..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأزمة الكورديّة الراهنة إلى أين .....؟؟

صلاح بابان

اقليم كوردستان .. الرئاسة .. الأزمة الاقتصاديّة / الجزء الأول

 

 

عرفت أنظمة الحكم نظما ً سياسيّة تمثلت بالنظام  الجمهوري والبرلماني ، فمنها اختارت النظام الجمهوري لدولتها ، ومنها اختارت البرلماني ، حسب ما هو منصوص عليه في دساتيرها المحدّدة لشكيل النظام السيّاسي. يكون الحكم في الأول بيد الرئيس الذي يتمتع بسلطة وصلاحيّات واسعة جدا ً، ويتم انتخابه من قبل الشعب عن طريق الاقتراع الشعبي ، امّا الأسلوب الثاني فيتمّ عبر الانتخابات داخل قبّة البرلمان ، فيكون منصب الجمهوري فيه بروتوكولياً لا يتمتع بأيّ سلطة ، مقارنة ً مع رئيس الحكومة في النظام البرلماني .

يمرّ الوضع السياسيّ  في اقليم كوردستان بأزمة سياسيّة توافقيّة بحتة بين كلّ من ( الاتحاد الوطني ، حركة التغير ، الجماعة الاسلاميّة ، الاتحاد الاسلامي ) من جهة ، و ( الديمقراطي الكوردستاني ) من جهةٍ أخرى .  مرّ ما يقارب الشهرين ، على انتهاء ولاية رئيس اقليم كوردستان العراق ، السيّد مسعود البارزاني ، ولم تتوصل الاحزاب السياسيّة الكورديّة لحل ٍ فيما يخصّ مشكلة رئاسة الاقليم .

اتّفقت الأحزاب الكورديّة الأربعة بأن يكون رئيس الاقليم منتخبا ً من داخل البرلمان ، بتوافق ٍ سياسيّ ، على عكس المرّات الأخرى ، بعد أن يتم تعديل بعض مواد الدستور وخاصّة ما ورد في المادة : 100 حيث (ينتخب رئيس اقليم كوردستان بالاقتراع العام السري المباشر من قبل مواطني الاقليم ) .  

و التقليص من صلاحيّاته  ، وفي الغالب يكون المنصب بروتوكوليّا ً كما هو في حكومة بغداد والكثير من حكومات دول العالم  .

الدّيمقراطي الكوردستاني الّذي يسيطر على منصب رئاسة الاقليم مذ عام 2005 ، عارض و بقوّة ، البرنامج السياسيّ الّذي قدّمته الأحزاب الأربعة، وهو مصر على أن يتم انتخاب رئيس الاقليم من قبل الجماهير بشكل مباشر عن طريق صناديق الانتخابات ، متمسّكا ً بالمادة ( 100 ) من الدستور ، ولم يؤيّد فكرة انتخاب الرئيس من قبل البرلمان بإتفاقٍ سياسيّ بين الاحزاب .

فمرّت أكثر من ستّة أشهر والاحزاب السياسيّة الكورديّة تتصارح فيما بينها حول هذا الأمر دون الوصول لأيّ اتّفاق ، على الرغم من انعقاد الكثير من الاجتماعات فيما بينها ، وتمّ عقد العديد من الجلسات التفاوضيّة للوصول إلى حلّ نهائي متّفق عليه من قبل الأحزاب الكورديّة ، في وقت تعيش ُ فيها كوردستان في طقس ٍ اقتصاديٍّ ضبابي مذ أكثر من عامين تقريباّ ، بعد أن قطعت عنها بغداد رواتب موظفيها ، ودخولها بمأزق مع الحكومة الاتحاديّة فيما يتعلق بواردات النفط ، وسياسة التصدير ، وحدودها المضطرب مع المحافظات الشماليّة الأخرى ولاسيما بعد العاشر من حزيران / يونيو العام الماضي ، بعد أن سيطر تنظيم داعش الارهابي على مناطق واسعة من محافظات ( نينوى ، صلاح الدين ، كركوك )، ودخول الاقليم بحرب ٍ لم تعدّ لها العدّة ، ولم تكن في الحسبان .

