..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مفاهيمنا .... ومحاولة لفهم بعضها / (ب) المحاولة

عزيز عبدالواحد

أولا ً : 

حول التشيع الروحي والتشيع السياسي :

هل  أنّ التشيع السياسي امتداد وانتشار تاريخي  للوجود الشيعي الروحي المذهبي الديني أم هو ظاهرة جديدة تختلف عن حقيقته ؟ بمعنى , هل أنّ انتشار الظاهرة الثانية هو في طول وجود و انتشار الأولى أم بعرضها ؟

بتعبير آخر: ظاهرة التشيّع السياسي , هل هي وجود وانتشار عقدي سياسيي أم هي ظاهرة  سياسية فقط و طارئة على التشيّع ؟

  

يقول الشهيد الصدر رحمه الله : (1)

والحقيقة أن ( التشيع ) لم يكن في يوم من الأيام منذ ولادته مجرد اتجاه روحي بحت ، وإنما ولد التشيع في أحضان الإسلام بوصفه إطروحة مواصلة الإمام علي ( عليه السلام ) للقيادة بعد النبي فكريا واجتماعيا وسياسيا على السواء كما أوضحنا سابقا . عند استعراض الظروف التي أدت الى ولادة التشيع ولم يكن بالإمكان بحكم هذه الظروف التي استعرضناها - أن يفصل الجانب الروحي عن الجانب السياسي في اطروحة التشيع تبعا لعدم انفصال احدهما عن الآخر في الإسلام نفسه .
فالتشيع إذن لا يمكن أن يتجزأ إلا إذا فقد معناه كاطروحة لحماية مستقبل الدعوة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مستقبل بحاجة الى المرجعية الفكرية والزعامة السياسية للتجربة الإسلامية معا .
وقد كان هناك ولاء واسع النطاق للإمام علي ( عليه السلام ) في صفوف المسلمين باعتباره الشخص الجدير بمواصلة دور الخلفاء الثلاثة في الحكم وهذا الولاء هو الذي جاء به الى السلطة عقيب مقتل الخليفة عثمان (راجع
: تاريخ الطبري / ج 2 / ص 696 وما بعدها وراجع أيضا وصف الحالة في خطبة الامام علي من قوله : فما راعني إلا والناس كعرف الضبع الى ينثالون علي من كل جانب . . . مجتمعين حولي كربيضة الغنم ) نهج البلاغه) / ضبط الدكتور صبحي الصالح / ص 48 - الشقشقية  ) .

  . ولكن هذا الولاء ليس تشيعا روحيا ولا سياسيا ، لان التشيع يؤمن بعلي كبديل عن الخلفاء الثلاثة وخليفة مباشر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) فالولاء الواسع للإمام في صفوف المسلمين أوسع نطاقا من التشيع الحقيقي الكامل ، وإن نما التشيع الروحي والسياسي داخل إطار هذا الولاء فلا يمكن أن نعتبره مثالا على التشيع المجزأ . كما أن الإمام علي ( عليه السلام ) يتمتع بولاء روحي وفكري من عدد من كبار الصحابة في عهد أبي بكر وعمر من قبيل سلمان وأبي ذر وعمار وغيرهم ، ولكن هذا لا يعني أيضا تشيعا روحيا منفصلا عن الجانب السياسي بل إنه تعبير عن إيمان أولئك الصحابة بقيادة الإمام علي للدعوة بعد وفاة النبي فكريا وسياسيا وقد انعكس إيمانهم بالجانب الفكري من هذه القيادة بالولاء الروحي المتقدم وانعكس إيمانهم بالجانب السياسي منها بمعارضتهم لخلافة أبي بكر وللاتجاه الذي أدى الى صرف السلطة عن الإمام الى غيره . (راجع ما نقله الطبرسي في الاحتجاج / ج1 / ص 75) .

ولم تنشأ في الواقع النظرة التجزيئية الى التشيع الروحي بصورة منفصلة عن التشيع السياسي ولم تولد في ذهن الانسان الشيعي ، إلا بعد أن استسلم الى الواقع ، وانطفات جذوة التشيع في نفسه كصيغة محددة لمواصلة القيادة الاسلامية في بناء الامة ، وإنجاز عملية التغيير الكبيرة التي بداها الرسول الكبير ، وتحولت الى مجرد عقيدة يطوي الانسان عليها قلبه ، ويستمد منها سلوته وأمله .
وهنا نصل إلى ما يقال من أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من أبناء الحسين ( عليه السلام ) اعتزلوا السياسية وانقطعوا عن الدنيا ، فتلاحظ أن التشيع بعد أن فهمناه كصيغة لمواصلة القيادة الاسلامية ، والقيادة الاسلامية لا تعني إلا ممارسة عملية

التغيير التي بدأها الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) بناء الأمة على أساس الإسلام ، فليس من الممكن أن نتصور تنازل الأئمة عن الجانب السياسي إلا إذا تنازلوا عن التشيع . (المصدر ص94)


 إن الدكتور عبد الله فياض زعم أن التشيع بمعني الموالاة لعلي ( عليه السلام ) نضج في مراحل ثلاث :
 1 - التشيع الروحي ، يقول : إن التشيع لعلي بمعناه الروحي زرعت بذرته في عهد النبي وتمت قبل توليه الخلافة . ثم ساق الأدلة على ذلك وجاء بأحاديث يوم الدار أو بدء الدعوة وأحاديث الغدير وما قال النبي في حق علي من التسليم على علي بإمرة المؤمنين .

 2 - التشيع السياسي ، ويريد من التشيع السياسي : كون علي أحق بالإمامة لا لأجل النص بل لأجل مناقبه وفضائله ، ويقول : إن التشيع السياسي ظهرت بوادره - دون الالتزام بقضية الاعتراف بإمامته الدينية ( يريد النص ) - في سقيفة بني ساعدة ، حين أسند حق علي بالخلافة عدد من المسلمين أمثال الزبير والعباس وغيرهما ، وبلغ التشيع السياسي أقصى مداه حين بويع علي بالخلافة بعد مقتل عثمان .

 3 - ظهوره بصورة فرقة ، فإنما كان ذلك بعد فاجعة كربلاء سنة ( 61 ه‍ ) ولم يظهر التشيع قبل ذلك بصورة فرقة دينية تعرف بالشيعة . ثم استشهد بكلام المقدسي حيث قال : إن أصل مذاهب المسلمين كلها منشعبة من أربع : الشيعة ، والخوارج ، والمرجئة ، والمعتزلة . وأصل افتراقهم قتل عثمان ، ثم تشعبوا.

