..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معوقات واشكاليات الزواج والطلاق عند الإيزيديين، بين المحاكم والمرجع الديني في حوار مع القاضي رائد

  

 اجرى الحوار :

  

لأبناء المكونات الدينية والعرقية الحق في حماية هويتهم الثقافية أو الدينية أو الاجتماعية حسب نص المادة (14) من الدستور العراقي النافذ لسنة ٢٠٠٥، عبر تشريع قوانين تضمن حقوقهم وتعمل على صيانتها. فاحترام حقّ المكونات في الهوية وحمايته يُعد شرطاً أساسياً لإدارة التنوع وتحقيق الاستقرار في البلاد، فلا تقدم لأي بلد ما لم تحترم العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكفل لجميع أبنائها الحق ذاته دون تمييز ديني أو عرقي، هذا فضلاً عن الضمانات الواجب منحها لأبناء "الأقليات" بعد المآسي التي حلت بهم مؤخراً حيث لم تكن الأولى ولا يمكن التخمين بأن تكون الأخيرة.

لذلك هناك إجماع على المطالب لمنح الأقليات ضمانات محددة تؤكد على حقوقهم كغيرهم من المواطنين، وتساعد هذه الحقوق على حماية ثقافات وأديان ولغات الأقلّيات وتعزيزها، وتيسير مشاركة هذه الأقلّيات على قدم المساواة في الحياة العامة وفي صنع القرارات التي تؤثّر فيها، وفي حماية الأقليات من التهميش ومن التمييز،لذا يمكن تلخيص أسس حقوق الأقليات في العناصر المحددة التالية: حماية الوجود، عدم التمييز، وحماية الهوية والمشاركة.

موضوع حقوق الأقليات أو المكونات أرقت ضمير الإنسانية لعقود طويلة، بسبب الإنتهاكات التي تعرضوا لها في بلدانهم وحرمانهم لأبسط الحقوق التي لم تعمل على صيانتها القوانين والأنظمة المحلية، حيث التعامل مع ملف الأقليات بات محظوراً تحت حجج واهية مفادها بأن البلاد مستقرة ولاتعاني من أزمة الأقليات.

وللوقوف على المعضلات والمشاكل التي تواجه المكون الإيزيدي، إلتقينا بالقاضي رائد المصلح (قاضي أول محكمة بدائرة تلكيف) ليحدثنا قائلاً" بموجب ملحق نظام رعاية الطوائف الدينية رقم"32 " لسنة 1981، فإن الطوائف الدينية غير الاسلامية المعترف بها رسمياً في العراق هي اليهودية والمسيحية والصابئية والايزيدية، وانه طبقاً لقانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية واليهودية رقم"32 " لسنة 1947، فانه يتحتم على كل طائفة من تلك الطوائف ان تدون الاحكام والقواعد الفقهية التي تطبق في جميع الدعاوى المذكورة في المادة"12 " من بيان المحاكم رقم"6 " لسنة 1917 . " مضيفاً " وينبغي ان تقوم بنشرها تحت اشراف وزارة العدل خلال ستة اشهر من تاريخ نفاذ القانون استناداً للمادة"19 " من القانون المذكور، فاذا لم يتم نشر الاحكام والقواعد الفقهية خلالها فلوزير العدل امهال الطائفة ستة اشهر اخرى. فاذا انقضت دون نشر تلك الاحكام عندئذ يجوز للوزير تطبيق احكام الفقرتين"1 " و"2 " من المادة"19" من القانون. " اما عن المادة"18 " من القانون اوضح القاضيء رائد " فقد بينت انه اذا نكلت او نكصت المحاكم او مجالس التمييز الطائفية عن القضاء، فلوزير العدل احالة الدعوى ان اقتضت المصلحة الى المحكمة المدنية المختصة لتفصل فيها وفقاً لأحكام المواد"11و13و16و17 " من بيان المحاكم المذكور.

