..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحلة في مدونة ومدينة حوار مع الروائي والكاتب المسرحي حسين رحيم

حسين رحيم

 حاوره

أ.م.د. احمد قتيبه يونس

 

الكتابة محنة اذا كانت تصف معطا فكريا لمبدع . ولعلي اشتغل في حيز كبير في قراءتي لمنجز حسين رحيم الروائي والمسرحي، واقف باحثا عن مفردات تصف إنسانية الكلمة التي يشكلها في فضاء نصه، إذ أجده مرة يشغل في حيز مدينة دون أن يمس جسدها... فقد حاول في روايته (أبناء السيدة حياة) أن يرسم أزقة مدينته.. ولكن قراءة الرواية تخفي الكاتب وراء أكثر من شخصية قد يكون لها مرجعيات في المدينة... وأجده يخلق بحرفية الصانع علاقة بين المكان والشخصية ، ويدع العنان للقارئ أن ينطلق بمخياله في رسم الصور والأحداث التي يرتادها في الرواية..،

ومرة أخرى أجد رحيم يصور فكرة بعمق فلسفتها .. في مسرحية (عشق يبحث عن رحيل) في بناءه لباب يفصل بين عالمين.... جاعلاً منه بؤرة الحدث في كل المشاهد وحاملا للفكرة الرئيسة للمسرحية... التي يوحي بقراءتها إلى حوار بين عالمين منفصلين يمكن لأحدهما أن يلتحق بالآخر ... ولكن لا يمكنه الرجوع.... فكرة تشكل عند القارئ هاجسا فلسفيا ربما يكون مخيفاً أو محيرا في التأمل بالمجهول.

ومرة اجده يبحث عن مثاليات أفلاطونية في مجتمع بعيد عنها في مسرحية (الأخوة ياسين).

وكذلك رواية(القرٍان العاشر)         و(ليل الأرواح السبعة)و(رقيم الطوفان)و(صهيل

الجنادب)و(الفارس) و(صبي الأحلام).وغيرها ومسرحياته (الإعدام)و(الجمجمة)و(ترنيمات سومرية)و(هذيانات معطف) وغيرها.

نصوص تحمل في منطوقها فكر مُنجِزها الذي يبدو أنه قد فتش في كل مخابئ الفلسفة الإنسانية،جاعلا منها ذاكرة له ولمدينته..

حسين رحيم سلطة نص ... جعل قارئه يسير في مجريات الأحداث كأنه جزء من العمل ... يترقب المشاهد حتى النهاية ... تلك كانت حرفية التهذيب بالكلمة.

كل تلك الإنجازات شكلت في ذاكرتي أسئلة ... ربما تمنحني فرصة الاقتراب من الشكل الهندسي لنصوص رحيم ، بكل ما تحمله من مكنونات ذاكرته المعرفية والاجتماعية. 

 

•- من هو حسين رحيم؟

سؤال يحمل اجابته  ...ربما احاول تذكر مجيئي الى هذ العالم الذي لا اعرف متى كانت صرختي ألأولى...هل بكيت وقتها ..ام كنت مدهوشا كما انا الآن ...لكن امي قالت لي مرة انك جئت الى هذا العالم في يوم ماطر ...اعتقد من هناك تشكلت شخصيتي ..من المطر ...دمع السماء الجميل وموسيقى الرعد الذي كنت اخافه صغيرا فيغطوا رأسي بالوسادات كي لايصلني الصوت  ...وكانت تقول لي كنت كثير البكاء ...ربما كنت اقلد المطر ...وربما مازلت  ...لذلك احترف الحزن لكنني ارقص مع الفرح بقلب عصفور وعين سمكة ..وانام على خد الغيم والعب الغميضة مع لآلئ البحر ..واركض حافيا على رمال الصحراء ..كأي مهووس بالقيض والواحات والجمال والقوس والنبال وافق الصحاري ...المشبعة بالغروب ....واشعر بصداقة عميقة لكل طيور الدنيا ...لكنني افهم حسين رحيم جيدا ...لأن هذا ألأمر لم يكن سهلا علي ان أفهم هذا الكائن الذي هو انا ...انه سفر باتجاه الروح المشبعة بالقلق والتساؤلات المقيتة التي تخلخل اليقين بالوجود البشري ...ربما كتاباتي هي اجوبتي الافتراضية لأسئلتي...ربما حسين رحيم هو مجموعة اسئلة معلقة الأجوبة وكنت اظن قراءاتي تسعفني بأجوبة ما لكن اسئلتي اصبحت اكثر خبثا وتملصت من الأجوبة التقليدية ...فلم يبق سوى القلق والإحساس بخيبة ألأمل...من عالم مازال يعشق رائحة الدم وانتهاك حرمة الإنسانية ...لكنني مازلت احترم سقراط حين صرخ بوجه البشرية ...اعرف نفسك ...هل هي اولى المعارف التي على الإنسان ان يعرفها ..ام انها تأتي بعد معرفة العالم ...عندها سيسهل على المرء معرفة نفسه ..لكن حتما سيكون الوقت اخر ليل العمر والأوان قد فات لأي مراجعة للنفس ...اعتقد ان نعم