وأيد نظريته بما ذكره المستشرق " فلهوزن " من قوله : تمكن الشيعة أولا في العراق ولم يكونوا في الأصل فرقة دينية ، بل تعبيرا عن الرأي السياسي في هذا الإقليم كله ، فكان جميع سكان العراق خصوصا أهل الكوفة شيعة علي . (2)
مثل هذا التردد لم يبدر

ثانياً :

حول تهويل للتشيع يعود في مجمله إلى الموارد ألآتية:

الدكتور سلمان العودة الذي حذر من ظاهرة انتشار التوجهات الشيعية بين أهل السنة شعوبا وجماعات إسلامية، واعتبر أن هذه الظاهرة لا يمكن السكوت عليها، وأن بعدها السياسي يتمثل في إيران، التي يعتقد أنها تمد التشيع في العالم كله بالدعم المالي والسياسي والإعلامي، وقال ''أعتقد أن جزءا من هذه الظاهرة يمكن أن نقول عنه إنه تشيع سياسي، بمعنى أنه ولاء للحضور السياسي لإيران، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك آخرون يخلطون بين الجانب السياسي والجانب العقدي'' (3)

الملفت أنه بعد المناوشات الحربية بين حزب الله والدولة الصهيونية مؤخراً ظهر اتجاه سياسي جديد بما أطلق عليه البعض بالتشيع السياسي حيث ارتفعت أسهم حزب الله بين أوساط الكثير من أبناء الأمتين العربية والإسلامية ظناً منهم أن هذه الحركة ليس لديها اي أجندة خاصة بل هدفها إعلاء كلمة الإسلام والوقوف في وجه العدو حسب ما يطلقه زعماء هذه الحركة من هتافات بين حين وحين...
يجاهر الكثيرون بتبنيهم فكرة التشيع السياسي بالوقوف سياسياً إلى جانب حزب الله فمن يضمن عدم تطور هذه الظاهرة لتشمل التشيع المذهبي الديني إلى جانب السياسي؟ (4)

فيما يقال عن التشيّع في سوريا؟ هل يشكّل بالفعل ظاهرة مقلقة للسنة؟ وهل الظاهرة ذات بُعد عقدي أم سياسي؟

  ( أسئلة حائرة وكثيرة في هذا الملف الشائك قد لا نجد أجوبة حاضرة عليها، ولكن ننتظر أن يجود علينا الزمن القريب بما يذهب بعض غموضها) .(5 )

في  تحقيق أعده: عصام زيدان

 http://208.66.70.165/ismemo/mailto:Essam_zedan30@hotmail.com 

وردفيه:

 

(أ)  

معدلات الانتشار:

تعتبر الفترة الذهبية للتشيع هي الفترة الممتدة بين 1970-2007، وما قبلها لا يعتبر التشيع ظاهرة، فعدد السُّنة الذين تشيعوا في عهد حافظ الأسد (أي في الفترة 1970-1999) يقدر بـ 6960 كحد أقصى، وعدد السنَّة الذين تشيعوا في الفترة 1999- 2007 يقدر بـ 8040 كحد أقصى.

(ب)

التطور في معدل التشيع:

أما عن التطور في معدل التشيع فقالت الدراسة: معدل التشيع في مختلف الطوائف الآن هو 2785 سوريًا في السنة منهم 1005 سنيًّا، وعلى فرض استمرار هذا المعدل وثباته فإنه خلال عشرين سنة سيكون عدد المتشيعين السوريين حوالي 550 ألفاً، ولكن عدد السكان في سوريا سيكون وقتها قد تجاوز الثلاثين مليونًا، وحتى لو تضاعف هذا المعدل ثلاث مرات فإن عدد المتشيعة في سوريا سيصل إلى مليونين خلال عشرين سنة، وخمسمائة ألف خلال خمس سنوات، وهذا يعني أن خطر التغيير الديموجرافي في سوريا غير وارد بعدُ في المدى المنظور من الولاية الثانية لبشار الأسد على الأقل.

(ج)

تفريس برعاية حكومية..قلق دائم للسنة

ورغم رمزية أعداد السوريين الذين يختارون المذهب الشيعي واستمرار محدودية هذا الرقم قياسًا لعدد السكان، كما ذكرت الدراسة، إلا أن الظاهرة بدأت تشكل هاجسًا مقلقًا، خصوصاً لدى رجال الدين السنة الذين راح بعضهم يتحدث صراحة عن خطة إيرانية إقليمية لنشر المذهب الشيعي و"تفريس سوريا".

(د)

العودة: نحن أمام ظاهرة "تشيع سياسي"

وإذا كانت هيئة علماء المسلمين السنة قد رأت ظاهرة التشيّع في صورتها العقدية فإن الداعية السعودي البارز الشيخ سلمان العودة، المشرف العام على "مؤسسة الإسلام اليوم" السعودية، لفت إلى الشق السياسي من الظاهرة، واصفًا إياها بأنها "لعب بالنار" في بلاد الشام.

(هـ)

العبدة: خطورة التبشير الشيعي ليس من كونه نشاطًا دينيًا صرفًا بل في كونه جزءًا من فعل سياسي

يلتقي أنس العبدة، رئيس حركة العدالة والبناء السورية، في رؤيته مع ما ذكره العودة؛ فيقول: حتى الآن وفي إطار المدى المنظور فإن خطر التغيير الديموجرافي في سوريا بسبب التشيع غير وارد، لكن الخطر السياسي والأمني وارد بقوة، والخطر الأمني ليس على الشعب السوري فحسب بل على النظام نفسه، فالأقلية الشيعية موالية لإيران مولاة سياسية وعقدية، وعندما تتغير المصالح مع إيران وتتبدل العلاقات؛ عندها علينا السؤال: ما الدور السياسي والأمني الذي يمكن أن تلعبه جماعة إيران في سوريا؟!

(و)

الزحيلي: ما يجري في سوريا عدوانًا على السنة

الدكتور وهبه الزحيلي، أستاذ الشريعة والأصول في الجامعة السورية والمفكر الإسلامي المعروف، عبر عن استيائه من تلك الأوضاع واصفا إياها  بـ"العدوان".

وقال الزحيلي: "لم يصل أمر الدعاية الشيعية في سوريا إلى درجة الظاهرة، ولكنه حركة دءوبة تستخدم فيها المستشارية الإيرانية في دمشق الإغراءات المادية من مال وبيوت وسيارات من أجل جلب الناس إلى اعتناق التشيع".

(ز)

أكرم البني: لا يوجد نظام يسلّم قاعدته الاجتماعية الحزبية أو الدينية حتى لحلفائه

الكاتب السوري المعارض أكرم البني يصف الحديث عن ظاهرة التشيع في البلاد بأنه سياسي أكثر مما هو مفاضلة بين مذهبين وأيهما أفضل من الآخر، ويذهب بالحديث إلى وجهه سياسية اجتماعية، فيقول: ليس من مصلحة النظام تشجيع التشيع في سوريا، فهو من الممكن أن يستفيد من العلاقة الجدية مع إيران، وليس من مصلحته أن تذهب قاعدته الاجتماعية من عنده لأطراف إيرانية.

(ح)

الأحمد: الشيع في سوريا يأتي في إطار مخطط لقيام "الهلال الشيعي"

البعد الإقليمي لم يكن غائبًا عن رؤية البعض الذي ربط بين الظاهرة والرغبة الإيرانية في تكوين هلال شيعي؛ وهو ما أشار إليه بصورة جلية الكاتب السوري الدكتور خالد الأحمد.

(ط)

باعوا البلد لإيران..

