..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أسعد مشير .... اشتراني

صلاح بابان

   

 

إنّ الحياة التي يعشيها الانسان ، ويسعى الوصول إليها بشتّى الطرق ، لجعلها أجمل وأروع ما يدرها المرء ، ما هيّ إلا سلسلة من المواقف الانسانيّة المتنوعة ، بغضّ النظر عن محطّاتها المتعبة والمحاطة بأسلاك ٍ موجعة ، وأزقتها ومتاهاتها المظلمة ، إلّا أن ارادة الانسان واصراره على المطالبة بحقه ، وصموده أمام الباطل ودحره بكلّ ما يملكه من قوّة ايمانيّة عقليّة ، هي بوابة الحياة نحو آفاق ٍ أكثر رفاهيّة وسعادة.

بعد انتكاسة وهزيمة العاشر من حزيران / يونيو العام الماضي ، مرّ سكان بعض المحافظات العراقيّة بأوضاع ٍ صعبة قاسيّة جدا ً ، ومن الشرائح التي عاشت جزء من هذه المآسي ، همّ الطلبة ، الّذين ضاع مستقبل الأغلب منهم ، خسروا عام ٍ دراسي ، وهم يتنقلون من محافظة لأخرى ، نازحين ، مشرّدين ، مفترشي أزقة وشوارع الكثير من المدن العراقيّة والغير عراقيّة ، ولكوني أحد طلبة جامعة الموصل ، ومن سكنة محافظة نينوى ، عشت ُ أيّام ٍ ولياليّ وأنا نازح ٌ متنقل ٌ من مدينة لأخرى ، باحثا ً عن مأوى ومكان يأويني ، ويحفظ لي ماء انسانيتي وعراقيتي ، بقيت ُ في وطني متحملا ً صعابه وظلمه ، على الرغم من أنّ الكثير من الأقرباء والأصدقاء نصحوني بترك الوطن والسّفر إلى الدول الاوربيّة ، مثل الآلاف من الشباب الّذين تركوا وطنهم ، بعد أن تعرضوا لأبشع الظلم والاضطهاد في أرضهم ووطنهم .

منّ الله عليّ أنّ اكمل مسيرتي الجامعيّة في مدينة كركوك ، وبعد أن تمّ استضافتي في جامعة تكريت ، شكراً لهذه الجامعة ولادارتها الحكيمة ، ولحسن خلقها في الّتعامل مع الطلبة ، ولا سيما النازحين المستضافين منهم .

 بتسهيل من الله وبدعاء الوالدة ، والأحبة ، أنهيت ُ المرحلة الثالثة من كليّة الادارة والاقتصاد ، قسم ادارة الأعمال في الجامعة ذاتها الّتي استضافتي وعاملتني كأحد طلبتها .

وأنا على باب أن أنهي حياتي الجامعيّة في المرحلة الرابعة ، إلا أن ظروف ٍ صعبة مررت ُ منها ، لكوني أعيش لوحدي مذ ما يقارب العام ونصف العام تقريباً ، متنقلاً ما بين كركوك والمحافظات الأخرى ، والصعوبات الماديّة التي واجهتها وانا طالب جامعي ، دفعني ظلم ٍ ما إلى أن أتخذ قرار  ترك الجامعة ، وانا في سنتها الأخيرة ، إلا إنّ موقف ٍ انساني من شخص ٍ خلوق ، كريم الطبع ، محب ٍ للخير ، ولمساعدة الفقراء والمضظهدين ، كان ارادة الله وكرمه الّذي ساعدني لأبدء عامي ّ الدّراسي في الجامعة مثل الكثير من الطلبة الّذين أعرفهم .

