..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معركة تحرير الهوية

بوقفة رؤوف

لقد سقطت الدولة الالمانية , ودمرت كليا , لكن سرعان ما نهضت من جديد لتعود قوة يحسب لها ألف حساب , ونفس الامر حدث مع اليابان , لأن الدولة هنا هي التي سقطت ,النظام هو الذي سقط , لكن الشعب لم يسقط , شبكة العلاقات الاجتماعية لم تمزق وسر ذلك أن هوية الشعب الالماني أو هوية الشعب الياباني هي الجهاز المناعي , الذي سرعان ما يفرز المضادات الحيوية , فيقتل الجراثيم ويشفي الجراح

ان النظام الالماني او غيره من الانظمة الغربية التي اوصلت دولها الى السقوط لم تعبث بهوية المجتمع ,لأنها تعلم ان هوية المجتمع هي المخزون الاحتياطي للصرف او المولد الكهربائي في حالة انقطاع التيار الكهربائي أو المنطقة الامنة التي تضمن التعبئة واستمرار تدفق الوقود والطعام والدواء

والمجتمع بعد هذا قد يعاقب نظامه بأن يعزله عن الحكم , لكنه لا يعاقب دولته ولا يخرب بيته بيديه كما أنه قد يعفو عنه ويجدد فيه ثقته , هنا نجد أنفسنا أمام : نظام متصالح مع شعبه وشعب متصالح مع هويته

أما عندنا نحن فالنظام لا يثق بالشعب ولا الشعب لا يثق بالنظام, وكأن النظام عضو غريب زرع في جسم المجتمع والمجتمع لم يرفضه وفي نفس الوقت لم يتقبله القبول الحسن

لم يلفظه لأن الجسم ضعيف وفي وهن ويحتاج لرأس يقوده , هو يعلم علم اليقين ان هذا الرأس ليس برأسه , لكن يحتاجه يعلم ان هذا الرأس لن يفكر في مصلحة الجسد العليا من تأمين مستقبل له من سكن لائق وطعام فاخر ولباس جميل , لكن على الاقل هذا الراس يوجهه لمكان الطعام ومكان النوم , المهم اي شيء يسكت به جوع المعدة واي مكان يصلح للنوم

هذا الجسم جرب من قبل ان يغرس رأس من بذور جسمه حتى ينمو ويكون جزء منه , لكن عبر تاريخه المجتمعي فشلت كل محاولاته , إما لا يكتمل نمو الراس ,أو بدل نمو راس يطلع رأسان يتقاتلان أو لا ينموا نهائيا

وحتى لا يأتي راس غريب وينصب نفسه على هذا الجسد ليجعل الجسد مجرد خادما لرغبات شخص اخر ويجعله عبدا كامل العبودية , لا باس بهذا الراس فهو غير كريم لكنه غير بخيل , صحيح ان العبودية تبقى عبودية سواء كان العبد بيد سيد سوي او بيد سيد شرير , فان المجتمع مع عدم وجود راس منه وفشل محاولات زراعة راس من ارضه وافق على مضض ان يكون جسدا لراس سيده السوي أحسن من ان يأتي مستدمر شرير ويكون جسدا له ولو ان العبودية تبقى عبودية

باختصار ولنقلها بصراحة , الشعب مكر بالنظام والنظام على علم بذلك فمكر على مكره هو الاخر , بمعنى ان الشعب نتيجة لظروف غير طبيعية من الناحية الصيرورية التاريخية جعل من هذا النظام رأسا له ليقوده , و قد عقد النية ان تنصيب هذا النظام كرأس له هو تنصيب مؤقت غير دائم نتيجة املاءات ظروف معينة وفي نفس الوقت يعمل الجسم المجتمعي على تهيئة رأس من صلبه (روحا وجسدا) حتى ترجع الامور لنصابها

الرأس الغريب كان يعلم بهذه الخطة التي وضعها الجسد المتعب , لم يرفض طلبه فهو ايضا باعتباره راس يحتاج لجسد يقوده والراس مهما كانت خصائصه ومميزاته فهو حين يكون منزوع مفصول عن الجسد مجرد غرض مصيره القمامة

لكن الراس لم يجلس ينتظر ان يخلع في اي وقت بعد ان يكتمل زراعة وجني الراس المنتظر من طرف الجسد , بل عمل في خبث ودهاء على امرين معا

أما الأمر الأول : فهو افشال كل محاولات زراعة راس أصيل للجسد لأن ذلك يهدد وجوده ويعني القضاء عليه

أما الامر الثاني : فهو العمل على غرس اعضاء أجنبية كل مرة في جسد المجتمع , والجسم كما نعرف حين يجد عضو جديد مغروس فيه وهو أجنبي عنه سيرفضه ويحاربه وتسارع خلاياه بإعطاء رسائل نجدة للرأس ليسمح لها بلفظ هذا العضو الغريب , لكن الراس الذي هو اساسا غريب ويعمل على انهاك الجسد دون القضاء عليه لأنه لو تم القضاء عليه سيموت هو الاخر معه , يناور في هذا الامر فمرة يعتذر بان الرسائل لم تصله ومرة انه لم يقرأها القراءة الصحيحة ومرة انه كان غبي ومرة يترك العضو الغريب ويأمر بمهاجمة عضو اصيل من اعضاء المجتمع , مهاجمة تنهكه وتضعفه دون قتله فقط

حتى وصل الامر في نهاية المطاف الى عقد هدنة غير مصرح بها بين الراس والجسد : أن يبقى الوضع على ما هو عليه , ان لا يفكر الجسد في خلع الرأس ويتوقف عن محاولاته إخراج راس جديد ويكف الراس عن العبث بأعضاء الجسد وإضعافه , لكن كلا الطرفين لا يثقا في بعضهما البعض وعلى أهبة الاستعداد دوما بأن يمكرا مكرا كبارا .

هل تحول الرأس في هذا الجسد من لاجئ الى مقيم ؟

هل تحول هذا الرأس من مستأجر الى مالك لهذا الجسد يتصرف فيه كيف يشاء ؟

ان المشكلة هي مشكلة هوية , هوية الراس ليس هي نفسها هوية الجسد , وعاجلا أم آجلا سنكون امام سيناريوهان اما سيخلع الجسد الرأس أو سيقضي الرأس على الجسد , هذه سنة اجتماعية معلومة لمن استقراء التاريخ وسننه والأمم وأحوالها فهل من معتبر ؟

 

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000