عن نبض الشارع السوري تحدثت مجلة "الوطن العربي" في عددها الصادر بتاريخ 12/6/2006، تحت عنوان "إستراتيجية نشر التشيع في سوريا"، منوهة في بداية حديثها إلى أن البلاد تجد نفسها اليوم محشورة بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان الإنقاذ الإيراني؛ بعدما سلمت كل أوراقها لإيران لهذه الغاية.

  

(ي)

العلويون: انتشار التشيع من عدم انتشاره هي إحدى مظاهر المثقافة( كذا) :

هذا ما يقوله السنة عن الظاهرة الخطرة.. والعلويون ـ الذي ينتمي إليهم النظام ـ وقفوا في الجهة المقابلة منكرين وجود تلك الظاهرة في الشارع السوري، واصفين إياها بأنها مجرد "مثقافة"، مؤكدين على البعد العقدي الذي يربطهم بالشيعة الاثني عشرية.

(ك)

علماء الشيعة في سوريا يخرجون عن صمتهم

خرج علماء الشيعة في سوريا عن صمتهم، حول ما يثار عن وجود "حملة تبشير شيعية" بين السنة والعلويين في سوريا، بدعم إيراني، ونفى العالمان الشيعيان البارزان في سوريا، عبد الله نظام ونبيل حلباوي، وجود "حملة تبشيرية شيعية" بين أهل السنة أو غيرهم.

وطالب حلباوي من يسوّق لهذه الظاهرة بتقديم الدلائل والوثائق على هذا الكلام حتى يتم التحقيق فيه!!

أما "نظام"، وهو المشرف على المؤسسات والمزارات الشيعية في سوريا، فيكتفي بتعليق مقتضب بأنه لن يكون هناك أي خطر على التسنن، وأن الشيعة ضد أن يبيع الناس عقائدهم.(المصدر السابق) .

  

(ل)

ويعتقد الكثيرون ان التشيع يتجازو الفضاء الديني الى الفضاء السياسي , بمعنى ان الهدف الاساس من مدّ نفوذ المذهب الشيعي هو مد نفوذ سياسي وليس مجرّد تحويل عدة آلاف من الاشخاص من المذهب السني الى الشيعي.

ويقول دبلوماسي غربي رفيع المستوى عمل في السفارة الامريكية بدمشق لسنوات لـ ( الشرق الاوسط) : ( ان هناك معلومات لدينا حول أنشطة التشيع التي تقوم بها ايران في سورية , وبدون شك هناك شيئ من الصحة في هذا . ويمكن ان تقول نفس الشيئ على المغرب العربي .

لكن تحليلي ان هناك مبالغة في الموضوع . هناك في سورية حماس سياسي شيعي أكثر منه حماس ديني شيعي مثل ان يتحوّل شخص من مذهب لمذهب. حسب ما ارى هناك مبالغة في الموضوع , فالتشيع في سورية رمزيّة سياسية أكثر منه رمزيّة دينية أو مذهبيّة.

هناك طبعاً بعض الأشخاص الذين غيروا للمذهب الشيعي لكن هذه ليست ظاهرة كبيرة) .(6)  

ومع تنامي ظاهرة التشيع السياسي يتفق علماء ومثقفون ورسميون على أنّ المجتمع الأردني "غير محصّن" من التشيع .

ويرجع بعضهم أسباب ذلك إلى حداثة الظاهرة من ناحية، وعدم إلمام كثير من الأردنيين بتفاصيل الخلاف بين الشيعة والسنة من ناحية أخرى .

بيد أن علماء ومثقفين ورسميين آخرين يرجعون اتساع نطاق الظاهرة إلى الظروف السياسية والتطورات المحتملة في المنطقة وسياسة المحاور التي قالوا إنها قد تجلب حالة من التعاطف والتأثر الشعبي بالنفوذ الإيراني في حال اشتد خلافها مع الولايات المتحدة الأميركية على خلفية البرنامج النووي الإيراني . (7)

    

(المارد الشيعي يعود من جديد ) هو تهويل للتشيع لا معنى له !

  

سالم الفلاحات : في تقديري هناك تهويل ليس له معنى لهذه المسألة .

نفى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات ظهور حالات تشيع بين كوادر الجماعة في مخيم البقعة مؤكدا في الوقت نفسه وجود تشيع سياسي.

واستدرك بقوله: لكن إذا كان الحديث عن تشيع سياسي فهذا صحيح، خاصة في ما أنجزه سابقا حزب الله في جنوب لبنان وتقدير الناس في الأردن للمقاومة بشكل عام لارتباطها بالقضية الفلسطينية .

واستطرد: في تقديري هناك تهويل ليس له معنى لهذه المسألة، وطبعا هذا لا يمنع من الاهتمام وزيادة الانتباه. هناك على سبيل المثال بلدة اسمها المزار في جنوب الأردن، يوجد فيها مقام لسيدنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فلو كان هناك تأثر شيعي، لتأثرت هذه المنطقة التي كان الشيعة يأتون إليها منذ سنوات سابقة.
وتابع: إنها تخوفات مبالغ فيها خاصة هذه الأيام، فهناك محاولات لتجيير الرأي العام الاسلامي ليواكب المشروع الأمريكي الذي يحقق استهداف ايران، ليس لسواد عيون السنة ولا لأن أمريكا مع السنة أو مهتمة بهم، ففلسطين كل أهلها سنة وتتعرض للخطر الصهيوني و الأمريكي على حد سواء.
وقال سالم الفلاحات مراقب عام الاخوان في الأردن: أمريكا منذ قبل 4 سنوات على الأقل، يدها في يد الشيعة في العراق وفتحت لهم المجال، الآن يراد احداث فتنة طائفية ومذهبية في البلاد الاسلامية تحت غطاء الشيعة والسنة. نحن نعتقد أن السني لن يتشيع، والشيعي لن يتسنن وإن حصل هذا فسيكون بنسب قليلة لا تؤثر في المعادلة.
وأضاف: الشيعة أو السنة لن ينتهوا من الخارطة الاسلامية، ونحن أهل السنة عندنا استعداد للتعايش مع المسيحيين واليساريين والقوميين، وبالتالي يمكن أن نتعايش مع الغير في ما يخالفنا في المذهب. أعتقد أن هناك أهدافا سياسية كبيرة خارج مصلحة المنطقة وتصب في المشروع الصهيوني .(8)

  

  

  

نموذج لتهويل جديد :

