..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جواد الحطاب في ضيافة الشعر... في ضيافة فضائية صلاح الدين

رشا فاضل

 

كان الأمر أشبه بالمزحة حين اخبرني الشاعر الصديق جواد الحطاب إنه قد يأتي لزيارة تكريت لأداء واجب إجتماعي ، فقلت له  : ( الله محييك ) .

بعد أيام  فوجئت باتصال مبكر منه يخبرني إنه في الطريق الى تكريت !

اختلطت المشاعر في قلبي بين الدهشة والذهول والفرح وأنا اسمع هذا الخبر أن التقي بجواد الحطاب بعد غياب ثلاث سنوات وربما أكثر رغم تواصلنا اليومي ؟

حين  انتهى من تأدية واجبه الاجتماعي الذي جاء لأجله حان موعد قدومه الى  فضائية صلاح الدين  حيث أعمل كمعدّة ومقدّمة لأحد البرامج الثقافية الجديدة وهو برنامج "أشرعة " الذي يتحدث  في كل حلقة من حلقاته  عن مبدع عراقي من خلال نتاجه الأدبي وما كتب عنه   .

كنت أرسم في ذهني احتفائي به مع الزميل رياض الجابر حيث انه كان الوحيد الذي أخبرته بقدوم الحطاب لنعمل له الترتيبات اللازمة بما يليق وحجم ما يحتله هذا الشاعر  من مساحات خضراء في أبجدية الذاكرة بكل ما يحمله من نبل وقيم أخلاقية ومنزلة شعرية .

فوجئت حين وجدت  الجميع  قد خرجوا  لإستقباله حيث كانوا ينتظرونه بعد أن  سرّب اليهم الخبر الزميل رياض الجابر

كان الجميع واقفا بانتظاره حيث طلّ علينا مع مراسلين كانا برفقته هما فارس المهداوي وعبد القادر سعدي .

 

الابتسامة ذاتها كانت تنتظرني وهو يحمل أربع نسخ من ديوانه الأخير (إكليل موسيقى على جثة بيانو) والصادر مؤخرا عن دار الساقي ببيروت .

أخذت النسخ بلهفة وجلست مأخوذة بالإحتفاء الجميل الذي فاجأتني به القناة قبل أن تفاجيء به الحطاب .

كنت أتساءل و أنا أتطلع اليه وهو يناقش بعض الأمور الإدارية للقناة مستفيدا من خبرته كمدير لقناة العربية  ويبدي ملاحظاته الموضوعية في العمل ، تساءلت عن الشاعر فيه خصوصا انه مقلٌ في الكتابة وكنت كلما سألته وعاتبته عن تأخره في الكتابة يقول لي : انتظري سيذهب الحر ويأتي موسم الشعر ..

وتهبّ رياح المواسم على شجرة الإنتظار التي لاتزيدها الأيام إلا انتظاراً وأملاً بمطرٍ وشيك ..

كان يتحدث بجديةٍ  عن العمل وكنت أصغي لصوته وهو يتلو القصائد في ذاكرتي التي تحفظه عن ظهر قلب ..

وكنت ابحث في صوته عن الشاعر الذي نحب .. وحين استداراليّ فجأة ليسألني بصوته المشاكس الذي اعرفه جيدا : لماذا تمسكين بالكتب هكذا ؟ الم تشاهدي كتبا في حياتك؟

ونضحك .. فاعرف انه (ابو الجود) فقط !

ابو الجود الذي جاء حاملا ديوان شعره ليضعه بين يدي ويد الاستاذ فرج ياسين والدكتور محمد صابر عبيد بإهداءات تصلح لأن تكون قصائد .

