.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دجلة والفرات يستقبلان مياه الصرف الصحي.. ونحن بلا وزارة للبيئة!

إبراهيم رمزي الشمري

من جديد عاد الحديث المخيف عن تلوث بيئة العراق والخطر الجدي المحدق بمستقبل بيئتنا في ظل غياب الوعي البيئي على المستويين الشعبي والحكومي - وللأسف - في خضم الانشغال بالمشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية التي أدت الى إغفال هذا الجانب المهم .

وهذه المرة ، جاءت التحذيرات على لسان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء ، السيد أحمد الصافي ، الذي أطلق تحذيراته في خطبة الجمعة الماضية من تلوث نهري دجلة والفرات بالنفايات ومياه الصرف الصحي قائلاً :" ان الله تعالى منَّ على بلدنا بنهرين كبيرين (دجلة والفرات) اللذين اذا جرى استغلالهما بصورة صحيحة لكانا مغنياً للبلد عن موارد اخرى ، لكننا نجد ولاسيما في السنوات الاخيرة تجاوزات خطيرة على هذين النهرين ، حيث تحولا بالاضافة الى فروعهما في العديد من المناطق الى مكب للنفايات وتصريف مياه الصرف الصحي ، وهو من الخطورة بمكان سواء على حياة الانسان أو على الثروات الحيوانية " ، ودعا الحكومة الى " اتخاذ الاجراءات لمنع هذه التجاوزات " ، مهيبا بالمواطنين ان " يحرصوا على هذه الثروة المهمة ، وعلى منع هذه الممارسات التي تؤدي الى تلوث البيئة لما لها من مردودات سلبية على المجتمع ".

وأنا وكل المهتمين بالشأن البيئي نشكر السيد أحمد الصافي على هذه الإلتفاتة المهمة جداً ، لكننا نبادره بالسؤال : كيف نعالج المشكلة في ظل عدم وجود وزارة للبيئة ؟! ففي الوقت الذي باشرت معظم دول العالم التي لم يكن فيها وزارة للبيئة باستحداث وزارات لهذا الغرض ، قرر رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي إلغاء هذه الوزارة الحيوية التي هي على تماس مباشر بحياة المواطنين وصحتهم ومستقبل الأجيال القادمة .

هل كان إلغاء وزارة البيئة إصلاحاً أم شيئاً آخر غير ذلك ؟! لأننا حتى الآن لم نفهم المغزى الحقيقي وراء إلغاء وزارة مهمة جداً وفي الوقت ذاته لا شيء في ميزانيتها الفقيرة يمكن اختلاسه ، ومعظم انجازات الوزارة في مسح المناطق المحررة من إرهابيي داعش هي جهود تطوعية و(استجداء) من منظمات عالمية معنية بالبيئة ، ولا عيب في استجداء خبرات وجهود الدول المتقدمة إذا كان الأمر يخص بيئتنا وصحتنا ومستقبل أجيالنا ، ما العبرة في إلغاء وزارة البيئة إذن ؟!

دجلة والفرات وفروعهما معظمها باتت تستقبل مياه الصرف الصحي القاتلة ، والنفايات تتكدس على ضفافها ، في جريمة كبرى لو حصلت في أبسط دولة لقامت الدنيا ولم تقعد ولخرج الناس يتظاهرون ويصرخون في الشوارع ولأعلنت الحكومة حالة الطوارئ بسبب هذا التلوث البيئي المرعب .

العديد من الناشطين في مجال البيئة والأكاديميين والخبراء وذوي الاختصاص والمثقفين داخل وخارج العراق طالبوا الدكتور العبادي بالتراجع عن قرار دمج وزارة البيئة بالصحة لأن وزارة الصحة بالكاد تحارب أوبئة وأمراض القرون الوسطى التي عادت لتغزونا من جديد ، وما أن ينتهي موسم الكوليرا حتى يهجم النكاف والجدري المائي على تلاميذ المدارس ، علماً بأن موسم الكوليرا سيعود في الشهر الثالث نسأل الله تعالى أن يكتب السلامة لأهلنا العراقيين في كل شبر من الوطن .

ما الذي ستستطيع وزارة الصحة تقديمه في مجال البيئة والبلد غارق في شتى أصناف التلوث ؟! بإمكان أية طائرة أجنبية أمريكية كانت أم روسية الهبوط في أي مكان خالٍ وإلقاء نفايات نووية لايعلم بها إلا الله ، من سيتولى مهمة الكشف عن هذه المصائب والكوارث البيئية التي تقتلنا بشكل بطيء ومن سيرسل الفرق الجوالة لإجراء مسح ميداني في المناطق التي يشتبه بأنها ملوثة ونحن باختصار (ليست لدينا وزارة بيئة) ؟!!!

المسألة ليست بهذه البساطة يا دولة رئيس الوزراء ، تأتي لتلغي وزارة البيئة بشخطة قلم ، الأجدر بك أن تعيد النظر في الموضوع لتقتنع أخيراً بالتراجع عن قرار إلغاء هذه الوزارة المهمة .

  

إبراهيم رمزي الشمري


التعليقات




5000