استكمالا للدور الذي تقوم به ايران في نشر «التشيع السياسي»
«موقع الكتروني» يروج للتشيع السياسي في غزة
استكمالا للدور الذي تقوم به إيران في نشر «التشيع السياسي» مظللا بالتشيع المذهبي، بدأت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية تتبنى هذا المنهج الفكري وتطرحه كمادة إعلامية يومية على المواطن الفلسطيني، بدعم مادي من إيران وإشرافها الفكري والأيديولوجي، ومنها المواقع الالكترونية على شبكة الانترنت.
ومؤخرا بدأ موقع أمة الزهراء التابع لشبكة الأبدال العالمية، بثه على شبكة الانترنت انطلاقا من غزة، والذي يهدف بحسب ما تضمنته الصفحة الرئيسية له إلى بث الدعوة والثورة الإسلامية وفكر المقاومة في الذات الفلسطينية «لرسم الصورة الجديدة لحالة الأبدال الشاميين تاريخا وسياسة وفكر ثورة.. ترسم صورة الوعي لسمات الحالة المهدوية القادمة، وترسم الصورة لحالة الوعي الصراعي من قلب القرآن».
ويعتمد الموقع منهجية ثورية يحاول بحسب التعريف الرئيسي للمشروع نشرها في عموم الأراضي الفلسطينية ابتداء من غزة، حيث يقول مؤسسو المشروع «شعار ثورتنا عمود النور ذاته يصعد من خلف الوسادة الى عمق الشام، من عمق الجنوب إلى عمق جنوب آخر يصعد، نكتشف به اليوم ذاتنا لماذا نحن اليوم في القدس، ولماذا نحن اليوم في قاعة الدرس المجاور لموقع فاطمة الوحدة».( 9)

  

  

قرون

 ودول ودويلات وإمارات

 بالرغم من المعوّقات

  

 ورغم أن الأمويين حاولوا جاهدين القضاء على التشيع ، وأراد العباسيون الوقوف في وجه انتشاره بعد اليأس عن استئصاله ، إلا أنه بلطف الله تعالى نما وازدهر عبر القرون بالرغم من تلك العوائق ، بل قامت لهم هنا وهناك دول ودويلات نظير :
 1 - دولة الأدارسة في المغرب ( 194 - 305 ه‍ ) .
 2 - دولة العلويين في الديلم ( 205 - 304 ه‍ ).
 3 - دولة البويهيين في العراق وما يتصل به من بلاد فارس ( 321 - 447 ه‍ ) .
 4 - دولة الحمدانيين في سورية والموصل وكركوك ( 293 - 392 ه‍ ).
 5 - دولة الفاطميين في مصر ( 296 - 567 ه‍ ).
 6 - دولة الصفويين في إيران ( 905 - 1133 ه‍ ) .
 7 - دولة الزنديين ( 1148 - 1193 ه‍ ) .
 8 - دولة القاجاريين ( 1200 - 1344 ه‍ ) .
أضف إلى ذلك وجود إمارات للشيعة في نقاط مختلفة من العالم .

الى أنْ وصلت النوبة الى الجمهورية الإسلامية في إيران و قيام دولة ولاية الفقيه.

ولعل أهم التطورات على صعيد الفكر السياسي الإسلامي في التاريخ المعاصر هو تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة فقهاء الشيعة وعلى رأسهم الإمام الخميني الراحل (1902-1989). يتضمن الدستور الإيراني مواد كثيرة تؤكد على دور الأمة في الإشراق والمراقبة والانتخابات والاختيار . فالجماهير تنتخب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، وأعضاء المجالس المحلية والبلدية (المادة 6). ويجري انتخاب رئيس الجمهورية ونواب البرلمان بالاقتراع السري المباشر.

 أما انتخاب الولي الفقيه فيكون بصورة غير مباشرة (المادة 107). ولا يحدد الدستور مدة بقاء الولي الفقيه في السلطة شأنه شأن رئيس الجمهورية (أربع سنوات) أو نواب البرلمان ( أربع سنوات) أو مجلس صيانة الدستور (ست سنوات)، أي أن الولي الفقيه يبقى في السلطة حتى وفاته أو إصابته بمرض شديد أو عاهة دائمة تمنعه من مزاولة عمله. هذا على الرغم من أن (المادة 111) تمنح مجلس الخبراء، المكلف باختيار القائد، حق عزل الولي الفقيه إذا عجز عن أداء وظائفه القانونية.  أما رئيس الجمهورية فيمكن عزله من قبل البرلمان وذلك بحجب الثقة عنه. وقد مارس البرلمان الإيراني هذه الصلاحية عام 1980 عندما صوّت على حجب الثقة عن أول    رئيس جمهورية إيراني هو الدكتور أبو الحسن بني صدر فتم عزله، فهرب إلى خارج البلاد. (10)

  

وعلى الرغم من وجود الشيعة في المنطقة العربية منذ قرون، إلاّ أن السؤال الشيعي لم يطرح في العالم العربي، وبالتحديد في المشرق بقوة كما هو الحال اليوم. بالطبع فإن احتلال العراق وخروج المارد الشيعي من قمقم النظام البعثي السابق، في ظل جغرافية سياسية جعلت من إيران داعماً لوجستياً لهم، وفي ظل وجود أقليات شيعية معتبرة في الخليج العربي وفي لبنان. كل هذا جعل من الوجود الشيعي بمثابة الظاهرة السياسية الجديدة والخطيرة التي تجتاح المنطقة.

  

صحيح أن إيران غير معنية ابتداءً بالتشيع الديني، ولا تريد فتح جبهات في هذا المجال إلاّ أنّ التشيع السياسي مقدمة للتشيع الديني، ورديف له، فطبيعة العلاقات لا تقف عند حدود السياسة إنما تتعداها إلى الثقافة، بخاصة إذا كان المثقفون والسياسيون الإيرانيون، والشيعة عموماً أكثر قدرةً وثقافة من السنة، فالتعليم الشيعي بطبيعته جدلي ومحاجج على نقيض التعليم السني وحتى الثقافة السنية التي لا تحفل كثيرا بالرد على الشيعة ومناقشتهم.(11)

  

فالفقه الخلافي عند الشيعة هو التعرض للآراء المخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بحسب معتقدهم ، وهذا ما يسمى في علم التاريخ بالتشيع الثقافي الذي يختلف عن التشيع السياسي ، فإن التشيع السياسي هو حركة المناهضة للأوضاع الفاسدة ، كما حدث من أبي ذر الغفاري والإمام علي وقت خلافته والإمام الحسين عليهما السلام .
أما التشيع الثقافي فهو الذي بدأت بذرته بالنمو منذ زمن الإمام الباقر عليه السلام ، ويعني إفراز المذهب الشيعي ككيان فكري وعملي له أصوله وقواعده المعينة من بين بقية المذاهب والفرق الأخرى استناداً لكتاب الله والسنة .(12)

التّأصيل الفقهي لقيام الدّولة وشرعيتها

 

