.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكومة تكنوقراط وخزينة خاوية

زاهر الزبيدي

منذ بدء التظاهرات التي تدعو الى القضاء على الفساد وتشكيل حكومة التكنوقراط يتبادر السؤال التالي : ماذا ستفعل حكومة التكنوقراط مع خزينة خاوية ؟ نعم التكنوقراط إذا ما أحسن اختيارهم بعيداً عن المحاصصة قد يساهمون بشكل جدي في تحسين الوضع ورقياً من حيث إعادة هيكلة الوزارات وشركاتها ووضع الرؤية والأهداف والرسالات وقد يتمكنوا من وضع اليد على الخلل الاقتصادي الكبيرة في إعتمادنا الاقتصاد الريعي وبالطبع قد يتمكن الاذكياء والشرفاء منهم في محاربة الفساد والقضاء عليه خلال الاشهر القادمة من عمر الحكومة ؛ ولكنهم سوف لن يكونوا قادرين على إضافة لبنة واحد في بناء البنية التحتية والسبب يعود لعدم وجود الموازنات الاستثمارية كما كانت قبل سنوات .

التكنوقراط بالاسماء التي طرحت لا أعتقد أنها قادرة على فعل شيء ومع الفترة المتبقية من عمر الحكومة برئاسة السيد العبادي والتي تبقى منها سنتان ونيف سنقضي هذا النيف منها في المصادقة على وزراء حكومة التكنوقراط وسيستمر النفط بالنزول أو المراوحة في معدلاته التي لا تخدم اقتصاد العراق بجولات تراخيصه .

لقد ألبنا الشارع العراق على حكومة العبادي على الرغم أنه في محاولات مستمرة لإجراء إصلاحات ومنذ أيلول 2015 كانت حزم الاصلاحات تطابق وجهات نظر أغلب أبناء الشعب العراق ولكن ليس من السهولة محاربة حيتان الفساد واساطينه المنتشرون في كافة المؤسسات الحكومية ، لقد ورث العبادي تركة مؤسساتية ثقيلة منهكة تعاني من التفسخ الاداري يرهقها الترهل وضعف قدراتها الصناعية والادارية على تأمين حتى الرواتب ، فالعشرات من الشركات التي عُرفت بـ "الشركات الخاسرة" ألحقت لوزارة الصناعة تستهلك مبالغ هائلة ، فنحن لا نفكر اليوم أن تقوم وزارة ما في رفع القيمة المضافة للموازنة ، نحاول على أقل تقدير أن تساهم في توفير رواتب موظفيها .

وزارة الصناعة والمعادن مرهقة اليوم بالآلاف من موظفي تلك الشركات "الخاسرة" وتعاني في توفير مرتباتهم فهم عراقيون وليس لهم ذنب في حصل من تجريدهم لحقوقهم في العمل وما يتقاضونه اليوم بلا مقابل تقريباً يمثل إنتهاكاً صارخاً لحقوقهم في العمل بكامل وقت العمل من أجل إضافة حوافز العمل التي تدفعهم بأستمرار الى البقاء في دائرة الضوء تحت سقف الحياة الذي يكاد يطبق عليهم وعلى أطفالهم.

وزارة الصناعة كانت لها موازنة إستثمارية لعام 2013 تقدر بترليون دينار عراقي وفي عام 2016 تدنت موازنتها الاستثمارية الى 49 مليار فقط بعد أن كانت صفراً في عام 2015 ، وقد لا تكفي لدفع مستحقات الشركات التي تعاقدت معها سابقاً حتى . فكيف بها ستؤمن رواتب الالاف من هؤلاء المساكين وماذا سيفعل وزير التكنوقراط إذا ما أستلم وزارته وكيف سيحرك القاعدة الصناعية الهائلة ونحن نختصر كل صناعتنا الوطنية بالصناعات البسيطة .

الحكومة التي نبغيها بالتكنوقراط من المفترض أن تتشكل من الطبقة العلمية الفنية المثقفة ومتخصصة في الاقتصاد والصناعة والتجارة ليس بالضرورة أن يكون أصحابها من الحاصلين على شهادات عليا ، فهذا لايضعنا في مأمن منها لكون إدارة الوزارات والمؤسسات الحكومية هي أحوج مايكون اليوم الى الشرف والنزاهة والخبرة في الادارة ، وقد لا ينفع عالم أو مخترع عالمي في إدارة مصنع فهذا العالم قد يكون قادراً على إدارة مختبره الصغير ولكن هذا لايمنحه القدرة على إدارة مؤسسات أصبحت فيها الفساد ثقافة مؤسسية مشرعنة والقضاء على شبكاته "المافوية" بحاجة الى "مقاتل" من نفس المحيط يمتلك قابليات غير تلك التي يتم تزجيجها وتعليقها على جدران المكاتب ، الذكاء والفطنة تسبقها النزاهة والعفة .

وعلى العموم فأعتقد بأننا سندخل في مطب أخر فمن ترشحه الكتل السياسية سيبقى مديناً لها وسيضل معلقاً بأوامرها وتبقى حاشيتها تدور في تلك الوزارات لتقضي على ما تبقى من موازناتها الخاوية وحينما تفرغ الخزائن يتم التوجه الى تعويضات الموظفين وحينما ينغلق هذا الباب يتم طرق أبواب أخرى مفتوحة كالسلعية والخدمية والصيانة ولكل من تلك الابواب رجالها الفاسدون .

نحن نخوض حرباً شرسة بحاجة الى ان تركز الحكومة اليوم جهدها لتخليصنا من شراذم الارهاب التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من نهايتها المحتومة على يد كل صنوف القوات العراقية والبيشمركة والعشائر والحشد وتشتيت الجهد اليوم وفقدان التركيز بموضوع كان حري بنا أن نؤهل أنفسنا لفعله بعد الانتهاء من تحرير الارض والعرض وإعادة السبايا والحقوق لأبناء شعبنا .

وإذا ما علمنا بأن "الثائرون" اليوم كلهم كانت لديهم وزارات في الحكومات السابقة والحالية ، كل الأحزاب والتيارات تؤيد التظاهرات والاعتصامات ، ولديهم مجالس محافظات ومجالس محلية في عموم مساحة العراق وفي كل محافظاته ، ماذا فعل أصحابنا وماذا قدموا لشعبهم المحروم من ابسط مقومات الحياة وكرامتها ؟ أليس من المفترض أن نضع حساباتنا الحقيقية بما كان بين يدي تلك الاحزاب والتيارات من أموال في السنوات السابقة والموازنات تشهد على ذلك في أرقام تفوق موازنة 2016 ، وماذا فعلت وقدمت كنتاج حقيقي لتلك المليارات ! لا شيء وتخرج اليوم للتظاهر وتدفع بأبناء شعبنا الى الشوارع وهي أكثر من تسبب في تلك المأساة التي نعيشها اليوم .. إرهاب ، فساد ، ضعف البنية التحتية ، خراب النسيج المجتمعي ، ضعف المؤسسات الحكومية في تأدية خدماتها العامة وفقدان الدولة لهيبتها .. كل ذلك نكرسه اليوم بالتظاهر من أجل التغيير ، والتغيير ممكن تأجيلة ولكن لا يمكن تأجيل حقن دماء شعبنا المظلوم .. عسى ان ندرك ذلك سريعاً .. حفظ الله العراق .

 

 

 

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000