..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ناظم السعود في حوار صريح

حنين علي

 أسعى لتحقيق العدالة المفقودة من خلال ( الاخرون اولا )!

 الموسوعية انتهت في حياتنا منذ عصر " الجاحظ " !  

لا اتقاطع مع معارف الماضي وثقافة اليوم ! 

الادب هو الاغلى في قلادة المعارف العراقية! 

يجب ان يكون النجاح مشتركا بين المبدع والقارئ ! 





اطلا لة   عميقة  تصورت انها ستكون قصيرة   حين توثبت  للحوارالشاعر مع الكاتب الصحفي الأبن البار للثقافة العراقية  على المستوى الإعلامي والأدبي معا .وليس شيخ الصحفيين فقط  .. عندما  قرأت اجوبته شعرت أنني اغور  بمضاربومآرب  تخلد صاحبها  داخله اأنسان ويعبر عن خلجاته بكل أخفاقاتها ونجاحاتها وسعيه الدائم للوصول ألى عالم تسوده قيم الخير والمحبة والإبداع . وعندما يختط المشوار يعانق قرار (يجب )عليه أولا أن يعيش واقع مجتمعه ويعيش طموحاته وآلامه وآماله بكل دقائقها لكي لايأتي انجازه عبارة عن سفسطة  لفظية مبهمة تأتي وتذهب ولا تترك في نفس المتلقي أثرا....فهو بحق نقطة الضوء التي اخترقت ثقوب رتاج المعاناة..ناظم السعود .. من أين لك تلك الشمس التي ترقد جنب فراشك...وتسطع ريعا على  على أصداء المرض ...فتدب العافية فيه نامية ليشعر بالجوع نحو الكتابة. . من جديد...متعدد المهام في الإعلام الثقافي يحمل كتبه في مكتبة العزلة ليكتب العناوين بعمق الجوهر ...فدنوت حثيثت لامكث مترقبة  كلماته التي  تسكب دهشة شخصيته بقدرته على الارتقاء والأمل من إشباع نهم مراتب الأدب. ....ولكي يعي القارئ دلالة توثبي  من خلال اجوبته الشماء..


.* عدك بعض الباحثين أستاذا  يبحث ضمن رؤية موسوعية، في الآداب والفنون والصحافة والثقافة  العراقية    الأدبية أي من هذه المجالات تجده  يمثلك أكثر من الاخرى؟وهل فعلا تشتغل ضمن رؤية موسوعية؟

 -  اجد في نفسي من الشجاعة لاقول لك ان "الموسوعية" كمرحلة زمنية وقضية معرفية قد انتهت في حياتنا بل اصبحنا على مبعدة منها منذ ان انتهى عصر الجاحظ (!) انا افهم الموسوعية بانها تعني الشمولية و لابد لاي موضوع من ضخه بالمعلومات وتحصينه بالمعارف المختلفة والاتيان بالعلوم المتحصلة حتى يقال انه "موسوعي" وان كاتبه اجهد نفسه وسبر ما هو متوفر في عصره قبل ان يدخل في مرحلة الكتابة .. ولكن كان هذا في وقت مضى ومرحلة افلة هجرتها البشرية ولم تعد الموسوعية متسقة او معبرة عن العصر الذي نعيش فيه، الحياة اصبحت مكتظة بالمسؤليات والاحمال الثقيلة ولا تبيح للكاتب ان ينهج موقفا شموليا وان ياتي القارئ بحصيلة معرفية وعلوم شتى فليس هناك من وقت او فرص او حتى مزاج ليكون كاتبا موسوعيا في اي موضوع يختاره للكتابة فيه ، نعم على الكاتب الصحفي ان يتجنب الوقوع باخطاء المهنة وان يجمع من المعارف العامة ما يؤهله لكتابة تحقيق او عمود راي او حوار مع اديب او فنان مضيفا الى حصيلته الثقافية المتنوعة ( العامة وليس المتخصصة ) اللغة وفنون القول والكتابة وبالنتيجة الحصول على اقناع المتلقي وقبوله بما يعرض عليه وشكره المتتالي للكاتب واكباره لدوره .. اما لو سألتني عن المجال الاقرب الّي من  (( الآداب والفنون والصحافة والثقافة  العراقية الأدبية )) فاقول ان الادب باجناسه المختلفة هو الذي يمثلني مع انني اكتب في المجالات المذكورة كلها ولكنني اجد النص الادبي هو الاقرب  من غيره لانه ( وخاصة المسبوك والمشغول بعناية ) يعكس في النفق الممتد حوله كثيرا من الاداب والفنون والصحافة التي جاء على ذكرها السؤال ، وبالمحصلة الادب هو الاغلى في قلادة المعارف العراقية!.


