..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يكون الشاعر كالنهر يعرف ما يريد ويصبح ما يتمنى قراءة في شعر الشاعر و الروائي صبحي موسى

ناظم ناصر القريشي

مما لا شك فيه أن جيل الثمانينيات و ما بعدها من الشعراء المصريين، كان لهم دور مؤثر في تطور قصيدة النثر بشكل خاص و الشعر بشكل عام و ذلك بفضل نتاجات الشعراء المميزة و الذي بمجمله استطاع تحقيق بصمة مائزة تعبر عن مرحلة مهمة من تاريخ الشعر العربي المعاصر لما احتواه من جمالية في أفق إبداعي وخيال خصب وفكر خلاق ارتبط ارتباط وثيق  بالحداثة و تحولاتها و مغامراتها الجمالية المختلفة وخاصة اللغة التي أصبحت لغة خلق وكشف و أبداع ، و إذا ما تأملنا نتاج الشاعر و الروائي صبحي موسى وأفقه الشعري فإننا سنكتشف الكثير من خصائص هذا المرحلة

فاذا كان لا بد من وصف شاعرية الشاعر صبحي موسى ، فانه يتبع إحساسه فيرسم عالمه الافتراضي في القصيدة ويعتبره واقع مفترض الوجود و اذا أردنا أن نوضح أكثر , هو يبدأ بالافتراض ثم يترك لغته تعبر عن الاحتمالات الشعرية المتعددة في القصيدة والتي يرسمها كخطوات نتبعها فنجد اللغة تنبض بما يختلج في إحساسه وتوجسه و الكلمات تعبر بكل أخلاص ودقة عن هذا الفيض مانحا المتلقي كل المفاتيح التي تمكنه من فتح مغاليق النص للوصول إلى القصيدة وروح الشعر الحقيقية و شراعا ليبحر في هذا المدى الواسع بخيال خصب و أبداعي  .

فهو يكتب تأملاته على شكل أسطورة أشبه بالحلم يخلق صور غاية في الجمال تتناسب مع الفكرة ونموها خلال القصيدة متجاوزا الخط الفاصل مابين القصيدة وبعد القصيدة بقصديه التأثير على المتلقي وجعل هذا التأثير امتداد لما بدأه أولا و هذا ما نلاحظ ملامحه في قصيدة ( رسالة إلى من لا رسائل لهم)

هل محض جنون أن يراسل المرء أناساً لا يعرفهم ؟ أنا أفعل ذلك الآن, لا لشيء إلا لأنني أشبههم, فمنذ زمن بعيد وأنا أتتبع خطواتهم المحفورة  في الطريق، و أحصي آلاف الأميال التي يقطعونها كل مساء؛ ليعودوا إلى البيوت التي أنهكها الغياب . لكنَّ أشباحهم وحدها هي التي تعود, لا لتلقى السلام ولكن لتسأل عن رسالة تُشعرهم أنهم على قيد الحياة.

هنا الشاعر بدأ خطوته الأولى بالافتراض ثم جعلنا نتبع هذه الخطوات ونتبع تلك الأشباح منتظرين أن تردنا أجوبة على رسائلنا التي بعثناها مع الشاعر لعلهم يلغون الغياب بالحضور فالقصيدة تقع ما بين دائرة الحضور والغياب وتشمل كل أشكال الحياة سواء المرئية والمحسوسة وتلك التأملات التي نبعثها رسائل و نتبعها كالأشباح نحاول من خلالها أن نلج عالم الأحلام

هكذا نحن حين ننتظر رسالة, لا نبرح الأماكن ولا نغلق الأبواب, هكذا ظل والداي عشرين عامًا ينتظران ضيفًا ليس معلومًا وقت مجيئه ولا هيئة الوصول. سنوات طويلة يشعلان السراج والموقد والبخور، ويتركان جزءًا من طعامهما ؛ ومقعدًا شاغرًا من أجله، ويهرعان إلى الباب كلما رن خطو عابر غريب، وحين أصابهما الصمم، جلسا على ناصية الطريق قائلين "لقد أضعنا كل الضيوف بجلوسنا في البيت".

يحاول الشاعر عبور مرحلة الانتظار وعبور هذه الفسحة بين الخيال والحقيقة بن الواقع و اللأواقع بافتراض أسطورته التي يبنيها على الأمل وعلى رسائل يبعثها لأناس لم يعودوا موجودين لم يعودوا موجودين و لا حكاياتهم ولا ظلالهم والدموع التي ذرفوها بأشد اللحظات ألما تبحث عن تلك الغيوم لتعود إليها

لكنه يشعر بهم وبأرواحهم التي تسري عبر القصيدة ويقرأ ابتهالاتهم بهمسات النسيم بإيقاعات الحفيف وبموجات النهر الذي يشبه القصيدة

وفي قصيدة قطرة تنساب في نهر نرى الشاعر يحاول أن يمتلك الحلم ويقودنا اليه لاغيا المسافة بين الشاعر والقصيدة و بين القصيدة والمتلقي وبين القصيدة ككلمات على الورقة و الاحساس بالمطلق الذي تحمله فالشاعر يحاول أن يكون كالنهر يعرف ما يريد ويصبح ما تمنى وهذه ميزة يمتاز بها الشاعر صبحي موسى

وحدها الأنهار
تعرف ما تريد 
و تصبح ما تتمنى 
وهنا يجعلنا أن نفكر أو حتى نتأمل ماذا يحدث بعد القصيدة هل تسكننا الكلمات ام نغادرها حال انتهائنا من القراءة

الشاعر وهو ممسك بلحظته الشعرية يحاول أن يكون وسيطا للحلم و وسيطا لما هو غير مرئي وبالتحديد لما هو روحي مستثمرا البيئة التي حوله  ليجمع ما تناثر من الخطوات و ما تناثر من الوقت ليكتب لنا رسائله

 وحدها أصدقاؤنا الذين لا نستطيع استعادتهم 
بغير أن نقطع بضع خطوات 
بعيداً عن الموتى الذين يصدرون أنفسهم 
كآلهة أخطأت طريقها إلى السماء 
وحدها 
سأذهب إليها 
وأخلع ملابسي 
إلى أن تصبح أعضائي
قطرة منها.

 

فالشاعر يدعونا للذهاب الى القصيدة بنيّة التعرف على الشعر يحرر الكلمات من رتابتها المعتادة ويجعلها تورق وتزهر معاني وهذه يتطلب استنفاراً معرفياً وفكرياً و وجدانياً في ذات الشاعر كي يحتوي الواقع المتحرك ويحوله الى قصيدة مكتملة و يضيف اليه ما استنبطه بوعيه في اللحظة الشعرية وتمكنه منها وسكبها في لغته ليؤسس عالمه الشعري.

فالقصيدة لدى صبحي موسى خلق جديدة لميثلوجيا جمالية و معرفية وثيقة الصلة بالإرث للأسطورة المنبثق من البيئة المصرية

مضيفا لهذا الإرث أبعاداً أخرى تتلائم مع الواقع المعاش حاليا

وهذا ما يميز الشاعر و افترضه على نفسه من ضمن الافتراضات والاحتمالات الاخرى

لذا ترى المكون الشعري لديه ينبني على توظيف للرمز المنبثق من بيئته وذلك بتعدد الدلالات و انزياح جمالي للكلمات والانحياز للأسلوب السريالي في بعض الأحيان ولهذا تعتبر التجربة الشعرية لصبحي موسى متفردة في المشهد الشعري المصري

 

 

 

 

 

ناظم ناصر القريشي


التعليقات




5000