.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا لو اخطأت المحكمة الاتحادية العراقية؟

غازي الجبوري

ان المحكمة الاتحادية العراقية وكما هو معروف تكون قرارتها باتة وملزمة للجميع وغير قابلة للطعن وبالتأكيد فان احتمال اتخاذها قرارات خاطئة امر شبه مستحيل لان اعضائها من كبار المختصين في مجال عملهم في البلاد ولا شك في هذا..

ولكن ماذا لو اتخذت قرار خاطئ بشكل متعمد وبررته قانونياً تحت ضغط جهة ما كما يشاع حول قرارات مثل عدّ الهيئات المستقلة دوائر تنفيذية غير مرتبطة بوزارة للسماح لمجلس الوزراء بالإشراف عليها او رفض القوانين التي يصدرها مجلس النواب من دون ان يكون لها مشروع قانون مقدم من مجلس الوزراء او رئيس الجمهورية كما ينص على ذلك الدستور ورفض قانون تحديد ولاية رئيسي مجلسي النواب والوزراء بدورتين فقط؟

هذه القرارات طبعا يشكك البعض بقانونيتها لكونها صدرت بطلب من ولمصلحة جهة سياسية متنفذة في البلاد كما يروجون ويدعون بعض منافسي تلك الجهة السياسية وذلك لإحكام السيطرة عليها وعلى جميع السلطات بما في ذلك التشريعية للاستئثار بجميع السلطات وضمان الاستمرار في المنصب ، ولكن ما العمل لو وجد احد حجة قانونية يفند بها تلك القرارات واثبت خطأها؟.

فعلى سبيل المثال ومن وجهة نظري المتواضعة ومع انني لست مختصاً في القانون الا انني وجدت ثغرات في تلك القرارات يمكن اتخاذها حجة لإثبات خطأها مع ان الاثبات ليس له قيمة لكون قرارات المحكمة باتة ولكن من باب تسليط الضوء على اشكالية كبيرة وخطيرة تواجه العملية السياسية.

وهذه الثغرات هي:-

اولاً- قرار اشراف مجلس الوزراء على الهيئات المستقلة

لقد استندت المحكمة الاتحادية في قرار اشراف مجلس الوزراء على الهيئات المستقلة الى  المادة (80) اولاً من الدستور التي تنص على ان مجلس الوزراء يمارس الصلاحيات الاتية :

تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والاشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة .

وعدت المحكمة الاتحادية الهيئات المستقلة دوائر تنفيذية وغير مرتبطة بوزارة. وهذا القرار من وجهة نظري المتواضعة خاطئ للأسباب  التالية:

1-لقد حدد الدستور السلطات التنفيذية برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء كما ورد في المادة : المادة (66) التي تنص على ان السلطة التنفيذية الاتحادية تتكون من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، تمارس صلاحياتها وفقاً للدستور والقانون .وهذا يعني انه ليست هناك اية جهة اخرى تصنف ضمن السلطات والجهات والدوائر التنفيذية سواهما.

2-السلطة القضائية وضعت في الدستور تحت فصل مستقل خارج السلطات الاخرى وكما يلي:- الفصل الثالث : السلطة القضائية المادة (87): السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر احكامها وفقا للقانون .وعبارة (مستقلة) تعني انها لا يجوز ربطها او الاشراف عليها من اية سلطة برغم ان الدستور قيد استقلاليتها من قبل مجلس النواب بالنصوص التالية :-

أ-المادة (61): يختص مجلس النواب بما يأتي :  خامساً : الموافقة على تعيين كل من : أ ـ رئيس واعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي بالأغلبية المطلقة، بناءً على اقتراح من مجلس القضاء الاعلى .

وهذا النص قيَّد تعيين اعضاء محكمة التمييز ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي بالكتلة او الكتل الاكبر في مجلس النواب.

ب-المواد 89 و90و92 تقيد تشكيل السلطة القضائية وتعيين اعضائها بقانون من مجلس النواب يعني من الكتل الاكبر وهذا قيد اخر على استقلالية القضاء :

المادة (89): تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الاعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الاشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الاخرى التي تنظم وفقا للقانون .

المادة (90): يتولى مجلس القضاء الاعلى إدارة شؤون الهيئات القضائية، و ينظم القانون طريقة تكوينه واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه .

المادة (92): اولاً: المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة ماليا واداريا .

ثانياً: تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الاسلامي وفقهاء القانون، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب .

وهذه المواد برغم انها تعد قيد على استقلالية القضاء الا انها تبين بوضوح ارتباطها بمجلس النواب من خلال تشريع قوانين تشكيلها والموافقة على تعيين اعضاء هيئاتها دون وجود اية اشارة الى اية علاقة من قريب او بعيد لمجلس القضاء بمجلس الوزراء.

3-افرز الدستور فصلا خاصا بالهيئات المستقلة ما يعني التأكيد على استقلاليتها او في الاقل عدم ربطها بمجلس الوزراء بشكل واضح عدا دواوين الاوقاف ومؤسسة الشهداء كما جاء فيما يلي: الفصل الرابع :الهيئات المستقلة :

المادة (102): تعد المفوضية العليا لحقوق الانسان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهيئة النزاهة، هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم اعمالها بقانون .

المادة (103): اولاً: يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الاعلام والاتصالات ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة ماليا واداريا، وينظم القانون عمل كل هيئة منها .

ثانيا: يكون البنك المركزي العراقي مسؤولاً امام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية وهيئة الاعلام والاتصالات بمجلس النواب .

ثالثا: ترتبط دواوين الاوقاف بمجلس الوزراء .

المادة (104): تؤسس هيئة تسمى مؤسسة الشهداء ترتبط بمجلس الوزراء وينظم عملها واختصاصاتها بقانون .

