..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ركن الدين يونس يتألق بضيافة د .سعد ياسين يوسف

فاضل الحلو

•·احتفى نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في اصبوحته في قاعة الجواهري بالشاعر ركن الدين يونس وبمنجزه الشعري الجديد "انتظريني عند منحدرات الكلام " الذي صدر له حديثا .

•·وقال الشاعر الدكتور د . سعد ياسين يوسف  الذي قدم للجلسة وادارها  : ان الشاعر ركن الدين يونس يعد واحدا من أهم شعراء الجيل الثمانيني وشاهدا على ما رافق ذلك العصر من حروب ودمار وويلات انعكست على قصائده بشكل واضح .

وأضاف في الوقت الذي صنف فيه بعض النقاد جيل الثمانينيات استنادا الى واقع الحرب الذي نشأ فيه هذا الجيل ..إلا ان البعض الاخر قام بتصنيف هذا الجيل استنادا الى تطور بنية القصيدة وظهور انماط جديدة من الكتابة استطاعت ان تشكل لها حضورا ملفتا ومنافسا لما ظهر في جيل السبعينيات وماقبله ..مشيرا الى ما اورده الناقد فاضل ثامر في كتابه " شعر الحداثة من بنية التماسك الى فضاء التشظي " الصادر عن دار المدى عام 2012 في طبعته الاولى ، والذي شخص خلاله ثلاثة اصناف اساسية لقصيدة شعراء الثمانينيات (( يتجسد الاول في وجود رغبة في خلق بنية شعرية تعتمد الجملة الشعرية الواحدة اساسا اذ تخبيء القصيدة مركزا بؤريا انفجاريا يجيء غالبا في خاتمة الجملة الشعري للقصيدة . ))

أما الصنف الثاني فانه  (( يتخذ شكل القصيدة القصيرة التي تتخذ من البيت ونظام كتابته الطباعية في قصيدة الشعر الحر مظهرا بصريا لها ..وهذه القصيدة تشبه بنية قصيدة النثر في الستينيات والسبعينيات تنطوي عادة على بؤرة انفجارية واحدة أو أكثر وهي يمكن ان تلتقي مع ما يسمى  القصيدة البسيطة التركيب أو القصيدة الشكلية بمصطلحات " سوزان بيرنار" ... ))

وأوضح  يوسف ان الصنف الثالث الذي طرحه فاضل ثامر فهو : (( لايتخذ المظهر البصري للقصيدة ولا يعتمد البيت الشعري أساسا وانما يعمد الى أسلوب الكتابة النثرية حيث تتراصف الجمل والعبارات في فقرات معينة بطريقة مقاربة لنسق القصيدة المدورة ، والشاعر قد يلجأ داخل المتن الشعري الى نوع من التلوين عن طريق العودة الى نظام البيت الشعري .. وقصيدة كهذه غالبا ما تميل الى الطول لأحتوائها على عدد من البؤر الأنفجارية والدلالية المترابطة )) .

وقال د سعد ياسين يوسف في تقديمه للشاعر ركن الدين يونس  اننا اذ نحتفي بشاعر ثمانيني ممن قصدهم الناقد فاضل ثامر في تصنيفاته آنفة الذكر انما نحتفي بشاعر وانسان  ندد بالحرب وبما تركته من ويلات ومآسي في حياة العراقيين ، شاعر بنى هيكل ابداعه على اربعة أركان : هي الحياة والموت والحب والحرب .. واستخدم ادواته الشعرية بمهارة فائقة وصولا بالمتلقي الى عنصر الدهشة .

ووصف الشاعر د . سعد ياسين الشاعر ركن الدين يونس بانه يوميّ في موضوعات قصائده حد الألفة مثلما هو كونيّ بإمتياز ،يوميّ حينما يتناول المهمل والمتروك في تفاصيل الحياة اليومية بكل جرأة ووضوح وبلغة جمالية محاولا الامساك بتلك اللحظات التي تنفلت من بين يديه لتثير الى نهاية عالم بأكمله ، وكوني حينما يتصدى لظواهر خالدة يلقي عليها من رؤيته الفلسفية كشاعر عنيد يواجه الموت كل حين في هذه الحياة مستمدا ذلك من حضارة بابل التي عاش على ارضها وتنشق عطر ترابها ... مؤكدا ان اغلب قصائد ركن الدين يونس تغلب عليها صفة النص المفتوح الذي يعد الأنموذج الأمثل للتطبيقات النقدية والتأويل في كتابة القصيدة الحديثة .

