.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في اليوم العالمي للمياه ..لا تسرف بالماء ولو كنت على نهر جار

زاهر الزبيدي

حديث نبوي شريف يشير الى كراهة الاسراف في الماء في ظل الحاجة الماسة له ، هذا الحديث كانت قد أتخذته أحدى الشركات الاسترالية المختصة في تعبئة المياه المعدنية شعاراً لعبواتها أعترافاً منها بأهميته وأهمية المياه في الحياة فالاسراف نقمة العصر بالنسبة للشعوب التي لا تقيم وزناً للاشياء التي تتداولها ، والعالم اليوم يخطو خطوات كبيرة في مجال توفير المياه الصالحة للشرب مع ارتفاع تكاليف تنقيتها وتعقيمها  ، إذا ما علمنا بأن هناك الملايين من البشر في أفريقيا يموتون عطشاً يومياً .

لا أعتقد ان العراقيين قد ادركوا معنى الحديث فالاسراف واضح وبشدة يفرض وقائع مؤلمة على الارض لأستخدامات المياه الصالحة للشرب ، دور سكنية تفيض منها المياه كالانهر الى فتحات المجاري وأطفال يلعبون بها في الشوارع ، وعشرات الآلاف من مضخات غسل السيارات في شوارع المدينة ومثلها من أنابيب المياه المتكسرة التي تضخ المياه لتصبح بعد حين برك كبيرة ، كلها مشاهد مؤلمة تفضح عدم إكتراثنا بأي آية أو حديث نبوي فما بالكم بقانون وضعي هدفه ترشيد إستهلاك المياه أو لم يجبر على ذلك بالعقوبات والمقاييس .

إذا ما علمنا أن كلفة تهيئة المياه الصالحة للشرب تبلغ 2 دولار للمتر المكعب الواحد في بعض دول الخليج وفي العراق هناك هدر في مياه الشرب تقدر بـ 35% من كمية المياه المنتجة يومياً من قبل أمانة بغداد والبالغة 3 ملايين م3/يوم وبسعر شبه مجاني نشهد عليه جميعاً حيث ومع اسرافنا الكبير في المياه لم نرى قوائم مرتفعة تحد من عملية الهدر اللامعقول والغير مسؤول الذي يقوم به البعض من ابناء شعبنا .

لقد اسرفنا كثيراً بالمياه المجهزة لدرجة أننا نفرط بهذا "النعيم" الذي حباه الله لنا بفضل النهرين الذين يمران في وادي الرافدين ، وعلى الرغم من كل التحذيرات التي تنتشر في شوارع المدينة من الاسراف بالماء إلا إننا وكأننا ننفخ في قربة مثقوبة فالاسراف واضح وجلي يدفعه بقوة عدم وجود قانون يحدد كلفة المياة والتي قد نحارب من اجلها يوماً وتركيا الجارة تقلل من الاطلاقات المائية مع جارتنا الاخرى إيران .

أي مأزن يدخلنا أسرافنا هذا بالمياة بعدما لم تردعنا آية قرآنية أو حديث نبوي شريف ؛ لم يتبق إلا القانون والتعرفة العالية التي تحد من هذا الأسراف الغير مبرر والعبثي في أهم عصب للحياة ، المياه التي خلق منها الله كل شيء حي تنصاع لكل انواع الملوثات التي تلقى في نهري دجلة والفرات والتي قدرت بـرمى نحو مليون و200 ألف متر مكعب يوميا من المياه الملوثة في نهر دجلة ، 70% من هذه المياه بلا معالجة ، كما أن مؤشر جودة الحياة الذي أصدره موقع NUMBEO "نمبيو" عبارة عن " تقدير لجودة الحياة من المنظور الشمولي بناء على عدد من المعايير يكون فيها الثقل الأكبر لنسبة خلو المكان من التلوث" ، حيث حصل العراق على درجة 90 في مجال تلوث المياه وهي نسبة عالية جداً .

في اليوم العالمي للمياه والذي يصادف 22 من آذار من كل عام تشير الامم المتحدة في شعارها لهذا العام " مياه أفضل وظائف أفضل" المياه هي لبنة أساسية للحياة. هي أكثر من مجرد ضرورة لإرواء العطش أو حماية الصحة؛ المياه أمر حيوي. فهي تخلق فرص عمل وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإنسانية . لقد جعلت منه يوماً للاحتفال بالمياه. ويوم لإحداث فارق في معايش سكان العالم الذين يعانون من مشاكل تتصل المياه. إنه يوم للنظر في كيفية إدارة المياه في المستقبل.

مدن كبرى في العراق تعاني من عدم وجود المياه الصالحة للشرب منها محافظة البصرة التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة ومنذ سنوات لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من حل مشكلتها ودول الجوار تبدع في إيجاد محطات تحلية مياه البحار وتؤمن بشكل مستمر المياه الصالحة للشرب لشعوبها ، وفي الوقت الذي تعاني به البصرة وشعبها من أهلنا ولحمنا ودمنا : يتم الاسراف يومياً بمئآت الآلاف من الامتار المكعبة من المياه في بغداد ، كان حري بالحكومة أن تحارب الاسراف في المياه من خلال نظام دقيق للمحاسبة عسى أن يوفر ذلك المياه لبعض من اهلنا في البصرة "ثغر العراق الباكي" الذي تنكبه أزمة المياه .

 

 

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000