن أتحدث عنها هنا مع أورهان باموك. إن النسيان من السهولة في بلادنا، وكل ما كتب هو في ماء، باستثناء أعمال المعماريين الكبار، أمثال سنان باشا رائد العمارة العثمانية، فهي مكتوبة على حجر، أو من هم على غرار أولئك الشعراء الكبار، مثل ناظم حكمت، الذي تحفظ قصائده عن ظهر قلب.
وتشير "أليف": إسطنبول هي مدينة فقدان الذاكرة الجمعية، فحينما تمشي في شوارع لندن، تأتي عبر شواخص لا تعدّ ولا تحصى هي موجودة في ذاكرة الناس - لملحنين وروائيين وسياسيين - عاشوا في تلك المباني، وهو ما يجعل الذاكرة تبقى حيّة، من خلال التماثيل، والدلالات والكتب أيضاً. الأمر ليس كذلك في إسطنبول. عند وجود مثل هذه الذاكرة الفقيرة التي تبعث على الأسى، فمن الأسهل أن تبقى الذاكرة الانتقائية التي لا جدال عليها.

مُتحف لقصة حبّ ضائع
تضيف "أليف شفق": التقينا في سومرست هاوس (مركز ثقافي وفني) في لندن، حيث يتم عرض النسخة المصغرة من "مُتحف البراءة" لباموك. لقد كان باموك متحمساً وعصبياً قليلاً، وهي دلالة على مدى اهتمامه ببنات أفكاره. لقد نما هذا المُتحف جنباً إلى جنب مع رواية تحمل نفس الاسم، وهي قصّة حبّ ضائع في فترة السبعينيّات لشابّ من أسرة ثريّة يدعى كمال، لقد ذهب حبّه المُفرط أدراج الرياح، لكنه وجد العزاء في كل شيء لمسته حبيبته، وصارت القائمة المُمسك بها تضمّ مجموعة من العناصر اليوميّة كدعوات الزّفاف والبطاقات البريديّة والصّور وقصاصات الصّحف وأعقاب السّجائر وأعواد الثّقاب والمفاتيح والمملحات وملاعق القصدير والأثواب ومقاطع الأفلام ولعب الأطفال وغيرها من الأشياء.
وأخذ باموك كلّ هذه المقتنيات ليعرضها في "مُتحف البراءة"، حيث صارت جميع هذه الأشياء التي جمعت، والتي جسدت وقائع علاقة الحبّ، تحكي أيضاً قصّة هاتين العائلتين ومدينة إسطنبول نفسها. وهذه المُقتنيات اليومية هي في قلب رواية باموك في مُتحف البراءة، وكذلك صدى لتغير الحياة في مدينة إسطنبول.

خلفيّة مُختلفة وأرضية مُشتركة
وتواصل "أليف شفق" حديثها: ولد باموك ونشأ في إسطنبول، وهو ابن عائلة من الطبقة العليا في نيسانتاسي، حيث كان الشعور بالاستمراريّة مركزياً في حياته، في حين كانت علاقاتي أكثر تعقيداً؛ لأنني ولدت في مدينة ستراسبورج، وتربّيت على يد أمّ عزباء في أنقرة، وتنقلت بين مدريد وكولونيا وعمان، ثم أصبحت وافدة جديدة في إسطنبول، لقد عشت حياة البدو الرّحّل، في الدّاخل والخارج.
ونتيجة لذلك، فإنّ الطريقة التي ننظر بها إلى المدينة تختلف جذريّاً. ففي الوقت الذي يرى فيه الحزن، والحزن المستمرّ الكامن في تلك الأيّام الضائعة، أرى التغيير: هو تلك الطاقة الحضرية غير المُنتظمة، كقوّة مُذهلة ومُرهقة يمكن أن تذهب في أيّ اتجاه. ومع ذلك، علينا أن نبدأ من أرضيّة مُشتركة: كيف أنّ الماضي - بعيداً عن كونه حِقبة ماضية - لا يزال حيّاً في تركيا.



"الحبّ" هو كلمة السرّ
نعم كانت هناك تحدّيات كبيرة بشأن جلب المُتحف إلى لندن، فمثلاً، بالنسبة للسياح الذين يزورون المُتحف في إسطنبول كلّ عام، ويبحثون عن مكانه بين الشوارع المُعقّدة للمدينة يكون ذلك جزءاً من التجربة نفسها. يقول باموك: "إن المظهر الفقير والأشعث لهذه الأحياء - خلال الفترة التي تمتدّ ما بين 10 إلى 15 سنة قبل أن أفتتح مُتحفي - كان يصيبني بالاكتئاب أحياناً". ومن خلال مساعدة المُتحف، كان باموك يريد أن يمنح هذه الأماكن الفقيرة "هالة شِعْريّة".
وحتى من دون تلك الشّوارع المُتهالكة في إسطنبول، فإن المعرض في سومرست هاوس هو اكتشاف رائع، لقد وضع باموك أشياءه بشكل جميل في غرفتين، وإن كان المكان صغيراً، لكنه يبقى مُحافظاً على الدفء وسحر الأصالة. وكلّ خزانة هي نافذة على روح إسطنبول، لقد تمّ اختيار كلّ قطعة بعناية، ومن الواضح أنّ العمل برمّته أساسه الحبّ. وأنّ "الحبّ" هو الكلمة الرئيسيّة في المشروع بأكمله، ليس فقط حبّ كمال لفوسون (صديقة كمال) ولكن أيضاً تفاني باموك الذي لا يتزعزع وشغفه بالأدب.

