..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خواطر - 3 الأسلاك الشائكة

د. خليل الجنابي

في التأريخ الحربي القريب دعت الحاجة إلى إبتكار أساليب وطرق تستطيع بواسطتها الجيوش عزل مناطق معينة عن مناطق أخرى لتقطع طرق التواصل بينها وتحجيم حركتها والقضاء على الحركات المناهضة لها . هذا ما فعلته فرنسا عندما كانت تحتل الجزائر وسائر المغرب العربي لفترة 132 عام .

 فعندما إشتد عضد الثورة الجزائرية التي بدأت رسمياً في 5 / يوليو //  1830م وإستقلت في 5 / يوليو / 1961 ـ وقدمت خلال سني كفاحها المرير مليون شهيد ، لم يثنها نضالها المرير من تخطي عقبات  خطي الأسلاك الشائكة ( شال وموريس ) التي إستعملتها سلطات المستعمرين الفرنسيين لعزل الشعب الجزائري وجيش التحرير الجزائري عن جيرانه في كل من تونس والمغرب وكذلك لإبعاد خطر هجمات المناضلين الجزائريين عن معسكراتهم ومقار قياداتهم .

- أندري موريس هو وزير الدفاع الفرنسي عام 1956 الذي إقترح إنشاء خط الأسلاك الشائكة والذي سُمي بإسمه بغية  عزل الثورة الجزائرية عن الحدود التونسية والمغربية ويمتد لكل جهة منها لمسافة 750 كم وبعرض 30-60 م  وعُرف بالسد القاتل أو سد الموت أو الثعبان العظيم . 

- خط شال نسبة إلى الجنرال الفرنسي ( موريس شال ) قائد القوات الفرنسية في فترة ( 1959 - 1960 ) الذي إقترح  إنشاء خط ثاني مُكهرب يكون خلف خط موريس لتدعيمه ومساعدته في منع مرور الثوار الجزائريين .

 

لم يكن الفرنسيون لوحدهم من إستعمل الأسلاك الشائكة في حروبهم ضد الثوار الذين يدافعون عن إستقلال بلدانهم فقد إستعملها المتحاربون في الحربين العالمية الأولى والثانية ولبناء مناطق آمنة ، وإستعملها الألمان في معسكرات الإعتقال الكثيرة المنتشرة في البلدان التي إحتلوها أثناء الحرب العالمية الثانية .

وفي كل دول العالم تقريباً  توجد سجون ومعتقلات وأسوار عالية تحميها وموضوعة فوقها أو حولها الأسلاك الشائكة لمنع السجناء من الهروب .

إن هذا العرض السريع عن الأسلاك الشائكة جاء لتوجيه الضوء على معاناة اللاجئين من أطفال ونساء وشباب وكهول الذين أخذوا يتوافدون لعبور حدود بلدانهم التي لفضتهم بعد ما عانوا فيها الذل والهوان والعيش المرير ليعبروا إلى بر الأمان في الدول الغربية ، لكنهم وجدوا العديد من الدول أخذت تضع الأسلاك الشائكة في طريقهم وتمنع حركتهم وتنقلهم من دولة إلى أخرى .

وفي العراق حين إشتد ضغط المتظاهرين وإرتفعت أصواتهم المطالبة بالإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها ولتوفير الخدمات ومحاربة الفساد وسراق المال العام ، جوبهوا بالقتل والإعتقال والخطف والمطاردة . وحين لم تفل هذه الإجراءات القسرية من عزيمة الجماهير في مظاهراتها السلمية أخذت الحكومة تحتاط خاصة بعد أن قرر المتظاهرون  نقل أماكن مظاهراتهم  من ساحة التحرير إلى أبواب ( المنطقة الخضراء ) . هذه المنطقة التي أصبحت عصية  للوصول إليها من قِبل الجماهير .

ولمنع المتظاهرين من إيصال طلباتهم التي سطروها  بمداد شهدائهم ،  وضعت السلطات  طوقاً من الأسلاك الشائكة في طريقهم وحول ( المنطقة الخضراء ) الحصن الحصين الذي يخافون من تصديعه .

الأسلاك الشائكة يا سادتي إستعملها المستعمرون في خنق الشعوب والبلدان التي إحتلوها ، ووضعوها لتحديد حركة المجرمين القابعين في السجون . ولكنهم لم يفكروا يوماً في وضعها أمام الناس المسالمين المطالبين بالإصلاحات . الحكومات التي تستعمل الأسلاك الشائكة وخراطيم المياه ضد أبناء شعبها هي حكومات أقل ما يقال بحقها بأنها حكومات لا تعرف معنى للديمقرطية وحرية الإنسان في التفكير والمعتقد والدين التي كفلتها القوانين الدولية .

هل رأيتم دولة تحترم نفسها  بإحاطة مقار عملها بالأسوار العالية والأسلاك الشائكة ، ألم تكن شعوبها قد إنتخبتهم ، فعلام الخوف من الأصابع البنفسجية التي جاءت بهم إلى سدة الحكم ، ألا يعني هذا أن هناك خداعاً في الموضوع ، وتنصلاً من التعهدات والشعارات التي رفعوها أثناء الحملات الإنتخابية . وماذا يعني الإعتداء السافر قبل أيام 

 على المتظاهرين أمام بوابات مجلس البرلمان العراقي الموقر من قِبل القوات الأمنية سواء كانت تابعة لوزارة الدفاع  أو الداخلية . 

التظاهرات السلمية سوف لن تثنيها حملات القمع والإرهاب ما دام  حب الوطن والفداء من أجله يعيش في ضمائر الناس ، وسوف يبقون على الدوام يناضلون من أجل حرية وسعادة شعبهم . 

وبخصوص الأسلاك الشائكة أنا أخشى أن يُطلق على أي من وزرائنا الأفاضل في وزارة الدفاع أو الداخلية أو أي قائد عسكري أو سياسي آخر ، أن يُطلق عليه تسمية ( شال وموريس العراق ) ، إنها بلا شك صفة مُعيبة ومُخجلة على حاملها وسوف يتصدى لها كل الأخيار في وطني .

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000