..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سارة كـَي: الأيدي

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعرة اميركية من مواليد مدينة نيويورك لعام 1988. تلقت تعليمها في جامعة براون. ارتبط اسمها بما عرف بشعر اللغة المحكية وبتأسيسها في العام 2004 مشروع ((صوت V.O.I.C.E)) وهو مجموعة توظف الالقاء الشعري كأداة تعليمية وتثقيفية. بدأت مسيرتها الشعرية بالمشاركة في الرابعة عشرة من عمرها في نادي شعر باوري للالقاء الشعري والتحقت عام 2006 بفريق الالقاء الشعري ( Slam) للنادي فكانت في ذلك العام اصغر المشاركين عمرا بمسابقة الالقاء الشعري الوطنية في اوستن بولاية تكساس، وفي عام 2007 ظهرت على شاشة التلفاز ومنذ ذلك الوقت بدأت كـَي بالقاء قصائدها في محافل ومناسبات عديدة فضلا عن مسابقات الالقاء الشعري السنوية.

تقدم كي اعمالها الشعرية على وفق طريقة الالقاء والأداء المسرحي التي يستوجبها مشروعها، الا انها مع ذلك نشرت قصائدها في العديد من المجلات واصدرت مجموعتين تتضمنان بعضا من اشعارها خلال مسيرتها الأدبية صدرتا في العامين 2011 و 2014 .

 

 

الأيدي

 

 

كان الناس يقولون لي ان لدي يدين جميلتين.

قالوا لي ذلك مرات عديدة حتى انني في الواقع بدأت

في احد الأيام اصدقهم، وبدأت اصغي الى ان سألت والدي

المصور الفوتوغرافي: "ايه يا ابي، أ يمكن ان اكون عارضة ايد؟"

 

وكانت اجابته عن سؤالي: مستحيل!

لا اتذكر التفسير الذي اعطاني،

وقد لا يكون مهما على اية حال.

كان يمكن لذلك ان يزعجني ولكن كان ثمة

 

العديد من اقلام التلوين عليّ الامساك بها، العديد

من الحيوانات المحنطة علي حملها، العديد من ذيول الحصان علي ربطها،

العديد من الواجبات البيتية علي كتابتها،

العديد من الفتية علي التلويح لهم بيدي: العديد من السنوات علي ان اكبرها.

 

اعتدنا انا وابي ان نلعب لعبة الامساك بالأيدي.

كنا نمسك بالأيدي في كل مكان. في السيارة، في الحافلة، في الشارع،

في السينما. في كل مرة كنت انا او هو نهمس

لأحدنا برقم كبير جدا، متظاهرين بأننا بامكاننا

 

معرفة كم عدد المرات التي امسكنا فيها بالأيدي،

وأننا كنا متأكدين بأن العدد هذه المرة لا بد ان يكون

ثمانية ملايين والفين وسبعمائة وثلاثة وخمسين.

الأيدي تتعلم. اكثر مما تتعلم العقول.

 

تتعلم الأيدي كيف تمسك بالأيدي الأخرى.

كيف تمسك بالقلم وتصوغ الشعر.

كيف تحفظ ازرار الحاسوب،

وازرار الهاتف في الليل.

 

كيف تنقر على البيانو، وتتشبث بقبضتي الدراجة.

كيف تطبطب كرة السلة وكيف تفصل الصفحات الملتصقة

لمجلة الرسوم الهزلية ليوم الأحد التي تبدو ملتصقة دائما نوعا ما.

انها تتعلم كيف تلمس كبار السن وكيف تحضن الأطفال الرضع.

 

احب الأيدي مثلما احب الناس. انها الخرائط

والبوصلات التي نوجه بها طريقنا في الحياة:

نتحسس طريقنا فوق الجبال التي نجتازها والوديان التي نعبرها،

انها تواريخنا.

 

يقرأ بعض الناس الكف ليخبروك عن مستقبلك،

وانا اقرأ الأيدي لأخبرك عن ماضيك.

كل ندبة تسجل قصة تستحق ان تروى: كل راحة يد متصلبة،

كل اصبع مكسور-قنينة مكسورة، لكمة اخطأت هدفها،

 

مسمار صدئ، سنوات في مصنع.

والآن، فانني اشاهد ايد شرق-اوسطية

تنقبض لتصبح قبضات شرق-اوسطية.

تلكم بعضها بعضا مثل طبول الحرب،

 

كل بلد يرى قبضتيه محاربين

والأخريين عدوين. حتى لو كانت القبضات وحدها مجرد ايد.

الا ان هذه ليست قصيدة عن السياسة؛ ليست الأيدي عن السياسة.

هذه قصيدة عن الحب.

 

والأصابع. الأصابع التي تتشابك مثل اكورديون لحمي جميل،

او مثل كتاب صلاة في حافظة. مرة قبضت على يد ابي

حتى تشابكت اصابعنا تمام التشابك. لكنه غيـّر الوضع

قائلا: "كلا، مسكة اليد هذه لوالدتك!"

 

الأطفال يصفقون راحات ايدي بعضهم، اصوات عراك يد مع يد

تعقد بدلا من ذلك صداقة حميمة وتعمل عمل فريق.

الآن وقد كبرنا، فنحن نتعلم كيف نتصافح بالأيدي.

تحتاج الى مصافحة قوية، ولكن ليس بافراط، لا تكن متراخيا الآن،

 

لا تفلت يدك بسرعة، ولكن بحق السماء لا تمسك بها مدة طويلة...

ولكن الأيدي لا علاقة لها بالسياسة.

متى اصبح الأمر معقدا هكذا؟

لطالما ظننت انه بسيط جدا.

 

في احد الأيام نظر ابي الى يديّ كأنه يراهما

لأول مرة. وبضحكة تختفي تحت جفنيه،

وبكل الجدية التي يمكن ان يستجمعها رجل بمثل فكاهته قال:

"لديك يدان جميلتان، كان يمكن ان تكوني عارضة ايد."

 

وقبل ان يتمكن الضحك من ان يفلت مني،

اهز رأسي له

وأعصر يده.

ثمانية ملايين والفان وسبعمائة واربع وخمسون.

 

 

الدكتور عادل صالح الزبيدي


التعليقات




5000