* انت شيخ الصحفيين وانا لا أراك  الا تؤاما لشيخ الأدباء  وذلك من خلال الانفتاح على النقد  والمعارف النظرية والتطبيقية في شتى الحقول والمجالات فهل  السبب في ذلك أن الناقد الحقيقي لابد أن ينفتح على جميع  بتهذيبهم وتكوينهم وتأطيرهم وتعليمهم وتخليقهم على أسس تربوية؟؟؟ فكيف يتحقق ذلك، بأي حال من الأحوال؟ ؟؟،   

 - هذا سؤال هام وان كان يخفي الاجابة في باطنه (!) لهذا افيد منه فاقول انني كاتب صحفي منذ 40 سنة وقد دفعتني هذه الصفة لانتفع من معارف عصري واطور واضيف لهذه المعارف ما يستجد بحيث يقوّي اسلوبي ويعزز لغتي وذاكرتي بما يبقيني في الذاكرة  ولا يبعدني عنها ، وصحيح تماما كما يقول السؤال انني انفتح على (النقد  والمعارف النظرية والتطبيقية في شتى الحقول والمجالات...) وذلك بغية ان اكون كاتبا صحفيا قادرا على هظم معارف معاصرة وثقافة هي بنت اليوم لا حصيلة الامس وتراكماتها، وبهذا وحده اكون بمستوى ثقافة اليوم ولا اتقاطع مع معارف الماضي مع انني احاول ان احلب ما اصل اليه من توصلات وعلوم الماضين و لا اهجر القديم بدعوى انه ينتمي الى الماضي السحيق بل اهتم ب " المعلومة " وابرزها طالما انها تؤدي الى منفعة عامة ، واذا كنت انفتح - كما يقول السؤال صادقا- على الجميع على اسس تربوية فهذه احدى واجباتي كصحفي ومن متطلبات النجاح في هذه المهنة ولا يمكن الوصول للنجاح الا بعد تعب عسير وينبغي مراعاة الحالة النفسية ومدى القبول وحجم مزاج المقابل والوسط في اي كتابة قبل الدفع بها الى النشر لضمان القبول والنفع .

  * هل ينبغي على المبدع أو الكاتب ان يكون  مطلعا على علم النفس، عارفا مبادئ علم الاجتماع، متمثلا كل النظريات التربوية الحديثة والمعاصرة، منفتحا على نظرية التلقي، مستلهما في كتاباتك الإبداعية..؟؟؟  

  - نعم بصورة عامة لا متخصصة فهذا عمل الاكاديميين لا الصحفي الذي ينبغي ان يعود الى تعريف العرب لمفردة الثقافة اذ قالوا انها ( الاخذ من كل شئ بطرف ) ويعني هذا القول - لو اننا عكسناه على الصحفي- لعرفنا ان المطلوب منه ان يحصل على الفهم او الاطلاع على هذه المسميات او العلوم الجديدة لا ان يستغورها ويحيطها من جوانبها المتعددة فهذا ليس من عمله ولا من واجبه بل هي مهمة المتخصصين والاكاديميين، ولكني اسال هنا : لو كان على المبدع او الكاتب ان يطلع على علم النفس والاجتماع ((متمثلا كل النظريات التربوية الحديثة والمعاصرة، منفتحا على نظرية التلقي...)) فهل هذا ينسجم مع واقعه اليومي وكيف ينهض مع عمله الخاص وماذا سيترك للاختصاصيين عندها ؟! انا ارى ان من المهم الا نضيع وقتنا بامور هي خارج اهتمامنا وعملنا الذي يجب ان نحرص عليه ولا نفقده بامور جانبية قد تستهلك منا جهدا ووقتا نحن بامس الحاجة اليهما ، نعم التثاقف مطلوب والاطلاع على احدث منجزات وتوصلات العصر هو حاجة يومية لا غنى عنها ولكن يتم هذا بشكل منسق مع التزاماتنا المهنية بحيث لا يتجاوزها بحجة الاطلاع على الثقافة كما ان هناك ملاحظة ثمينة علينا جميعا تمثلها وامتصاص معناها واعني بها ان يكون الاطلاع " عاما " متجنبا الخصوصية والا اضاع الكاتب عمله الاساس وبقي متمسكا ب " الاختصاص " وهذا يضره كثيرا ولا ينفعه !.

