..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصتان قصيرتان للشاعر الأمريكي أدوارد ميكوس

د. علي القاسمي

ولد الشاعر الأمريكي أدوارد ميكوس  Edward Micus في مدينة شيكاغو  في ولاية ألينوي سنة 1944. ودرس في جامعات متعددة، وأصبح أستاذ الإبداع الأدبي في جامعة منكاتو الرسمية في بنسلفانيا. تُنشر قصائده في أشهر المجلات الأدبية الأمريكية مثل مجلة هارفرد، ومجلة لوريل، ومجلة شعر. وحاز على عدة جوائز أدبية منها جائزة (ستان وتوم دي الشعرية) لعام 2008.

والشاعر ميكوس من الأدباء المناوئين للحروب التي تشنها حكومته على الشعوب الأخرى مثل الحرب الفيتنامية والحرب الأفغانية والحرب العراقية. وإذا كانت كتابات معظم الأدباء الأمريكيين المناوئين للحروب تتميز بأسلوب يتأجج بالغضب والألم، فقد اتسمت كتابات ميكوس بالهدوء والعمق وقوة التأثير في وجدان القارئ. إضافة إلى أن أسلوبه القصصي، شبيه بأسلوبه الشعري الزاخر بالتلميح والإيحاء. والقصة الأولى التي نترجمها له هنا ، "يؤسفنا أن نبلغكم"، نموذج لكتاباته. وعبارة "يؤسفنا أن نبلغكم" هي الجملة الأولى في البرقيات التي يبعث بها الجيش الأمريكي إلى عوائل الجنود الذي يُقتلون في الحرب.

أهدتْ إليّ أختُه الشاعرة المرموقة، مورين ميكوس كريسِك  Maureen Crisick   بعض أعماله الأدبية المنشورة مثل ديوانه " المستشفى: قصائد" The Infarmary: Poemsومجموعته القصصية " منطقة الهبوط"The Landing Zone. وكانت الشاعرة مورين كرايسك قد جاءت إلى المغرب أستاذةً جامعيةً زائرةً قبل بضع سنين، فوقعت في حب المغرب، وقررت أن تُقسَّم سنتها الدراسية إلىِ قسمين: قسمٍ تمارس خلاله التعليمَ الجامعي في كاليفورنا، وقسمٍ تمضيه في المغرب لكتابة الشعر. وأنا أستعين بها لمساعدتي في فهم ما قد يخفى عليّ من النصوص الأدبية الأمريكية التي أترجمها إلى اللغة العربية.

ع. ق.

 

 

 

القصة الأولى

يؤسفنا أن نبلغَكم

     عندما وقعت على الفكرة، ربما في لحظة موته على منحدر التل الموحل الذي لا اسم له، أو عندما طرأت لها الفكرة ــ لا فرق يذكر بالنسبة للأم أو للولد ــ ، كانت تلتقط قميصه من كومة الملابس الطرية التي تم غسيلُها. كان القميص منكمشاً في يدها، لأنها تركته أطول من اللازم في آلة التجفيف، كما تذكّرت، فقد كان بالُها مشغولاً بشيء أو بآخر. ولكنها كانت تعلم، لا شك في ذلك، قبل المكالمة الهاتفية، وقبل البرقية المربعة الصفراء، وقبل أن يطلَّ الموت من الشباك الصغير...كانت تعلم.

     يسير الضابط العسكري الآن في الممر، وهو يحمل قبعته بين يديه. أسرعتْ إلى مدخل المنزل، وأوصدت الحاجز الخشبي بالمزلاج لتمنعه من الدخول، وأشارت إليه بيدها.. بكفها لتوقفه.

     توقّف الضابط ــ ثم شرع في السير نحوها، لوّحت له بالخرقة التي بيدها لتُبعِده، أبعدته بتلك الخرقة، ويمكنك أن تتصورها وهي تهز تلك الخرقة في مدخل المنزل ودوائر الغبار الصغير التي تحدثها تلك الخرقة.

     كانت ابنتها هي التي وجدتها في غرفة الولد، وخرقة التنظيف ما زالت في يدها. كانت تمسح السرير، والكرسي، والمنضدة، وخزانة الملابس المصنوعة من خشب الصنوبر. كانت تمسح سطح خزانة الملابس، وتحرك خرقة التنظيف في دوائر مسح واسعة، ثم في دوائر أصغر وأضيق على الخشب، ثم تعود مرة أخرى وأخرى، وهي تدير خرقة التنظيف بيدها مرة تلو الأخرى، بحيث إن عملية إزالة الغبار لن تنتهي.

     توجّهت إليها ابنتها وقالت لها:

     ـ هذا حسن، يا أماه، هذا يكفي."

وأخذت تلك الخرقةَ من يدها.

 

 

 

القصة الثانية

الحمّص

     مخزن تعاوني لبيع المواد الغذائية بالقرب من شارع نيكوت، ويقع في وسط صف من الأبنية، وله ظلّة صفراء اللون، وطائر كناري في أحد شبابيكه. قصدتُه لمجرد الاحتماء من المطر، وكانت حياتي منتظمة على ما يرام. كان هذا الدكان مكتظاً بكل شيء نباتي أو مجفف، من الأفوكادو إلى شاي الأعشاب، ووقفتْ، بين القرع والبطاطا الطازجة، هذه المرأة الجميلة، وهي ترتدي مئزرها، وتحمل بيدها قرعة ناضجة، وكان لون عينيها مثل لون الحمص. قالت لي حياتي الطيبة: " حسناً، لا تحدّق فيها. لقد توقَّف المطر."

