..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لميعة عباس عمارة غر بة واغتراب

دجلة احمد السماوي

هل الاخر هو جحيم  الانا  أم فردوسها ؟ 
سارتر

لميعة عباس عمارة ظاهرة أدبية متميزة في ادبنا  العربي  هي التي رأت  فمزجت التاريخ العام بالتاريخ الخاص  ساعة حمَّلتْ أشعارها أحساس الحب الخارق الشفاف واللاذع معلا !هي الشاعرة الشرقيةالتي رأت فباتت   المتوحدة مع الطبيعة حين  خلطت  العشق بالرغيف والوطن ! ما الذي رات هذه العراقية فيكون طائرها  المسجون المتفرد ضمن دوامة  العتمة التي تترقب الفتاةالمبدعة  لكي تزدر أحلامها ! هل لزمان ميلاد لميعة في العام 1929 صلة بكينونتها التي علمتها الرؤية ؟ ام ان الصلة مقصورة على مسقط راسها بغداد لكي تتسع رؤيتها للكون ؟ بل هل توزع الشاعرة بين مسقط الرأس بغداد وملعب النشأة العمارة ما يوضح لنا مكابدات لميعة الرؤيوية التي اسلمتها للغربة اخيرا بعد ان تجرعت علقم الاغتراب داخل وطنها الأم ؟ كانت وبقيت وستظل ابنة لأمين إثنتين هما ماما بغداد وماما ميسان ! هكذا هو قدرها ان تكون موزعة بين الغربة والاغتراب ! بين لميعة العراقية ولميعة النجمة الساطعة ! لقد   تنسمت  شميم  بغداد حتى صار التبغدد جزءا من حياتها تتمثله  وتدافع عنه فكان أنتماؤها الى بغداد حاضنة لمشاعر واحلام مخضبة بنجيع شبابها الخالد ! وذلك ايضا ما يفسر تبكيرها في كتابة  الشعر ! ابنة   الثانية عشرة  تكتب الشعر كطقس سري و ترسل قصائدها الى كبار الشعراء والاعلام العرب ! حتى رست واحدة من قصائدها على شواطيء  إيليا أبو ماضي ! فهو صديق والدها المغترب هناك ! والمفاجأة حقا هو ان نشرت  مجلة سمير  أول قصيدة للميعة ابنة  الرابعة عشرة  بل ان الرائع ايليا ابو ماضي عزز ثقتها بمعطاها حين طرز قصيدتها بنقد تشجيعي وقد شغلت القصيدة  الصفحة الاولى وذلك لايكون الا لكبار الشعراء ! لم تتخدر لميعة بمجد عريض اسسه لها ابو ماضي فواصلت الدراسة حتى اصبحت طالبة في دار المعلمين العالية في بغداد عام 1950 ! وسنحت لها دار المعلمين ان تتلمذ على كبار اساتذة العربية والادب بل وسنحت لها ان تزامل كلا من بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وديزي الامير ونخبة كبيرة من الشعراء منهم سليمان العيسى واحسان الملائكة ! وهي اليوم تقيم  في ولاية سان دييغو من أعمال  كالفورنيا ويمكن القول ان تجربتها الوظيفية بوصفها نائب الممثل الدائم للعراق  في منظمة اليونسكو في باريس قد منحتها تجربة شعرية مهمة ! وحين  منحت وشاح  الفارس من لبنان ولم تستطع  تسلُّم الوسام بسبب  الحرب الاهلية  كتبت تقول

على أي صدر أحط الوسام

ولبنان جرح بقلبي ينام

لميعة عمارة شاعرة من بنفسج لأنها الرافضة ابدا للواقع المتخلف الذي يئد الذات النسوية المتوهجة لصالح الرجل فهي مبدعة وعراقية على مستويين الشعر وحق  المرأة ! في التعليم والعمل واتخاذ قراراتها الحياتية بنفسها  !

حزنها  كانت تغلفه بالمعنى القريب لذلك  عبرت الشاعرة عن عواطفها مع  مزيد  من التحفظ والكبرياءوحب الذات المتمردة  وهكذا ظلت عواطفها متأثرة  بالبيئة والتقاليد الشرقية دون ان تكون رهينة لهما ! فهي تقول :

