..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø§Ø¯Ù‡Ù… ابراهيم
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكرسي المتحرّك

النور

سهام بعيطيش أم عبد الرحيم

تمدّدت على سريرها فامتدت معها جذورأحلامها الطويلة والعريضة , ورجعت بها الذاكرة إلى زمن غير بعيد, زمن المواجع والمآسي. تفيض عيناها دمعا,وتعلن نبرات الحزن الغارقة وسط ذلك الصوت الأجش  عن غيضها..ألمها ومعاناتها.

  إيه..يا زمن, تتذكــّر أيّام الحب ّالغابرة وحلاوة ليالي السّمر في ذكر الحبيب على ضوء القمر وعذاب القلب أثناء الغياب. تنهض لترتشف فنجان القهوة المحاذي لها لترتشف معه كل الذكريات التي ما تزال راسخة في مخيّلتها, علـّها تضع حدّا لذلك الماضي الذي يأبى مفارقة الحاضر.

 تطلق ضحكة, لتُقنع نفسها بأنّها لا تبا لي وأن ما جرى  قدر ومكتوب ...هي ضحكات الهزيمة إذاً...تفاؤلها هذا لا يتعدّى حدود غرفتها,فبمجرّد أن تفتح الباب حتى ترى ذلك الجسد الشبه ميت الملقى على كرسي متحرك,جسد شقيقتها أمل.

 أمل هي الأخت الصغرى ليسرى تربّت وترعرعت بين أحضان والديها على مبادئ وأسس أخلاقية قيّمة,كانت ترى في الحب شيئا طاهرا مقدسا وتراعي في العلاقة التي بينها وبين زملائها في الدراسة تلك الأسس.وتصنع لنفسها حاجزا متينا يمنع الجميع من الوصول إليها. الأمر الذي أعجب ابن عمّها فيصل, وجعله يكنّ لها شعورا خاصا للغاية ربما كان الحب.

تمرّ الأيّام وتحضى أمل بكلّ الحبّ والاحترام من طرف ابن عمّها الذي لم يصارحها يوما بشعوره.

   في حين كانت يسرى تجد في حديثها مع فيصل شيئا من الاستلطاف ,فبنت بأحلامها قصورا, وشيّدت بأوهامها مملكة بلا أساس واعتبرت ملاطفته لها نوعا من الحبّ المميّز الخاص الذي لا ينتهي إلاّ بعلاقة أمتن هي الزواج.

   وفي إحدى الأمسيات الحميمة بين أفراد العائلة,ينفرد فيصل بيسرى لتشاركه سرّه الذي أصبح معذّبا ولتساعده بحقّ تلك العلاقة الطيبة التي بينهما.

   عينا يسرى كانتا مشدودتين إلى فيصل, ونبضات قلبها التي لم تكن طبيعية أبدا أكـّدت لها أنه سيعلن اليوم عن كل مشاعره. يبدأ الولهان بالحديث عن ذاك المسمّى بمرض العشاق وعن العذاب والشوق, وتتزايد أحلام يسرى وتكبر وتكبر,ويعلن ابن العم عن الحب الكبير الذي يشغل باله وتفكيره والذي يُدْعى أمل...تبقى يسرى مشدودة الفكر والنظر إلى فيصل من هول ما سمعت, تأخذ نفسا عميقا عمق تلك الكلمات التي اخترقت قلبها بل عقلها كالسّهام, وتنهار أحلامها دون سابق إنذار...يتلوّن وجهها وتصبح كالميت من شدّة الاصفرار ثم تتهاوى أرضا كجذع شجرة أنهكته السنون.

   تـُحْمل إلى غرفتها...طبيب العائلة يحضر فورا...لا تقلقوا ستقوم بعد قليل هكذا همس لأبيها.غرفة يسرى كانت في الطابق العلوي,بعد ساعة من الزمن تفتح عينيها لتجد أختها قابعة بجانبها شاردة الذهن...تغمض عينيها لتتظاهر أنها ما تزال على حالها....تستفيق أمل من شرودها , تُقـبـّل شقيقتها قبلة حنونا على جبينها,تخرج بهدوء وتغلق الباب دون أية ضجة.

   تقوم يسرى وعلى أطراف أصابعها تلحق بأختها التي تهم بنزول الدرج,غيرتها وكرهها سيطرا على تفكيرها,ووساوس الشيطان أعمت بصيرتها...دَفعة واحدة كانت كفيلة بإرواء ضمئها وتعـطـّـشها للانتقام من أختها التي لا ذنب لها في كل ما حدث.صرخات أمل كانت قد بعثت الهلع والفزع في نفوس من كان في غرفة الاستقبال...يتسارع الجميع إلى حيث الصوت ظنّا منهم أن مكروها قد أصاب يسرى, ويتفاجأ الكلّ بالجسد المنثور كما أوراق الخريف وبضحكات يسرى أعلى الدرج.

   سيارة الإسعاف كانت حاضرة في أسرع وقت , هول ما حدث كان له  وقع كبير على نفسيّة الأم التي أصيبت بسكتة قلبية...الأب استلم تأشيرة الدخول إلى عالم الجنون.

     في المستشفى أكـّد الطبيب الشلل الجسدي التام والدائم لأمل...فيصل يسافر تاركا وراءه كل الهموم,ويُسدل الستارفي الأخير على مسرحية فضيعة وبشعة  بطلتها يسرى التي سمحت للغيرة أن تحطــّم حياتها وحياة كل من حولها فدفعت الغالي مقابل الرخيس ,وأوقدت بنفسها النار التي تحترق بها كل ما رأت ذلك الكرسي المتحرك في إحدى زوايا البيت المظلمة الذي لا يزيد جرحها الدامي ـالذي لا يندمل ـ إلا نزيفا,ستشتعل إذا بنار الندم يوما بعد يوم علـّها تكـّـفر عمّا صنعت.           

 

النور


التعليقات




5000