..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبد الكريم قاسم أسطورة من الرافدين !!

كريم الأسدي

دائما وفي مثل هذا الوقت من السنة يخيّم الوجوم على العراقيين المحبين لوطنهم العاشقين للعدالة الاجتماعية والانسانية والعارفين قيمة حضارات الرافدين في الماضي وبما يمكن ان ينجزه بلد الرافدين في المستقبل . في مثل هذا الوقت من بداية شباط الى منتصفه تنقبض قلوب العراقيين النجباء المتوجسين من كل خطر يهدد امن وسلام وطنهم ومستقبل وحياة شعبهم ومن كل تدخلٍ مغرضٍ وغادرٍ حاكته ايدي المتنفذين من امراء الظلم والظلام وخصوصاً تلك التي اهتمت منذ قرون ومنذ عقود على الأخص بالعالم العربي وبموطننا الشرق الأوسط فانكبتْ على دراسة تاريخه وجغرافيته وأجناسه وأعراقه ودياناته ومذاهبه وثرواته ومصادر قوته واسباب ضعفه مُسَخِرَّة لذلك مستشرقيين مُسيَسين يخدمهم في مسعاهم خونة وضعاف نفوس من ابناء أوطاننا ولغاتنا وثقافتنا أغروهم بالدراهم والأمتيازات التي لايعادل أعظمها حياة طفل واحد فاذا بنا نُقدِّم على منحر الأضاحي الافاً تتبع الالاف، وبضربة غادرة واحدة خسر العراق تسعمائة ألف طفل بريء وجميل وواعد انهاهم حصار الأمم المتحدة الذي خططت له واصرت على تنفيذه ممَن اصر ونفذ البروفسورة مادلين أولبرايت التي كان من مناصبها ممثلة بلدها الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة ووزيرة خارجية هذا البلد!! ... تابعتْ منظمات نصف انسانية الحصارَ وتأكدتْ من عدد القتلى الشهداء الأطفال فكانت هذه النتيجة التي صكت سمع كل شريف تبَقى في هذا العالم : تسعمائة الف طفل عراقي شهيد بسبب نقص الغذاء والدواء، وحينما يسأل الصحفيون هذه السيدة الخبيرة البروفسورة عن تبرير لموت الأطفال العراقيين بسبب حصار الأمم المتحدة تقول لهم ان ألأمر يستحق، وهي تتلمظ !! وحينما يسأل صحافيون آخرون مَن تسبب في حصار العراقيين واطفالهم بسبب حماقاته ورعونته ولااباليته بآلام شعبه كرئيس للبلد يجيبهم وهو يضرب مفاخراً ومتبجحاً على بطنه: ان غذاءه من لحم الغزال !!

هل كان لكل هذه المآسي ان تحدث لو لم تتمكن العواصف السود من اطفاء شعلة زعيم العراقيين الراحل عبد الكريم قاسم اب كل طفل عراقي، وابن كل عائلة عراقية، وصديق كل كادح و كاسب، ونصير كل مغبون ومظلوم، وحامل هموم فقراء شعبه، والمتفقد لعائلته العراقية الكبيرة، وصاحب الضمير الناصع واليد السخية والخصال الكريمة والطباع النبيلة التي ترقى وأيم الحق الى مصاف القديسين، ذاك المتناول طعامه اليومي البسيط بساطة طعام كادح عراقي من آنية السفرطاس تحمله له فتاة عراقية من أقاربه، وكل العراقيين كانوا أقاربه وأهله، ذاك العازف عن السكن في قصر والمكتفي وهو رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بغرفة بسيطة في بيت امه وأبيه ومكتب بسيط في وزارة الدفاع يحوِّله وقت القيلولة الى غرفة تتسع بالكاد لفراشه الأرضي البسيط، وذاك المانح من راتبه ـ وراتبه كل مايملك من مال ـ للمعوزين والفقراء والمرضى وأصحاب الحاجة، والطالع في منتصف الليل وحيداً أغلب الأحيان ليتفقد حيّاً أو يزور عائلة أو يعود مريضاً، ذاك المهموم ببناء وتعمير وتطوير ورفع شأن العراق عالياً واِسعاد شعبه، ذاك العازف عن حياة الرفاه والأبهة لينتمي للبسطاء، وليس من الممكن ان يكون كل هذا تمثيلاً على مدى أربعة أعوام ونصف هي فترة حكمه، انما هذا هو عبد الكريم، هذا كنهه وجوهره ومعدنه النبيل وطينته الطاهرة طينة دجلة والفرات !!