   * ما مفهوم العمل الأدبي؟ وما غايته؟ومن تراه يستمتع به   اكثر: المبدع ؟ ام المتلقي ؟!     

  - هو تقديم صورة موحية ( بشكل نص قصصي او شعري او مسرحي...) والتعبير عن شعور المبدع ازائها ( ان كان الما وفرحا وحزنا واحتفاء ..) ونقل هذه التجربة التي يعيشها الاديب الى المتلقي ( ان كان قارئا او متابعا ) بصورة تعبيرية للتاثير في القارئ ودفعه لاتخاذ موقف مما يقراه فالاستمتاع هو غاية للنص الادبي اذ يشترك الكاتب والمتلقي معا للوصول الى المعنى المدخّر في النص الادبي فلا يخلو نص من معنى او اثارة او تحريضا ولذلك يحتاج المتلقي الى حفر متتال في طبقات النص للكشف عن ذلك المعنى الغائر الذي دسه الكاتب في نصه .. من هنا نقول ان على الكاتب والقارئ ان يبذلا جهدا مشتركا للكشف عن ذلك المعنى المدخر حتى يتمتعا به !. 

   *ما عناصر ومكونات العمل الادبي؟و ما هي الموازين النقدية التي تساعد الناقد في تقويم العمل الأدبي؟هل   الوضوح.. وضوح الفكرة هو الاهم ام  الانسب  لغة تعبر عما يريد بسهولة لامتزاج الفكرة بالعمل الصحفي؟  

 - اهم مكونات النص المنقود ( ان كان نصا ادبيا ام هو اثر كتابي ) هي امتلاكه محتوى ثريا من الافكار والثيمة والسيرة التي تعكس الزمن المعيش " لحظة الكتابة " والصياغة التي تسكب المكونات في قالب متماسك يشف عن نص مترابط ،اما عن الموازين النقدية التي ارادها السؤال لتقويم العمل فهذا ظلم فادح للعمل نفسه لاننا نفترض فيه الضعف والاعوجاج منذ البداية وقبل الشروع باي عملية نقدية له وهذه قسوة لا داع لها ومجرد الاتيان بمفردة " تقويم " معناه اننا نفترض فيه الخلل والبعد عن الجمال ولذلك يجب ازالة الخلل وتقويمه اي ازاحة اي عيب او نقص منه عند نقده وهكذا نظلم النص منذ البداية! والصواب ان نقيس مكونات النص وفق منهج دقيق تراعى فيه الحصيلة الجمالية والقيم المعرفية والحدود التي بلغها النص انسانيا ومثابات التكافل والخير ام ترى صاحب النص كان يروم الارتقاء بذاته فقط ويتجاوز ما خلا ذلك من ظروف موضوعية انبتتها الاقدار السماوية منها والبشرية ؟! على الناقد ان يبحث في تجاويف النص ان كانت هناك سمة انسانية لم تجد اعانة تذكر لكي تتحول من بذرة الى شجرة وقد تكون غابة ،ثم هل هناك نزعة للتفرد والتسلط على البلاد والعباد وطغيان للنفس البشرية وركل الجماعية ، واهم واجبات الناقد هو الامساك بآصرة العلاقات ( او ما يسمى بلغة النقد الحديث بالتبئير ) لاستكناه مستوى هذه العلاقات ان كانت سوية او منحرفة وكشف المستور منها .. وهكذا ( حتى لو تستر الوضوح بعتمة النص) لن يقوم الناقد بدور الشارح والمفسر لما غمض على القارئ من رؤيته او كشفه وتبيان الصورة الثانية من حقيقته بل نجده في احايين كثيرة يستخرج الغاطس من النص ويعلنه امام القارئ بشكل صادم او حتى فضيحة علنية !.