عاد الربيع

وأنت لم تعد

ياحرقة تقتات من كبدي

عاد الربيع فألف وا أسفي

الاتحس به  ...الى الابد

أنساك ! كيف ؟ وإلف تذكرة

في بيتنا تترى على خلد

هذا مكانك في حديقتنا

  متشوقا لطرائف جدد

كم سهرنا والحديث ند

وعلى ذراعك كم غفا ولدي

وتهيب أمي شبه غاضبة

برد الهواء,  فاكملوا بغد

تخشى عليك وكلها وله

أن تستمر وأن تقول زد

وهنا مكانك حين يجمعنا

وقت الطعام ويداك قرب يدي

وهنا كتابك في هوامشه

رأي وتعليل لمنتقد

ورسائل وردت وأعوزها

رد عليها بعد لم يرد

ياوجهه الريان من امل

كيف احتملت تجهم اللحد

يشكل عنوان القصيدة للشاعرة مغامرة اغترابية دامية ! حتى كأن العنوان كينونة لاتقل اهمية  عن كينونة القصيدة ! عاد الربيع تتألف من أربعة وعشرين بيتا ضمن موسيقا  بحر الكامل ولم تكتنز القصيدة بالغموض والمباشرة كما هو التوقع ! فاتخذت  الصورة التشبيهية للربيع  (مستعار منه) والمستعارله لانه تأنسن كأداة فنية ترميزية تسقط عليها أحساسات الذات الانثوية وحاجتها الازلية الى الاخر ويستثمر المتن الشعري ذاكرة الربيع لتكون مرجعيتها المترعة  بطقوس الخصب والنماء بؤرة مشفرة تتأرجح بين أقصى الغبطة والنشوة باتجاهين أحدهما الاسقاط وأنزياحاته المتوالية على الفعل عاد  مع أداة الجزم والفعل المضارع  ( لم تعد) تعكس حركة العاشق باتجاه  (أناه  )  المعشوقة  أزاء انفلات الزمن الايام وحركتها المتراخية صوب افق مثخن بصور من الماضي الذي يحمل في طياته الحب والحلم لكنه اصبح سرابا لاوجود له .

والمفصل الثاني مخيال التلقي صوب الآخر ينأى عن الحيرة والخوف واشتراك الاحساس والمشاعر بما يعكس حرقة الكبد والاسى المعنون عن الفراق وملامح الخطاب السردي للقصيدة القصصية من حيث أن البنية الاستهلالية للاحساس وشركته بالربيع   الاتحس به ...الى الابد ! واشتغال النص الشعري على الحواس مع إقترانه بالزمكان والربيع والحب بما ينسحب على عودة  الربيع بمباهجه الطبيعية وتوهجه وانتظاره في الشعور واللاشعور وأنت لم تعد ! والحضور والغياب يرمز الى تقنية التصاق الربيع بالحب والتوتر الزمني  زد على ذلك أن التراصف الاستفهامي يحيل الى رغبة الحوار الذاتي  ( الانا ) وإثارة التساؤلات (أنساك كيف ) إذ يتنامى التوتر السردي بأستدعاء  تقنية الاسقاط الفني  فتكون  الجملة الرامزة  معادلا لرحلة حياة كاملة وأضاءة باهرة تسقط عليها( الانا ) الساردة أحساساتها مرمدة أزاء الذكرى فتكون (  البيت - الحديقة - السهر - الرسائل - أغفاءة الولد - وقت الطعام - يداك قرب يدي - الكتاب - الهوامش - الرسائل - لم يرد - اللحد - هذه المناخات المتخمة بالمحمولات اللفظية وجملة الذكريات ضمن حركة دائرية تتبلور في إحساس الشاعرة المرهف تعكس أحتراقات (الانا)المسكونة بالتغيير والتوق الى الانعتاق من دوامة الانتظار واستمرارية الحياة بكل عنفوانها وشجونها ! لتكون خلاصة الفعل الشعري لهذه القصيدة البانوراما هي ان الاغتراب هو الباب الاوسع للغربة باعتداد الاغتراب حالة روحية والغربة حالة مادية .

دجلة احمد السماوي


التعليقات

الاسم: فائزة عبدالله كوران
التاريخ: 27/07/2008 23:42:40
شكرا على اهتمامك بالشعراءوخاصة الرائدين والمحترمين ذوي التاريخ النظيف والمحترمامثال السيدة لمعية عباس عمارة

الاسم: فائزة عبدالله كوران
التاريخ: 27/07/2008 23:41:46
شكرا على اهتمامك بالشعراءوخاصة الرائدين والمحترمين ذوي التاريخ النظيف والمحترمامثال السيدة لمعية عباس عمارة

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 26/07/2008 01:49:28
العزيزة دجلة السماوي

اشكرك جدا غاليتي على اختيارك فلميعة في القلب وهي الصديقة والشاعرة ذات الابتسامة الدلوع وحبيبة محبي بلدها


شكرا لك وادامك الله علي هذاالجمال كمانتمنى للشاعرة الجميلة لميعة عباس عمارة وافر الصحة والعافية فهي نبراس للعراق

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/07/2008 01:26:27
شكرا جزيلا للسيدة دجلة احمد السمماوي على تسليط الضوء على شاعرة عراقية من الرائدات للابداع الشعري،والتي حلقت بفضاء القصيدة شاهقا...في أواخر التسعينيات التقت بها احد الفضائيات وحاورتها بجدية على بواكير القصيدة الاولى التي عادت بها الى اكثر من نصف قرن من الزهو والالق ،وأدهشتني بقصيدتها عن المسيسبي وذكرياتها بالعمارة وبغداد وضفاف دجلة،لميعة حضارة شعرية عراقية...
سنسحب هذا الموضوع الى موقع المرصد العراقي.......




5000