لقد اختلفت آراء الفقهاء حول العلاقة مع الدولة في عصر الغيبة فمنهم من ذهب إلى

عدم شرعيتها وعدم جواز التعامل معها بوصفها غاصبة للحق من أهله الشرعيين وقائمة على الظلم و الجور ومنهم من ذهب الى شرعيتها وإلى ضرورة المشاركة فيها و إقامة العلاقات معها حفظاً للنظام العام و تحقيقاً لمصالح الناس دفعاً للأضرار و المفاسد وجلباً للمصالح و المنافع التي لا يمكن أن تقوم للمجتمع قائمة بدونها وقد اشتدّ هذا النزاع بين الفريقين في أوائل القرن الماضي عندما طالبت بعض الجماعات الدينية و الاجتماعية في ايران بإدخال إصلاحات على النظام الملكي آنذاك و بعضهم أصبح من حيث يدري أو لا يدري من المؤيدين للاستبداد و الرافضين للإصلاح من خلال النظرة السلبية إلى الدولة و السلطة وما يتفرع عنهما وذلك لعدم الجدوى من استبدال ظالم بآخر أو استبدال قانون من قوانين الظلم بقوانين أخرى في نفس السلطة الظالمة وبقيت هذه الشبهة مستحكمة في أذهان الكثيرين ولا يزال بعضها عالقاً في أذهان بعض طلبة العلوم الدينية في زماننا ولعلّ منشأ الشبهة قد تولّد من خلال بعض المصطلحات الشرعية التي تدرس في علم الفقه حيث يطلق فيها على الفقيه الجامع للشرائط بأنّه الحاكم الشرعي بحيث يفهم منه أن كلّ حاكم سواه هو حاكم غاصب للسلطة فاقد للشرعية مع أن المقصود من مصطلح الحاكم الشرعي ناظر الى أهلية إصدار الفتاوى و الأحكام الشرعية وليس ناظراً الى الحكومة الفعلية و السلطة السياسية المنبثقة عن نظام سياسي مدني و غير ديني ففي الفقه السياسي يوجد فرق بين الحاكم الشرعي بمعنى المرجعية الدينية في التشريعات الدينية وبين الحاكم بمعنى الأمير الذي يشكّل مرجعية في النظام السياسي وأساساً لحفظ النظام العام من الإنهيار الناتج عن فراغ المؤسسات القيادية و القانونية التي لا بدّ منها في حفظ مصالح البلاد و العباد وهذا ما اشار إليه الإمام علي عليه السلام في جوابه عن شبهة الخوارج و شعارهم عندما قالوا : ليس لك الحكم يا علي ( الحكم لله) فقال عليه السلام : كلمة حق يراد بها باطل، نعم لا حكم إلا لله ولكنّ هؤلاء يقولون : لا إمرة إلاّ لله وإنّه لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلّغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء و يقاتل به العدو وتأمن به السّبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتّى يستريح برّ و يستراح من فاجر).

  

وقد أبطل الإمام عليه السلام هذه الشبهة المؤدية الى الفراغ القاتل وانهيار الدولة التي لا بدّ لمجتمع من قيامها ووجوب العمل فيها على الموالي و المعارض مع غض النظر عن الرفض و القبول والإيمان والكفر  بهذه الامرة و الحاكمية حفظاً لضرورة  قيام المجتمعات و استمرارها واستقرارها من خلال الدعائم الأربعة للنّظام السياسي و الاجتماع البشري التي تدخل عند الفقهاء في الواجبات النظامية التي لا يجوز تعطيلها بحال من الأحوال وهي نظام الدفاع عن البلاد وأشار إليه الامام (ع) بقوله ( يُقاتَلُ به العدو) ونظام الأمن الداخلي الذي يمنع اعتداءات الناس بعضهم على بعض ويحفظ سبل التواصل مفتوحة بينهم وقيام العلاقات بين مختلف الجماعات و المناطق و أشار إليه بقوله ( و تأمن به السُّبُل ) ونظام قضائي يحفظ الحقوق و يعاقب المذنبين كما في قوله ( و يؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بر و يستراح من فاجر ) و نظام الفيء الذي يعني الخراج وجمع الضرائب وتوزيع الثروات لأنه لا قيامة للأنظمة الثلاثة التي بها قوام المجتمع بدون الخزينة التي تؤمّن النفقات اللازمة للقيام بتلك الأعباء وغيرها وأشار إلى ذلك بقوله (يُجمع به الفيء) وكل هذه الأنظمة اللازمة لحياة وبقاء الأوطان تتوقف على سلطة تنفيذية بيدها الأمر و النهي وهو ما عبّر عنه الامام عليه السلام ( بأنه لا بدّ للناس من أمير بر أو فاجر) ومن خلال ذلك يظهر أن الدولة هي ضرورة اجتماعية عقلائية تكتسب شرعيتها من الواقع المشتمل على حاجة العباد لجلب المصالح ودفع المفاسد الواجبة عقلاً وعقلائياً.

  

ولذلك اعتبر فقهاء الإمامية أن تكون ولاية السلطنة للإمام المعصوم الذي تشكّل مؤهلاته ضمانة لحفظ الحقوق و دفع الظّلم و التعدّيات و تحقيق العدالة الّتي لا تشوبها شائبة النقصان لأنّه لا تأخذه في الله لومة لائم و لا يتأثّر ببطانة السوء و لا ينحاز إلى قرابة و لا يخضع لرهبة أو لرغبة كما قال الامام علي عليه السلام:

 ( القويّ عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه و الضعيف قويّ عندي حتى آخذ له الحق).

 وهذا هو الملاك و الجوهر لاعتبار العصمة في موقع الإمامة التي هي رياسة في الدين و الدنيا تعتمد مبدأ الحرية للرعيّة و المساواة بين أفرادها و ليست رياسة استبدادية كما قال الامام علي (ع) في عهده لواليه على مصر مالك الأشتر:

 ( و أشعر قلبك الرحمة للرعية و اللطف بهم و العطف عليهم و لا تكونن سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم فإنهم صنفان إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ).

 هذا هو الخيار الأوّلي  لتولّي منصب الرياسة ومشروعية السلطنة و التصدّي لإدارة شؤون البلاد و رعاية أمور العباد وإن شئت قلت بأنّ الضرورة و اللابدّيّة التي عبّر عنها الامام عليه السلام في امتناع فراغ الاجتماع البشري من القيادة التي تقوم بذلك الدّور المانع من الانهيار في حياة المجتمع فإن العقل و العقلاء يحكمون بضرورة سدّ هذا الفراغ بأفضل الصور و أحسن الأشكال  المانعة من الفساد و الإفساد و المحقّقة للأهداف و الغايات ولا يتأتّى ذلك إلاّ من القيادة المعصومة عن الخطيئات و المنزّهة عن الشّبهات ولكن حيث يمتنع سدّ الفراغ بالقيادة المعصومة لسبب من الأسباب في الحضور أو الغياب، فإن الضرورة و اللابدّية باقية على حالها تستدعي ملأ ذلك الفراغ القيادي الحاصل لعدم إيمان العقل و العقلاء بالتعطيل و لذك قال الامام عليه السلام ( وإنّه لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر ) ومن خلال هذه الضرورة ومن الدّور الذي تقوم به القيادة البديلة في حياة الناس تُسبَغ صفة الشرعية على السلطنة وقيادتها و الدّولة و مؤسساتها بالمصطلح السياسي الحديث.