تمضي الدقائق مسرعة ليضيق الزمن وهو يشهد احتفاءنا الكبير به ، وكنت أرى في حضوره وجه بغداد الجميل الخالي من البثور وتشوهات الحرب وكنت أرى فيه الق دجله وهو يسير ببهاء في قلب بغداد المترع بالأحزان وكنت أرى الكرادة وقد استعادت أناقتها و أخذت تتمشى بزهو الأميرات محتفية بالعشاق الصغار الذين يكبرون رغما عن انف الحرب وكنت أرى المنصور وقد استعاد رأسه المخلوع  ليقف شامخا ملوّحاً بغدٍ أجمل

وكنت أرى غيمة كبيرة تهطل على قلب الوطن الدامي المغسول بالفجائع لتغمره بأمطارها وتغسل وجهه الملطخ بالأسى وتعيد اليه إسمه وهويته وصوته و أغنياته

وكنت أراه ممتطيا صهوة القصيدة وهو ينادي بأعلى جرحه  : وطني .. أيها المهزوم ياوطني .. دعني اقبل شجاعتك...

وكنت أرى فيما ارى من بهاء عصي على الوصف ، الحطاب الذي يمسك بفأسه واقفا في غابته الخضراء التي أصر ان يعيد اليها الخضرة من جديد وراهن الخريف على أن الربيع قادم وأن الأزهار لن تشيخ كما الأمنيات وأن الوطن قادم كما القصيدة في ظلمة ليلٍ وحشي  ... وإنه كل هذا البهاء وأكثر ..

لكن الزمن كان شحيحا كعادته  في ساعات الفرح  ..

وكان الوقت قد أشعرنا بالرحيل ووجدتني انهض واقدم له درع فضائية صلاح الدين بطلب من مديرها وللمراسلين ايضا ، درع المحبة الذي جمعنا عليه وطن واحد ..

قصيدة واحدة ..اخترقت حدود الوهم والخوف والتوجس وازاحت الستائر عن وجه الشمس لتشرق من جديد فوق عناق أبنائها الخارجين من شرنقة الخرافة والتوجس الى فضاء المحبة والجمال والخلق الجميل .

غادرنا الحطاب تاركا فينا محبة واحتفاء شاركني به جميع العاملين في القناة والذين شعرت بأنهم عائلة واحدة منذ أن دخلت هذا المكان حيث اني لم اكن افرّق  المدير عن المنتسبين وهو أمر أثار عجبي وسعادتي في آن واحد اذ ليس من السهل ان ترى إنسانا يعمل لأجل أن ينهض بالواقع الثقافي والمعرفي والإعلامي بلا غايات وبلا حب للظهور وهو حق مشروع باعتباره المالك الشرعي للقناة حيث ان القناة غير تابعة لحزب او مؤسسة حكومية بل هي مجهود شخصي وبتمويل شخصي متواضع لكنه اثبت اسمه وحقق الكثير من خلال منهج الحيادية و الدقة الذي اعتمدته القناة واحتوائها لكل أطياف الشعب العراقي في محاولة لرسم وجه الوطن بشكله الأبهى وزيارة الحطاب للقناة كانت تمد جسرا مضيئا من التواصل الإنساني المعرفي  من جهة .. وعلى الصعيد الشخصي .. كان انجازا شعريا باهرا لشعرية الحطاب الذي جاء متجشّما عناء المسافة وصعوبة الظرف  ومتفلّتا من قيود الوقت ليحمل لي إكليله المرصع بالقصائد ويضعه بين يدي بخشوع ناسكٍ يتلو طقوسه في محرابٍ مقدس .

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: فارس المهداوي
التاريخ: 09/02/2009 12:13:28
واأسفاه..فاللحظات الجميلةتمرق بسرعة الضوء وتغتال نفسها عندمايتحكم بها الزمان والمكان
والله..سعادتي كبيرة بحفاوة الاخ محافظ تكريت
وكبيرة بلقاء اخوة لنا في قناة صلاح الدين يقف على راسهم الكبير العزيز رياض الجابر
والسعادة الكبرى عندما خضبت شجرة الحناء (رشاوي)رؤوسنابلياقتهاوأدبهاوكلماتهاالتي أمطرت شوقآ,فكانت خير عزاء على وحشة طريق العودة الى بغداد وشحة اللقاء

الاسم: أحمد الشيخلي
التاريخ: 26/08/2008 00:08:55
هاذا هو الحطاب والمهداوي والسعدي أخوه أعزاء يقدرون واجبهم اتجاه أبناء بلدهم بما يستحقون من واجب ...
عرفتهم هاكذا أهل كرم وجود ومخلصين ويذودون عن الوطن بكل المحن .. بارك الله فيكم وحفظكم برعايته أنتم وعوائلكم ...
أخوكم أحمد الشيخلي .. الامارات

