..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموسيقى الصوفية... بآلات غربية

تضامن عبد المحسن

  

غالباً ماتصاحب المناسبات الدينية وجلسات الذِكر النبوي الموسيقى الصوفية، والتي تنشد فيها الموشحات الدينية، ويصاحبها الضرب على الدفوف والعزف على الناي، وقد اشتهرت في تلك الموسيقى التكايا (مفرد تكية) والدراويش.

وعُرفت الموسيقى الصوفية في دول اخرى غير العراق، وبخاصة التي تجاوره مثل ايران وتركيا، لتمتد الى باكستان وافغناستان، وتذكر (الموسوعة الحرة) ان المولوية أحدى الطرق الصوفية ومؤسسها الشيخ جلال الدين الرومي  قبل قرنين من الزمن، وهو أفغاني الأصل والمولد.

واشتهرت الطريقة المولوية بتسامحها مع غير المسلمين أيّاً كان معتقدهم وعرقهم، ويعدها بعض مؤرخي التصوف من تفرعات الطريقة القادرية. والهدف من هذه الموسيقى هو الاندماج في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوس العازفين والمؤدين إلى مرتبة الصفاء الروحى.

وابرز عمالقة المنشدين والملحنين الصوفيين في العراق واهمهم الملا عثمان الموصلي، والموسيقار روحي الخماش وفرقته.

اخذت الموسيقى الصوفية تشنف اسماع الشباب حتى بدأت تبرز فرق شبابية بين حين وآخر، ولأن العالم آخذ بالتطور التكنولوجي وتوفر وسائل الانفتاح عليه، اقدمت مجموعة من الشباب بتطوير الآلات المستخدمة في هذه الموسيقى، مع الابقاء على الهدف الذي جاءت من اجله وهو تنقية النفس البشرية وتهذيبها تجاه الهدوء والتسامح.

(مجموعة حلم)، فرقة شبابية تكونت عام 2013، لتأسس لموسيقى صوفية بشكل حديث، وهذا الشكل الحديث كما حدثنا قائد الفرقة الشاب فهد عبدالرحمن "يعتبر موضوع صعب، اذ بعد ان هجر الناس الاستماع الى الموسيقى فكيف سنجذبهم ثانية الى الموسيقى الصوفية"، فانطلقت الفرقة لتتحدى الوضع العام في وقت أفَلَت فيه شمس الموسيقى الصوفية في العراق.

حاولت (مجموعة حلم) دراسة الموسيقى الصوفية في بلاد المغرب العربي وتركيا وايران وتقديمها باسلوب عراقي، وفكانوا اهلا لهذا التحدي الصعب، كما أكد فهد عبدالرحمن، وتمكنوا من تقديم شيء جميل بعد دراسة خمسة اشهر.

تضم مجموعة حلم خمس شباب هم علي حسين عازف الكيتار، غسان محمد عازف الكمان، حسن قحطان عازف ايقاع، والمنشد مصطفى فالح، وجميعهم اكاديميون، اما فهد عبدالرحمن قائد الفرقة فهو طالب في كلية الاعلام وحبه لآلة العود دفعه لدراسة الموسيقى بشكل شخصي.

تحمل هذه الفرقة الشابة اهدافاً سامية كما أشار فهد "ان الموسيقى الصوفية، هي الموسيقى الدينية والالهية، والموسيقى الانسانية كونها تمس مشاعر الانسان، نحاول من خلالها ان نعالج مختلف مواضيع المجتمع الآنية، مثلما عالجت هذه الموسيقى في السابق القضايا التاريخية مثل سبايا الشام والعشاء الاخير. فتناولنا مرض التوحد من خلال الموسيقى والتعصب الطائفي وامور اخرى".

وكما هو هدف الموسيقى الصوفية ليس المتعة، كذلك رسالة هذه المجموعة الشابة ليس العزف وامتاع الناس بل معالجة القضايا اليومية وطرحها بلغة موسيقية جديدة للسامع ليأخذها وتبدأ توعيته بمفهوم التسامح، لوضع الحلول للقضايا العالقة.

قدمت (مجموعة حلم) عزفاً صوفياً جميلاً خلال الاحتفالية التي اقامتها دائرة العلاقات الثقافية احدى دوائر وزارة الثقافة بمناسبة المولد النبوي الشريف، وتغنت بصفات الرسول الاكرم وانشدت بموسيقاها "طلع البدر علينا"، في موسيقى متجددة ومختلفة عما يعزف في التكايا، اذ استخدمت الفرقة آلة الكيتار اضافة الى العود والدف، كما ادخلت الة الفلوت بدل الناي، كأسلوب موسيقي مختلف، ليثبتوا بذلك ان دخول الايقاعات الغربية الى الموسيقى الصوفية هو مجرد تجديد الوسيلة التي تنقل  الموضوع المراد معالجته، كما يؤكد ذلك فهد " ممكن ان نقدم الموسيقى الصوفية بكل الآلات ولكن يجب ان يكون بدراسة وبحث جوانب الجمال في تلك الآلات".

اختتمت الفرقة فعاليتها بمعزوفة "التعصب الطائفي" اذ عصب شباب الفرقة اعينهم، فيما قدم لنا العازف الشاب فهد شرحا لمقطوعتهم "انا اعتقد ان مشكلتنا في العراق هي التعصب الطائفي ولو تمكنا من حلها فاننا سنعيش بأمان، فحينما عصبنا اعيننا اثناء العزف اخذ كل شخص يعزف مقطوعة تختلف عن الاخر لنمثل التفرق الطائفي، من خلال فوضى العزف، ولما نزعنا العصابة عرفنا طريقنا الى السلام بوضوح، فخرجت الموسيقى بشكل متناسق جميل.

وفي ختام لقاءنا مع مجموعة حلم وجهت الفرقة شكرها لدائرة العلاقات الثقافية لدعوتها اليهم وتقديم عزفهم امام جمهور غفير من الشباب والموظفين.

 

تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000