..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التحجر الاسلامي

بوقفة رؤوف

من المهلكات الحضارية سياسة الهروب , فلا نريد ان نواجه أنفسنا , أن نقف وقفة تمحيص وتدقيق مع تاريخنا , وتراثنا ,أن نرى الجانب الأبيض فقط من تاريخنا أما الجانب الأسود فنتهمه بأنه مجرد افتراءات أعداء ومستشرقين ومؤامرات يهود , جعلنا من أحداثنا التاريخية كتاب مقدس , وجعلنا من أجدادنا معصومين , أضفينا على تاريخنا العصمة , فلا نقبل مناقشته ونتهم كل باحث ان لم يصل الى قداسته وعصمته بأن لسانه منا وقلبه عدو لنا

الحقيقة التي يجب ان نقف أمامها ونستخدم ما أمرنا القران الكريم بتشريحها هو استخدام النظر والعقل ,أن لا نتعامل معها بجلباب الأجداد ,أن نفكر خارج صندوق الماضي والتاريخ ,أن نتحرر من الوصاية الروحية للأباء والأجداد علينا وهذا هو ماكان الرسل والأنبياء يجاهدون ويناضلون من أجل تحقيقه :

قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ الأنبياء (53) -

قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ الشعراء (74) -

بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ الزخرف (22) -

وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ الأعراف (28) -

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ يونس (78) -

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ البقرة (170) -

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ لقمان (21) -

وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ الزخرف (23) -

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ المائدة (104) -

ان المتأمل في هذه الايات يقف على حقيقة واحدة , وهي ان الحجة المقدمة من طرف مجتمعات الرسل والأنبياء , حجة اجتماعية تعتبر قانون أو مبدأ اجتماعي في علوم نفس المجتمعات وذلك بسبب الطبيعة البشرية التي تألف التقليد والإتباع وتخاف من التغيير والتجديد , لذلك كانت مهمة الأنبياء والرسل والعلماء الربانيين والمصلحين والرساليين مهمة جسيمة وعظيمة وكبيرة ,لأنه ليس من السهل تغيير العقلية الجمعية للمجتمع ,أن تغير ثقافتهم ,أن تبدل سلوكاتهم ,أن تبدل معتقداتهم ,ليس الدين هو أفيون الشعب كما يقول البعض لكن الحقيقة هي ان الماضي هو أفيون الشعب , الولاء المطلق للآباء والأجداد هو الأفيون الحقيقي المجتمعي , هذا هو التحدي المجتمعي الواقف امام كل رسالة المعارض لأي تطور أو تغيير , وهنا مهمة الرساليين في كل المجالات والميادين , في العلم وفي الدين وفي المدنية ,التنظيم والقوانين

ان التحجر الفكري هو اساس التخلف والتلاشي الحضاري والزوال للقيم الانسانية في اي مجتمع , التحجر الفكري هو ان نتوقف عن التفكير عن التطور عن الاستمرارية التأملية والتفاعل مع النفس ومع الآخر ومع الكون ,لأنه عمل شاق مضني يحتاج لجهد وتركيز وبحث وتأمل

لذلك تجد الانبياء والرسل يهربون من التأثيرات السامة للتحجر العقلي الجمعي الى خلواتهم , الى مكان عزلة , ليبتعدوا عن التشويشات الاجتماعية ويمكنهم من التقاط اشارات السماء ,لأجل الحصول على بث صافي , يتعلمون ويتدربون على قراة سنن الطبيعة والمجتمع والكون بقيامهم بمهنة الرعي بالتأمل في السموات والأرض , ان التخلص من الادمان ليس بأمر سهل ولا يسير هو يحتاج لطبيبه بارع يقنعك أولا انك مدمن فالعقل يتلاعب بك يوهمك انك لست مدمن انك متحكم بإدمانك ,انك تقوم به على سبيل التسلية او محاربة السأم والملل فقط

ان القبيلة المدمنة للقات مثلا ترى في فرد منها لا يتناوله ويحاول جاهدا نصحها بأنه شاذ عن عرف اجتماعي ورثته القبيلة أبا عن جد وأن لو كان فيه ضرر لما وصل اليها بالتوارث وكتبت فيه قصائد وإشعار وحكم , ربما لن يصرحوا أنهم اتخذوه ربا يعبد , سيطر على كيانهم وتفكيرهم ووقتهم وانهم يقبلون عليه على سبيل المرح او التسلية او التداوي فقط , لكن كل ذلك مجرد حيل نفسية لتجنب تأنيب الضمير

نفس الامر بالنسبة للقات الديني فحين يرفع احدهم في وجهك سيف : " وهل نحن أعلم من الصحابة ؟ " أو يشهر جملة : " هل أنت أدرى بالمصلحة من السلف الصالح ؟"

وأن الأمن والأمان هو ما كان عليه السلف الصالح فهو يردد ما رددته الأقوام في وجه أنبياؤها ورسلها : انها تابعة وليست مبتدعة وان دعوة الانبياء والرسل والرسالين بدعة ما عهدها الاباء والأجداد

لذلك فالخطر الذي حذرنا منه القران هو اليوم متجسد متمثل في التحجر للعقل الاسلامي الجمعي , وهنا لا بد من قيام حركة رسالية تجديدية اصلاحية لإعادة احياء الفريضة المغيبة الركن الركين للدين وهي فريضة التفكير , عملية التفكير هي ظل القران وهي روح الاسلام وهي جوهر الانسان .

 

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000