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 24/08/2008 10:31:56
صديقتي الغالية لقاء جميل احببته ، ومشتاقة لك جدا لا تقطعي اخبارك الطيبة لانها تعني لي الكثير وردتي المعطاء

الاسم: سجى
التاريخ: 30/07/2008 21:59:52
كان وما زال اسم صلاح الدين او تكريت شيء يتميز ويبدع في كل شيء لانها تضم رجال مبدعين ويبدعون كلما مر الزمان ولا يستغني الاعلام عن قلمهم لن اقول هنياء لكم وانما اقول هنيئا لصلاح الدين بكم هنيئالها بكادرهاالذي يقف على راسه قلم الاستاذ المبدع رياض الجابري وان دل هذا على شيء انما يدل على وفائكم لوطنكم لانه يحتاج لامثالكم وليس شييء غريب تكريمكم لانكم مكرمون بصوت الحق الذي تنطقون به0

الاسم: ضحى الدليمى
التاريخ: 29/07/2008 20:28:32
الف مبروك للسيد رياض جابر وانت شخص تستحق المزيد

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 29/07/2008 18:07:29
اساتذتي الكرام
يعجز القلب عن كتابة فرحه بكلماتكم المبهجة
واعجز اللحظة عن قول شيء سوى فرحي الذي لايضاهيه فرح ونحن نعانق معا عراقنا العظيم .

الاسم: رياض الجابر
التاريخ: 29/07/2008 15:43:40
سادتي .. أيها المبدعون الكبار
كلماتكم العميقة بمعانيها دين يطوق رقابنا..
لسنا الآ تلامذة بحبكم وبحب العراق وأهله.. ماقلتموه كبير وكثير على إحتفائنا بمن هم رمز لبهاءنا.. فبمن نحتفي إلا بكم.. وأنتم المعرفون كشوامخ العراق.. قيثارات سومرية تعزف لحنها الشجي فوق جراحنا .. لتنسينا ... كم عميق هو الجرح.. وكم بهية هي كلماتكم التي تغسل عنا أحزان الأيام التي تمر من دون أن نلتقي كل يوم..
سيدتي ميسون سيدي الحطاب .. سيدي الربيعي .. سيدي منذر .. سيدي خالد.. لن تكفي كلمات الشكر لكم.. أحبكم..

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 28/07/2008 20:42:45
يارشا كم أنت رائعة بأنسانيتك وبأنتماءك الى عراقيتك

أتابعك منذ زمن فلم أجد الأ أنت رشا فاضل العراقية

فألف تحية وتحية لك ايتها العزيزة

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 28/07/2008 10:28:25
يارشا فاضل العزيزة .. شكرا لمعزوفتك الشجية , عن حبيبنا الجميل أبو تبارك , هذا الحطاب الذي يقطر رقة وجمالا وعذوبة , ويستحق الاحتفال به . تحياتي إليك وإلى تكريت العزيزة وأبنائها الرائعين

