..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الامام علي والمذهب الشيعي علاقة ابوة ام بنوة

باسم محمد حبيب

البداية الرسمية للوجود العربي في العراق حصلت بعد سقوط طيسفون (المدائن) بيد العرب المسلمين عام 637 ميلادية بعد فرار الملك الساساني الاخير يزدجرد الثالث الى ايران ليترتب على هذا الحدث نتائج كبيرة اهمها هجرة اعداد كبيرة من سكان الجزيرة العربية الى العراق واستقرارهم في قاعدتي الكوفة والبصرة العربيتين وبداية التبشير بالدين الاسلامي والذي لم ياخذ الصفة الرسمية او الواسعة بعد على انه من الضروري ان نشير الى ان استجابة الجماهير العراقية لم تكن في العموم على درجة واحدة من الشدة والوضوح مع ان الكثيرين اتجهوا للتصالح مع المعطى الجديد بقبوله شكلا ومعارضته مضمونا(1) ومع ان الجماهير الغفيرة من الفلاحين قد دخلت الدين الاسلامي منذ البدء الا ان من المرجح ان غالبيتهم فعلوا ذلك بدافع (التقية) انسجاما مع سنتهم السابقة في الرضوخ لسطوة جلاديهم من الدهاقنة والاستبشار بعهد ربما يكون افضل مما عهدوه في السابق لكنهم ومن جانب اخر احتفظوا بالكثير من عاداتهم وقيمهم حتى تداخلت مع ما يؤمنون به وقد رافق ذلك تعرض السكان الاصليين الى العديد من الاجراءات القاسية التي تمثلت بفرض العديد من الضرائب المرهقة عليهم واهمها ضريبة الخراج وتعرضهم لشتى صنوف الاهانة والازدراء (1) الامر الذي دفعهم الى مواجهة هذا الامر بوسائل مختلفة اهمها محاولة الانضمام الى القبائل العربية تحت صفة الولاء(2) او من خلال الاعتزاز بارثهم القديم ومقارنته بارث العرب البدوي او من خلال العمل التنظيمي المسلح وبالطبع لن يجري ذلك خلال العشرين سنة الاولى من زمن الوجود العربي الاسلامي انما تمت هذه العملية على مراحل حتى اخذت شكلها النهائي في فترات اخرى لاحقة ورب سائل يسال لماذا كان رد فعل العراقيين قويا وواضحا بعكس ما كانوا عليه ابان السيطرة الساسانية ؟ وللاجابة على ذلك نقول ان هناك ربما بعض الشبه في تعامل السلطتين الساسانية والعربية مع العراقيين الذين كان ينظر لهم على انهم مجرد اتباع ومعاملتهم يجب ان تاخذ هذه الصفة ولذلك من المنطقي ان يكون لدى العراقيين رد فعل ازاء السيطرة الساسانية الا انه على الارجح لم يصل الى الحد الذي وصل اليه رد فعلهم ضد قسوة بعض العرب وذلك بانهم وجدوا ان بعض العرب كانوا يغالون في تعاليهم وعجرفتهم ما جعلهم يستفزون نفوس الطبقات المسحوقة من المجتمع العراقي فيما كان لوجود فئات معارضة عربية دوره الحاسم في تشجيع العراقيين على المضي في حركتهم المناهضة لسلطة العرب الامر الذي ادى الى ظهور بعض المثقفين الذين حاولوا تفنيد دعاوى الشوفونيين اولا بابراز ان الاسلام يمقت اساليبهم العنصرية ثم بمحاولة ابراز رجحان الثقافة العراقية على الثقافة العربية البدوية(3) وفي ما يتعلق بالهدف الاول حاول العراقيون على الارجح التحالف مع الحزب العربي المعارض الذي كان يتزعمه