..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مستمرون مستمرون حتى تحقيق مطالب المتظاهرين

د. خليل الجنابي

لم يكن التظاهر والإحتجاج على ما وصل إليه العراق من تدني في أوضاعه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وتدني في كل أنواع الخدمات ، لم يكن متأتي من فراغ أو بطر في غير محله ، حيث أن المعاناة وصلت إلى حد لا يطاق مما أدى إلى حد الإنفجار . والمعروف  أن الثورات في تأريخ الشعوب بدأت لسبب أو أسباب عديدة وتنتهي بإسقاط الوزارات أو الحكومات  أو الأنظمة بشكل كامل . وهناك أمثلة حية من التأريخ البعيد والقريب كالثورة الفرنسية عام  1789 وثورة أوكتوبر الإشتراكية العظمى عام 1917 . وثورات أخرى مهمة مثل  ( الثورة الإنكليزية 1642 . الثورة الأمريكية 1775 ، الثورة العُرابية 1882 ، الثورة المهدية 1881 ، الثورة العربية 1916 ، ثورة فلسطين الكبرى 1936، الثورة الصينية1949  ، ثورة 23 يوليو المصرية1952  ، الثورة الجزائرية 1954 ، ثورة  14تموز 1958 في العراق ، الثورة الكوبية 1959 , الثورة اليمنية 1962 ، الثورة الإسلامية الإيرانية1979  ) .

ولكل من هذه الثورات الرائدة طعمها ومذاقها الخاص ، فمنها ما كان ضد المحتلين لأراضي بلدانهم ، ومنها ما كان ضد الأنظمة الملكية والإقطاعية وشبه الإقطاعية والبرجوازية الكبيرة . ومنها ما كان ضد الفقر والمرض والبطالة والحياة البائسة التي تحياها الشعوب . ونتيجة لهذا الظلم الإجتماعي والطبقي الذي لحق بها  تململت وإنفجرت على شكل براكين أطاحت بأقوى وأشرس الأنظمة جبروت وقسوة ورمتهم في مزابل التأريخ .

وفي بغداد إنطلقت الإحتجاجات في 31 تموز عام 2015 في ساحة التحرير وقبلها  في البصرة التي خرجت في تظاهرات كسروا فيها حاجز الخوف والصمت منادين بحقوقهم وحقوق أبناء شعبهم والتي قدم فيها  الشاب ( منتظر الحلفي ) نفسه قرباناً وعربوناً للوطن والذي أصبح بحق عنواناً للتضحية والفداء وشبيهاً ( للبوعزيزي ) الذى أوقد شرارة الثورة التونسية . وهناك أسماء أخرى  سقطت في خضم الدفاع عن لقمة العيش والحياة البائسة التي أصبحت لا تطاق والسرقات المليونية أمام أعينهم من خيرات البلد وموارده الذي أوصلوه إلى حد ( الإفلاس ) .

 

إن تقرير السعادة العالمي لعام 2015 والذي نشرته الامم المتحدة وضع العراق في المرتبة 112 من أصل 158 دولة ، مشيرا إلى أن "مؤشر سهولة ممارسة نشاط الأعمال للمستثمر الأجنبي عندما يخطط للإستثمار في بلد ما الذي تصدره مجموعة البنك الدولي للمستثمر الأجنبي وضع العراق في المرتبة 156 من أصل 189  دولة، فيما لم يتفوق العراق في المجموعة العربية إلا على أربع دول عربية في بلد يعوم على النفط".

إن هذه المؤشرات هي نفس المؤشرات التي إقترن بها إسم العراق منذ عام 2003 حتى اليوم ، وكانت ميزانيته تزيد على 140 مليار دولار .

 

الجهاز المركزي للاحصاء التابع لوزارة التخطيط كشف  في مسح بعنوان «خط الفقر وملامحه في العراق» أشرفت على إعداده اللجنة العليا لمشروع سياسات تخفيف الفقر وتوليد العمالة وشبكة الحماية الإجتماعية بالإعتماد على نتائج المسح الإجتماعي والإقتصادي للأسرة في العراق عن أن 25 في المائة من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر .

أما الأطفال فوضعهم مأساوي ، حيث تشير إحصائية لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي إلى أن عدد الأطفال الأيتام في العراق بلغ أربعة ملايين ونصف المليون طفل بينهم آلاف مشردة في الشوارع . ناهيك عن تسرب الأطفال الخطير من المدارس وتركهم مقاعد الدراسة وبحثهم عن لقمة العيش في المزابل ومكبات النفايات ، وبيعهم لبعض الحاجات البسيطة في الشوارع وتقاطع الطرقات .