   ...هكذا رأيت نفسي ........ولا اريد ان اعرفها اكثر من هذا .. 

..عندها سيسهل على المرء معرفة نفسه ..لكن حتما سيكون الوقت اخر ليل العمر والأوان قد فات لأي مراجعة للنفس ...اعتقد ان نعم

   ...هكذا رأيت نفسي ........ولا اريد ان اعرفها اكثر من هذا ..

 

•- كيف تشكلت مرجعياتك المعرفية؟

كأي صبي نازح ..من منطقة القلب الى منطقة... ألأخر من القلب ...كنت طفلا بحاثا عن ما يشبع دهشتي بهذا العالم ...فكانت الصورة في البدء ..ومن الصورة انتقلت الى حضن الحرف الذي اشبع دهشتي ..من هناك بدأت رحلتي مع القراءة ...التي كانت بعمري ...كنت التهم كل مايقع تحت ناظري ..وكنت أتسابق مع ما اقرأ ...من حكايات واساطير الطفولة الى ...الميثولوجيا الشعبية ...عنترة سيف بن ذي يزن والف ليلة وليلة ...وحكايات الخالة (سيدية ) التي رضعت منها اولى قصص الرعب عن جوعان وقصص السراديب المعتمة ...لكنني كنت سباقا الى العبور من سور الطفولة ...تاركا خلفي حكاياتها وصورها الشفافة ورعشة الخوف البريء ....هناك وجدت نفسي قارئا في زاوية من غرفة ...

بيدي كتاب وعيني تمتصان الحروف ...وكانت اولى الروايات ...ديستويفسكي ...الجريمة والعقاب ...سرت مع راسكولينكوف في ازقة المدينة ونمت في غرفته البسيطة ...واكلت معه ...واحببت سونيا معه ..أمرأة خطيئة العالم ...وكنت اقف على مبعدة منه حين ضرب المرابية العجوز وقتلها ...وصرخت بوجه العالم قبله ...اين العدالة ...وحين قرأت كافكا ...كان وجهه يسبقني وهو يسير بين الرفوف والدواليب بحثا عن ادلة لأثبات براءته من هذا العالم ....وكذلك كنت مع بنجي وكاترين في صخب وعنف فوكنر ...وجيمس جويس واندريه جيد ..وسالنجر ... وبروست

...و..و.....القائمة تطول لسنوات من القراء الجميلة لروحي...ساعات وساعات .. ثم توقفت ...واتجهت للرواية العربية في الثمانينات ...احلام مستغانمي ...نجيب محفوظ ...الطيب صالح ..عبد الرحمن منيف ..الطاهر بن جلون... حنا مينا ..وكان هناك تحول في قراءاتي من الرواية بأتجاه الدراسات النقدية التي لم استطع التواصل معها لأنني اردت ان اكتشف ألأشياء بنفسي دون ان يملي احد علي لأن متعة اكتشاف ألأشياء ..لاتعادلها متعة وهي معلمي ألأول في الدخول الى عالم التأمل والفكر ومن هناك فتحت نافذة صغيرة للدخول الى الفلسفة ...رأيت نفسي صبيا في غابة من ألأحجار الكريمة  وبدأت بالتعرف على هذه العقول التي فسرت العالم والكون بعقولها الخلابة 