قرأ بعد ذلك الشاعر ركن الدين يونس عددا من القصائد من مجموعته " انتظريني عند منحدرات الكلام " كما تحدث عن ملامح تجربته الشعرية  والحياتية مشيرا الى ظروف كتابته لقصيدة ( نسي ان يعيش ) .

  

•·وتحدث الشاعر والناقد على الفواز خلال الجلسة متناولا تجربة الشاعر ركن الدين يونس قائلا :

ان الحديث عن ركن الدين يونس يقودنا فعلا للحديث عن جيل الثمانينيات .. لانه واحد من الذين كانوا الى حد ما خارج مركزية هذا الجيل الشرس وان تموضعه  خارجه جعله اكثر شراسة في ان يحافظ على الهامش المبدع .. ان تاريخ الاجيال العراقية قام على اساس المركزيات التي فيها الكثير من الهيمنة والرعب بدءا من مركزية السياب والبياتي ونازك الملائكة وصولا الى مركزية سعدي يوسف غير ان لجيل الثمانينيات هامش قوي جدا مكنه من المنافسة وصناعة قصيدة مغايرة وهكذا فأن  ركن الدين يونس وهو يتنقل بين بغداد والاسكندرية ويواجه كل احزانه وهمومه استطاع من خلال الشعر ان يرمم احزانه وخساراته الوجودية والثقافية وان صناعة الترميم هذه ظلت ترافق ركن الدين يونس الى يومنا هذا لانه لم يكتب عن الحرب بوصفها حربا بل بوصفها خسارة وعن الحب بوصفه امتلاك واشباع وهذه الثنائية بين الحب والحرب مابين القبلة والقنبلة هي نفسها تنائية الفقد والامتلاك ..وان ركن الدين يونس هو شاعر الهامش المبجل بإمتياز والذي جعل القصيدة تنتصر لنا ولهزائمنا .

•·تحدث بعد ذلك الشاعر والناقد  د . حمد محمود الدوخي مشيدا بتجربة الشاعر ركن الدين يونس متناولا مجموعته الجديدة " انتظريني عند منحدرات الكلام " منوها بجماليات العنوان ودلالاته السيميائية وبتفاصيله الشعرية مشيرا الى مقاربات العنوان وتناصاته مع عناوين اخرى لمجمايع شعرية صدرت قبل مجموعة ركن الدين يونس .

وقال ان ركن اعتمد على آلية جميلة ومهمة هي قيادية اللازمة ..حيث رصدنا في نصوصه رعيلا من اللازمات منها ( في مرايا - في مرايا الله -  في مراياك .-.انا - لا النافية - الى التوجيهية -  من بلدان الشرق العجيب " ) ان هذا الحشد من اللازمات يقوم مقام التفعيلة ويوفر نسقا طربيا ايقاعيا يعين القراءة ويمنحها لذة البقاء في النص وهو بذلك يوفر عرفا كتابيا يمنح نصه اخلاقه في الكتابه .وقال اني اكتشفت مفارقة في قصائد ركن الدين يونس فانك حينما تقرأ قصائده تكتشف انك تقرأ كتابة عادية ليس فيها جهد شعري ولكنه يفاجئك بتفجير بسيط ينفخ فيها من روحه  ويجعلك على يقين ان هذا النص لايكتبه الا شاعر متمرس في ابداعه مستشهدا بمقطع من قصيدة ركن الدين يونس :

" الفارق بين الشاعر والشمعة

ضئيل للغاية

هو يمتلك هما ويموت

من اجل الاخرين

وهي تحترق وتذوب

من اجل الاخرين

كم اتمنى لو اذوب مثل شمعة

من اجل الاخرين

فالذوبان

اجمل من الموت بكثير "

 

•· أما أ .د . علي حداد رئيس المنتدى الأكاديمي العراقي فقد أكد في مداخلته في الجلسة ..ان اعتبار كل عشرة سنوات جيلا شعريا تبدو مسأله مثيرة للمتلقي ..اذ ان الاجيال الثلاث وهي الستينيات والسبعينيات والثمانينيات قد واجهت نفس الظروف والمماحكات الانسانية و السياسية .