انذاك علي بن ابي طالب بالرغم من وجود بعض الاختلافات بشان اسلوب كل منهما في معاجة المسالة سيما طريقة مواجهة السلطة الممثلة انذاك بالخليفة عثمان بن عفان (1) لكن ليس هناك جدل حول التعاطف والتعاون الذي جرى بين الطرفين بغض النظر عن الهدف او النتيجة التي الت اليها الاحداث اذ رافق ذلك على ما يبدو تعرف الامام علي على ثقافة القوم وتاريخهم (2) ولا يستبعد انهم اتخذوا ترتيبات معينة ومنسقة لدفع السلطة ال زاوية من الزوايا ليكون بالامكان مواجهتها حيث يقوم كل طرف من جانبه بما يترتب عليه القيام به الامام علي واصحابه لدعمهم لمطالب الناس امام السلطة والناس بممارستهم الضغط والتذمر ازاء ما يحصل اليهم وما يتعرضون له من اهانة وقسوة وفي هذه المرحلة تقريبا ظهرت شخصية عبد الله بن سبأ التي ثار حولها جدل كبير سواء من المشككين بوجودها او بالغامزين لدورها الذي وصفوه بالفتنة مع ان الرجل بغض النظر عن حقيقته كان جزءا من متطلبات المرحلة ولابد ان ننظر الى شخصيته من هذا المنظار فهو قد اكد مطالب الناس وعمل من اجلها (3) ولعل مما يشير لدوره الهام في احداث عهد عثمان ولدور العراقيين فيها ما يطرحه الطبري في تاريخه من ان بعض خطب ابي ذر الحماسية والكثير من عناصر مضمونها تتم بايحاء من عبد الله بن سبأ (4) حتى نجح في مسعاه لتتحرك الجموع نحو المدينة في غزو معاكس شارك فيه المصريون ايضا (5) ومع ان الخليفة قد نزل عند مطالب الناس الا ان شخصيات من الحزب المتنفذ لم ترد ذلك فحاولت الالتفاف على هذا المكسب (1) الامر الذي تسبب في استثارة الجموع واستهداف الخليفة نفسه وذلك سنة 656 ميلادية ومن ثم انتقال الخلافة تحت وطاة الجموع الثائرة الى الامام علي بن ابي طالب (2) الذي اتخذ على الفور جملة من الاجراءات اهمها عزل الولاة الفاسدين واعلانه سياسة جديدة مع شعوب الامبراطورية من غير العرب والتضييق على الصحابة وتقليل مخصصاتهم المالية الامر الذي اوجد رد فعل معاكس منذ اللحظة الاولى فخرج بعض الصحابة وعلى راسهم طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام وترافقهم زوجة الرسول عائشة بنت ابي بكر الى العراق وبالذات البصرة الامر الذي دفع الامام علي بن ابي طالب للانتقال الى الكوفة حيث انصاره للاستعداد من هناك لمواجهة المتمردين المدافعين عن حق الصحابة حيث ادت معركة الجمل الى نتيجة مغايرة له مما ادى الى ترسخ المنهج الجديد على الاقل بما تبقى من عهد الامام علي (3) لكن الامر لم يستتب هكذا لان معاوية بن ابي سفيان ممثل قريش مازال موجودا ولم يتعرض بعد الى الهزيمة وهو يلوح بطلب الثار لدم عثمان ما دفع الامام علي الى اعداد نفسه لحسم هذه المعركة مستفيدا من نتائج نصره السابق وبالفعل وقعت معركة صفين سنة 658 ميلادية التي لم تحسم الموقف عسكريا بل استمرت نتائجها تشكل كابوسا لجبهة الامام علي الذي تورط ايضا في نزاعات داخلية لان هناك جماعات وجدت في سياسته ما يناقض اهدافها اهمها :