 ...رأيت كونفوشيوس يقول بحزن...انا لست حزينا لأن الناس لاتعرفني ولكنني حزين لأنني لااعرف الناس ...افلاطون ومدينته الفاضلة ...نيتشة ومابعد الخير والشر ...كولبرج وجبريل مارسيل ومن ثم سارتر وتطور الوجودية فكرا يغزو العالم لأمد ...الظاهراتية والشيء ألأعمق من الوجودية والماركسية وهم المادية التاريخية ..و...و...لا

اقول اني تثقفت فلسفيا ...لكن الفلسفة كانت دربا من الدروب التي اوصلتني الى اعادة كتابة الرواية التي اعجبتني ولم اقرأها بعد ...لأنني لم اكتبها ..وربما كتبتها دون ادري ....والفلسفة هي من قادت يدي الى سيدي التاريخ ...لأقرأه من كوتها العالية ..من هناك عرفت ان الشر وهم صنعه رجال غير محظوظون ...والشر هو الرجال ألأشرار اما الخير فهو قد سبق البشر الى العالم وصوره واشكاله عديدة ...لأن الجمال اول اشكال الخير والبقية تأتي ...وعرفت ان ألأنسان بأستطاعته ان يعيش النقيضين في آن واحد ..من هنا جاء ألأنبياء والفلاسفة والحكماء ليفصلا هذين النقيضين عن بعضهما ...لذلك كانت قراءاتي تسير معي لصق حياتي لتشكا حياة افتراضية اخرى بشخوصها وافكارها

 ...رواية ...شعرا ...قصة ... مقولات ...سير ذاتية ...اسمع نفسي واقارن مجروحا من عالم متخم بألأخطاء والظلم وألأستغلال والكذب ...لشدما كان يوغل في جرحي هو ذلك السؤال الساذج في عالم يخلو من السذجة وألأبرياء ...كيف لجموع من البشر ان تسير خلف فرد ...لايميزه عنهم سوى قدرته على الغاء ألأخر ..ماهو السر وراء هذا الخضوع والصمت كجمع من خرفان يقودها راعي احمق الى وادي ذئاب صفراء ...كم من مرة تكرر هذا الخطأ التاريخي في ارض بلادي ...هل كتب علينا ان يقودنا عشاق الدم البشري وقتلة الحياة ونحن نركض خلفهم تهليلا وتصفيقا ...اعتقد انها مشكلة او ربما لعنة المقتلة التي مازالت تلاحق ابناء بلدي وتنسيهم حاضرهم وتجعلهم يعيشون على ارض لاتلمسها اقدامهم ..ارض قطعها الله من احدى جنانه العديدات ووهبها لهم ...لكنهم مازالو يسيرون عليها بأرتفاع متر وكل يضع هويته في جيبه ليبرزه بوجه آلآخر ..ناسين هويتهم الحقيقية ....هذا ماكان يجرح كتاباتي ....ولعله كان المرجعية المعرفية الوحيدة التي قادت رؤيتي للعالم ...

•-  حين قرأت منجزك الإبداعي ، وجدت أن هناك علاقة مدورة بينكما! فمن منكما شكل الآخر؟

كنت هناك دائما في منطقة منجزي ألأبداعي الذي لم يأت هكذا بفرقعة اصبع ...الذي ولد اولا.. في فؤادي ثم انتقل بعدها الى العقل والمنطق والرؤيا ليشكل اجناسا ادبية متنوعة ...لكنني مثلك مازلت اسأل نفسي ...من شكل من...؟؟ ..انها لعبة ألأبداع المخاتل ...احيانا اشعر ان بعض ألأعمال هي من كتبتني مثل (القران العاشر) ...لأن هذه الرواية كانت معي لزمن طويل ...وحيدة إلا.... مني ...واحيانا اشعر بالندم منها ..واعبرها حين استعرض اعمالي ....بشكل عام ..ماكتبه هو استحالات اسطورية ذات شكل حلمي لكنه مربوط بوقائع متنوعة الأشكالوالألوان ..تشكل انفعالات متباينة تبعا لماعشته من تجارب ورؤى كونت شخصية كتاباتي ...التي هي مني حتما

 

•- ما معنى هذه الكلمات بالنسبة لك: ولعلي هنا راعيت التسلسل حسب أهمية الكلمة.

