.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(فصائل مقاومة)..أزمة مفاهيم أم رفض للدولة؟!

محمد الحسن

 

أبرز أشكال المقاومة؛ مقاومة سلمية تتخذ طريق النضال السياسي والإجتماعي لتحقيق أهدافها، وهذه قد تتبناها الدولة في مواجهة حالات معينة ترتبط بسيادتها فتتخذ إجراءات متنوعة لإسترداد السيادة المنتهكة من قبل دولة أخرى.. أقرب الأمثلة؛ التوغل التركي في شمال العراق. 

 والمقاومة المسلحة التي ترى السلاح طريقاً لتحقيق الهدف، وهذا الهدف عادة ما يكون إخراج قوات عسكرية نظامية محتلة للبلد. هذا الشكل ينمو في ظل غياب أبرز عناصر الدولة، حكومة مستقلة، وبالتالي تتبلور حالة شعور وطني شاملة تؤسس لمرحلة تاريخية، أحد أهم ملامحها الكفاح المسلح. عند زوال المسببات تذوب المقاومة ميدانياً، ويذهب كل لوضعه الطبيعي لممارسة الدور الأعظم؛ بناء دولة.

في حال ضعف تلك الدولة، يميل الناس بتلقائية للبحث عن أسباب ذلك الضعف محاولين التشخيص فقط!.. بالضبط، كما هو عندنا؛ غير إن الفرق بأستمرارية تسمية "مقاومة" دون توضيح يحدد مقاومة ماذا؟!

 فمصطلح "فصائل المقاومة" برز في العراق بعد إنسحاب القوات الأمريكية وتشكيل حكومة عراقية عبر إنتخابات ودستور دائم، بمعنى إنّ الدولة العراقية خرجت من طور ودخلت سريعاً في طور آخر، أهم ملامحه الديمقراطية، وهذا واقع يعيشه العراق رغم كل الإشكالات والمعوقات. 

أبرز تلك المعوقات هو عدم  تسمية الأشياء بمسمياتها الواقعية، بغية تغيير الواقع والدخول في واقع آخر لا ينسجم مع التفكير الإنساني المنطقي، والقفز من حالة طبيعية إلى حالة أخرى مشوهة تنم عن رغبة في ديمومة الإرباك وعرقلة الوصول إلى الإستقرار. إنتشر مفهوم "فصائل مقاومة" بعد حملة الإرهاب بفصائله المختلفة على العراق، وفشل الحكومة السابقة في مواجهة التحدي، وهنا يمكن أن نجد مبرراً لتمرير "مقاومة" والإيمان به؛ إلا إن ثمة عوارض تقنّد ذلك المبرر الوحيد، فكون الإرهاب وافداً ومحضوناً وأحياناً ذاتياً، يجعل الدولة هي المتصدي الفعلي. العارض الثاني، هو كون تلك الفصائل خاضعة فعلياً للحكومة العراقية، وبالتالي عليها البقاء ضمن قرار ورؤية الحكومة بأعتبارها تابعاً شرعياً. 

الأمر الثالث؛ في العراق لا يوجد إحتلال كما هو في فلسطين أو لبنان؛ إنما هي ظاهرة إرهابية تخريبية بحتة في مواجهة شرعية الدولة، وبما إنّ تلك الفصائل تابعة رسمياً للدولة، فيصعب عليها لعب دور آخر. بمعنى إن تقمص دور (المقاومة) لا يليق ولا ينسجم مع شخصية الدولة، فالدولة مفهوم إنساني يلامس جميع جوانب الحياة، بينما المقاومة حالة إنسانية تبتغي الوصول إلى مفهوم الدولة، فهي وسيلة, فضلاً عن كون المفهوم لا يحمل مضامين واضحة ومحدّدة. 

حالة واحدة تجعل تعبير "المقاومة" طبيعي، وهي خروج تلك الفصائل من عباءة الدولة رسمياً، وتبنيها لمشروع معّرف, وهذا ليس متحقق ولن يتحقق، ومن هنا نصل إلى الخلل الرابع المصاحب لكلمة "مقاومة" وهو إن جميع تلك الفصائل، فضلاً عن تبعيتها الرسمية للدولة، هي مشتركة بقوة في الحكومة الإئتلافية وبحقائب وزارية كثيرة..!

قد يكون إستخدام ذلك المصطلح إعتباطياً، بيد إنّ الواقع يكذّب ذلك.. فصائل أخرى لا تحمل سوى إسم "حشد شعبي" تقابلها فصائل تروٌج ل"مقاومة" وبنظرة سريعة لذلك الترويج، نجده مرتبطاً بفهم خاطئ للدولة، إذ لا يفرق بين الدولة والسلطة، ويعتقد إن السلطة هي الأساس ولو عادت إلى شخص معين، مهما كان فاشلاً، ستنتفي الحاجة ل"مقاومة"..!

لنذهب إلى تبرير آخر يمكن من خلاله تسويغ ذلك المصطلح، فرب قائل؛ طالما هناك إرهاب وشعب يقاوم هجمته، فما الضير في تسمية "بمقاومة"؟. والواقع إن الفصائل المروّجة لهذا المصطلح ترفض فصائل زميلة وتقاتل معها في ساتر وجبهة واحدة، من أن يطلق عليها ذلك الوصف، معتبرة بذلك إنّ المقاومة صفة حصرية لها!.. إختزال الكلمة، به إشكال أكبر من إستخدامها, ويتقاطع مع مفهوم الدولة!..

 

 

 

محمد الحسن


التعليقات




5000