1. جماعة مؤيدة لخط معاوية ومعارضة للمساواة مع الموالي وضمت رؤساء القبائل العربية واتباعهم حيث كان الاشعث بن قيس زعيم كندة ابرز ممثليهم خلال هذه الفترة .

2. جماعة تدعوا الى اعطاء حقوق اكبر للعراقيين الاصليين .

3. جماعة الخوارج الذين رفعوا شعارا دينيا متطرفا ومارسوا القتل والتخريب باسمه (1)

حاول الامام علي ان يوفق بين الاطراف الثلاثة او ان يعمل على الحد من تاثيراتهم السلبية مستخدما العديد من الوسائل ومن بينها العمل المسلح حيث اشتبك مع الخوارج في معركة النهروان وربما نجح الى حد ما في تخفيف التوتر لفترة من الوقت وتهياة الناس لمجابهة معاوية .   لكن موقف العراقيين المؤيد لحكومة الامام علي لم يتعدى كثيرا الجانب الوجداني لانهم مازالوا على اعتقادهم القديم بان الحكومة ليست لهم لذلك كانوا يميلون الى اللامبالاة والتملص من كل ما يطلب منهم او يوضع على عاتقهم من مهام حتى ان الامام علي ادرك هذا الامر وحاول اصلاحه بالوسائل الارشادية والنقدية دون جدوى(2) واخيرا انتهت حياة الامام علي علي يد جماعة الخوارج دون ان يترتب على هذه النهاية اثر مباشر على مسار الاحداث التي ارست واقع الانقسام الذي عاشه الواقع الاسلامي بعد ذلك .     


 

(1) يقول علي الوردي في هذا الخصوص ان الشيعة ينظرون الى الحكومة نظرة انتقاد واحتقار انهم يلتزمون التقية تجاهها ولكنهم لا يحبون التقرب اليها ، طبيعة المجتمع العراقي ، ص193 .

(1) يقول اودونيس في كتابه الثابت والمتحول لدى العرب ان (شعور العربي ابان الفتح انه غاز والشعب الذي يغزوه لايختلف عنه وحسب وانما هو دونه في المنزلة وهذا النزوع العنصري مما دفع العربي الا مزيد من التمسك مما يبقي على المسافة بينه وبين الاخر أي بلغته على الاخص وبماضيه الثقافي والديني بعامة) انظر : اودونيس الثابت والمتحول لدى العرب وهذا ما اكده ايضا احمد امين في كتبه ضحى الاسلام ، ج1 ، ص18ـ29 . وايضا سبق لي طرح الموضوع في مقالتي (لمحات مهملة من تاريخ العراق الاجتماعي) جريدة الصباح العدد (1150) في 1 / تموز / 2007  

(2) يقول علي الوردي في هذا الخصوص (يخيل لي ان عامة الموالي قد فعلو مثل هذا في العهد الاموي او في العهد العباسي ـ يقصد الدخول نحت حماية القبائل العربية ـ والظاهر ان هناك نفر من الموالي لم يعجبهم ذلك وربما كان هؤلاء من وجهاء الموالي او من ادبائهم وعلمائهم ففضلوا ان يبقوا معتزين بانسابهم او كفاياتهم الشخصية واخذوا يتحدون العرب وينازعونهم في الفخار قليلا او كثيرا) انظر : طبيعة المجتمع العراقي ، ص97 .

(3) وهذا ما اكده علي الوردي في كتابه دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ، ص96 . وايضا كتابه مهزلة العقل البشري ص354 ـ 357 .

(1) لا يجب ان نعتبر سلوك السلطة انذاك على انه تجاوز على بعض التعاليم الاسلامية او خط الاسلام لان الاسلام مازال انذاك في مرحلة تفسير وتاويل النصوص وبالتالي فان ما حصل في عهد عمر بن الخطاب هو اجتهاد من الخليفة في تاويل النصوص الدينية التي لديه ونفس الشيء في عهد الخلفاء الذين جاءوا من بعده لان الاسلام كما نعرفه الان لم يبرز الا في فترات لاحقة

(2) في وصية الامام علي لابنه الحسن ما يدل على ذلك حيث يقول( أي بني اني وان لم اكن عمرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في اعمالهم وفكرت في اخبارهم وسرت في اثارهم حتى عدت كاحدهم بل كاني بمنتهى الي امورهم قد عمرت مع اولهم الى اخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضرره فاستخلصت لك من كل امر نخيلة) . نهج البلاغة ، ج2 ، ص46 .