  و بتعبير فقهيّ آخر بأن الواجب المطلوب من إقامة السلطة و الدولة تحقيق العدالة بأعلى مراتبها التي تتجلّى في نظام القيادة المعصومة وعندما تتعذّر بعض مراتب العدالة الواجبة ويمتنع بعض أفرادها الكاملة فلا مبرّر لسقوط المراتب الأخرى المقدورة منها وقد عبّر الامام علي (ع) عن الهدف من قيام السلطة في مواضع عديدة منها ما تقدّم ومنها عندما قال لابن عباس عندما دخل عليه و هو يصلح نعله في معركة صفين فقال له :

 ( يا بن عباس ما قيمة هذه النعل قال : لا شيء يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : إنها عندي أفضل من إمرتكم إلاّ أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً . ) وهو المستفاد من موقفه المعلن من الخلافة  عندما قال :

( لأسلّمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جورٌ إلاّ عليّ خاصّة ).

وما ذكرناه من عدم سقوط الوجوب عن مراتب العدالة الأخرى بسقوط المرتبة العليا هو المستفاد من قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور الثابتة عند الفقهاء واستناداً إلى قولهم عليهم السلام ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) التي جاءت تأييداً لارتكاز موجود عند العقلاء يمنع من اختصاصها ببعض الأبواب الفقهية.

والواجب المركّب من أجزاء وإن كانت أجزاؤه متلازمة في الوجوب و السقوط و مترابطة في الثبوت و الإرتفاع فيسقط وجوبه عند تعذّر بعض الأجزاء عقلاً فيحتاج إلى أمر جديد بالباقي تتكفل هذه القاعدة بإثباته على القول بشمولها للواجبات المركّبة المترابطة الأجزاء وأمّا في الواجبات المستقلّة ذات الأفراد المتعدّدة و المراتب المختلفة كما فيما نحن فيه من إقامة السلطة العادلة التي تحفظ حقوق الناس و سلامة المجتمع فلا شكّ عند الفقهاء في عدم سقوط الوجوب بتعذّر بعض الأفراد أو المراتب وتتفق في ذلك مع قاعدة الإتيان بما يستطاع المستفادة من الحديث المروي عن النبي (ص) : ( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) وكما هو الحال في المرتبة العليا للعموم الإستغراقي التي لا يسقط الوجوب فيه عن بقية المراتب بسقوط الوجوب عنها لخروجها عن القدرة.

نعم لا تجري هذه القاعدة في شرائط الوجوب عند تعذّر بعض الشرائط و سقوطها فإذا كان الوجوب مشروطاً بعددٍ معيّنٍ مثلاً أو بإمكانات محدّدة كما في قوله تعالى ( فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ) فإنّ الوجوب حينئذٍ يسقط بسقوط شرطه و لا مجال حينئذٍ لجريان هذه القاعدة و تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه.

وقد ذكر الميرزا النائيني قدّس سرّه إندراج مسألة السلطة المشروطة و إصلاحها و شرعيتها تحت مسألة المنع من الغصب الزائد المعروفة عند الفقهاء  حيث ذهبوا إلى جواز بل وجوب العمل مع الغاصب في تشكيل إدارة تمنع من استشراء الغصب و ازدياد الفساد و المنع من المزيد من ضياع الحقوق و لزوم حفظ ما أمكن منها حيث لا يتمّ ذلك إلا من خلال المشاركة في الإدارة الناظمة للعمل و الحافظة لحقوق الأفراد وبذلك يعرف أن الضرورة الممضاة شرعاً هي الدّاعية إلى قيام الدولة ومنها تكتسب الدّولة شرعيتها ومن لزوم تحقيق العدالة بأفرادها الميسورة و مراتبها المقدورة الباقية في دائرة التكاليف المنجّزة.

ومن خلال ما تقدّم في البحث يظهر لك بطلان الشبهة باندراج مشروع الدولة و المشاركة فيها تحت عنوان مساعدة الظالمين و التعاون على الإثم و العدوان وغير ذلك من العناوين التي لا تنطبق على المقام و الناشئة من قلّة التّدبّر في النصوص الدّينيّة و عدم الاحاطة بالأدلّة الفقهيّة عند بعض من لا يرى شرعية إلاّ لأعماله وأقواله و لايحسب العلم فيما غاب عن إدراكه بل قد عرفت أن أسباب قيام الدّولة ترتبط بمصالح الناس وبذلك يمكن على بعض الوجوه أن يعتبر العمل لها وفيها عبادة من العبادات وطاعة من أعظم الطاعات لما فيها من قضاء الحوائج ودفع المظالم و المفاسد وقد جاء في الحديث(الخلق كلهم عيال الله و أحبهم إليه أنفعهم لعياله ).(13)

  

بين ألامس واليوم :

في سجال بين التشيّع المذهبي والتشيع السياسي كان واقع الحال بين المستبدة والمشروطة والتي تقدم البيان حولهما , وبين: ( لا للاستغلال , نعم للاستقلال )الذي هو اليوم لسان الحال :

 

   طالب أحد المراجع الأربعة الكبار في النجف، الشيخ محمد إسحاق الفياض، بضرورة الحفاظ على استقلالية الحوزة العلمية والمرجعية الدينية، ودعا إلى عدم التدخل في شؤونهما من قبل الأحزاب السياسية، وعدم استغلال الرموز الدينية ذريعة للوصول إلى مآرب سياسية.

  

وقال الفياض، في بيان أصدره، اليوم الثلاثاء، وتلقت "نيوزماتيك" نسخة منه إنه "يجب الحفاظ على استقلالية الحوزة وعدم ارتباطها بالدولة أو الأحزاب السياسية، وكذلك الحفاظ على اعتدالها من شائبة التطرف والانحراف".

وطالب الفياض الأحزاب والكتل السياسية، "بعدم التدخل في شؤون الحوزة، وعدم جعل الرموز الدينية ذريعة ووسيلة للوصول إلى أهدافهم ومصالحهم الحزبية الضيقة بسبب أو آخر"، معتبرا ذلك بمثابة "تسييس للدين وجعله جسراً للوصول إلى أهدافهم"، على حد تعبيره.

الفياض المعروف بمواقفه المعتدلة وابتعاده عن السياسة، أكد أن "الحوزة ترفض الجمع  بين المرجعية والسياسة في الوقت الحاضر"، وقال إن "الحوزة لا تريد مرجعاً دينياً سياسياً، لأن الدين لا يجتمع مع السياسة المتبعة بين دول العالم في الوقت الحاضر، خاصة أن هذه السياسة تدور حيث ما دارت مصلحة الدولة"، واصفا السياسة بأنها "غالباً ما تكون مبنية على الخداع والكذب والمصالح الذاتية الضيقة".

واعتبر المرجع الديني أن "ارتباط علماء الطائفة بالدولة وكونهم موظفين لديها يعني تسليم الحوزة العلمية للحكومة أو الأحزاب مجانا، وجعلها لقمة سائغة وأداة لمآربهما"، مضيفا أن ذلك سيؤدي إلى"سقوط معنويات العلماء وقداستهم عند الناس".

