..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل من الممكن ان تكون الخيانة ذكاء ؟!

كريم الأسدي

هل من الممكن ان تكون الخيانة الصريحة ذكاء ؟!،  وخاصة خيانة المثقف لوطنه وشعبه  وخذلانه  لهما وهما يمران بأقسى الأحوال والأهوال !! فمن المعروف والمفروض في المثقف الحقيقي ان يكون مع كل انسان في هذا العالم في حقه في الحياة والحرية والكرامة ، وان يكون سنداً لكل مظلوم !!

المثقف العراقي يريد ان يكون ذكياً ، وهذا من حقه  ، ولكن عليه ان يكون ذكياً حقاً وأن لايكون الذكاء الذي يهدف اليه أو يريد أثباته على حساب وطن يموت أهله بالمجان وتُنتهك كرامة انسانه وأرضه وتُخترق سيادته وتُسرق ثرواته وآثاره  وتُبدد طاقاته العلمية والمعرفية والأدبية والثقافية وتُفكك عرى روابطه الأجنماعية والأسرية وتُجفف أنهاره وتُبنى عليها السدود لتجف في أي وقت يعطي فيه المتسلط الأكبر الأشارة الى عامله الأصغر ...هل هناك ما هو أسوأ من هذا الحال ، فكيف يكون مثقف مثل هذا الوطن ذكياً وهو يرواغ ليبتعد ، بل ويمعن في المراوغة والمخاتلة والتختل ، هذا اذا بقي حيادياً على الأطلاق ، وهذا أذل وأسخف وأجبن أنواع الحياد أذا تلطف المتلطف وسمّى هذا النوع من المواقف حياداً ، وهل هناك حياد أزاء أسئلة مصائر الأوطان ووجود الشعوب وانسانية الأنسان؟!!! 

لم يكن موقف التخلي والتخاذل هذا موقفاً فردياً بل شمل أجيالاً  ، وتيارات ، وأحزاباً وحركات أدبية واضرب مثلاً وبشكل عام دون النظر الى الأستثناء القليل : جيل الستينيات والأحزاب التي تسمي أنفسها بآحزاب الحرکة الوطنية العراقية .

 

هل من حقنا ان نسأل: أين ممثلو الجيل الستيني الذي ملأ الدنيا في الستينيات والسبعينيات بخطبه وتنظيراته وصيحاته وثورياته مما يجري الأن وقبل أكثر من ثلاثة عقود في بلده؟!!!! أم ان التضامن مع ألشعب الفيتنامي كان أحق وأولى من التضامن مع الشعب العراقي ، مع العلم ان التضامن مع ألأنسان اينما ومتى كان في نيل  حقوقه الأساسية  والوقوف مع أي انسان مظلوم من صلب واجبات المثقف الحقيقي في أي بلد وأرض كان والى أي شعب ومجموعة انتمى!!

هل يتثقف الأنسان لينسلخ عن وطنه ويحتقر مصير شعبه ؟ وهل ابتعد المثقفون الغربيون على العموم عن مصائر شعوبهم أوقات الأزمات والكوارث الوطنية ؟!!

هل نسعد ونفرح لأن  (العالم المتحضر ) قد امسك بزمام الأمور فيما يتعلق بمصير وطننا ، منطقتنا ، أنهارنا ، ثرواتنا ، انساننا ، أجيالنا،حدودنا ، وقرارنا السياسي؟!!

لم يكتفِ البعض في الوقوف على هذا الحياد بل دخل طرفاً في لعبة الموت والدمار التي يموت فيها انسان شعبه ويُدمر فيها وطنه بما فيه التدمير الثقافي !! وتصوروا مثقفاً يساهم مع العدو في قتل شعبه وتدميره ثقافياً ويقبض مقابل هذا رشوة تافهة وصغيرة : زمالة في أحدى الجامعات ، منحة تفرغ ممولة لأصدار كتاب مزيف المحتوى والهدف على الأغلب ،  دعوة لحضور مهرجان شعري عالمي مع دفع أجور الفندق والطعام والنقل والخمر!!!

,احياناً بدون هذا كله بل لأرضاء السيد المتسلط والقرار وأعلان عقد العبودية له !

روَّج مثقفون وكتّاب ومنظرو أحزاب للخيانة وسمموا عقولاً وأفكاراً وذوائق حتى حدث مالايمكن الحدوث : فالخيانة الصريحة سعة أفق وتفتح ليبرالي وديناميكية وذكاء ، ونكران الأنتماء الوطني موقف فكري وتطور وارتقاء في الأدراك !!!

نعم حدث هذا وأصبح  المُحلل والمُحذر الذي يعتمد المنطق ويستدل بوهج الضمير غريباً ومعزولاً ومحارباً يتقربون بمحاربته ومعاداته الى سيدهم الأكبر الذي يشرف على قطيعهم ويرمي لهم الفضلات المتبقية من موائده ، وهم يصفقون لأفعاله ويتلمظون!!!

الا تفو على هؤلاء المثقفين وأمثالهم !!

في أحد النوادي في برلين ممن تحمل اسم الرافدين ويرتبط معظم الأعضاء فيه بعلاقة انتماء وصداقة مع حزب لم يزل ينسب  نفسه الى الحركة الوطنية تشكلت كتيبة ـ زمرة  كاملة لتذهب من برلين متطوعة في معسكر للجيش الأميركي في ميونخ جنوب المانيا يتدربون فيه كمرتزقة ويقبضون أجراً يومياً مقداره مائة دولار يومياً ويغيبون بهذا عن زوجاتهم وأطفالهم وعوائلهم في برلين ثلاثة أشهر في كل مرّة ، بينما هدف التدريب  المعلن تعليم الجندي الأميركي أو الأجنبي كيف يتعامل مع العراقيين !!!

أتصل أحدهم هاتفياً ليقترح عليّ المشروع  وهو لايعرفني جيداً ـ ولكنه ربما كان يعرف انني لم اتمكن من أن استمر في مهنتي التي أحبها وأجيدها كمدرس في الجامعة ـ فأعطيته في ذاك اليوم الأسود عليه درساً في حب الوطن واحترام الأنسان ونبل الموقف وأخبرته أنني عراقي وأنسان وشاعر !!!

وحينما استفسرت من زميل لي عن صحة  أمر تطوع بعض العراقيين في هذا المشروع  وبأنني سمعت ان أربعة من أعضاء هذا النادي وهذا الحزب قد تطوعوا لهذه المهمة لقاء هذا المبلغ  ، أكد لي هذا الزميل الأمر وقال لي انهم ليسوا أربعة فقط وانما هو يعرف عشرين من رفاقهم وزملائهم من برلين فقط ، وان مبلغ  الأجر اليومي هو تسعون دولاراً فقط ، والأجازة كل ثلاثة أشهر!!

كريم الأسدي


التعليقات




5000