.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(قصة قصيرة) لقاء مع العازف جو بورل الكبير

سلوى فرح

في يوم حزيراني مشمس تشوبه برودة الصباح الباكر مع نداه الذي يعبق برائحة الأشجار، سارت بي السيارة من مونتريال الكندية إلى مدينة بيرلغتون الأميريكية قاصدة لقاء العازف الأمريكي الشهير جو بورل الكبير الذي شغل الناس وما زال بمعزوفاته الرائعة على آلة الساكسفون رغم أنه رحل عن عالمنا منذ عام 2005.

وصلت المكان الذي يقف فيه تمثال النجم الموسيقي " جو الكبير" شامخاً حيث وجدت المكان يعج بالزوار، يحتضن آلته الموسيقية بين يديه وكأنه ما زال حياً يمتع الناس بعزفه الجميل ... كلما اقتربتُ من التمثال يترآى لي رهبة المكان وعلو قامة العازف ... لقد تأملته طويلاً وتفحصتُ تقاطيع وجهه وطريقة احتضانه للآلة الموسيقية، وتخيلتُ كم أمضى من الوقت بهدف إسعاد الناس المهمومين والغارقين في تفاصيل الحياة اليومية التي تبعثُ على السأم والملل، كي يأتي " جو الكبير" ويزيح عن قلوبهم مشاكلهم وهمومهم؟.

وقفت بجانبه والتقطتُ عدداً من الصور الفوتوغرافية لأستمد منه قوة الإرادة والإصرار على التحدي والإرتقاء، لأن نجوميته تستحق أن يقتدى بها.

سألت نفسي وأنا في هذه الحالة من التأمل عن " جو الكبير" وحياته، لماذا لا أجري مقابلة صحفية افتراضية لتعريف الناس به الذين لم تسنح لهم الفرصة بلقائه أو الاستمتاع بعزفه الحي ... فجأة سمعت صوتاً حنوناً دافئاً يناديني بأن أسأل ما أريد معرفته ... وقد فرحتُ من أعماقي لأنه قطع عليَ ترددي وتساؤلي واحتضنني بين يديه وهدَأ من روعي قليلاً...

بعد عودة الهدوء إلى نفسي ... سألته عن ولادته وبدايته الموسيقية ؟

 أجابني وعينيه تدمع مع ابتسامة حزينة: بأنه كان الأصغر بين إخوته السبعة، وكان يستمع في صغره إلى والدته وهي تغني مصاحبة والده الذي كان يعزف على الغيتار والبيانو والهارمونيكا ... وعندما بلغ عمره عشر سنوات، اقترضت والدته المال من رب عملها واشترت له آلته الموسيقية الخاصة به، ليتحول بعدها هذا الصغير إلى أسطورة في عالم الموسيقى.

سألته عن رحلاته وحفلاته الموسيقية التي أسعد الناس فيها، وفيما إذا واجه في حياته مواقف صعبة؟

 أجابني: سيدتي.. لقد كان شغلي الشاغل هو إسعاد الناس وإمتاعهم والسفر بهم في رحلة مع عالم الموسيقى ليغادروا قليلاً واقعهم المر والمؤلم...

لقد سافرت وعزفت في إيطاليا ودول أوربية أخرى وكندا وشمال أفريقيا والفلبين، فضلاً عن العديد من الولايات الأمريكية ...

وتعرفين سيدتي أن الولوج إلى عالم الموسيقى ليس سهلاً بل عانيت كثيراً وأصابني مرض السل الذي أعاقني لفترة من الوقت عن العزف، إلا أنني بإصراري وروح التحدي استطعت أن أشق طريقي إلى النجومية...

سؤالي الأخير إلى عازفنا جو الكبير... لماذا اخترت مدينة بيرلغتون للاستقرار فيها والرحيل منها إلى العالم الآخر؟

 سيدتي ... وصلت إلى هذه المدينة عام 1976 لتقديم حفلات موسيقية إلا ان إعجابي بجمهور برلنغتون والمشهد الموسيقي فيها وكذلك احتضان الناس لي والحب الكبير المتبادل بيننا جعلني استقر فيها و إلى الأبد... وبسبب هذا الحب والتقدير والاحترام قام أهالي المدينة بعمل تمثال برونزي لي بحجمي الطبيعي أُخذ عن صورة لي وأنا اعزف في إحدى الحفلات وأنا أشير فيها للجمهور بإصبعي، وتم نصب التمثال أمام المقهى التي كنت أعزف فيها باستمرار... وهذا التكريم أعتز به كثيراً ما دامت روحي في هذه المدينة ...

قبل أن أغادر المكان شكرته على حسن استقبالي وإجابته على اسئلتي، وطلبت منه أن أرقص معه على أنغام إحدى معزوفاته الجميلة ... فإبتسم ووافق بفرح ... وكانت معزوفةٌ رائعةً ورقصةً رائعة.. تجمهر الناس على أنغامها، إلا أن ساعة الرحيل أزفت وكان عليَّ المغادرة ثم ودعته، لكن وجداني وروحي بقيت عالقة في المكان الذي ضم تمثال "جو الكبير" الذي أحب الناس وأحبوه بصدق.

سلوى فرح


التعليقات




5000