•· أمي :

جرح معلق بين السماء والأرض موسيقى انينه دم ازرق يسير لصق دمي

•· الموصل:

طفولتي ..صباي ..رائحة ألأزقة ...وجه امي ...اصوات الباعة ...نداء المؤذن لصلاة  الفجر ..(شارع الدواسة) سبعينات القرن الماضي ...كلها تأتي تباعا ....والسينمات ...هذه الصالات المقفلة ...التي لاتفتح عوالمها الا حين الظلام يطفيء اضوائها ...لم اشعر بلذة المشاهدة الا وانا جالس على احدى الكراسي ...اشاهد...فقط ..اشاهد والدنيا المصنوعة ببراعة امامي مفروشة ...حتما بيدي شيء آكل منه ...ربما منافسها الوحيد كانت الكتب ...هي التي علمتني الصمت والتنصت ...فقط ...اجمل مافي مدينة الموصل ...في سبعينات القرن الماضي ...كانت السينمات ....

 

•·جامعة الموصل :

المكتبة المركزية التي هي بيتي ألأخر بيتي  الذي لم اشعر بزمن بقائي فيها الا حين احلت على التقاعد...كانت موئل قراءاتي ...الكثير ...الكثير من الكتب ...سحبتها من بين الرفوف ثم اعدتها بعد ايام ...في كل زاوية من المكتبة ...هناك ذكرى تنادي روحي العتيقة بحبها ...اربع وثلاثون عاما بأيامها واسابيعها ..وانتظاراتها ...العمر اكبر ساخر لتاريخ ألأنسان ....

 

•· الجسر العتيق :

صديقي... كتبت عنه ...كثيرا ...يقع في اعلى قائمة اصدقائي ...حزنت كثيرا حين غيروا لونه ...ألأخضر رافق طفولتي وصباي وشبابي ...حين كنت اسير عليه وانا طفل كان رأسي بالكاد يرتفع على محجل الممشى المصبوب بالقير الحار صيفا حين ينغرز فيه حذائي واتلقى تقريع امي ...تلك المرأة الكردية العظيمة .... كم كنت اسعد حين اقف عليه واتأمل ...دجلة يمر من تحته

 

•- (أبناء السيدة حياة) رواية وذاكرة مدينة، ولكني وجدت بطلها يتحول إلى أكثر من صورة ، كما وجدت الراوي يختفي خلف البطل مع توخي بعض مسكوتات النص.... وهذه التقانة الكتابية لم أجدها عندك في (القران العاشر أو الأخوة ياسين) ..

  ...حقيقة انا لم اكتب عن مدينة ولم احاول لمس جسدها من الداخل بل تكلمت عن اشخاص وعلاقات  هم من نسيج هذه المدينة وكنت اجلس جنب ارواحهم احاورها وامسح غبار الغياب عنها ...اليس الروائي هو ماسح الغياب عن وجه المدينة ......ما الذي يجعل اناس خالدين رغم فنائهم ...كيف نستطيع ان نغير طعم العذاب والمرار حين نعيده قصدا ...و(عوجة الماتطلع) ...من يدخلها ...لن يخرج كما هو بل ستكون هناك اسطورة ما بأنتظاره ترويه ...هل سيتركوه على حاله ...ما نحن سوى رواة مافعلناه وكلما تقادم الزمن نتحول الى اساطير 