تحدثوا ويتحدثون عن القطار الأميركي الذي حمل الزمرة التي تآمرت عليه ونفّدت امر الأجنبي كاره العراق والخائف من العراق والأرِق من رعود ووعود العراق فقتلوه في ظلام ذاك اليوم الأسود ليبقى الثامن من شباط وصمة عار لاتُمحى في جبين الخونة وليستمر عذاب العراقيين ويتمهم من بعده هو المخفف من عذاباتهم وأبوهم جميعاً على اختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم !!! فماهي التهم التي وًجهت اليه وما نصيبها من الصحة ؟!، دكتاتور ؟! فهل امتلك خمسين قصراً منع العامةَ من أبناء الشعب من المرور في الطرق المؤدية اليها، هل نهب وامتلك الملايين من أموال الشعب، هل مكَّنَ أقرباءه الأقربين من المناصب المهمة والحساسة في الدولة ؟! شعوبي؟!، ترى مَن هو الذي كان أكثر أخلاصاً منه لفلسطين وأهل فلسطين ومسألة فلسطين مِن الذين كانوا قبله أو أتوا بعده، ومَن هو الذي وقف مع بلد عربي مثل الجزائر وهو ينتفض لتحقيق حريته وخلاصه هذا الموقفَ المُشرِّفَ سواه؟!!

مؤمن أنا من الأعماق ان ذاك الأنقلاب الأسود المشؤوم كان انقلاباً على الرصيد الأنساني العالمي الذي يشكل العراق أحد مراكزه المهمة في العالم كله، وضربةَ السافلِ الغادرِ لقلب النبيل الشجاع، وحيلةَ مَن لايستطيع المواجهة في الأستقواء بالآخر حتى لو كان غريباً وأجنبياً وعدواً أيضاً، ومعروفٌ لدى الشعب العراقي كله تقريباً وعلى الأخص مَن عاصر عبد الكريم قاسم في حياته ان أعداءه كانوا أجبن كثيراً مِن ان يواجهوه، لقد كان بأمكانه وهو الوحيد واللامتحزب ان يهزمهم في كل مواجهة عادلة وواضحة ومترفعة عن الغدر، وهكذا هو الأمر في هكذا مواجهات منذ بداية التاريخ الأنساني والى الآن : مجاميع وزمر من الأخساء والأنذال يتوسلون كل الوسائل للأطاحة بنبيل وكريم واحد، وحتى لو كلَّفهم الأمر الأستعانة بأنذال غرباء وبيع شرفهم الوطني بل والأنساني أيضاً !!

ولكن هل مات عبد الكريم قاسم بالفعل ؟! هل تمكنوا من اغتياله نهائياً؟! لقد سطع نجمه لامعاً بارقاً من جديد فيما غطستْ أحزابٌ كاملةٌ في وحولِ العمالة والخيانة والفساد، ويالها من وحول !!

عبد الكريم قاسم لم يزل موجوداً ومتجدداً في عروق أبناء العراق من الفتية أطفال حصار الأمس والذين يلعبون في المحافل الرياضية عربياً وآسيوياً وعالمياً منذ عقد من الزمن والى الآن لوطنهم العراقي فيحصدون النتائج الباهرة والتي تبهر الغريب فبل القريب مثلما حدث قبل أيام في موقعة الدوحة بعد ان وقف ضدهم حكم المباراة بالتمام والكمال فكان اكثر من اللاعب الثاني عشر للفريق الآخر، فما استطاع هو ومَن يقف خلفه اخماد انفاسهم وأطفاء مشعلهم !!

فاز أخوة وزملاء لهم ببطولة قارة آسيا لكرة القدم في العام 2007 وهو من أقسى الأعوام العراقية، لأقرأ في برلين البعيدة وفي صحيفة المانية رئيسية وبعد يوم واحد من احرازهم للقب الآسيوي عنواناً بارزاً في صدر الصفحة يقول : أسطورة صيف عراقية !! بينما الصحفي يتسائل مستغرباً في المقال وهو يقول لقد أعتقدنا ان العراق مات وهاهو يفوز ببطولة تعادل بطولة نصف العالم اذا ماحسبنا ان آسيا يسكنها أكثر من ثلاثة مليار انسان!!

ولم أزل أحتفظ الى الآن بنسخة من هذا المقال : اسطورة صيف عراقية !

أي نعم !!

وعبد الكريم لم يزل موجوداً في روح الأديب أو الشاعر العراقي الذي أصر في اسوداد هذا الزمن على الأخلاص لقضايا شعبه ومصير وطنه رغم كل الأخطار المحدقة فيه ودسائس المشتغلين للدوائر الأجنبية حيث أضحت خيانة الوطن موضة وذكاء حتى لمن نسب نفسه فيما مضى الى الحركة الوطنية أو من ادعى العفة والزهد والصدود عن الحياة الدنيا!!

وعبد الكريم قاسم لم يزل في روح كل باحث علمي عراقي نزيه عالي الهمّة من همِّهِ رفع اسم العراق في المحافل العلمية الدولية وأعادة اسمه بعد كل هذا النفي الى الأسماع!

فاشهد ايها العالم!!

عبد الكريم قاسم أسطورة من أساطير الرافدين !!

والأساطير لا تذبل ولاتموت !!

كريم الأسدي


التعليقات




5000