..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فرقة جماعة الناصرية للتمثيل تقدم مسرحية خريف التماثيل للمؤلف عمار نعمة

عمار سيف

تواصل فرقة جماعة الناصرية للتمثيل  في  خريف  2015 انشطتها المسرحية الجريئة والمشاكسة، إن صح التعبير، التي تميزت على مر السنين، بأطروحاتها الفكرية والجمالية السياسية التي تسلط الضوء من خلالها على ما يمكن نقده بشكل مباشر وغير مباشر، من احداث وملابسات موجعة دارت ولازالت تدور في وعلى الساحة العربية والعراقية، بواسطة لغة المسرح وعصاه السحرية التي من خلالها يصبح المسرح فضاءاً للنقد: نقد خيانة الامانة والخداع؛ ويصبح المكان الذي يسود فيه الصدق والمشاعر والآراء الحقيقية، وفضاء تمارس فيه الديمقراطية كمظهر من مظاهر الحياة المدنية. فبعد أن قدمت الجماعة مسرحيات وتجارب سابقة أقل ما يمكن القول عنها،

 انها كانت جريئة في فضحها وتصويرها لكل ما هو مشبوه ومظلل وموضع ريبة قامت به بعض المؤسسات التي ترتدي اردية ملونة تتلاءم مع كل الظروف والعصور تحت هذا الغطاء او ذاك، غطاء، مشركة معها المتفرج بكل همومها التي هي همومه ايضا من دون شك، كون المسرح من دون هذا الأخير، لا يمكن ان تقوم له قائمة. وقد قامت بإشراك متلقيها بأفكارها وجمالياتها من خلال تجارب تواصلت وتطورت لتصبح ظاهرة متحركة في المسرح العراقي، خاصة عندما قدمت مسرحية ( تمرد ) 2014 ومسرحية ( تحوير ) 2015 . اللتان اثارتا ضجة كبيرة في الاوساط الثقافية والسياسية والدينية والاجتماعية في الناصرية بشكل خاص والعراق بشكل عام، مما عرضهما الى محاولات تخريب، ومحاولات لإفشال العرض، إلى درجة قد وصل الامر بتهديد بعض كوادر المسرحيتين بشكل علني وصريح . لقد كانت مسرحيتا ( تمرد ، وتحوير ) انعكاسا لحالات الرفض والمطالبة بالتغيير التي أمست نشاطا جماهيريا يمتد على طول العراق بتظاهرات عجت بها الساحات في جميع مدن العراق .

تعود جماعة الناصرية للتمثيل هذه الايام الى الواجهة من جديد، بالعمل حثيثا على انتاج مسرحية ( خريف التماثيل )  للكاتب ( عمار نعمة جابر ) العضو البارز في الجماعة ، والذي امتازت كتاباته بطابعها النقدي والفنتازي والعميق في وصف الوضع السياسي والاجتماعي وحتى الديني في العراق والوطن العربي . وبكادر مسرحي من شباب الجماعة الجدد ، يتقدمهم المخرج الشاب ( علي حسن ) والذي يخوض تجربته الاخراجية الثانية،  مقتحما الكتابات الصعبة لهذا الكاتب أو ذاك، بنوع من الوعي والاتقاد.

لقد فاز نص ( خريف التماثيل ) بالمرتبة الثالثة بجائزة " نعوم فتح الله سحار" في اكاديمية الفنون الجميلة  في بابل 2013 ، ويتناول مفهوم استبدال السلطة العسكرية الدكتاتورية ، بسلطة دينية لا تقل عنجهية  ودكتاتورية عن السلطة السابقة، وهو كما هو واضح من خلال احداثه العميقة التي يلقي الضوء فيها على الواقع العربي والعراقي في آن واحد، ونتائجه المريعة التي اطلق عليه سياسيا واجتماعيا ( بالربيع العربي )، ويصور الكيفية التي تتسلق فيها بعض الاحزاب التي تأخذ من الدين غطاء الى السلطة في أغلب بلدان الوطن العربي . الامر الذي شكل ظاهرة غريبة في حركة الفكر السياسي العربي بشكل عام، والعراقي بشكل خاص . وقد عمل الكاتب في عمله هذا على استعراض ، السجل الدموي للسلطات العسكرتارية ، التي تحول في نهاية المطاف ان ترتدي ازياء مختلفة مغرية في البداية، لكنها سرعان ما تنقض وعودها للجماهير التي صدقتها وانتخبتها، وتكشف عن وجهها الحقيقي الذي لا يختلف لا في الشكل ولا في الجوهر من الانظمة التي سبقتها من حيث الفساد والرشوة ونهجها القمعي. ولقد اعتمد المؤلف في تجربته الكتابية على التكثيف والتصوير الاستعاري واحيانا الرمزي، وجعل من التفاصيل تأخذ شكلا  مقتضبا، واكتفى في بعض الاحيان بالإشارة الى هذا الموضوع او ذاك من اجل ان يجعل للمتفرج حضورا فعالا في العرض وليس سلبيا، في عملية التأويل والمشاركة التي ستفرضها عليه عملية المشاركة المسرحية.

ولقد عمل المخرج الشاب ( علي حسن الكناني ) على تناول هذا النص لكي يطرح  التفسير الصوري والدلالي للإحداث الملتبسة التي يتناولها النص ، محاولا ان يخرج برؤى جديدة جريئة وعميقة من خلال قراءة متأنية متأملة للنص، وهذا ما لمسناه من خلال حضورنا المتكرر للتمارين النهائية له، وطريقة اشتغال فريق الذي يعمل جاهدا مع المخرج وتقنين العمل علة الوصول بالعمل الى خشبة المسرح وملاقاة جمهوره في نهاية تشرين الاول . وسيكون العرض كالعرضين السابقين للمخرج ( تمرد ، وتحوير ) نفسه، حيث سيتناول ثنائية وازدواجية الدين والسياسة، وتداخلاتهما وتقاطعتهما في تشكيل المرحلة الحالية من  حياة الانسان في الشرق الاوسط , وبلا شك ان مثل هذه المواضيع الحساسة ستثير حفيظة الكثيرين ممن يجدون انفسهم متورطين في اللعبة السياسية والدينية الجديدة، لا سيما ان المسرح يعتبر اداة معرفية مؤثرة تساهم وتساعد المتفرج في تكوين آرائه دون التدخل وممارسة الاملاء عليه، ربما انه يشرح ويفسر ويحلل ولكنه لا يعطي او يملي احكاما على جمهوره،  وهذا سر ديمقراطيته التي اكتسبه قوانينها من الحياة المدنية الاغريقية منذ القدم. هكذا ستكون الجولة القادمة لفرقة جماعة الناصرية للتمثيل، ببصمة الكاتب عمار نعمة جابر والمخرج الشاب علي حسن مليئة بالمثير والجديد ضمن المسيرة الطويلة لهذه الفرقة التي لازالت تهبنا المسرح بطعم الجنوب العراقي ، منذ ثلاثة وعشرين عاما .

 

 

 

 

 

عمار سيف


التعليقات




5000