ويخوض حماة ُالاقليم من قوات البيشمركة البطلة المجاهدة وشعبه الصابر  معارك ضاربة شرسة للحفاظ على قدسيّة أرض كوردستان وسمائها  من عصابات داعش الاجراميّة ، بينما يتصارع ساسة الاقليم وخصوصا ً السيّد ( مسعود البارزاني ) الّذي اختصر نضاله السياسيّ بهذا ( الكرسيّ) ، على منصب رئاسة الاقليم !!!!.

القطب الأوّل المؤيد لإختيار رئيس الاقليم من داخل البرلمان ، والّذي يضمُ كلَ من ( الاتّحاد الوطني ، بزعامة جلال الطالباني / وحركة التغيير التي يتزعمها السياسي الكوردي نوشيروان مصطفى / المنشق عن الاتحاد الوطني الكوردستاني / والاتّحاد الاسلامي الذي يترأسه محمّد فرج / والجّماعة الاسلاميّة بزعامة الأمير علي بابير ) مُصر على تعديل بعض فقرات الدستور ولا سيما فيما يتعلق بإنتخاب رئيس الاقليم ، والتقليل من صلاحيّاته ، وأن يتم انتخاب رئيس الاقليم من قبل البرلمان ، وبتوافق ٍ سياسيّ بين الأحزاب والكتل السيّاسيّة كما تمّ انتخاب الحكومة الحاليّة بتوافقٍ سياسي بين جميع الاحزاب السيّاسيّة الكورديّة .

على عكس من الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يتزعّمه السيّد مسعود البارزاني المنتهي ولايته  في 19 / 8 / 2015 ، المؤيّد لاختيار الرئيس من قبل الشعب بشكل ٍ مباشر  كما جاء في نصّ المادة 100. 

التساؤل المطروح ، لماذا تطالب الأحزاب الأربعة بأن يكون رئيس الاقليم منتخبا ً من داخل البرلمان ؟ على الرغم من أنّ المادة : 100  من دستور الاقليم تنصّ على أن (ينتخب رئيس اقليم كوردستان بالاقتراع العام السري المباشر من قبل مواطني الاقليم ) .

ولماذا يرفض الحزب الديمقراطي الكوردستاني مقترح القطب الأول بأن يكون الرئيس منتخبا ً من داخل البرلمان ، بعد أن يتم تعديل بعض فقرات الدستور ، بعد أن تقدّم اللجنة الدستوريّة بالبرلمان مشروع قرار للتعديل ، ويتمّ التصويت عليه ويرفع اما للمحكمة الدستوريّة للبت فيه ويطرح للتصويت شعبيّا ً أو بعد أن يتم الاستدلال بمادة دستوريّة أخرى ، أو تقدّم الحكومة مشروع التعديل للبرلمان والتصويت عليه . 

إنّ حركة التغيير هي التي بدأت بطرح هذا الأمر ومن ثمّ تحالفت مع كلّ من (الاتحاد الوطني ، الاتحاد الاسلامي ، الجماعة الاسلاميّة )، لطرح هذا البرنامج .

تأسست حركة التغيير في عام 2005 بقيّادة السيّد ( نوشيروان مصطفى) أحد قادة الاتحاد الوطني الكوردستاني سابقا ً ، أسس حركته  بعد أن أنشق عن حزب السيّد (جلال الطالباني ) , دخلت حركته السّاحة السّيّاسيّة الكورديّة بفكر وبرنامج سياسي مختلف عن الأحزاب الأخرى .

 استطاع ان يحصل على عدد من المقاعد البرلمانيّة أهّلته للمشاركة في الحكومة  المشكلة عام  2009 ، والتي ترأس سنتاها الأولى الدكتور برهم أحمد صالح مرشّح الاتحاد الوطني ، بينما ترأس السيّد نيجرفان البارزاني السنتين الأخريتين مرشّح الديمقراطي الكوردستاني .

 أي تمّ تقسيم السنوات الأربع من عمر الحكومة بين كل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني ، لكلّ منهما سنتان .

 وفي انتخابات عام 2014 استطاعت حركة التغيير أن تحصل على 24 مقعدا ً ، جاءت أغلبها من مدينة السليمانيّة . 

