هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التلوث في العراق ومؤشرات جودة الحياة

زاهر الزبيدي

 يشكل التلوث البيئي على إختلاف أنواعه المعروفة كيميائاً وبايولوجيا أهم عوامل الإعاقة للتنمية المستدامة التي تنشدها المؤسسات الدولية في رؤيتها لإسلوب الحفاظ على البيئة ، فتلوث الهواء والتلوث الاشعاعي وتلوث المياه والتلوث البصري ، إختفاء المظاهر الجمالية ، كلها لها دوراً مهماً في تحسين المعيشة والمحافظة على المواد الطبيعية بصورة مستدامة تكفل إدامة عناصر البيئة لإجيالنا القادمة ، مؤشر جودة الحياة الذي أصدره موقع NUMBEO "نمبيو" عبارة عن " تقدير لجودة الحياة من المنظور الشمولي بناء على عدد من المعايير يكون فيها الثقل الأكبر لنسبة خلو المكان من التلوث"، حيث حصل العراق على درجة 90 في مجال تلوث المياه وهي نسبة عالية جداً .

فارتفاع نسب التلوث في العراق بدرجة كبيرة تستدعي الوقوف عندها كثيراً وإيجاد المعالجات الآنية التي توقف تدهور البيئة والمحافظة على نظام ايكلوجي متوازن والحفاظ علىعدم خرقه من قبل المؤسسات والافراد بأي شكل ، لقد اشارت المرجعية الدينية في الجمعة الماضية الى هذا الموضوع ونبهت الى ضرورة المحافظة على ثروة العراق المائية على الرغم من إنحسار مناسب مياه نهريه ، حيث قالت أن "في السنوات الاخيرة حصلت تجاوزت خطيرة على هذين النهرين، اذ تحولا بالاضافة الى فرعيهما الى مكب للنفايات ومصب لمياه الصرف الصحي وهو من الخطورة بمكان سواء على حياة المواطنين او على الثروات الزراعية والحيوانية للبلد". مطالبة الحكومة بـ"اتخاذ الاجراءات اللازمة للمنع من هذه التجاوزات"، حاثة المواطنين " ان يحرصوا على هذه الثروة المهمة ويبتعدوا عن الممارسات التي تؤدي الى تلوث البيئة والمردوات السلبية على المجتمع".

تلوث مياه نهري دجلة والفرات مع قلة الاطلاقات المائية المقرر للعراق من قبل تركيا ؛ فاقم ازمة التلوث لأرتفاع نسبة الملوحة المتراكمة عند الجنوب ومع عدم وجود معالجات كافية مستوفيه للشروط القياسية للمياة الثقيلة التي تصل النهر عبر العديد من المنافذ الخطيرة على البيئة وبمقدار ربع مليون طن من مياه الصرف الصحي بنسبة معالجة محدودة ، كما أعلن عن ذلك وزير النفط السيد عادل عبد المهدي ، في كانون الاول الماضي ، تسبب في ارتفاع التلوث البكتريولوجي للمياه الى 16% ويصل الى 30% في المناطق الجنوبية في بعض الاحيان في حين أن الحد المسموح به دولياً هو 5% .

يجب أن لا تجبرنا الازمة المالية بأي شكل من الاشكال على إيقاف إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي تتدفق الى نهر دجلة فليس من المعقول مطلقاً  أن نفقد القيمة العظمى لثروة اخرى بعد إنحسار اسعار النفط وتوقعات بوصولها لمستوى مربك لإقتصادنا ، على الرغم من أن محطات المعالجة القديمة يستدعي القيام بإعادة تأهيلها من خلال منظومة عمل عالمية متخصصة لتدارك ارتفاع التلوث في مياه دجلة ويجب فرض القانون على الافراد والمؤسسات التي تلقي بمخلفاتها الى حوض النهر وكذلك مراقبة ما يتم إلقائه من نفايات من قبل مدينة بغداد الطبية ، أكبر المجمعات الطبية الحكومية في العراق ، والواقعة على متنه من مخلفات فيه .

نهر دجلة التي يمر عبر بغداد ، كان من الممكن ، بصورة حضارية ، إستغلال شاطئيه لإقامة اجمل المناطق الترفيهية وتجميله على خط مسيره في المدينة لنتمكن من حصر المناطق التي أصبحت مكاناً لرمي النفايات بأنواعها إلا إننا عجزنا بشكل كبير عن استثمار النهر الجميل بما يخدم شعبنا ، التفكير جدياً بالموضوع يجب أن يتداركه المختصون ونحن نعاني من قلة المناطق السياحية بإستغلال هذا النهر عسى أن يدفع ذلك الآخرون لإحترامه وتقدير أهميته في حياتهم.

  

 

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000