ودعا المرجع الفياض رجال الدين وطلبة الحوزة إلى "حث الناس على الهدوء والاستقرار واستتباب الأمن، والاجتناب عن كل ما يثير الفتنة والبلبلة في البلد، لاسيما قتل الأبرياء، والتعاون مع الفقراء والأرامل والضعفاء ومع الأجهزة الأمنية الحكومية".(14)

وقال الشخ الربيعي (   الناطق باسم المرجع الشيعي آية الله اسحاق الفياض، )  إن فتوى الشيخ فياض 'كانت ردا على من يقول بوجوب وجود مرجع ديني سياسي وليس مرجعا سياسيا، مشددا على أن الدين لا يحتاج إلى مرجع ديني سياسي، وإنما يحتاج إلى مرجع ديني يدير شؤون المسلمين ويوجههم'.

وأضاف 'هناك أحزاب سياسية تحاول أن تجعل من الرموز الدينية مكسبا لمصالحها، وتحاول إيجاد اشخاص لهم حظ من العلم ويجعلونهم مراجعا في الدين والسياسة'.

ونفى أن تكون الفتوى تمثل رفضا لمبدأ ولاية الفقيه مؤكدا أن 'الشيخ الفياض يؤمن بولاية الفقيه لكن ليس بمعنى أن يفرض آراءه على الآخرين، ولا بمعنى أن يكون الحاكم هو رجل الدين'.

وأضاف أنه 'إذا كانت السياسة هي إدارة شؤون المجتمع الاسلامي فهي من صميم عمل المرجع، وإذا كانت هي ما يمارسه الساسة في الغرب والشرق من التحكم بمصائر الناس فهذه سياسية مبنية على الكذب والخداع والغدر ولا يمكن أن يقوم بها المرجع'.

ومضى قائلا: 'الحالة التي يعيشها الإيرانيون تختلف عن الحالة التي نعيشها في العراق، في إيران رجل الدين مبسوط اليد وهو الحاكم في تلك البلاد، وأما في النجف الاشرف رجل الدين له فقط السلطة التشريعية، فهو يشرع والناس إما أن يأخذوا بما يشرعه أو لا'. (15)

  

والنتيجة التي نختارها وفق كل ما تقدم (من منطوق الجُمل) , وله تطابق مع الواقع , الماضي والحاضر , ومن كل ما له الارتباط والالتزام (بدلالة مفهوم نفس تلك الوقائع ) لما يدلل به  على تحصّل هذا الواقع  ,  بأنْ نقرّ بالحقيقة العلمية والعملية للفارق بين المفهوم والذي حاولنا فهمه وبين الواقع الخارجي الذي يصدق عليه هذا المفهوم  , بما لا يمكن بحسب هذه الشواهد المتقدمة الاستعانة بالأذهان للتفريق بين التشيع المذهبي والتشيّع السياسي لنخرج بفهم لهذا المفهوم الأخير, , لأن محل المفاهيم هو الذهن , والذهن فقط , والفهم مصدر له شواهد من الخارج  هي مصادقه  وآثارها في الواقع الخارجي. مع التأكيد بأنها محاولة  لفهم المطلوب  , والمحاولة قد تنجح وقد لا يكتب  لها النجاح كاملاً وإنما بنسب نجاح تتفاوت حسب القناعات .

فالتشيّع السياسي لا يعدو كونه نسيج من التديّن التقليدي والعلمي الفقهي ممزوجاً بالالتزام وتبنّي أطروحة الإمامة النصّيّة  والقول بالخلافة الشوروية.

والتمحور حول نصوص الإمامة والولاء التاريخي لها بكل تفاعلاته و تداعياته الدينية والسياسية له وجوده الفاعل في ساحة الأحداث على طول التاريخ .       

فإن كان التشيع السياسي ( كما تقدّم ) هو حركة المناهضة للأوضاع الفاسدة ، كما حدث من أبي ذر الغفاري والإمام علي وقت خلافته والإمام الحسين عليهما السلام.

فإنّ التشيع ( الديني المذهبي ) الثقافي هو الذي بدأت بذرته بالنمو منذ زمن الإمام الباقر عليه السلام ، ويعني إفراز المذهب الشيعي ككيان فكري وعملي له أصوله وقواعده المعينة من بين بقية المذاهب والفرق الأخرى استناداً لكتاب الله والسنة  .

وعليه فإن فهم مفهوم التشيّع السياسي, مرهونٌ بفهم الفارق بينه وبين قسيمه المذهبي , حيث نجعل التشيع هو المقسم .

ويمكن على ضوء ما تقدّم من هذه المحاولة ( ألف  و باء ) بيان الفارق بين القسيمين كما يلي

التشيّع المذهبي :

1ـ قوامُهُ الوَلاية ( بالفتح) .

2ـ متقوّمٌ بالإمام المعصوم .

3ـ مقيّد بالأئمة ألاثني عشر أو بعضهم .

4ـ فاعلٌ في وجود وظهور الامام المعصوم.

5ـ تكون الهيمنة فيه بمثابة الدستور.

  

التشيّع السياسي :

1ـ قوامُهُ الولاية ( بالكسر) .

2ـ غير متقوّم بالامام المعصوم

3ـ غير مقيّد بالأئمة ألاثني عشر أو بعضهم .

4ـ غير مشروط بالفعل ٌ في وجود وظهور الإمام المعصوم.

5ـ تكون الهيمنة فيه بمثابة القانون .  

 

فكل وجود فاعل للتشيّع مقيّد ٌ بمظلّة الوَلاية( بالفتح) , وعلى رأس هرمها الإمام المعصوم , الذي هو أحد الأئمة ألاثني عشر , والموجود والظاهر فعلاً , وتكون حركة التشيّع في هذا الوجود مقيّدة بالأحكام الأساسية للإسلام ( الدستور) , والمفروض أشراف هذا الإمام المعصوم المعيّن والظاهر الحامي لحدود هذه الأحكام , فمثل هذا الوجود بهذه القيود هو تشيّع مذهبي وإنْ رافقته الولاية ( بالكسر ) .

وكل وجود فاعل للتشيّع غير مقيّد بهذه القيود , فهو تشيّع سياسي وإنْ لم تقوّمه الوَلاية(بالفتح ) .

[ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ] سورة الأعراف - سورة 7 - آية 89

 

عزيز عبد الواحد

مالمو- السويد

في الخامس والعشرين من شهر رجب الحرام 1429هـ

ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام.

الثامن والعشرين من شهر يوليو 2008م . http://www.tawasol.se/

::::::::::::::::::::::::

  

  

  

 

 

الهامش

ــــــــــ

(1)


- نشأة التشيع والشيعة - و92 و93 السيد محمد باقر الصدر ص 91

http://www.shiaweb.org/shia/Shis_History/pa12.html

 

(2)

http://www.shiaweb.org/shia/aqaed_12/pa9.html

(3)

الاضطراب السني في التعامل مع ''ظاهرة التشيع''- بقلم عبد الحكيم أحمين

 

http://www.attajdid.ma/def.asp?codelangue=6&infou  

  

(4)

ظاهرة التشيع السياسي

مشهد في المسرح السياسي الفكري العربي الحالي قد يختلف مع حقيقته البعض ولكن يبقى وراءه الكثير من المؤشرات

http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=2850

(5)

:

 ( الرجاء قراءة موضوع هذه الأسئلة على رابط- مفكرة الإسلام-  المذكور في الهامش ( 5) - قبل الاستمرار في قراءة المقال ) .