الأخ أسعد مشير ، من سكنة مدينة أربيل الحبيبة ، عاصمة اقليم كوردستان العراق ، وهو مدير مكتب السّيّد سعدي أحمد بيره ، عضو المكتب السّيّاسي للاحاد الوطني الكوردستاني ، جمعتني به الأيّام والصّدف ُ في مواقف ولقاءات عدّة في أربيل ، وأماكن كثيرة ، إلّا أن ّارادة الله وقدره حالت ، ان يكون هو اليد الّتي تكسر أقفال الأبواب الّتي أغلقوها بوجهي ، ليضيّعوا منّي السنة الدّراسيّة ، ولتصبح حياتي أكثر تعقيدا ً وشقاءاً ، وأن يحتل الفقر والحرمان والقساوة والغربة حياتي وأيّامي وسنيني بعد غربة ٍ وتشرد ٍ وضياع ٍ لأكثر من عام ٍ ونصف العام تقريبا .

في لحظة من اللحظات الصعبة التي مررت ُ بها وعشتها ، وأنا المضطهد المظلوم ، كان له موقف انساني ورجولي ، نابع  من انسانيته العاليّة ، وأخلاقه الّتي تربى عليها ، ومن المبادئ الّتي تعلّمها من ما هو أعلى منه مرتبة ً ومكانة ً اجتماعيّة و سيّاسيّة .

نتج من موقفه الانساني البطولي ، ان يردّ ليّ الحقّ الّذي سلب مني لعدّة أشهر ، وأن أستمر بإكمال دراستي في الجّامعة ، وأنا مرفوع الرأس ، صافي البال ، بعيدا ً عن القلق والخوف من المستقبل المجهول .

لو أفنيت ُ العمر كلّه وأنا أكتب له كلمات الشكر والعرفان ، لا أوفي قطرة من موقفه الانساني ّالأخلاقيّ الّذي عمله معي ، فهو بعمله هذا  اشتراني واشترى سنتيّ الدّراسيّة من الضّياع .

كلماتي وحروفي تعجز ُ أن تصفك ، أيّها الكريم الشهم ، الطّيب الخلوق ، من قلب ٍ جريح من همّ الغربة والحرمان ، ومن جسد ٍ أتعبه التنقل من محطة ٍ لأخرى ، أقدّم ُ لك باقات ٍ من الشكر والعرفان ، وأن يحفظك الله ، وليمدّ بعمرك لفعل الخير ، ولمساعدة المظلومين والفقراء .

وأخيرا ً أقول لك : يا أخي الحميم وصديقي العذب كاك أسعد ، كم تمنيت أن يكون لقادة ومسؤولي العراق والاقليم ، مدراء مكاتب وموظفين من أمثالك ؟  كم تمنيت أن يكون كلّ الّذين يتسنمون المناصب أن يوظّفوا من أمثالك الّذين يحملون همّ المظطهدين والمهمّشين بفعل اللاخير في مكاتبهم .؟

تكون السماء صافية حينما تحلّق فيها طيور الحبّ والتّواضع مثلك ، ستبقى كوردستان مفعمّة بالياسمين ، ومطعمة بالقرنفل ، لطالما يحرسها شجاع ٍ وأوفياء ومخلصين مثلك ، هنيئا ً لأربيل ، ولكلّ الفراشات فيها ، وهيّ ترقص ُ وتغرّد ُ بإبتسامتك وطيبتك الانسانيّة .

سعة صدرك هي وطن كلّ من خسر وطنه بسبب التهميش والظلم ، هنيئا ً للطائر الأخضر بك وبخلقك وكرمك .

شكرا ً لك لأنّك أنقذت لوحاتي وفرشاتي من الغرق ِ في بحر الألوان المعتمة ، شكراً لك ولسعة صدرك الّتي تحملت غربتي وعذاباتي ، شكرا ً لأنّك كسرت الأقفال بمفاتيح طيبتك ، وفتحت لي أبواب مدينة الفرح بأخلاق ، شكرا ً لك لأنّك أنقذت مرحلتي الرابعة من الانجماد في هذه السنة .

 

 

 

 

 

صلاح بابان


التعليقات




5000