.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لنشيعهم في ساحة التحرير

زاهر الزبيدي

أفردت الصحف المحلية ، صوراً مأساوية للعشرات طالبي اللجوء في المعمورة من العراقيين ممن لم تسعفهم كل خبرتهم في الهرب ؛ في توابيت بإنتظار الحصول على قطعة أرض في الوطن وشاهود قبر ، نعم نحن العراقيون لدينا الخبرة في الهرب ، وسنظل هاربون من وطننا ماحيينا وبقى الفساد يطاردنا في مصائرنا وحياتنا ويضع شباكه واسلاكه الشائكة أمام طريق مستقبنا ؛ ليس للوطن ذنب في ذلك فلا يوجد وطن يلفظ ابناءه ولكنه البؤس الذي افتعلته يد الخراب السياسي ومافيات الفساد صاحبة اليد الطولى على مستقبل شبابنا الذين يهرولون باحثين عن وطن بديل غير العراق ، على الرغم من أن العراق كوطن قادر على إستيعابهم وتقديم حياة حرة كريمة ينعمون بها بمستقبل بهي ، ولكنها الاقدار تسارعت عليهم ولم تشفع لهم كل محاولاتهم في عبور بحر الغربة فانهاروا امام جبروته .

وزارة الهجرة والمهجرين تعمل بالتنسيق مع الخارجية العراقية على إستعادة جثامين ابناء الوطن ممن دفعتهم المنية للقاء حتفهم غرقاً ويُفقد منهممن يُفقد حين تبتلعه مياه البحار العميقة وليضاف الى قائمة المفقودين في العراقيين الذي لم يعثر لهم على أثر منذ سنين طويلة ، أي مصير هذا الذي يجابه شبابنا اليوم مع ضعف الاجراءآت التي تحد من هجرتهم غير الشرعية تلك ، على الرغم من أننا ضد أن يهجر الشباب العراقي وطنهم إلا إننا على يقين أن من يهاجر أقتنع أن العراق ليس وطنه ، وهذا الاحساس نراه جلياً في لقاءنا مع العديد من شبابنا ممن حصلوا على شهادات جامعية أو لم يحصلوا جميعهم أمتلك القناعة الكاملة فيما يفعل وعلى استعداد أن يفعل أي شيء في سبيل الأمان الذي تمنحه الدول الأخرى لهم ، أمان لسنا بقادرين حتى اللحظة على توفيره لهم .

والهاربون من جحيم الفساد في العراق ليسوا من طبقة واحدة بل أن فيهم بعض الشباب من ميسوري الحال ممن يمتلكون الوظائف الجيدة في القطاع الخاص ولديهم الامكانية على العمل والانتاج وتوفير موارد مالية جيدة لا يمكن أن يحصلوا عليها في دول اللجوء ، الموضوع هنا أكبر من المال ،  الموضوع يدخل في تصورهم العام عن المستقبل والمال جزء يسير منه فالاهم في المستقبل أن هناك رؤية تضعها الحكومة تشمل فيما تشمل الامن ، الحرية ، متطلبات إكشاف الذات وهي قمة متطلبات الشباب ، رؤية تعالج الحاجات الأنسانية لهمبشكل متصاعد وحتى بلوغهم قمة عطائهم البشري بلا حدود طائفية وحزبية ضيقة لاينوبنا منها إلا الخراب ، وتلك مهمة جسيمة لايمكن الاستهانه بها أن تعيد تشكيل البناء النفسي لشباب في العشرينات من عمرهم قضوا نصفها في حرب طائفية ومعارك طاحنة مع الارهاب .

كيف نجعل من الشباب يحبون وطنهم على الرغم من اننا نؤكد انهم يحبون وطنهم ولكن لاشيء يربطهم فيه  لا عمل ولا حرية تتناسب مع أعمارهم يأكل الفقر في قصاعهم ويشرب معهم على مدار اليوم والجميع يعلم أن متطلبات الحيات تتصاعد مع سني عمرهم .

عالم النفس الأمريكي ابراهام ماسلو( 1908 - 1970)، وضع هرماً يمثل الدافعية الأنسانية Human motivation ، مع ارتفاع هرمه هذا تتنوع الاحتياجات البشرية بدأها بالأحتياجات الفيسلوجية ، Physiological needs حيث جعلها قاعدة لهرمه ومنطلق مهم لتحقيق بقية المراحل وهي تمثل جميع العمليات التي يقوم بها الأنسان لديمومة حياته بكرامة، كالأكل ، الشرب ، اللبس ، السكن ، الراحة ، الأفراغ والزواج ، الجنس، والاكل الصحي والمناخ المعتدل والتي يتطلب إشباعها ، بشكل شبه كامل ،  للوصول المرحلة التاليةالتي تفوق تلك الفيسلوجية وهي مرحلة حاجات الأمان المادية والمعنوية والصحيةSafety needs ومنها الى المرحلة التالية حيث الأحترام المتبادل والحب والتفاعل مع الآخرين والانتماء Love & Belonging needsوينتهي عند الحاجة الى التقدير والأحترام Esteem needsوهي قمة الهرم ومنها قمة العطاء ، فأين نحن كحكومة من تلك الحاجات والمتطلبات .

لقد أهملنا شبابنا بقسوة وها هو اليوم يهملنا والايام القادمة ستحفل بهجرات جماعية كبيرة وسيكون مع افواج المهاجرين ابني وابنك وحفيدتي وحفيدك وبشتى الطرق إذا ما أهملنا موضوعهم اليوم ، ووضعنا يدنا على جروحهم ووفرنا لهم أدنى مستويات المعيشة على الرغم من كل ازماتنا الاقتصادية : إلا اننا بحاجة أن نضع ستراتيجية لهم تكسب ثقتهم لنتمكن من الحد من هجرتهم وأن تقوم الحكومة بمناشدة دولة العالم أجمع أن تساهم معها في الحفاظ على شبابنا وسيكون دين على العراق لتلك الدول التي تسهل دخول ابنائنا ومساعدته على تجاوز المحنة التي يخوض غمارها اليوم أمام هجمات التتر ومساعدته على العيش بأمان لم نتمكن أن نوفره له .

أما أولئك الذين سيعودون وطنهم بتوابيت ؛ فلنشيعهم في ساحة التحرير أمام مرأى العالم وكل من تسول له نفسه أن يعبث بمقدرات البلد من المفسدين الذين كانوا السبب الاهم في وفاتهم عسى ان يحرك ذلك ما تبقى في قلوبهم من ضمير وإنسانية أن يكفوا عن العبث بمقدرات هذا البلد العظيم . رحم الله شبابنا وأخزى كل مفسد زنيم.

 

 

 

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000