تحريك للذّاكرة
هناك الكثير من القواسم المُشتركة بين المتاحف والرّوايات. ويقول باموك إنّهما يشتركان في الرّغبة في إظهار ما هو خاصّ في شأن "عادي" وكذلك في الرغبة لمُساعدة النّاس على رؤية الأشياء بشكل مُختلف. هنالك حوالي 30 ألف شخص سنوياً يأتون لزيارة مُتحفه (مُتحف البراءة)، معظمهم من الأجانب. والغالبية لم تقرأ روايته (مُتحف البراءة)، ويضيف، على الرغم من أنّ الاثنين يرتبطان عضوياً. ويصف المشروع بأكمله كجهد مُترابط، ويقول إنّه استخدم أشياء من الحياة اليوميّة لتحريك الذّاكرة. ومن خلال ما تمّ تقديمه لن يكون الزوّار فقط على تماسّ بعالم بطل الرّواية كمال- وبالتالي فإنّهم ينتقلون إلى ما وراء النّصّ في عالم المؤلّف - ولكن أيضاً سينتقلون إلى التّاريخ الثّقافيّ لتركيا، والتحوّلات الجِذريّة التي مرّت خلالها البلاد.

ما بين الحبّ والكراهية
وتضيف "أليف": باموك وأنا نتجنب الخوض في السّياسة، لأنّ هناك نطاقاً واسعاً من الرّقابة الذاتيّة، يلازمنا مثل الظلّ الذي يلوح في الخلفيّة، إنّه رفيقنا الدائم. يُعدّ المجتمع التركي مُجتمعاً أبويّاً للغاية، وعالم الأدب قد يبدو مُختلفاً للوهلة الأولى، وفي الحقيقة، إنّه كلّ شيء ولكن. ومع ذلك أسأل باموك عمّا كان يفكّر فيه في السياسة بين الجنسين في الأدب، وكيف انعكس ذلك في رؤية بطل الرواية كمال.
ويبتسم باموك ويقول: "مهلاً، أليف، أنا أفهم ما تعنينه، ولكن أنا روائي تركي رجل، فماذا يمكنني أن أفعل؟" في النهاية، بغض النظر عن الجنس سواء ذكراً أو أنثى، لكونك روائياً تركياً فهذا يعني أنه قد حكم عليك بالشعور بالوحدة مدى الحياة. صحيح، أن المؤلّفين مخلوقات فرديّة موجودة في جميع أنحاء العالم، ولكن الروائي هو شخصيّة عامّة إمّا أن يكره أو يحبّ، وما بين الحبّ والكراهية خيط رفيع جداً في الواقع. ويختم باموك حديثه قائلاً: الأعمال الأدبيّة في تركيا لها صدى، وكلّ كلمة مكتوبة في مُتحف البراءة، وكلّ قطعة في هذا المعرض، هي لإحداث فرق إيجابيّ في نهر سريع الجريان من فقدان الذاكرة والتغيير. ومُتحف البراءة سيثري تفهّمكم لتركيا.


المُتحف تحوّل إلى فيلم وثائقيّ عرض بمهرجان البندقيّة
المصوّر السينمائيّ روبرت جرانت جي، حول أيضاً "مُتحف البراءة" إلى فيلم وثائقيّ، عرض في الدورة الأخيرة لمهرجان البندقيّة السينمائيّ. وقد بدأت عملية تحويل مُتحف البراءة إلى فيلم عندما زار "جرانت" "مُتحف باموك" في رحلته إلي إسطنبول من أجل عرض فيلمه البارع "حلقات زحل" للكاتب الألمانيّ "دبليو جي سيبالد".
استند فيلم "براءة الذكريات" كثيراً على الرواية، بنفس القدر التي استندت فيه إلى الأشياء الموحية لها؛ (سماعات، فناجين القهوة، الصور، مقاطع من أفلام قديمة صُورت في إسطنبول). فقد استكشفت الكاميرا الأشياء الملائمة حول ما يجب أن تكون عليه المتاحف، فمستقبل المتاحف في بيوتنا، في حياتنا اليوميّة، وفي الشّوارع. ويقول باموك: على المتاحف ألا تهتمّ بالتاريخ على نحو واسع، ملاحم الملوك والأبطال، أو صياغة الهُويات الوطنيّة، عليها التركيز على حياة النّاس العاديّة وقصص حبّهم، تماماً مثلما تفعل الروايات الحديثة. هذا الفيلم ينبع معظمه من جولاتي في "إسطنبول"، خلال النّصف الثّاني من التسعينيّات، إذ قمت بتمشيط الشّوارع وأحياء وسط المدينة بحثاً عن مبنى - أستطيع شراءه- حيث يُمكن لبطلي قصّة الحبّ التي في مخيّلتي أن يعيشا، والذي سوف يصبح في وقت لاحق مُتحفاً. وفي عام 1998 اشتريت مبنى يبلغ عمره مائة وعشرين عاماً في "كوكوركوما"، الذي يستضيف حالياً المتحف. ظللت أبحث عن أشياء تخيّلتها جزءاً من حياة شخصيّات الرواية مثل الأواني الفخاريّة القديمة، وأدوات المطبخ، وزجاجات الكحول، والمفاتيح، والسّاعات، وطفّايات السجائر.



 

عبد الكريم قاسم حرب


التعليقات




5000