الاسم: جواد الحطاب
التاريخ: 28/07/2008 00:34:08
كان في عنقي دين لصلاح الدين ؛ وكان عليّ ان اردّه ..
في السنة الماضية هددت عائلة فقيرة تحرس احدى المدارس .. عائلة من كربلاء ؛ وفي حمى الارهاب طلب منها الرحيل ؛ لكن هذه العائلة المكونة من الام ( فراشة المدرسة ) ومن ابنها وزوجته وحفيدها ؛ كانوا على يقين ان الوطن كله عائلتهم ؛ فابوا الرحيل ؛ لتمتد يد الغدر بالرصاص ؛ فتقتل الابن والزوجة والحفيد ؛ وتصيب المرأة الام اصابات قاتلة تنقل على اثرها الى مستشفى تكريت ..
المسلحون هددوا كل من يستلم الجثث بالقتل ؛ والام لم تعدّ تطلب سوى ان يدفن ابناؤها ؛ وكيف لها ذلك ..
اتصلت بي احدى الاديبات ؛ وطلبت مساعدتي ؛ اناالسيد الشيعي الساكن في بغداد؛ وسط انفلات طائفي يريد ان يروج له الاحتلاليون والظلاميون والقتلة ..
لم تجمعني بالحاج حمد القيسي محافظ تكريت سوى كلمات متباعدة يفرضها الحدث الاخباري غالبا ؛ فاتصلت به وطلبت مساعدته بدفن الجثث واكرام المرأة ..
في الليلة نفسها يتصل بي الحاج حمد حمود القيسي محافظ تكريت من مقبرة تكريت ؛ ليلا ؛ وينقل لي انه يقوم الان وحمايته بدفن جثث ابناء السيدة الكربلائية ؛ وانه ارسل لها مبلغا ماليا وخيار ان تنتقل الى بيته معززة ومكرمة او يرسلهاالى اهلها في كربلاء مع فريق حمايته ..
هذا الموقف كان طوقا من العراقية في عنقي لمحافظ صلاح الدين ؛ لذلك حين قتل ولده على يد القوات الامريكية ؛ كان لزاما على ان احضر الى تكريت لتقديم واجب العزاء
وبرغم جرح الرجل الموغل في الوجع ؛ فقد استقبلنابما عرف عنه من كرم خلق وارتفاع على الالم امام معزيه ..حتى اخجلني والله ..
هكذا هو العراقي ؛ الذي لا يعرف ماالشيعة او السنة ؛ الدين او الطائفة ..
وفي تكريت كان يجب ان امرّ على فضائيتها الفتية المبدعة ؛ وعلى الزميلة رشا؛ وقداخجلني والله كرم اخلاق الناس هنا؛ حتى كان بودي البقاء لولا التزامات العمل ؛ والمساء الذي ينتظرنا على الطريق .

شكرا لك ؛ يا حاج حمد القيسي ؛ يا محافظ تكريت ؛ شكرا لكم ايها القادة والضباط والسياسيون الذين احتفوا بنا كما يحتفي الكريم بضيفه ؛ شكرا لك ايها الصديق العاصي ؛ المدير العام للقناة ؛ الذي اتصل عاتبا لعدم بقائنا ؛ شكرا يا ابا جمال ؛ ويا ابو الروض الجابر ..
وشكرا لك يا اختي وصديقتي وتاج احترامي رشا فاضل ؛ فالمحبة التي ابديتها لي ؛ ولزملائي ؛ المهداوي فارس ؛ وعبد القادر سعدي ؛ جعل المعاناة اكثر احتمالا ..

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 27/07/2008 23:52:42
ما أجمل كلماتك وما أحلى معانيها وأنت تعبرين عن احتفائك للأديب الحطاب. كل ما تتحدثين عنه تعبير عن حبك بلا انتهاء للعراق الجميل. وأنت في ذاتك رائعة تحملين في أعماقك بهاء الوطن الحبيب، وصفاء الإنسانة الصادقة

وفقك الله تعالى لما فيه الخير

الاسم: د.ميسون الموسوي
التاريخ: 27/07/2008 22:49:06
انها احتفائية صادقة بمن يحمل حب الوطن وعشق الجمال بصدق وان كان اجمل الشعر اكذبه الا في العراق الذي يخالف كل القواعد فلا تكون جميلا او شريفا الا اذا كنت صادقا
شكرا لك يامنبع الرقة والجمال والصدق على توثيق جمال اللحظة بالحطاب والمهداوي والسعدي التي ازدادت جمالا باسلوبك الشفاف
دمت روعة

الاسم: عبدالرزاق الربيعي
التاريخ: 27/07/2008 19:33:35
يستحق الحطاب هذا الاحتفاء شاعرا وانسانا رائعاواعلاميا
شكرا لفضائية صلاح الدين وكادرها, الذي يقف الصديق المتألق رياض الجابر في مقدمته , هذه الحفاوة بواحد من مبدعينا الذين يحتلون مكانة واضحة في خارطة المشهد الشعري العراقي
شكرا لك يارشا هذه الالتفاتة بتوثيق الزيارة بلغتك الجميلةوعفويتك




5000