..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تردي الحياة العامة في العراق

جواد عبد الكاظم محسن

حي الموظفين مقياساً

 

من المؤكد هناك مقاييس علمية متعددة تعتمد الأرقام والجداول الإحصائية  لقياس حالة التقدم أو التأخر في مكان أو مجتمع ما ، وهذه المقاييس متروكة لذوي الاختصاص ، فهم أدرى بها من غيرهم ، ولكني كمواطن عراقي سأعتمد على مشاهدتي للواقع ومعايشتي له لأربعة عقود ونيف وأنا أتابع حالة التدهور في الحي الذي أسكنه ، وقد رأيت عياناً ما مرّ عليه من ظروف وتغييرات نحو الأسوأ مما يصلح أن يكون مقياسا للحالة العامة في العراق .

الحي الذي أسكنه هو (حي الموظفين) الذي كان تابعا للشركة العامة لصناعة الحرير ، ويقع في منتصف الطريق بين مدينتي المسيب وسدة الهندية ، وقد أنشئ في منتصف الستينيات لكادر الشركة الألمانية المؤسسة والموظفين العراقيين العاملين فيها ، وكانت أعدادهم تتزايد يوماً بعد آخر ، وتجاوز عدد الدور المئة ، وأقيم فيما بعد حي سكني  آخر مجاور له للعمال ، فضلا عن مجموعة من المشتملات أقيمت للعزاب ملاصقة للشركة .

جاورت هذا الحي وكنت أتردد عليه بحكم عملي في شركة الحرير الاصطناعي ، ورأيت ما فيه ، فالدور مصممة على الطراز الغربي الجميل ، وبمساحتين مختلفتين كبيرة وصغيرة ، الأولى للمسؤولين أو للعوائل الكبيرة بغض النظر عن موقع المسؤولية ، والأخرى بمساحة صغيرة لبقية عوائل الموظفين الجدد وعدد أفرادها قليلون عادة .

في الحي السكني هذا حديقة غناء تحيط بها أشجار اليوكالبتوس العالية لتوفر ظلا وهواءً نقيا ، ومزودة بمجموعة من ألعاب الأطفال المسلية ، ووزعت المصاطب على جوانبها الأربعة للجلوس ، وكانت العوائل تصطحب أطفالها عصر كل يوم للعب فيها ، وتنصب فيها شهريا شاشة بيضاء من القماش لعرض الأفلام السينمائية الجديدة المناسبة اجتماعيا تحضره أغلب العوائل ، ويطل الحي على نهر الفرات ، وهناك كورنيش ساحر لا يخلو من ظلال للأشجار يقصده البعض للتنزه والاستمتاع بمنظر النهر وممارسة هوية صيد الأسماك لمن يحب هذه الهواية .

ويوجد محل كبير لجمعية تجارية تعاونية يدعى (الكانتين) يوفر للساكنين جميع احتياجاتهم من المواد الغذائية وما يتصل بها ، ويتولى صاحبه ومعانوه إيصال توفير أغلب ما تحتاجه الأسر ، بل ويوصل أحيانا المواد الثقيلة إلى أبواب الدور ، ويبيع بالنقد وبالآجل مما يريح الساكنين في هذا الجانب .

تتولى إدارة الشركة توفير كل ما يحتاجه الموظفون الساكنون من البضائع والسلع المختلفة بالتعاون مع الجمعية التعاونية ، كالسجاد والدراجات الهوائية والأجهزة الكهربائية والملابس الجاهزة والأحذية وغير ذلك ، والدفع لاحقاً ، كما تتولى الشركة تجهيز دور الساكنين بما يكفيهم من النفط والغاز على الدوام ، ولا يدفعون سوى ثمن المادة .

في الحي توجد خدمات أخرى عديدة ، فهناك نادٍ للموظفين ، ومسبح ، وساحة لكرة الطائرة والسلة ، وخصص مكان مناسب ومجهز لغسل سيارات الموظفين وصيانتها ، وهناك شبكة أنابيب للماء الخابط لسقي حدائق الدور ، ويتولى فلاحو الشركة مهمة رعاية وزرع هذه الحدائق ، ويساعدهم الساكنون بذلك .

خصصت عجلات كبيرة لنقل نساء الحي مرتين أسبوعيا لنقل نساء الحي إلى سوق مدينة المسيب للتبضع ، كما خصصت عجلتين كبيرتين يوميا لنقل الطلاب إلى مدارسهم صباحا في المسيب أو سدة الهندية وإعادتهم بعد الظهر ، وكل ذلك كان يتم مجانا .