(3) هناك جدل كبير حول شخصية عبد الله بن سبا الذي لقب بالمصادر العربية الاسلامية بابن السوداء والذي قيل انه يهودي ومن اهل اليمن فهناك من ينكر وجوده على اساس تضارب المعلومات حوله واحتمال اختلاقه من بعض الفرق تنكيلا بفرق اخرى وهناك من يثبت حقيقو وجوده ودوره في احداث حكم عثمان وبدورنا نعتقد ان الرجل موجود فعلا وهو جزء من ضرورات المرحلة وظروفها ولو لم يوجد رجلا بهذا الاسم فهناك بالتاكيد الكثيرين غيره ممن غفلهم التاريخ او تعمد عدم ذكرهم ومهما يكن الامر ورغم اننا لا نستطيع ان نغفل وجوده فاننا في الوقت نفسه لا نستطيع ان نؤكد الكثير مما نسب اليه او اصله اليهودي اليمني ومن الممكن ان يكون الرجل من سكان العراق

حول شخصية عبد الله بن سبا انظر طه حسين ، الفتنة الكبرى ـ علي وبنوه ، ص98ـ 102 .  

(4) انظر الطبري ، ج5 ، ص66 .

(5) تنبا لنا مشاركة المصريين في الحركة عن امرين مهمين اولهما ان الظروف التي دفعت العراقيون للثورة كانت ماثلة هناك ايضا والامر الثاني ان هناك تنسيقا في التحرك ربما تم بايعاز من قيادة المعارضة التي كان يمثلها انذاك علي بن ابي طالب وجماعة الصحابة المعارضين

(1) يدل هذا الامر على ان الثورة لم تكن تستهدف حياة الخليفة اول الامر بل كان هدفها تحقيق مطالب الناس لا غير كما ان قيادة الثورة الممثلة بالامام علي لم ترد ان يصل الامر حد قتل الخليفة بل حصل ذلك بفعل الفوضى التي رافقت عودة الثوار الى المدينة يقول الامام علي في رسالة وجهها لمعاوية (لعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتدنني ابرء الناس من دم عثمان ولتعلمن اني كنت في عزلة منه الا ان تتجنى فتجنى ما بدا لك) نهج البلاغة ، ج2 ، ص8

(2) علينا ان نتمعن في هذا الامر فالذي اوصل الخلافة الى الامام علي هم الثائرون انفسهم وليس الصحابة الذين اضطروا على ما يبدو للموافقة على هذا الاختيار الذي يعني لهم الكثير حيث تمثل سياسة الامام علي المعلنة من اراءه وافكاره تقاطعا حادا مع الكثير من اهدافهم وتطلعاتهم

(3) يقول الامام علي ردا على من يلومه على هذا النهج (لوكان المال لي لسويت بينهم فكيف وانما المال مال الله الا وان اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف) نهج البلاغة ، ج2 ، ص10 .

(1) يبدو ان تطرف هؤلاء له علاقة بالوضع الفكري لتلك الفترة لاسيما بوجود العقائد والملل المختلفة وربما نبع مذهبهم من بنية ذات صلة بالموروث الرافديني الامر الذي تمظهر من خلال بنية الوعي في شكل ديني متطرف حمل شعار (لاحكم الا لله) حيث وصف الامام علي شعارهم هذا بانه (كلمة حق يراد بها بتطل لانه لابد للناس من امير بر او فاجر ....) انظر نهج البلاغة ، تحقيق محمد عبدة . ص87 . 

(2) يلاحظ في هذه الفترة ان الامام علي اخذ يستخدم اسلوب التقريع والذم ضد اهل العراق ويبدو ان المقصود بهؤلاء السكان من غير العرب لانه من جانب اخر قد مدح في خطبه الكثير من القبائل العربية ما يدل على تالمه من خذلانهم له سواء بتقاعسهم عن نصرته او بعملهم الدؤوب للحصول على المزيد من المكاسب مستغلين وضع الامام علي الصعب وفي هذا يقول (قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيضا وجرعتموني نخب التهمام انفاسا وافسدتم علي رايي بالعصيان والخذلان) نهج البلاغة ، ص66 .

(1) مقاتل الطالبيين . ابو الفرج الاصفهاني ، طبعة عترت . ص71 .

(2) لايبدو ان ما حصل كان مجرد خطة من معاوية لزعزعة جبهة الحسن لان عبيد الله بن عباس ليس بالشخص الذي يسهل خداعه بل هو تاكد جيدا من قول معاوية ولم يستجب لطلبه الا بعد ان تاكد من صحته . مقاتل الطالبيين ، المصدر السابق ، ص73

(3) انظر مقاتل الطالبيين ، ص75ـ76

باسم محمد حبيب


التعليقات




5000