 

http://www.islammemo.cc/Tahkikat/2008/05/02/63213.html

    

(6)

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?issueno=10765&article=471339

  

(7)

http://www.alghad.jo/index.php?news=125525

  

+

انقاذ مصر من التشيّع السياسي...

السبت آيار 24,2008-07-26

http://alhariir.maktoobblog.com/1041262/Ø¥ 

  

(8)  

فراج اسماعيل وجود تشيع سياسي ونفى التشيع العقائدي وبناء حسينيات

مراقب إخوان الأردن: حقيقة تشيع كوادر إخوانية والاختراق الشيعي

http://www.alarabiya.net/articles/2007/03/08/32381.html

    

(9)  

http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?p=1094899

  

وجهتنا وخيارنا
نحن أمة الزهراء .. نحن شبكة الأبدال في الأرض ..

ايها السادة القادمون : وجهتنا وخيارنا ... نؤكدهــا :
ــ أولا :
لكل المؤمنين القادمين .. نحن حالة إيمانية في الأرض المقدسة .. نتأسى بقول الحق تعالي:
:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23 " ... تهدف إلى بلورة الحالة الربانية المرابطة والمطهرة، بعيدا عن التحزبات والتكتلات السياسية والمذهبية، وتكون قاعدة وخيارا مدخرا للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وآله المطهرين عليهم السلام في الشام والأرض المقدسة تحديدا ..
نحن القوة المتقدمة وعنوان الرباط الإلهي.. المدخرين لخلاصة الزهراء المهدي الموعود عليه السلام .. ونحن عدته وروح من روحه.. والموطئين لمهاجره للأرض المقدسة .. نحن عنوان التجديد للثورة المقبلة " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " .. " واني أراكموهم يا أهل الشام " فنحن الأمة المقدسة.. شبكة الأبدال يعني وحدة الهدف ..وأمة الزهراء .. تعني خلاصة الأمة المصطفاة وعنوان التجديد والمواجهة.
ــ ثانيــــا :
نؤكد بأن خلاصنا وأماننا لا يمكن تحققه إلا بولاية الله ورسوله وآل البيت الطاهرين .. ومحبتهم تعني خيارهم والاعتقاد بأنهم سفينة الخلاص وأمان الأمة قال صلى الله عليه وآله وسلم : " أهل بيتي أمان لأهل الأرض ".. "إن مثلي وأهل بيتي كسفينة نوح من ركبها فقد نجا ومن تركها فقد غرق" فالغارقون هم المجانبون السفينة، والصاعدون هم االناجون .. نحن شبكة الأمان المتقدمة.. ونحن أخوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتمثل فينا عشقه ونحن قومه المدخرون : " قوم يجيئون بعدي ولم يروني ويصدقوني أولئك إخواني " فتقدموا يا أخوة النبي واصعدوا سفينة النجاة..
ـــ ثالثـــــا :
نحن أمة الزهراء.. نحن أهل السنة الحقيقيون : نعتقد جازما أن أمة الإسلام وحركة القرآن والنبوة لا يسعها حزب أو منظمة سياسية .. فالأمة لا يسعها إلا منهج الأمة.. وأهل بيت النبي عليهم السلام هم بوابة الأمة وبوابة نورها وعلمها وحكمتها.. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأب الروحي والمنبع الإلهي لأهل السنة .. خيارنا للمحجة البيضاء القرآن والسنة.. وبوابة وعينا عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. فهم بوابة الحق والحكمة .. والمهدي عليه السلام هو عنوان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووريث الدين والسنة وقائد أهل البيت والأمة .. وفي هذا السياق نحن لسنا حزبا طائفيا ولا مذهبيا (من الشيعة ولا من السنة) بل حالة الأمة.. وحملة التجديد والبشارة.. وشبكتنا عنواننا .. و قضيتنا واضحة المعالم ..
ـــ رابعـــا :
شبكتنا نحن أمة الزهراء عليها السلام لا تتسع للخلاف وتكريس الأزمة.. ووجهتنا ليس الانتقام من التاريخ.. ولا نحمل مظلومية آل النبي محمــد صلى الله عليه وآله وسلم كأرضية للخلاف والأزمة .. فدم المقدسين من آل محمد عليهم السلام كان لحماية الدين والأمة.. وفي السياق نرفض بشدة كل محاولة إثارة للسباب البذيء والفاحش على الصحابة الأبرار رضي الله عنهم فمنهج آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الترضي والترحم على المسلمين وليسوا وعاءا وجسرا للغلو .. فسياسة اللعن والسباب مخالفة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي سنة أموية بغيضة !! وأنصار آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم المهديون والناجون .. وهم صورة متألقة لعنوان الطهر النبوي المقدس..
أيها القادمون : كونوا شبكة الحق المقدس .. يقدسكم الحق.
قال تعالى : {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }الحشر10
..إن طهرنا المقدس بعيدا عن صورة الفحش هو التبيان لرسالتنا المقدسة.. باختصار لن تكون شبكتنا خطا دفاعيا عن فكر الخلاف.. وفكر الأزمة.. أيها السادة الموقرون القادمون: شبكتنا.. للوحدة لا للتفرقة..
.. شبكتنا .. للتجديد والثورة.. نحن روح المهدي الموعود عليه السلام في القدس والعترة. ( 9)  

  

(10)

http://www.demoislam.com/modules.php?name=News&file=article&sid=207

 

(11)

http://www.inbaa.com/modules.php?name=News&file=article&sid=15457

 

(12)

http://www.rafed.net/books/osoul/al_rafed/rafed4.html

    

(13)

العلاّمة السيد علي الأمين

http://www.al-amine.org/bouhous/14_3_7_atta2seel_alfikhi_likayam_aldawlah.htm

 

(14)

مرجع بالنجف يدعو لاستقلال المرجعية وعدم استغلالها لأغراض سياسية

 

By R N

Published 15.7.2008, 16:59

نيوزماتيك/ النجف   

http://iraqalaan.com/bm/Politics/3723.shtml

  

(15)

http://fpnp.net/arabic/?action=detail&id=17356

  

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 31/07/2008 13:19:47
الاخ العزيزصباح الموقر
السلام عليكم
شكرأ لمرورك الكريم وتعليقكم الحميم. أرجوان تفيدوناأكثر حول الكتاب الذي ذكرتموه لمزيد الاطلاع والمعرفة .
ودمتم ماجورين مشكورين.
المخلص اخوكم الشيخ .

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 31/07/2008 05:14:39
الشيخ المبارك عزيز عبد الواحد...........

شكرا جزيلا على هذا البحث الرائع والجهد المبارك، وأود أن أضيف إن عدد المستبصرين بلغ اكثر من 600 عالما ومفكرا اهتدوا لولاية أهل البيت الاطهار وصدر في كتاب بثلاثة اجزاء يوضح سيرة كل مفكر وعالم وسبب اختياره واعتقاده بأتباع الامامة.........




5000