بعد أن تمّ عقد الكثير من الاجتماعات واللقاءات بين القطب السياسي الأوّل المؤلف من أربعة أحزب من جهة ، والقطب الثاني المتمثّل بالحزب الديمقراطي من جهة ٍ أخرى للتوصل لحل ٍ جذري ينقذ الاقليم من هذا المأزق وهو يمرّ بأصعب فتراته السّيّاسيّة ، ولكن القطبين لم يصلا لحلّ فيما يتعلق برئاسة الاقليم ، فكلّ قطب متمسك ببرنامجه السّياسي دون التنازل عنه .

لكن لماذا يطالب القطب الأول  أن يكون رئيس الاقليم منتخبا ً من داخل البرلمان ، ولا يكون بانتخابات من قبل الجماهير مباشرة ً ، مثل الكثير من دول العالم ؟

ولماذا لا يدخل انتخابات رئاسة الاقليم بمرشّح متّفق عليه بين الاحزاب الأربعة ومنافسة القطب الثاني ، اذا كان متأكّدا ً من قوته الجماهيّريّة ؟ وبالمقابل لماذا القطب الثاني  المتمثّل بالحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يتقبل فكرة اختيار رئيس الاقليم من داخل البرلمان ، كما هو الحال في الكثير من حكومات الدول ، والدخول بمنافسة شريفة ، كما شكّلت حكومة 2014 بتوافق سياسي بين الاحزاب بما يفرضه الدستور ؟ .

من وجهة نظرنا المتواضعة ومن خلال قراءتنا للوضع ، نعتقد بأنّ السبب الرئيسي الذي دفع القطب الأوّل بأن يطالب بهذا الأمر هو :

أولا : أنّ الديمقراطي الكوردستاني يستحوذ على منصبين سيادييّن من أصل ثلاثة في الاقليم  ، أي أنّ رئاسة الاقليم والحكومة يستحوذ عليها الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة السيّد مسعود البارزاني .

ثانيّا : أنّ القطب الأول يعلم جيّدا ً بأن القطب الثاني هو اكبر الاحزاب جماهيريّاً  في الاقليم ، فلو تمّ انتخاب رئيس الاقليم من قبل الشعب مباشرةَ، فإنّ الرئاسة ستكون للديمقراطي مرّة ً أخرى ، لأنّه يمتلك قاعدة جماهيرية قويّة ولاسيما في محافظتي أربيل ودهوك .

ثالثا : بالمقابل لو تمّ اختيار رئيس الاقليم من داخل البرلمان ، فأنّ الاحزاب السياسيّة الكورديّة الثلاثة ستتقاسم المناصب السيّاديّة الثلاثة في الاقليم كما هو معمول به في الحكومة العراقيّة بعد 2003 ، اذ شكلت الحكومات السابقة على أساس ٍ طائفي في العراق ، فاصبح منصب رئيس الجمهوريّة من حصّة الاكراد ، ورئاسة الوزراء للشيعة ، والبرلمان للسنّة.

فمثلا ً أن  يحصل الديمقراطي الكوردستاني على رئاسة الاقليم  ، وحركة التغيير على رئاسة الحكومة ، بينما يحصل الاتحاد الوطني على منصب رئاسة البرلمان ، أي يتم تقسيم المناصب الثلاثة على أساس ٍ حزبي بين  الأحزاب التي حصلت على المراتب الثلاثة  الأولى .

ففي الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة  التي جرت في الاقليم ، حصل الديمقراطي الكوردستاني على المرتبة الأولى ، وجاءت حركة التغيير في المرتبة الثانيّّة ، بينما حصل الاتحاد الوطني على المرتبة الثالثة ، والاحزاب الأخرى حصلت على مراتب أقل ، وتمّ وضع الفرضيّة أعلاه على أساس عدد المقاعد البرلمانيّة التي حصل عليها كلّ حزب من الاحزاب الثلاثة في الانتخابات الأخيرة . 

4_ لو طبّق هذا البرنامج ، سيقلل القطب الأوّل  من هيمنة الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الناحيّة السيّاسيّة بعد أن يجرّده امّا من رئاسة الاقليم أو الحكومة .

5_ سيعمل هذا النظام على تعزيز وتقويّة القطب الأوّل من الناحيّة السيّاسيّة والسيطرة على مجريات الحكم في الاقليم بتوافق  وتحالف ٍ ستراتيجي سياسي بين الاحزاب الأربعة ، لكونه يضم أكثر من جهة سيّاسيّة ، فمجمل عدد مقاعد القطب الأول يتجاوز الخمسين مقعدا ً ،  بعد أن سيطر عليه الديمقراطي منذ أكثر من عقد .

