..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأويل النص التوراتي

د. صدام فهد الاسدي

اعداد

احمد حمد سليمان

طالب الدكتوراه

الدكتوراه

 

اشراف الاستاذ الدكتور صدام فهد الاسدي

 

 

لما ولدت راحيل يوسف طلب يعقوب من ( لابان ) ان يدعه يذهب الى بلاده مع زوجاته ( راحيل و ليئة ) و لكن لابان طلب منه ان يلبث عنده مدة اطول بسبب البركة التي حلت على لابان من جراء مكان يعقوب عنده

ان اللقاء الاول الذي حصل بين يعقوب و راحيل عند البئر كان ينطوي على دلالة ذات صلة رفدية بالخصب و هو علامة رعوية رافقت يعقوب مدة اربعة عشر عاما هي مدة اشتغاله عند خاله ( لابان ) و البئر في الحضارة العراقية نوع من التقدمات الى الالهة و نظام الخصب و اعتبار الخصوبة تبديا من تبديات الالوهية المذكرة و المؤنثة .

كما ان ملحمة كلكامش تكشف عن اهمية البئر كبنية مرتبطة بشكل مباشر مع نظام الخصب و قد تجسد ذلك في قربان كلكامش المقدم الى الاله ( شمس ) .

لقد نقل الكهنوت التوراتي هذه البنية نقلا امينا مباشرا و هيمنت على سفر التكوين و كان للماء وظيفة لا تكون الا في سفر الخلق و التكوين بزعمهم في تعبير عن السطو التوراتي من الحضارة العراقية .

لم يكن لقاء يعقوب و راحيل عن البئر لقاءا اعتباطيا لما عرفناه عن الماء من كونه عنصرا مركزيا في انظمة الخصب التي عرفتها الديانات الشرقية , له الهة مثل الاله ( انكي ) و ( ايا ) و لم يشذ ( العبران ) عن تلك الخصائص في الحضارة الجزيرية و اهتموا بالماء و اساطيره و لذا حاول الكهنوت التوراتي التماهي مع اساطير كنعان و مصر و العراق المعنية بالخصب فالماء له طاقة في طرد النجاسة و جلب الطهارة على الانسان و بذلك حاز على صفة القداسة .

ان اللقاء الاول الذي تحقق بين يعقوب و راحيل عند البئر تعبير عن الدور الامومي و مسؤولية راحيل على الغنم و اشرافها عليها كأنها حازت على الالوهية المؤنثة في مجال الخصب و وظيفة الام الكبرى في نظام الانبعاث و الانجاب و مراقبة افعال المخصب المتجسد بعلاقة الاغنام و الحيوانات فيما بينها و ربما كان سبب حماس يعقوب لراحيل اضافة الى جمالها خبرتها الدعوية .

تنفتح بنية البئر على مجال واسع لفعل القراءة و التأويل لما قام به ( يعقوب ) من رفع الحجر و فتح البئر و سقي الغنم امام ( راحيل ) لوحده و في ذلك ثغرة واضحة امام راحيل التي فتحت امامه مجالا بعد التعرف عليها و اندفاعه اليه و رفع صوته باكيا اذ اخبرها انه نسيب ابيها في اشارة للصلة بينهما و اذا اضفنا الى ( ليئة و راحيل ) اسم ابيهما ( لابان ) و هي كلمة تفيد اللبن اتضحت لنا الجذور الرعوية و البدوية لهذه الاسماء و انتماؤها الارامي و من ثم اسراع راحيل لتخبر اباها بخبر يعقوب الذي سوف يجلب خبر مجيئه و عودته الى خاله لابان منافع كبيرة و يخفف عنه المتاعب و هو في ذروة حاجته الى الولد الذكر و حصل الاتفاق بينهما بان يعطيه راحيل جراء خدمة سبع سنين في رعي الغنم و بعد انقضاء الاجل اعطاه الخال اختها الكبيرة ( ليئة ) و عذر الخال انه في بلادهم تقليد ان لا تتزوج الصغيرة قبل اختها الكبيرة و لكن مع اصرار يعقوب على الزواج من راحيل اضطر لابان باني يعطي راحيل ليعقوب و لم يشر النص التوراتي الى احتفال لابان بزواج الثانية مثل احتفاله بالاولى ان الذي يهم الخال هو تزويجه ابنته ليئة غير الجميلة و ضعيفة البصر و عدم اعلان الزواج الثاني له اسبابه :

يكشف عن خديعته للناس .

يوحي بالتوازن بين ابنتيه و هو يميل الى ليئة من خلال النص التوراتي في حين ان راحيل اكثر استحقاقا للاهتمام لانها اكثر قدرة على رعاية اغنامه و هذا النص يفصح عن سذاجة يعقوب بحيث م يستطع التمييز بين راحيل و ليئة ان زواج يعقوب من ليئة هو لم يعد اكثر من اكذوبة توراتية و مسرحية كان مخرجها الخال لابان .

و تشير المدونات الاسرائيلية الى ان يعقوب مارس اضطهادا مع ليئة من خلال هجرها بعد ان ولدت له اربعة ابناء و من ثم غضب ( راؤبين ) و انتقامه لامه و ظهور العداوة بين الاختين , و تفاقم الامر حينما ظهرت ملامح العقر على راحيل و من ثم اضطرارها لتناول نبات ( اللقاح ) للخروج من محنتها في عدم الانجاب و القاؤها باللوم من قبل على يعقوب الذي لم يكن سببا في تعطيل الانجاب و الذي اكتنفها و الذي تحقق مع ليئة و سريته من قبل ( بلهة و زلفة ) .

لم يعد امام راحيل الا اللجوء الى عوامل الطبيعة التي عرفتها الديانة القمرية و بهذا الفعل فان الالهة تبدت عبر راحيل و استعانت بذاتها المتجسدة في رموز الطبيعة ( اللقاح ) و مارست فعل التخصيب الذاتي و لم يكن يعقوب راضيا لان يوسف لم يكن نتيجة اتصال بايولوجي معه .

ان موت راحيل بعد ولادتها الثانية لانها صرحت بما لا ينسجم مع بركات الرب بمنحته المختارة نسلي الانها ارادت ولدا من يعقوب و بهذا تدخلت بالقرار الالهي و مع تحقق حلمها بالولد لم يمهلها الرب ان تعيش مع ولديها بسعادة .

 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000