 

وضع النساء هو الآخر صعب ، فهناك جيش من الأرامل يشكلن نسبة 10 ٪ من نساء العراق اللواتي يقدر عددهن بـ 15 مليون إمرأة ، أما عن البطالة  في صفوفهن فحدث ولا حرج . وإذا إستطردنا في تعداد ما يلاقيه الشباب عماد المجتمع لوجدناها بائسة ، بطالة وفاقة وضياع ولا مستقبل يضمن لهم العيش الكريم .

لقد جدد مئات المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، يوم الجمعة الماضية ، مطالبهم بالقضاء على الفساد في جميع مفاصل الدولة وتقديم المفسدين الى القضاء، وفيما طالبوا بضمان دفع رواتب العقود وعمال الأجرة اليومية في المؤسسات الحكومية، أكدوا فشل الحكومتين التشريعية والتنفيذية في تطبيق الإصلاحات المؤسساتية .

كما جددوا مطالبهم السابقة التي دعوا اليها في الجمع الماضية والتي لم تنفذ لغاية الآن"، مطالبين "بتطبيق الاصلاحات الحقيقية وتقديم المفسدين الى القضاء ومحاسبة المقصرين".  

وجاء في البيان الذي أعلنوه  وسط الحشود ( لقد أيدنا حزمة الإصلاحات التي أطلقها السيد حيدر العبادي، في 8/10/2015 ، رغم تحفظنا على بعض نقاطها، وإعتبرناها خطوة أولية في الإتجاه الصحيح ، غير أننا لم نلمس جدية في تنفيذ الإجراءات التي تضمنتها الحزمة ، مثل طرح مشاريع قوانين تعالج الفراغ القانوني الذي تخلفه الإجراءات ومنها (مشروع قانون إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، مشروع قانون دمج الوزارات، مشروع قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث.. ألخ).

وشكروا بنفس الوقت  المرجعية الدينية في النجف الأشرف. على دعمها للتظاهرات السلمية بشكل مستمر، ومساندتها لمطالب الشعب دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية والعرقية والطائفية.

لقد أصبحت الأوضاع لا تسر غير أعداء الوطن ، حيث يعيش المواطن في خوف ورعب من جراء الأوضاع الأمنية المتدهورة والتفجيرات التي تقوم بها عصابات الجريمة في كل حدب وصوب ، من داعش وأعوانها ومن العصابات والميليشيات المنفلته ، إلى جانب القتل على الهوية والخطف ، لذا كان لزاماً على أبنائه الغيارى أن يهبوا عن بكرة أبيهم للإحتجاج والتظاهر بوجه الفساد بكل أشكاله ، وماذا ينتظرون أكثر من هذا التردي في أوضاعهم المعيشية ، فكل شرائح المجتمع وطبقاته قد تضررت مصالحهم وأوضاعهم ، عمال ، فلاحون ، كسبة ، معلمون ، موظفون ، طلاب ، متقاعدون من  النساء  والرجال ، الأطفال ، الشباب ، الكهول ، حيث أصبح هناك تفاوتاً طبقياً واضحاً في البلاد من حيث الدخول نتيجة للسرقات  وتفشي الفساد المالي والإداري وغياب العدالة الإجتماعية .

والآن ماذا يتطلب من المواطن أكثر من هذا الذل والهوان كي ينتفض ويتظاهر ويشق الجيوب وحتى ( ملابسه ) ليخرج عرياناً حافي القدمين .

لكن التفاؤل لا زال يحدونا من أن الجماهير قد أدركت الحقيقة ، فهي إن تظاهرت بالأمس من أجل الماء والكهرباء ، رفعت اليوم سقوف مطالبها بإقالة بعض الوجوه غير الكفوءة وغير النزيهة والتي إرتبطت أسماءها بضياع أجزاء من أراضينا ومدننا  وسيطرة ( داعش ) عليها ، إلى جانب إتهامها بالسرقات المليونية والمطالبة بمحاسبتها  وتخفيض رواتب المسؤولين والوزراء والنواب والدرجات الخاصة ، ومحاربة الطائفية وأحزابها وشخصياتها 

اليوم .. نعم اليوم وليس غداً ستتظاهر الجماهير وتملأ ساحات التحرير في كل أرجاء الوطن ، حيث لم يعد هناك ما تخسره غير أغلالها في هبتها من أجل حياة حرة كريمة آمنة .

مستمرون ، مستمرون ، مستمرون .

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000