..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبلة العزاوي . روح في خزف

تضامن عبد المحسن

عرفتُ الفنانة عبلة العزاوي في الثمانينات من خلال قاعتها في الغزالية (قاعة عبلة العزاوي)، حينما جمعت الشابات اليافعات في ورش فنية لتصنع من خيالهن واناملهن ابداعا في فن السيراميك.

   يومها استقطبت قاعتها عدد كبير ممن لم يحالفهن الحظ في عمل او هواية او حرفة، لتحرك فيهن الابداع وتعيد لفن السيراميك والخزف والنحت سيرته الاولى منذ نشوء الحضارات قبل خمسة الاف سنة وهي المسكونة بالتراث العراقي فيقول عنها د.عماد عبد السلام في كتابه الذي حمل عنوان (عبلة العزاوي..رحلة بين الطين والروح) وهو سيرة شخصية وفنية صدر في بغداد عام 2005، تقول عبلة العزاوي عن تجربتها "بدأت بإنجاز أعمالي الفنية حال رجوعي من فرنسا، وهي تميل الى الحداثة، واستمرت هذه التجربة لدي ّ بدافع التأثيرات والأفكار التي شغلتني لسنين، لكن زياراتي الكثيرة الى المتحف العراقي أثرت بي وجذبتني نحو الفن القديم الذي كنت قد بدأت أعمالي الأولى به، أي قبل ذهابي الى فرنسا، وقد لاقت تلك الأعمال إعجاب أساتذتي"

وبعد ذلك التألق بسنوات تعتزل الفنانة العريقة الروح والفن لتعيش بوحدة في ايامها الاخيرة، منعزلة، وقد أتعبها الفراغ، لترحل بصمت في 8/1/2016 عن عمر ناهز الثمانين عاما.

ولدت الفنانة عبلة العزاوي عام 1935 ويقول عنها د.عماد عبدالسلام "...... تصاب بمرض عضال يبقيها طريحة الفراش ويحول بينها وبين التعليم الا ان المرض لم يتمكن من منعها من القراءة التي وجدت فيه عزاءها الوحيد والبديل الناجع الذي باتت لا تستغني عنه، فقرأت كل ما وقع في متناول يدها من صحف ومجلات كالاداب البيروتية والمختار والرسالة والرواية والاديب وغيرها من الكتب والمجلات، ثم جربت كتابة القصة والشعر في محاولة محمومة للانتصار على المرض الذي كان ينغص عليها الحياة.

 ثم انتقلت عبلة الى مطالعة علم النفس وحاولت ان تجسد ما تقرأه على ارض الواقع وفي الحياة اليومية، وكانت تجد سعادتها الامر الذي ساعدها على الشفاء بعد معاناة ومكابدات استنـزفت منها سنين طوال"

ومما اقتطفنا من كتاب عبدالسلام " .....سافرت الى فرنسا ......فبدأت في فرنسا حياة جديدة ودرست فن السيراميك في بعض القاعات الفنية الخاصة ولكنها اضطرت الى العودة الى بغداد بحثاً عن الراحة التي افتقدتها في فرنسا. وعدم حصولها على الشهادة الدراسية لم يمنعها من القبول في معهد الفنون الجميلة (كمستمع) بدعم من الفنان الراحل خالد الجادر وهكذا امضت عبلة ثلاثة اعوام في المعهد بشكل غير رسمي ثم تجاوزت عقدة الشهادة وحصلت على شهادة المتوسطة التي تؤهلها-رسمياً- للقبول في المعهد ثم حصلت على شهادة معهد الفنون ايضاً، وهكذا قرنت عبلة العزاوي رغبتها الجامحة وعشقها للفن التشكيلي، قرنته بشهادة الاكاديمية التي فتحت لها آفاقاً جديدة والى رحلة جديدة الى فرنسا، لتكملة دراستها في قسم السيراميك وشاركت في جميع المعارض التي اقامها، ثم تواصلت معارضها في العراق وفي خارج العراق.

ومن اعمالها الكبيرة جدارية ضخمة انجزتها سنة 1982 تمثل مدينة بغداد موضوعة عند بناية المصرف العقاري في الكرخ ومساحتها 9.60 × 4.20م2 تم تكبيرها وتزجيجها في ايطاليا. ولها جدارية اخرى عن بغداد نصبت في ساحة من ساحات العاصمة. وفي العام 1986 انشأت قاعة كبيرة للفنون في حي الغزالية.

قال الناقد عادل كامل عنها "هي خزافة وريثة عدة الاف سنة من تاريخ العراق حافظت على روح المدينة العراقية واخذت تاريخ العراق وتراثه ولم تتأثر بالتجارب العالمية، فن عبلة العزاوي كالفن السومري وفنون العالم القديم، وهي تمتلك الأمل وتمتلك الفلسفة وتفتح الأبواب للعالم لتقول: هذا الجمال , هذا الفن"

 

وهكذا يرحل المبدعون بجسدهم فتبقى ارواحهم في اعمالهم ومنحوتاتهم وكلماتهم، لم ترحل عبلة العزاوي مادامت خزفياتها شاخصة على الابنية والجدران.

 

 

 

 

تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000