..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفقه الحضاري

بوقفة رؤوف

دأب المسلمون على تقسيم الفقه الى فقه عبادات وفقه معاملات وكل أقسام الفقه داخلة في دائرة الاسلام سواء أحكام المسلم أو غير المسلم , بينما المفروض ان هناك قسم اخر من الفقه مسكوت عنه , لقد تم اسقاطه من طرف شياطين الانس , من طرف المنافقين الذين أسلموا تقية وقلبهم مطمئن للكفر الاسلام كدين مراتب ثلاثة : اسلام , ايمان ثم احسان , ولقد تم التركيز دوما على دائرة الاسلام والإيمان ولا يتم ذكر دائرة الاحسان إلا حياء وبإيجاز مخل بل تم تخصيص أبواب لفقه الغرائب والعجائب والحيل والاحتمالات التي لا تخطر على عقل بشر , كنكاح الجن ومسخ أحد الزوجين وغير ذيلك كثير ولا يعرف من الاستحسان إلا قول الرسول :  صلى الله عليه وسلم : " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " والفقه الحضاري هو الفقه الرسالي الذي مداره الاحسان حيث يرفع المسلم من مرتبة الاسلام الى مرتبة الاحسان عبر مرحلة الايمان بمعنى أنه يحول البشرية الى الانسانية وهذا لا يكون الا بتأصيل لسسن الاجتماعية الموجودة في كتابي الله , القران الكريم والتاريخ بحوادثه وأحداثه والمتأمل في القران الكريم يجد ان جزء كبير منه ركز على قصص الانبياء مع أقوامهم وعلى أحداث تاريخية وتفصيل ليوميات المجتمع اليهودي ليؤسس لعلم اجتماع سنني , علم يضع أسس قيام المجتماعات وانهيارها ,أسس صيانة وحماية  النسيج الاجتماعي أو ما يعرف بشبكة العلاقات الاجتماعية , سنن التدافع الحضاري والتداول بين الامم ... وهذا كله يدخل فيما يمكننا تسميته بالفقه الحضاري , وهو فقه مغيب لأنه لا يخدم الأنظمة الحاكمة باعتباره ليس مخدر يخدر به فقهاء البلاط الشعوب فتصبح خاضعة ذليلة لحكامها تفعل بها ما تشاء تنهب ثرواتها وتستعبدها وتجعلها تخدم نزواتها وشهواتها وحماقاتها فقط ان الفقه الحضاري هو الفقه الذي يؤصل ويؤسس ويقنن لإخراج الناس من عبادة الناس ويحرر المجتمعات للخضوع لنزوات الحكام , ويحول المجتمعات من مجتمعات بشرية تحكمها الشهوات الى مجتمعات انسانية تحكمها القيم الخالدة , وتسيرها مكارم الاخلاق الفقه الحضاري هو الفقه الذي يعلم المجتمعات ان تتنفس الحرية وتشغف حبا بالعدل , الفقه الحضاري هو فقه ثوري , فقهاؤه او منظريه رجال ربانيين ,أخرجوا الدنيا من قلوبهم فلا يخشون في الله لومة لائم , انهم قوم قطعوا علاقتهم بالحكام وبالرغبات البشرية للمحتمعات وأبقوا فقط على علاقاتهم بربهم فكانوا هم بحق ورثة الانبياء وهم الاولياء والخلفاء والاصفياء ومدرسة الفقه الحضاري هي مدرسة سننية مقاصدية تكاملية ونقصد بها :  " الاتجاه الفكري او الثقافي المنهجي الذي يركز على النظرة الشمولية التكاملية السننية الوظيفية في دراسته للظواهر الاجتماعية , مستثمرا في ذلك كل الخبرات المعرفية في رصد الظواهر وتحليلها وتفسيرها , وصولا الى معرفة الاسباب والعوامل المستقلة والتابعة المؤثرة فيها ,ووعي آلية السنن والقوانين المنشئة لها والفاعلة فيها فالمدرسة السننية المقاصدية التكاملية مدرسة تحليلية تفسيرية تركيبية ,تهتم بالفهم الشمولي التكاملي المقاصدي او الوظيفي للظواهر الاجتماعية اولا واستخلاص قوانين وسنن اعادة بناء وتركيب وانتاج هذه الظواهر بشكل اكثر أصالة وفعالية ثانيا ,ولا ينحبس دورها في المرحلة الوصفية التقريرية ,بل تنطلق من المعطيات الموضوعية المتاحة عن الظواهر ,لتركز كل طاقتها على المرحلة التحليلية أو التفكيكية للظواهر من أجل الوصول الى التفسير الموضوعي لها , ووعي قوانينها لاستثمار هذه السنن والقوانين في انتاج الظواهر الاجتماعية التي تستلزمها حركة التجدد الحضاري للمجتمع والامة والحضارة الانسانية ."( الطيب برغوث / محورية البعد الثقافي في استراتيجية التجديد الحضاري عند مالك بن نبي / ص 53-54 / دار الشاطبية .الجزائر ) وبالتالي فالفقه الحضاري يحتاج الى علماء ربانيون يؤصلونه ويبينوه وفق سننية مقاصدية تكاملية ويحتاج الى مجاهدون رساليون يؤمنون به كبرنامج حياة يجسدونه بالصالح من العمل يتواصون فيما بينهم وبين مجتمعاتهم بالصبر على هذا الفهم والصبر على تطبيقه وتجسيده كواقع حي .

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000