وبناء على ما تقدم فقد صدرت بعض الاحكام والقواعد الفقهية لبعض الطوائف غير الاسلامية وامتنعت بعض الطوائف الاخرى عن نشر احكامها لحد الان. ويشار الى ان من الطوائف المسيحية التي قامت بنشر احكامها طائفة السريان الارثوذكس، حيث نشرت احكامها في الوقائع العراقية بالعدد" 2855 " في 6 / 7 / 1950 ، كما صدرت الاحكام والقواعد الفقهية للطائفة الموسوية في العراق سنة 1949 ، وتم نشرها في الوقائع العراقية بالعدد"2698 " في 31 / 1 / 1949. كما صدرت الاحكام والوقائع الفقهية للطائفة الصابئية المندائية في العراق واودعت لدى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، أما الطوائف المسيحية الأخرى وكذلك الطائفة الايزيدية في العراق فلم تنشر أحكامها لغاية الآن.

إن مسائل الأحوال الشخصية كالزواج والصداق والطلاق والتفريق والوصية والإرث والوقف تعد من المسائل التي تتعلق بالعقيدة الدينية لتلك الطوائف، وان التدخل فيها انما يمس العقيدة الدينية وهو أمر يتسم بالحساسية والأهمية يتعذر ولوجه، ذلك الذي حدا بالمشرع العراقي منذ البداية ان يذهب الى تطبيق الاحكام الفقهية الخاصة بتلك الطوائف على المنازعات المتعلقة بأحوالهم الشخصية من قبل المحاكم المدنية المسماة عندنا في العراق محاكم البداءة" المواد الشخصية " التي يرأسها قاض مدني من قضاة محكمة البداءة، فعندما تعرض عليه قضية فانه يطبق ماتقتضي به شريعتهم الخاصة بعد مشورة واستفتاء العالم الروحاني لتلك الطائفة، وبخاصة في مسائل النكاح والصداق والطلاق والتفريق.والاستفتاء يعني احالة مسألة شرعية الى عالم او فقيه لأبداء رأيه فيها"

و لفت رائد " وقد وردت نصوص الاستفتاء في المادة"13 " من بيان المحاكم.اذ ان في العراق المسلمين والمسيحيين والموسويين والصابئة والايزيديين، فاقتضى النظام احترام العقائد الدينية فيه، وان تكون الاحوال الشخصية لكل طائفة معهودة الى جماعة ممن ينتسبون الى تلك الطائفة لينظر فيها طبقاً لأصول الدين الذي يعتنقونه والقواعد المدنية الخاصة بهم.وينبني على ذلك ان محاكم البداءة المدنية"محاكم المواد الشخصية " عندما يعرض امامها نزاع بشأن اية قضية من قضايا الاحوال الشخصية الخاصة بالطوائف غير الاسلامية، فان عليها ان تعمل بموجب بيان المحاكم رقم"6 " لسنة 1917 الصادر في 28 كانون الاول 1917، فتحيل هذا النزاع الى احد علماء الدين للطائفة التي ينتسب اليها المتنازعون لأبداء رأيه فيه وفقاً لتعاليم وعادات الطائفة، ويجب على المحكمة ان تحكم بمقتضى هذا الرأي، اذ يكون ملزماً لها في الحكم الا اذا كان مخالفاً للنظام العام والشريعة الاسلامية، فعندئذ يهمل الرأي وتطبق المحكمة احكام قانون الاحوال الشخصية والشريعة الاسلامية باعتبارها الشريعة العامة. والمتفحص لما ورد آنفاً يرى ان القوانين والبيانات المتعلقة بهذه الطوائف غير الاسلامية موغلة في القدم، وهي غير مدونة ومجموعة بوضوح في قانون واحد ليتسنى للجميع لاسيما افراد تلك الطوائف والقضاة الاطلاع على مفرداته ويزال اللبس والغموض الذي يكتنف هذا الموضوع، مثلما ينبغي ان يدب التجديد والانضاج لهذه القوانين والبيانات واكمال النقوصات بالنسبة للطوائف التي لم تبادر الى تدوين احوالها الشخصية، وهذه دعوة مخلصة نرسلها لمن يهمه الامر في زمن الانفتاح والديمقراطية والحرية، وزمن الالفة والتآخي والتعايش السلمي في ظل القوانين واحترام حقوق الاخرين واديانهم ومعتقداتهم. "