وهكذا حدد الدستور الدوائر الغير مرتبطة بوزارة التي يجب ان ترتبط بمجلس الوزراء بوضوح وبالتالي فلا يجوز اضافة دوائر اخرى الى مجلس الوزراء مالم يربطها الدستور او يقرر الاشراف عليها من قبل مجلس النواب.

4-لو ان كل دائرة غير مرتبطة بوزارة يشرف عليها مجلس الوزراء لوجب بموجب قرار المحكمة الاتحادية اشراف مجلس الوزراء على كل من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ايضاً باعتبارهما دوائر غير مرتبطة بوزارة.

الاستنتاج حول هذا القرار من خلال ما ذكرنا انفاً ان الهيئات المستقلة الواردة في الدستور من ناحية الشكل ليس لمجلس الوزراء اية علاقة بها من قريب او بعيد عدا دواوين الاوقاف ومؤسسة الشهداء ومن ناحية المضمون فان اشراف اية سلطة على الهيئات المستقلة او رقابة اية سلطة عليها او تعيينها او تشريع قوانين تشكيلها واليات تعيين اعضائها حتى ولو كانت تلك السلطة هي مجلس النواب الذي يضم كما يفترض ممثلي الشعب الحريصين على مصالحه من الناحية النظرية كما ينص على ذلك الدستور سيؤثر سلباً على استقلاليتها ان لم يفقدها تماماً وكما هو واقع حال السلطات المستقلة اليوم في العراق برغم انه يتبنى النظام الديمقراطي لكون مجلس النواب يضم كتل سياسية متنافسة واحيانا متصارعة على الاستئثار بالقرار السياسي والهيمنة على الهيئات المستقلة لتجيير قراراتها لصالحها ، فما بالك اذا كانت تحت اشراف السلطة التنفيذية التي بيدها القوات المسلحة واموال الشعب؟.

ثانياً-قرار عدم جواز تشريع قوانين من قبل مجلس النواب مالم تكن مشاريعها معدة من قبل مجلس الوزراء او رئيس الجمهورية.

ان مجلس النواب هو ثاني سلطة بعد سلطة الشعب من ناحية العلوية ولو نظرياً ثم تليها السلطة التنفيذية وقد منح الدستور لمجلس النواب صلاحية تشريع القوانين بموافقة الاغلبية البسيطة لأعضاء مجلس النواب وهذه الصلاحية هي اعلى من صلاحية اعداد مشاريع القوانين التي منحها الدستور لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وبالتالي فان منح الصلاحية الاعلى تجعل من ممارسة الصلاحية الادنى تحصيل حاصل اي ان مجلس النواب بمجرد تصويته على اي طلب او مقترح من احد اعضائه او من غيرهم بالأغلبية البسيطة فان ما يصوتوا عليه يصبح قانونا ملزما لكافة السلطات مالم يكن مخالفاً للدستور. وبالتالي فان هذا القرار اُعِدُّه ايضا خاطئ لهذه الاسباب.

ثالثاً-قرار عدم جواز تحديد ولاية رئاستي مجلسي النواب والوزراء لأكثر من دورتين.

ان هذا القرار فيه رأيين ، الراي الاول : انه لا يجوز تحديدهما طالما لم يحددهما الدستور،

اما الراي الثاني فانه يرى انه طالما لم يحددهما الدستور فانه لا مانع من تحديدهما من قبل مجلس النواب.

وهنا تصبح المشكلة الاساسية هي ماذا لو ثبت فعلا قانونياً خطأ اي قرار تتخذه المحكمة الاتحادية؟ وكيف يمكننا اثبات ذلك؟ ومن هي الجهة التي تبت بصحة القرار من خطأه؟

في هذه الحالة بالإمكان العودة الى سلطة الشعب بان تقوم المنظمات والاتحادات والنقابات المهنية بصفتها ممثلة للشعب وكافة شرائحه بالتصويت على صحة القرار بالأغلبية المطلقة واذا تساوى عدد الاصوات فان الجهة التي تكون نقابة المحامين معها هي التي يعتمد قرارها ، او تشكيل لجنة من 7 خبراء بالقانون الدستوري ترشحهم الامم المتحدة من دول اوربية لتقرر صحة القرار موضوع الشك الذي يجب ان يقدم من اية جهة طبيعية او معنوية عراقية من عدمه الى ممثلية الامم المتحدة في العراق ، لأنه في حالة بقاء صلاحياتها كما هي عليه الان فإنها ستصبح اداة بيد الكتلة المتنفذة في البلاد وتشرعن لها رغباتها وسيطرتها على كافة السلطات الاخرى خلافا للنظام الديمقراطي مما يقتضي اخذ ذلك بالاعتبار في اية عملية تعديل للدستور.

اما الاشكالية الاخرى فهي بقاء استقلالية الهيئات المستقلة موضع اتهام طالما يكون تعيينها وتشريع قوانين تشكيلها وتحديد صلاحياتها والاشراف عليها من قبل مجلس النواب لذلك ارى انه يجب ان يحدد كل ذلك في الدستور دون الحاجة للقوانين لإبعاد تأثير اية سلطة او كتلة سياسية على تلك الهيئات وان ينص الدستور على اختيار اعضاء الهيئات المستقلة عن طريق القرعة او الانتخاب من قبل الشعب او المنظمات والنقابات والاتحادات المهنية على ان لا يرشحوا من خلال الاحزاب بل بصفاتهم الشخصية بعد تحديد الشهادة والخبرة لكل منصب وان تكون الرقابة عليها وعزلها واحالة اي عضو من اعضائها من صلاحية المنظمات والاتحادات والنقابات المهنية بعد فشل النواب في رعاية مصالح الشعب وتقديم مصالحهم ومصالح كتلهم على حساب مصالح الشعب.

 

 

 

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000