بالمقابل سيدافع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بكلّ قوّة عن نظامه السيّاسي حتّى لو كلّفه ذلك الكثير من أجل الحفاظ على هيمنته في الاقليم ، ولا سيما على منصبيّ رئاسة الاقليم والحكومة الّلذين يخضعان لهيمنته مذ ما يزيد عن عقد من الزمن .

سيحتفظ الديمقراطي الكوردستاني بمنصب رئاسة الاقليم ، و بمرشّحه الوحيد لهذا المنصب حتى سواء كان النظام برلماني أو جمهوري من قبل الشعب ، وهو السيّد مسعود البارزاني .

 بالمقابل صرّح السّيّد البارزاني لمرّات ٍ عدّة عن رفضه لترشيحه لرئاسة الاقليم  إلا أنّ حزبه متمسك ٌ به لكونه يمتلك خبرة عالية في اداراة أوضاع الاقليم ولا سيما في هذا الوقت العصيب الذي يمرّ به في حربه ضد المجاميع الارهابيّة  ، ويحتاج الاقليم لرجل دولة بمعنى الكلمة .

لكن لماذا الحزب الديمقراطي متمسك بمرشحه الوحيد لرئاسة الاقليم مخالفا ً  لم َ نصّت عليه المادة : 103  من الدستور على أن (تكون ولاية رئيس اقليم كوردستان أربع سنوات ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية ) ؟

فالسيّد البارزاني يتولى رئاسة الاقليم منذ 10 أعوام .  هل هذا يعني أنّ الديمقراطي الكوردستاني لا يمتلك مرشحا ً أخرا ً غير البارزاني ، أم أنّ عقل العائلة يفكر بشيء ٍ  آخر ؟

على الأحزاب السياسيّة الكورديّة التوصل إلى حلٍ يرض ِ جميع الأطراف ، والاتّفاق على نظام ٍ سياسي في الاقليم ، يكون الدستور منطلقا ً ومصدراً لأيّ اتفاق .

نعتقد أن الحل المناسب لهذه المشكلة بدلا ً من هذا الصراع الّذي لا يثمر إلا سلبا ً على الاقليم ، هو أن يتّفق القطب الأوّل على مرشّح معين يحظى بمقبوليّة الأحزاب الأخرى ، وله خبرة عاليّة في مجال الادارة والسياسة ، وأن يدخل الانتخابات بمرشح ٍ واحد منافسا ً للقطب الثاني ، كما نصّ عليه الدستور ، اذا كان له كلّ الثّقة بما يؤمن به .

الاقليم في ظلّ هذا الظرف الاستثنائي بحاجة لجهد استثنائي في مفصل تأريخي ، نحن بحاجة لرجال دولة للمواجهة والادارة بفهم ٍ واع رشيد لفن الإدارة وفن ادارة الازمات ، وعلى الجميع تقع المسؤوليّة التاريخيّة بالخروج بما نحن فيه ونحن بأمس الحاجة لحل تصالحي لا غالب فيه ولا مغلوب .

أو أن يتنازل القطب الثاني عن برنامجه وتمسكه به ، وأن يقبل بأن يتم إختيار رئيس الاقليم عن طريق البرلمان كما تمّ انتخاب رئيس الحكومة بتوافق ٍ سياسي بين الاحزاب بعد أن يتم تعديل بعض فقرات الدستور . وليكون الحل نهاية سعيدة لشعبنا الكوردي الذي يعاني الأمرََّين في هذه الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة .

وإلّا فأنّ الاوضاع السيّاسيّة والاقتصاديّة في الاقليم لا تحمد عقباها اذا ما بقيّ الحال على ما هو عليه ، حيث يمرّ الاقليم بأزمة اقتصادية ، اذ يعاني موظفوه من عدم استلامهم لرواتبهم لأكثر من شهرين ، في أوضاع ٍ حياتيّة صعبة جدا ً .

وأخيرا ً هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه لا غير .

 

 

 

 

 

 

 

صلاح بابان


التعليقات




5000