..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دفء الجليد

وليم عبد الله

الجو بارد أكثر من المعتاد، ولكن بفضل لباسه العسكري السميك تمّكن من متابعة الاشتباك مع المسلحين حتى انتهت الذخيرة في مخازن بندقيته الستّة... عثر لنفسه على مكان يحتمي به ريثما يعيد ملء مخازن البندقية بالرصاص المتبقي في جعبته.. أمسك المخزن الأول وبدأ بملء الرصاص ولكن لم يتجاوز الرصاصة العاشرة حتى بدأ يشعر بالعجز أمام الرصاصة الصغيرة، فقد بدت مقاومة المخزن للرصاصة أقوى من قوة إصبع يده في دفع الرصاصة للدخول به...

لم يعد لديه الوقت الكافي ليخبئ كفيّ يديه بين ثنايا لباسه عسى يعثر على بعض الدفء بالقرب من قلبه النابض بقلق... وضع البندقية من يده و انثنى على بعضه حتى لامست ركبتيه أسفل ذقنه، خبأ كفيه عند صدره وبدأ ينفخ عليهما بقوة وفي كل لحظة يشعر بأنّ الدم قد سار بهما يملأ ما يقدر من الرصاص في المخزن... انتهى من المخزن الأول وعندما بدأ بملء المخزن الثاني سمع أصوات أقدام المسلحين تقترب منه، كان صوت الجليد الذي يتكسر تحت نعالهم يذكره بالصوت الذي كان يسمعه عندما كان صغيراً يختبأ من أخيه وهما يلعبان لعبة (الغميضة أو الطميمة) والجو جليدي وبارد، لكنّ الآن ليس أخوه من يقترب منه، فأخوه قد استشهد منذ سنة مضت... كان يعرف أنّ صوت تكسّر الجليد في صغره يختلف عن الصوت الذي يسمعه في هذه اللحظة.

أدرك أنّ الأوان قد فات للمقاومة فقد تمّكن البرد منه، ولم تعد لديه القدرة على تركيب المخزن في البندقية.. أراد استغلال الدقائق الأخيرة من حياته في استرجاع قدر الإمكان من ذكرياته مع عائلته... تزاحمت الذكريات في رأسه ولم يعد يميّز بعضها عن بعض، إلى أن سمع صوت إطلاق نار ومن ثم تلاه هدوء ثقيل... لم يعرف ماذا حدث ، نظر حوله علّه يجد إجابة لما حدث دون نتيجة.

بعد لحظات، سمع صوت تكسّر الجليد، نظر إلى جهة الصوت فرأى أخاه يقترب منه... أدرك أنه قد كشف مكانه كما كان يفعلان في صغرهما... ابتسم وكأن اللعبة قد انتهت نهاية سعيدة إذ التقى أخيه بعد غياب طويل.. لم يصرخ أخوه كالعادة قائلاً: كمشتك! بل اكتفى بالابتسامة وهو يمدّ يده ليخرج أخاه الأصغر من هذا المكان الجليدي...

شعر بدفء قبضة أخيه وهو يمسك بها، نهض تاركاً دماً ساخناً يسيل على الجليد وسارا معاً وهما يتكلمان عن فترة غيابهما عن بعضهما، ويتمتعان بمنظر الجليد دون أن يشعرا ببرده.

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: لجين
التاريخ: 22/07/2018 22:26:48
يالله على قدر جمالية تصوير المشهد على قدر الحزن الكبير ..




5000