و عن الطلب الذي ارسله للمرجع الديني الايزيدي قال مصلح " وقد طلبت من امير الطائفة والمرجع الديني بابا شيخ تقنين وصياغة الاحكام الفقهية والاعراف المرعية لدى ابناء الديانه الايزيدية الخاصة بمسائل الزواج والطلاق وارسالها الى وزارة الاوقاف ". مضيفاً"توجد الكثير من المشاكل في تطبيق القوانين" موضحاً "أولاً إن قانون الاحوال الشخصية العراقي يسري على جميع العراقيين الا من استثنى منهم بقانون خاص وكما اسلفت سابقا فان الطائفة الايزيدية لايسري عليها قانون الاحوال الشخصية للمسلمين كونها من الطوائف المستثناة بموجب نظام رعاية الطوائف رقم ٣٢ حالهم حال المسيحيين الا ان ابناء الديانه المسيحيه نظمو احكامهم الفقهية ونشروها واصبحت بمتناول الجميع وبالاخص القانونين والقضاة بعكس ابناء الطائفة الايزيدية الذين لغاية هذه اللحظه لم ينظمو احكامهم ولم يقننوها وتركوها لاجتهادات أدت الى صدور احكام مختلفة في مسائل متشابهه وهذا الخلل يتحمله كبار الطائفة."

مؤكداً "وقد تدخل مشكورا المرجع الديني الايزيدي بابا شيخ و طلب من مجلس القضاء الاعلى عدم احالة ابناء الطائفة الذين ينظمون زواجهم لدى المرجع الديني الى محاكم التحقيق إسوةً بأبناء الديانه المسيحية كونهم مستثنين من قانون الاحوال الشخصية الخاص بالمسلمين واضافة الى طلبه باعتبار من يراجع من أبناء هذه الطائفة الى المحكمة مباشرة لاجراء عقد زواجه دون تنظيمه أمام رجل الدين كانما يجري عقد مدني وقد حصلت موافقة مجلس القضاء الأعلى الموقر على ما جاء بكتاب المرجع الديني وتم تعميمها على المحاكم للعمل بموجبها".

و لفت قاضي رئيس محكمة تلكيف " الكتاب المرسل باسم سماحة بابا شيخ وتم الموافقة عليه وتنفيذ هذا القرار في كافة محاكم نينوى حاليا ولكن للاسف في بغداد وبقية المحافظات الاخرى لا يعلمون شي عن المكون الايزيدي ولم يسمعوا عنهم الا بعد تعرضهم للاباده الجماعية الاخيرة و كارثة شنكال على ايادي تنظيم داعش الارهابي"

و اكد رئيس محكمة تلكيف القاضي رائد " المفروض من كافة الأعراف والأحكام الشرعية تقنن ولو داخليا على الاقل، يعني مثلا يجب ان تكون هناك طقوس للزواج لدى الديانة الايزيدية تتمثل هذه الطقوس باجراء العقد امام رجل الدين ابتداء مع تحديد العمر والطبقات التي يسمح لها بالزواج بينهم مثلا لنتصور اذا حضر زوجين من طبقات مختلفة اما القاضي للزواج والقاضي لا يعرف ان الزواج بين طبقات مختلفة باطل في اعراف الديانة الايزيدية ومن ثم تم اجراء العقد فكيف سوف تكون النتائج يا ترى" مؤكداً القاضي رائد " الصحيح ان يتم اجراء عقد بموافقة رجل ديني ايزيدي لكي يكون على علم بان الزوجين من نفس الطبقة وان مهرهم هو حسب توجيهات المرجع وان اعمارهم تجيز الزواج داخل المجتمع الايزيدي ".

وفي ختام حديثه توجه مشكوراً إلى"مجلس القضاء الأعلى لجهوده في احالة طلب المرجع الديني الى لجنة البحوث والدراسات والتي اوصت بالموافقة على ما جاء بطلب المرجع الديني ومن ثم حظي راي اللجنه بموافقة معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى وهذا انجاز يحسب للقضاء في الحفاظ على حقوق الاقليات لاسيما الحقوق الشخصيه"

  

كاوة عيدو شمدين الختاري


التعليقات




5000