* اذا كان اي نص - حسب قولك وكثير من المطلعين - إنما هو تجربة شعورية فهلا اوضحت لي كيف يمكن الاحاطة بالفكرة ؟ ثم  أنّى لك ان تدعم الأفكار بالأدلة النقدية المستمدة من ثقافتك  العالية والأدلة العقلية المستمدة من ورؤيتك الفكرية وخصوصا من خلال مجالّي الجدّة والابتكار؟                                                       

- حين اقرأ نصا ( مهما كان انتسابه وجنسه ) فانا انظر اليه اولا ان كان قد حقق الاستفادة المرجوة من " موجهات القراءة الخارجية " التي خلّفها المبدع للقارئ لاختراق وفهم النص المقروء فان كانت هذه الموجهات الخارجية ( كالعنوان وصورة الغلاف والاهداء والتقديم وعدد وسنة الطبع ودار النشر ..) قد اوصلت الدلالة العامة للنص فهذا يعني نجاحا مشتركا بين المبدع والقارئ وتعمقت الرسالة الابداعية بينهما ، ولكن ان كانت هذه الموجهات سالبة ولم تحقق فهما طيبا للقارئ - مع اعتبار انه بذل جهدا لاستيعاب هذه الموجهات وربطها بمكونات النص - فلا بد من العودة الى الموّجه الوحيد الباقي واعني به ( الموّجه الداخلي ) وهو النص نفسه المجرد عن مساعدات من المبدع فيكون على القارئ ان يصل الى الدلالة او المعنى المخبوء بنفسه ولوحده .. ويا لها من مهمة عسيرة !.               

   اذا انتهينا من المسألة الاولى وهي الموجّهات ( ان كانت خارجية او داخلية ) فسنأتي الى المسألة الثانية وتتمثل بالسؤال :     أكان الناص " صاحب النص " موّفقا في طريقة طرحه للفكرة  ( او كيفية الاحاطة بها حسب السؤال ) وهل جاء المبدع بمبررات ناضجة لتمريرها في شعور القارئ ووجدانه؟ بمعنى اخر هل استولد المبدع منطقا خاصا  ل "لظم "متن الفكرة وفق خيط معقول يقنع المقابل ام ترى المنطق الفني كان غائبا ومشتتا ووسائله كانت ضعيفة ومشلولة  فيوقع القارئ في المجهول فيضله من حيث اراد فائدته ؟! والمسألة الثالثة التي انظرها تتعلق بالشخصيات التي يأتي بها المبدع لاستنطاق الدلالة وتسويقها فاتساءل : اين تحققت الاضافة النوعية هنا هل كانت الشخصيات ابنة الحدث ام تراها كانت غريبة وبعيدة عنه ومفروضة من المبدع ؟ وهل كنا ( يوم قرأنا النص ) امام شخصيات مهجنة او حتى ايهامية جاء بها المبدع عنوة ولا يحقق منها اي مصداقية تذكر فيكون التعامل الاصوب منا ان نتعامل معها كأنها " خارج النص  

واقول لك صادقا انني اتعامل مع المسألة الرابعة ( وهي استخدام الرمز في النص ) وكأنها مصيبة ثقيلة واقعةعليّ عاجلا او أجلا ولا مندوحة من الاصطدام بها ، يجب النظر ان كان المبدع قد جاء بالرمز بشكل طبيعي ام فرضه على القارئ فرضا ، وهل دفع بالرمز ليكون قناعا غير مباشر لحركة الشخصية وغايتها وليبعد القارئ عن المباشرة ؟ ثم أكان المطلع على وعي بهذا الاسلوب ام تراه قد اشكل عليه هذا الرمز ودفع به الى مختلف التفسيرات ؟ وهل حقق الرمز جدواه وقرّب القارئ من المعنى المطلوب ام لا ؟!..وهناك مسألة تتعلق بمدى فلاح المبدع من ان يكون  رمزه ممثلا للعصر ومهيئا لان يحمل اغلب قضاياه ومشاكله ويعكس اهتمامات هذا العصر ولا يكون متخلفا عنه وبعيدا عن الاشارة لابرز القوى المؤثرة فيه والمجادلة لشخصياته؟!                 

