.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تخفيض الرواتب ليس حلاً

زاهر الزبيدي

لغط كبير صاحب إصدار مجلس الوزراء لسلم رواتب جديد لموظفي الدولة ، على أمل أن يساهم ذلك في تخفيض الانفاق الحكومي وفي معالجة بعض العجز في موازنة عام 2016 ، خفض في رواتب الدرجات العليا ورفع لرواتب الدرجات الدنيا وكأن ما حصل عليه أصحاب الدرجات العليا اتى هبة من الحكومة دون قانون ودون شهادات جامعية ودون سنوات خدمة فعلية مرت على اغلبها ثلاث عقود من الزمن نال فيه الموظفون مانالوه من ضيم وقهر خلال فترات الحروب والحصار وأخرها الطائفية وما أثرت به شوارعنا من خوف مطبق .

لم ينل اصحاب الدرجات العليا رواتبهم دون وجه حق ، بل كان قانون الدولة العراقية وما أجريت عليه من تعديلات بعد 2003 هو من وضع اصولها وحدد مبالغها وبعد خدمة الموظف لتلك الفترة الطويلة والتي لا يمتلكها حتى رئيس مجلس الوزراء والعشرات من وزرائه نأتي لنخفض رواتبهم ، هذا أمر أعتقد بأنه ليس حلاً لمشكلة أقتصادنا المأزوم ، والجميع يعلم أيضاً بأن الشعب وموظفي الدولة ليسوا مسؤولين عن ما ناب العراق اليوم من أزمات كان من الممكن أن يتم تلافيها في العقد الخير بل وحتى في الخمس سنوات الاخيرة إذا ماتوفرت الرؤية الصحية لإدارة الاقتصاد العراقي الثري بكل شيء ، يعلم القريبون من حقل الاقتصاد بأننا كان بأمكاننا أن نثري شعبنا بالتخطيط الصيح السليم لا بأقتصاص مبالغ مهما كانت صغيرة في نظر الحكومة إلا إنها كبيرة بنظر أصحاب العوائل الكبيرة ممن لا يمتلكون مورداً إلا الراتب يجودون به على اسرهم .

ماذا عن الغاز وكيف تهدر ملياراته ونعود لنستورده من دول الجوار وماذا عن المبادرة الزراعية وما أنفق عليها  وماذا عن رسوم دخول العراق وماذا الثروات التي لم يحسن استغلالها وأمور أخرى كان من الممكن ولازال بالامكان استغلالها على وجه السرعة لدعم الموازنة .

فالفساد في توفير السكن للشعب دفعهم للسكن بإيجارات عالية ، والفساد في شمول العراقيين بالتغطية الصحية كشف ظهرهم للأوبئة وأولها الكوليرا ودفعهم للإطباء والمستشفيات الاهلية ، والفساد في قطاع التعليم دفعهم لإدخال ابنائهم في التعليم الاهلي والدروس الخصوصية ، والفساد في قطاع الكهرباء دفعهم للمولدات الاهلية التي لا ترحم ، والفساد في تنقيه مياه الشرب دفعهم للمياه المعلبة ، والفساد في توفير الاتصالات الارضية الحكومية دفعهم للإنفاق على الهواتف المتنقلة وتكاليفها ، والفساد في توفير بيئة آمنة دفعهم للخوف بإستمرار من العصابات الجرمية والخطف فأعتمدوا على خطوط النقل الخاصة لنقل ابنائهم ، والتلكؤ في توفير مواد الحصة التموينية وتأخرها دفعهم للإعتماد على شراءها ، كل تلك مبالغ على الموظفين توفيرها ، ويحاول الاصلاح الاقتصاص منها . وأعتقد أن على الاصلاحيين أن يتركوا القصور ويسكنوا في بيوت مؤجرة ويدفعو إيجاراتهم من رواتبهم العالية وأن يعتمدوا بكل شيء كالكهرباء والمواصلات والأتصالات والماء والغذاء وخدمات الانترنت وتذاكر السفر على تلك الرواتب ليعرفوا بحق ما هم مقدمون عليهم بتخفيضهم لرواتب الموظفين.

كل العراقيين على استعداد لأن يضحوا بكل شيء من اجل وطنهم ، لايختلف اثنان على ذلك ، ولكن السؤال : الى متى نبقى ندور في موضوع التضحية من أجل الوطن ؟، وهل على الوطن ومن يديروه أن يعوضوا العراقيين عن تلك التضحية ؟ ومتى ذلك ؟ نحن منذ عقود لم نبخس حقه بشيء ابداً فالتضحية والجود بالنفس كان في طليعة ما قدمه العراقيون من ضريبة وجودهم في العراق تبعها بعد 2003 الفقر والبطالة والخوف والمشاعر السلبية هو كل ما نالوه اليوم . وكيف ستصبح التضحية أمام مستقبل مجهول وفساد يكبر فاهه كل يوم ليبتلع كل شيء حتى مستقبل اطفالهم .

علينا التفكير بجدية بالامر فتقليل الرواتب مهما كان قليلاً لا أعتقد أنه سيمثل إنجازاً حكومياً كبيراً في دعم الموازنة ، الحلول كثيرة أمام الخبراء والمستشارين في مجلس الوزراء وعليهم أن يتركوا شعبهم بحاله مع رواتبهم التي يحاولون جاهدين اليوم موائمتها مع متطلبات وطن ينام على الخوف ويصحوا على الفساد وما بينهما يقرع كابوس الارهاب .. حفظ الله العراق.

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000