وقال ان العرب كانوا اكثر دقة في التصنيف للأجيال اذ اعتبروا الجيل هو ما يقارب الربع قرن اي 25سنة  غير اننا نجييل الان كل عشر سنوات ..مما خلق  اشكاليات في التصنيف والأولى ان تُقرأ التجارب بالوقائع المتزامنه مثل تجربة الحرب أو تجربة الحصار لنتلمس افق التجربة الخاص بشكل أوضح وأعمق وركن الدين كتب القصيدة المغرقة بالبساطة الموغله في العمق .وحتى حينما تحدث هنا عن تجربته تحدث بعيدا عن التنظير وانما ببساطته المعهودة .. ان تجربته كحياته فيها البساطة المقلقلة التي تتطلب ان نقف عندها ..وان قصائدة على بساطتها قابله للتمدد والتوسع لمساحات شعورية وتراكمات تعبيرية   ولو كانت عند غيره  لكانت قصائد طويلة بصفحتين بدل ثلاثة اسطر ولهذا فأن لغة التكثيف في  شعره جعلته اقر ب الى قصيدة الومضة التي تتسم بعمقها وقوتها وببساطتها ان تجربة ركن الدين جديرة بالدراسة والتحليل المعمق باعتباره شاعر البساطه العميق .

•·وتوج الناقد فاضل ثامر جلسة الاحتفاء بالشاعر ركن الدين يونس بمداخلته النقدية التي شكر في مستهلها نادي الشعر والدكتور سعد ياسين يوسف على ادارته لهذه الجلسة والاسئلة العميقة والمركزة التي تكشف عن وعي نقدي وشعري عالي اطر فيها هذه الجلسة .

وقال لم اكن اتخيل ان مثل هذه التجربة الشعرية الثرة لركن الدين يونس ان تكون حبيسة مدينة صغيرة في العراق هي الاسكندرية ولهذا فعندما راجعت التجارب الشعرية الاخرى وجدته يحمل صورة المواطن العراقي الذي عاش فترة الثمانينيات بروحه المتفردة وكان من الرعيل من الشعراء الذين نأوا بانفسهم ان يكونوا من جوقة المطبلين ونما ممن أصروا على ان يعبروا عن معارضتهم من خلال قصيدة النثر التي تولد عنده  قوية ومؤثرة في رفض الظلم وهي رغم قصرها فهي  مؤثرة وفاعلة في تأثيرها وأعتمادها المفارقة لانها تلامس الجرح العراقي ...

ان تجربة ركن الدين تجربة مهمة انطلقت في الثمانينيات لتتواصل في التسعينيات والى الالفية الجديدة مشيرا ان مجموعته الشعرية الجديدة انتظريني عند منحدرات الكلام تؤكد انه شاعر مهم اصبح اكثر نضجا واكثر وعيا واكثر تماسا بالرؤية الكونية من خلال الادوات التي يستخدمها ببصيرة صوفية وانسانية تتطلع الى المستقبل دائما ..داعيا  النقاد الى الاهتمام بشعره وتجربته الشعرية لانه صوت ينبغي ان نعيه .

وقع بعد ذلك الشاعر ركن الدين يونس مجموعته ليقدمها لمن حضر الجلسة من الادباء والشعراء .

يذكر ان الشاعر ركن الدين يونس هو من مواليد زمار في عين زاله عام 1961وبسبب عمل والدة تنقل وعاش في اغلب مدن العراق صدر له :استنساخ  1999 ، مارثون سنة 200، عشبة آدم سنة 200  ، نسي ان يعيش سنة 2003 ، الهروب من ملاحقة الاسئلة  سنة 2014 وانتظريني عند منحدرات الكلام 2015 .

 

 

 

 

 

   

فاضل الحلو


التعليقات




5000