وقبل ان  نكتفي بما ذكرناه من ايراد (  الأدلة النقدية  )  التي يمكن اختراق النص على ضوئها وبالافادة منها حتى وان لم  نشر اليها مثل الحوار والزمن  والمناخ .. فان علينا ان نتوقف مليا امام " الادلة العقلية " التي ذكرها السؤال وينبغي الاجابة عليها ولو بشكل موجز فاقول استنادا على تجربة وعقود زمنية طويلتين : اي نص لا اجده يقترب من فحوى شعار رفعته في الصحافة والثقافة والحياة قوامه " الاخرون اولا "  ساتجنبه لسنوات ضوئية ولا اطيق (عقليا) من  يريد اعلاء الفردية فوق الجماعية بغض النظر عن الشروط التي يضعها والمبررات التي يسوقها لاثبات ذلك ، انا مع الاخرين واتضامن معهم واسعى لتسوية اية موانع توضع لاعاقة حقوقهم في الحياة اليومية او الافتراضية التي قد يسرقها منهم " بعضهم" بحجج واهية لا تقنع احدا ، وحين اجد نصا يروم منشؤه الاتكاء على فردية مقيتة ( على حساب الجماعية ) ومن  دون وجه حق فانا  اكون معاكسا له بعقلي وادلتي الجمالية والفكرية  بل اهاجمه بعنف وافند الادعاءات التي يخفيها خلفه واشدد على ضرورة ان يسود شعار ( الاخرون اولا ) ، وانا بمثل هذا النهج اسعى لتحقيق العدالة المفقودة اصلا في مفاصل الحياة واعيد التوازن لنصوص مختلة!

 * ناظم السعود غلب عليه عدم التقليد او التأثر بغيره مع امتداده الانساني وتجذره المهني ، ولكنني لاحظت عدم انسجام  عملك الصحفي - الذي لم اجده كالسابق - مع تنامي ارادتك العتيدة التي لم  يكبلها المرض .. أليس في هذا تناقضا؟ وكيف يمكنك التعبير عنه ؟!  -

 ان فكرة التاثر بالاخرين او تقليد بعضهم لا اقرب منها ولا اطيق من يجذبها او يحولها لمنهاج عمل ، انني افهم التأثر او التقليد على انه شكل من اشكال "   الامحاء " وتذويب الشخصية في من اتأثر به او اقلده وهذا يدل على الغاء هويتي الانسانية  والمهنية معا لصالح الاخر كائنا من كان لان وجوده هو المهم ويصبح وجودي عندها  هو والعدم سواء ( !) على الفرد الانساني ( ولا سيما من ينجذب لمهنة عسيرة كالتي اخترناها ) ان يمتلك ارادته ويفرض وجوده واهميته على الوسط الذي يتحرك وينشط فيه ويطوف على الزمن حتى يبقى  ولا ينوب عن احد ولا يسمح ان يكون هناك من ياخذ دوره ويكون مذكورا ومهيبا حتى مع غيابه ( اجباريا واختياريا) ، ان الاهم هي تلك البصمة التي تشير الى حضوره حتى وان كان غائبا !، اما عن التناقض الذي اشار اليه السؤال ( والذي تحصل من عدم انسجام العمل الصحفي مع قوة الارادة في مرحلة المرض )

 فلا اجد اي تناقض هناك لكون المشكلة نظهر في زاوية النظر وليس في النتيجة بمعنى اننا لو نظرنا الى اي نشاط فردي - بعيدا عن الاسم المشار اليه - لن نفاجأ لو انخفض سلّم العطاء في مرحلة المرض وقلت مشاركاته في المناخ العام ، هذا طبيعي ولا يحسب على انه من المتناقضات فما دام المرض موجودا سنكون ازاء انخفاض بالعمل، لكن الملاحظة الصائبة التي اشار اليها السؤال تتمثل في  (( الارادة العتيدة التي لم يكبلها المرض  )) اجد نفسي موافقا لها ومعترفا انها تحوي على دقة في التشخيص قبل لن تكون  سؤالا صحفيا ، نعم انا امتلك تلك الارادة التي دفعت بعض الاطباء الاختصاصيين الى الكتابة بالصحف والاشادة بما امتلكه من ارادة دفعتني لتنفيذ ستراتيجية قوامها

" تأجيل الموت " وبرغم من كثرة الجلطات الدماغية والقلبية الا انني قد عشت لحد الان ، ولن اكشف سرا لو قلت الان ان الازمة الصحية الاخيرة - والتي اطاحت بي حتى وضععتني على السرير لا اكاد اتحرك عنه - لم تستطع ان تنال مني فثمة وعود بالكتابة كثيرة  وهناك احلام علي تنفيذها كما انني اكتشفت وسط المرض ان الكتابة هي نوع من العلاج فكأنني من خلال الكتابات الكثيرة اجد علاجا شافيا من امراضي المتكلسة ( قديمها وجديدها) .. نعم الارادة موجودة  وهي من اعانتني ( بعد مساعدة الله تعالى ) على توالي كتاباتي الصحفية وهي التي ستقودني حتى النهاية !.  

 

 

 

 

 

 

 

حنين علي


التعليقات




5000