     في اليوم التالي، عدتُ إلى الدكان، وتوجّهتُ إليها وقلت: " شيئاً من العدس من فضلكِ.". وحملت سلتي مشرعةً لتضع فيها ما اشتريتُ. وكنتً ما أزال احتفظ بكيلوغرام من العدس يقبع في الظلام في خزانة الأغذية في منزلي، في انتظار غودو. ويوم الثلاثاء، اشتريتُ شيئاً من الذرة والملح، ويوم الأربعاء بعض الثوم الذي كان معلقاً بخيط فوق رأسها؛ وبعض الباذنجان يوم الخميس الذي هو يومُ عطلتِها الأسبوعية كما علمتُ، وأن اسمها "آنا". ويوم الجمعة ردَّت على ابتسامتي بابتسامة وهي تعيد الصرف إليّ وتقول: " جميل أن نراك مرة أخرى."

     واستمرّ هذا ديدني خلال الأسبوع التالي. أليس غريباً كيف يُغرق الرجل نفسه حتى الرقبة في الرمال المتحركة قبل أن يتوجّه إلى المرأة؟

     حسناً، سيكون يوم الاثنين، إذن، مساء الاثنين، والريح تداعب الظلّة، والغسق يمد يده الصغيرة إلى زجاج الشبابيك، وكانت هي منحنية على صندوق حبوب لا أعرف اسمها. عندما نظرتْ إليّ، أزالت، بظاهر كفها، شعرها المنسدل على عينيها، فبدت جميلةً حقاً بحيث إنك تتمنى أن تكون معها في غرفة صغيرة جداً أو بلا غرفة على الإطلاق.

     قلتُ لها، وأنا أقترب منها :

ــ " آنا" .. وكانت تلك الكلمة مثل حصى في اللهاة .

قلتُ:

ــ "آنا .. لقد امتلأت خزانة الأطعمة في منزلي."

د. علي القاسمي


التعليقات

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 24/05/2016 21:30:44
عزيزتي المبدعة المتألقة الأستاذة زهرة الزيراوي المكرّمة.
شكراً على كلماتك الطيبة التي لم أطلع عليها من قبل. إن تعدد عناصر الإبداع كامن فيك ولصيق بك، فأنت الشاعرة والقاصة والروائية والرسامة والفنانة التشكيلية المتألقة في جميع هذه الفنون الراقية. وأنا فخور بصداقتك وقراءة أعمالك الأدبية وامتلاك بعض أعمالك الفنية التي تكرمت بإهدائها إليّ.
أرجو أن تتقبلي شكري الخالص على تعليقك الكريم. محبكم: علي القاسمي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 24/05/2016 21:22:23
صديقي الأديب المتألق الأستاذ علاء سعيد حميد المحترم
تحياتي الحارة وتمياتي الطيبة. أعتذر أولا عن عدم اطلاعي على تعليقك الكريم في حينه، لسبب ما.
وأشكرك على إطلاعك على ترجمتي. وأتفق معك أن تعبيرك المقترح (عندما اهتدت إلى الفكرة) أجمل من تعبير ( عندما وقعت على الفكرة). ولكن المترجم يتقيد بالتعبير الذي قصده الكاتب الأصلي. والفكرة التي وقعت عليها المرأة هي أن ابنها الوحيد قُتل في المعارك الدائرة. والمؤلف الذي تحدثتُ معه طويلاً قبل ترجمة قصتيه، لا يريد (الهداية)، بل يريد لفظ (الوقوع) الذي يحمل إيحاءات هامشية، مثل ( الوقوع من علٍ) أو ( الوقوع في الهاوية) أو ( الوقوع في خطأ)، إلخ.
وتحسين المترجم للنص له ضوابط وحدود.
أ:رر شكري لك، ومودتي واحترامي. علي القاسمي

الاسم: زهرة زيراوي
التاريخ: 24/05/2016 16:29:48
الدكتور الأديب المتعدد عناصر الإبداع الدكتور السيد علي القاسمي مساء النور
شكرا لابن الرافدين إذ يمد الجسر بيننا و بين الإبداع الغربي فترتوي حمولتنا الفكرية بماعند الآخر. و ذاك ما يمكننا من المقارنة بين ما تفيض به حمولتنا العربية و حمولة الآخر.
يظل الإنسان ما يعيشه على الأرض من تجارب الحروب و القتل و ......و تظل الترجمة هي مد الجسر بين المثقف الإنسان عبر أطراف الأرض .
ممتنة لكم دائما أنتم و مركز النور
اسلموا جميعا

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 13/03/2016 21:24:37
الاستاذ الدكتور علي القاسمي تحية طيبة و سلام دائم
في القصة الاولى عندما وقعت على الفكرة ....... اجد فيها ضعف و بأعتقادي ارى ان تكون عندما اهتدت الى الفكرة
لا من باب تصحيح الترجمة لأَنِّي لست مترجم و لا اجيد اللغة الانكليزية او غيرها اما الفكرة العامة للقصة كانت تتحدث عن معاناة المجتمع من الابلاغات التي تأتيهم حينما يقتل جندي او يموت في الواجب الذي ربما يعتقد الكاتب انه غير مبرر.
اما في القصة الثانية كانت ملامح الخجل تعلن عن ذاتها
مع خالص الامنيات و الى ابداع مستمر

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 12/03/2016 22:11:04
عزيزي الأستاذ توفيق النصاري المحترم
أنا سعيد برضاك عن ترجمة القصتين. شكراً لكلماتك الكريمة.
علي القاسمي

الاسم: توفيق النصاري
التاريخ: 12/03/2016 05:37:52
ما أروع ترجمتك ... استمتعت كثيرا .
توفيق - الأهواز




5000