..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"تسع حيوات"... الاحياء وسط الموت المحيط...يبدون اكثر موتا من الموتى انفسهم

رانيه عقله حداد

  

قصص منفصلة لتسع نساء تتوالى كحلقات في سلسلة طويلة تمتد خارج الفيلم الاميركي "تسع حيوات" انتاج 2005، للمخرج الكولومبي (رودريجو جارسيا) ابن الروائي جابريل جارسيا ماركيز، وتشكل كل قصة منها منمنة تضاف الى الصورة الكلية، في هذا القالب الفني المألوف يضع المخرج لحظات منتقاة من حياة شخصياته النسائية، والتي هي شخصيات عادية وغير استثنائية انما كما يرى رودريجو فكل قصة لها حياتها واهميتها.

    سجينة في انتظار زيارة من طفلتها، والمشاعر التي تنتابها من هنا تبدأ الحكاية الاولى، مرورا بحكاية امراة تلتقي صدفة في السوبرماركت حبيبها القديم بعد عشر سنوات، وقد تزوج كل منهما، لكن ما ان تلتقي نظراتهما حتى تبعث المشاعر القديمة من جديد، الى مشاعر امراة مصابة بالسرطان قبل خضوعها بقليل لعملية استئصال الثدي، وغيرها من الحكايات التي ترصد كل واحدة منها لحظة محددة للشخصية توضع تحت المجهر، لا يهم ما قبلها وما بعدها، او اي تفاصيل عن الشخصيات عن سبب ما حدث لها، او عن تاريخها فلا نعرف سوى الاسم الاول الذي يعنون كل لوحة، دون حلول او افعال ايجابية من قبل الشخصيات.

  هذا القالب يذكرنا بالفيلم المصري "منهم وفيهم" انتاج 2007، للمخرجة ماجي مرجان الذي تكلمنا عنه في عدد سابق، حيث هو سبع قصص مستقلة متتالية لنساء، مع قدر من الاختلاف بين الفيلمين، حيث "منهم وفيهم" يتمتع بحس شعري يغيب عن "تسع حيوات"، كما ان في "منهم وفيهم" لا تلتقط المخرجة لحظة معينة فقط وانما حكاية كل امرأة والفكرة التي تقف خلفها، وكل امرأة هي الراوية لحكايتها نسمع لمونولوجها الداخلي، والفيلم يقارب الحياة في تنوعها حيث بعض الحكايا تحمل قدر من الايجابية والبعض الاخر السلبية في خيارات شخصياتها، بخلاف فيلم "تسع حيوات" الذي يتسم بلون واحد حيث هناك فقط الخيبات.

   اللقطة الواحدة الطويلة -12 دقيقة- لكل حكاية من التسع، باستخدام الكاميرا المحمولة الثابتة، لم تسعف ابدا المخرج رودريجو جارسيا في صنع فيلم ممتع، وشيق يشد المُشاهد دون ان ينتابه الملل، على الرغم من ان الكاميرا المحمولة الدائمة الحركة، بتنوع زواياها واحجام لقطاتها تمنح حيوية للمَشاهد وجاذبية خاصة، كما ان اداء بعض الممثلين غير الموفق ساهم ببعث الملل.

 

 هناك ملامح غرائبية، سيريالية تسم بعض مشاهد الفيلم، ففي احدى الحكايا مثلا تذهب سيدة وطفلتها للتنزه واللعب في مقبرة الذي يضع المقبرة في غير وظيفتها المألوفة، وفي حكاية اخرى تذهب سيدة الى جنازة زوجة زوجها السابق، فيترك هذا الزوج الاصم مراسم الجنازة الخاصة بزوجته المتوفاة، ليلحق بزوجته السابقة والمرأة التي يحب فيقودها الى غرفة مجاورة ويمارس الحب معها هناك، ليضع كما في المشهد السابق جنبا الى جنب الموت والحياة، لكن الحياة يجب ان تغلب.

  هل صحيح ان ل (القطة) تسع ارواح؟ هكذا تسأل الصغيرة والدتها حيث تجلسان في نزهة معا على الارض المنبسطة بين شواهد القبور، فتجيبها الام بعد لحظة صمت اظن فقط هناك واحدة، بهذه الاجواء يختار رودريجو ان ينهي فيلمه ولربما الى هذا يشير اسم الفيلم "تسع حيوات او ارواح" حيث ليس للمرء سوى حياة واحدة يحياها، فكل لحظة هي قصة، وكل لحظة هاربة جديرة بالاهتمام والمتعة، لكن المرء لا يتمكن من الاستمتاع بها... هكذا هي الحياة، فالاحياء وسط كل هذا الموت المحيط يبدون اكثر موتا من الموتى انفسهم. 

 

رانيه عقله حداد


التعليقات




5000