شوارع الحي مبلطة بالكونكريت من الدرجة الأولى ، وشبكات الماء والكهرباء والهاتف كلها تحت الأرض ، ولا ترى أنبوبا أو سلكا ظاهرا في شارع أبدا عدا أعمدة الإنارة ، وإن حدث عطل في أي واحد منها وهو أمر نادر جدا ، فيكفي اتصال واحد بأي وسيلة ممكنة للإسراع بإصلاحه وإعادة الأمر إلى حالته الطبيعية ، أما النظافة فلا مزيد عليها  . 

 لم يكن يسمح بدخول الغرباء إلى الحي السكني ، ويطلب من أي غريب مراجعة استعلامات الشركة لمعرفة قصده والاتصال بالشخص المعني للاستفسار والموافقة على دخوله ، وكان الحي ينعم بهدوء لا مثيل له ، ولا يسمح بحدوث أي ضوضاء أو إزعاج فيه .

ويستوطن الحي عدد غير قليل من ذوي الشهادات الدراسية العليا فضلا عن المهندسين بفروعهم المختلفة (كيمياء وميكانيك وكهرباء والكترونيك ومدني وغيرها ) وهم الأغلب ، والكيمياويين والإداريين والتجاريين وسواهم ، وكان يوجد في الحي على الدوام عدد من الخبراء الأجانب مع أسرهم ، وهم يستبدلون بين مدة وأخرى حسب الحاجة .

ظل هذا الحي لبضعة عقود أمنية لكل من رآه حتى قررت الدولة المباشرة ببيعه أواخر ثمانينيات القرن الماضي بعد تدهور وضعها المالي ، وتضعضع إمكانياتها المادية بسبب حرب الخليج الأولى  ، فتزاحم الكثيرون على شراء دوره ، ثم بدأ الخراب والفوضى يدبان فيه تدريجيا ، فالحديقة العامة أزيلت واستغلت أرضها للسكن تجاوزا ، ومثلها المسبح والجمعية التعاونية وساحة كرة السلة والطائرة ، بل وامتدت التجاوزات إلى كورنيش النهر وأي مساحة فارغة أخرى ، وتحول هذا الحي النموذجي إلى حي مهمل لا تقل حاله بشاعة عن الأحياء الشعبية المعروفة برداءة خدماتها ومستوى ساكنيها ، فالكهرباء تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة ، والأسلاك تتدلى غالقة الطرق ، والماء العادي أغلب النهار بحكم المقطوع ، والخابط لا أثر له ، وأي عطل في الشبكة الكهربائية أو الماء يعني المعاناة الشديدة لأيام وربما لأسابيع ، أما الأوساخ فتملأ الشوارع ويتراكم بجانبها تلال من الانقاض والمخلفات ، ولا تجد أحد يرفعها !!

ويجول الغرباء ليلا ونهارا في الحي سيرا على الأقدام أو راكبين الدرجات الهوائية والنارية والعجلات من دون أدنى التزام بالسلوك القويم والأخلاق العامة ، ولا تتوقف الضوضاء في الحي ساعة واحدة منذ الصباح الباكر بـ (فضل) أصحاب الطيور ، ومناسبات الفرح والحزن للساكنين الجدد أثناء مناسباتهم وما أكثرها ، وقطع الشوارع على السالكين مسألة طبيعية ولا تجد من يستنكر حدوثها ، ومثلها تشغيل مكبرات الصوت لأعنان السماء وإطلاق العيارات النارية لأي سبب كان وبلا سبب في أغلب الأحيان !!

 لقد عشت عقودا في هذا الحي ، وعاصرت مسيرة انحداره المحزنة ، وكنت شاهد عيان على كل مرّ به من تحولات نحو الأسوأ ، وأراه أنموذجا واقعيا لما حدث في العراق ، ويصلح القياس عليه ، ويحق لي أن أعترف بألم شديد والغصة تملأ قلبي ، والدمعة تطفر من عيني : نحن نسير إلى الوراء .. صدقوني نحن نسير إلى الوراء بخطى حثيثة بعد أن فقدنا الكثير مستلزمات الحياة الضرورية ومن الصفات الإنسانية الحقة !! 

 

            

 

جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 15/09/2015 15:14:40
عرض واقعي لواقع ما آل اليه الجزء بأثر الكل .. للحروب اثرها وتردي الخدمات اضافة لتجاوزات من قدم الى الحي من الطارئين الذين تلبسوا لبوس الدين وصاروا يبيعون به ويشترون بل تجاوزا على الشارع العام ايضا .. وشخصيا اعاني من تراكم ما برفع من انسدادات في مجرى خلف داري وما يرميه احد الدكاكين من مخلفات محله وتجمع السيارات واصحاب الدراجات الهوائية وغسل السيارات بحيث بشكل مسطحا مائيا .. ولم يأت النصح والإرشاد بنتيجة.. علما لأكثر من مرة انظّف المكان على حسابي الخاص وها انا الأن انتظر مستحقات راتبي التقاعدي كي أؤجر شفلا وسيارات لحمل كل ما تراكم من حطب قديم ومخلفات ولكن بعد الانتهاء من مراسم عاشوراء .. كي لا يتضايق جاري- الضيف ، فأسيج المكان وامري الى الله ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 15/09/2015 15:14:39
عرض واقعي لواقع ما آل اليه الجزء بأثر الكل .. للحروب اثرها وتردي الخدمات اضافة لتجاوزات من قدم الى الحي من الطارئين الذين تلبسوا لبوس الدين وصاروا يبيعون به ويشترون بل تجاوزا على الشارع العام ايضا .. وشخصيا اعاني من تراكم ما برفع من انسدادات في مجرى خلف داري وما يرميه احد الدكاكين من مخلفات محله وتجمع السيارات واصحاب الدراجات الهوائية وغسل السيارات بحيث بشكل مسطحا مائيا .. ولم يأت النصح والإرشاد بنتيجة.. علما لأكثر من مرة انظّف المكان على حسابي الخاص وها انا الأن انتظر مستحقات راتبي التقاعدي كي أؤجر شفلا وسيارات لحمل كل ما تراكم من حطب قديم ومخلفات ولكن بعد الانتهاء من مراسم عاشوراء .. كي لا يتضايق جاري- الضيف ، فأسيج المكان وامري الى الله ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 15/09/2015 15:14:39
عرض واقعي لواقع ما آل اليه الجزء بأثر الكل .. للحروب اثرها وتردي الخدمات اضافة لتجاوزات من قدم الى الحي من الطارئين الذين تلبسوا لبوس الدين وصاروا يبيعون به ويشترون بل تجاوزا على الشارع العام ايضا .. وشخصيا اعاني من تراكم ما برفع من انسدادات في مجرى خلف داري وما يرميه احد الدكاكين من مخلفات محله وتجمع السيارات واصحاب الدراجات الهوائية وغسل السيارات بحيث بشكل مسطحا مائيا .. ولم يأت النصح والإرشاد بنتيجة.. علما لأكثر من مرة انظّف المكان على حسابي الخاص وها انا الأن انتظر مستحقات راتبي التقاعدي كي أؤجر شفلا وسيارات لحمل كل ما تراكم من حطب قديم ومخلفات ولكن بعد الانتهاء من مراسم عاشوراء .. كي لا يتضايق جاري- الضيف ، فأسيج المكان وامري الى الله ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 15/09/2015 15:14:32
عرض واقعي لواقع ما آل اليه الجزء بأثر الكل .. للحروب اثرها وتردي الخدمات اضافة لتجاوزات من قدم الى الحي من الطارئين الذين تلبسوا لبوس الدين وصاروا يبيعون به ويشترون بل تجاوزا على الشارع العام ايضا .. وشخصيا اعاني من تراكم ما برفع من انسدادات في مجرى خلف داري وما يرميه احد الدكاكين من مخلفات محله وتجمع السيارات واصحاب الدراجات الهوائية وغسل السيارات بحيث بشكل مسطحا مائيا .. ولم يأت النصح والإرشاد بنتيجة.. علما لأكثر من مرة انظّف المكان على حسابي الخاص وها انا الأن انتظر مستحقات راتبي التقاعدي كي أؤجر شفلا وسيارات لحمل كل ما تراكم من حطب قديم ومخلفات ولكن بعد الانتهاء من مراسم عاشوراء .. كي لا يتضايق جاري- الضيف ، فأسيج المكان وامري الى الله ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 15/09/2015 15:14:30
عرض واقعي لواقع ما آل اليه الجزء بأثر الكل .. للحروب اثرها وتردي الخدمات اضافة لتجاوزات من قدم الى الحي من الطارئين الذين تلبسوا لبوس الدين وصاروا يبيعون به ويشترون بل تجاوزا على الشارع العام ايضا .. وشخصيا اعاني من تراكم ما برفع من انسدادات في مجرى خلف داري وما يرميه احد الدكاكين من مخلفات محله وتجمع السيارات واصحاب الدراجات الهوائية وغسل السيارات بحيث بشكل مسطحا مائيا .. ولم يأت النصح والإرشاد بنتيجة.. علما لأكثر من مرة انظّف المكان على حسابي الخاص وها انا الأن انتظر مستحقات راتبي التقاعدي كي أؤجر شفلا وسيارات لحمل كل ما تراكم من حطب قديم ومخلفات ولكن بعد الانتهاء من مراسم عاشوراء .. كي لا يتضايق جاري- الضيف ، فأسيج المكان وامري الى الله ..




5000