  ...ربما مازال الوقت مبكرا على الرحيل ..هكذا كان ابطال الرواية يغذون ايامهم بألأستمرار... معيوف ألأعرج ...حازم القصاب ...رسلية الخبازة ...رازقية ام الشرابت ...وارواحهم الملأى بالجوع ...وعين ...نبوءة الكتابة ..حين تنبات لهم بتلك ألأيام الرمادية التي ستمسح الوان ايامهم وتبقي لهم الرمادي لون ايامهم القادمات ...اتعرف ...اقول لك سرا ...كنت قد انهيت هذا الفصل قبل ألأحتلال بسنة ...ثم شعرت ..بعد ألأحتلال ...ان نبوءة عين قد تحققت واكملتها ...بعودة جيش ألأبناء ليملأوا مشهد المدينة بعد دخول الجيش ألأمريكي   ... كان هناك من يتحدث عن الراحلين  ويعيد تشكيلهم كما يريد ...لذلك انا لست راوي احداث وانما اسير بمحايثة ألأحداث واتحرك بحريتي ...ولكل رواية

عندي مناخها واحوالها التي تسيرني او اسيرها احيانا ..عموما ..الرواية هي من تقول كلمتها في النهاية ..لكن في (الِقران) ..كان يشغلني هم كبير ...كيف ستنتهي علاقة حاطوم بهم ...من سيقتل من ؟؟ ..لأنهم سينتهون عاجلا ام آجلا ...وسيبقى البيت وحيدا ليروي الحكاية وربما يبدأ من جديد مع سلالات جديدة ...ترسم مصائر واقدار جديدة وهذايانات الحلم البشري بالعدالة ...والتخلص من استعباد ألأنسان لأخيه ألأنسان ...وعودة الى ماقلته ..ليس هناك من شر مطلق ...بل اناس اشرار...يسممون ألأرواح البريئة بأفعالهم ...اما (ألأخوة ياسين) فهي مسرحية كتبتها بطريقتي عن (ليلة القتلة)للكاتب الكوبي . وكان حديثي عن اسطورة ألأب السوداء .

 

•-  تبدأ أحداث رواية (أبناء السيدة حياة) في مدينة الموصل، وتنتهي نهاية مفتوحة في مدينة الموصل ، علماً أنها صورت جوانب كبيرة من المدينة ، فهل التنقل بين أحداثها يعطنا فكرة عن تكهن لبعض أحداث المستقبل  ؟؟  كما ورد في نهاية الرواية من تساؤلات !

المدينة التي تغفو على طبقات من مدن ستأخذ عتاقتها معها وترحل عابرة حتما الوان الحاضر نحو رماد المستقبل ...ولأن ابناء المدينة كانوعلى غير وفاق مع حاضرهم ...كانت ارواحهم ظمأى لصنع امكنة في الماضي من جديد ..لذلك ..كانت هناك وقائع بمثابة نبوئات لما سيأتي في قادم ألأيام ... ولدت عندهم روح البحث عن شيء ما خلفوه وراءهم ان ان ابناء السيدة حياة هم اناس يبحثون ...ويركضون خلف صباح الذي يبحث عن امه عين ...وعين اختفت وهي تبحث عن قريتها التي ترحل من مكان الى اخر ..وحين تأتي حياة يصيبها وباء البحث والرحيل ...وحتى زوجها وابناءها واحفادها ...كل يضيع شيئا ما ثم يعود ليبكي عليه ويدخل دوامة البحث والرحيل لأن من يمل البحث ...حتما سيرحل...اليست الحياة هي عملية بحث دائب عن مفقود ما في يوم ما .... وحين يأتي المستقبل ...هو يأتي ...دائما يأتي ...لأننا اضعف من ان نذهب اليه ....نفقده ايضا لنبحث عن غيره .... ...لكن هذا الفقدان مشحون بألأسئلة ..حين يتغير كل شيء ...وتغزوا الحضارة كل مفاصل الحياة وتغير الكثير من القشور ...الا ألأرواح العتيقة تبقى معبئة بالأسئلة

 

•-أجدك في رواية (أبناء السيد حياة) تحاول أن تخترق الزمن . ولعلي أحس وكأنك تصارع (هاجس الموت) كما وجدت هذا الشيء نفسه في مسرحية (عشق يبحث عن رحيل) ....... (فما معنى الموت بالنسبة لك؟) وهل داهمك هذا الهاجس فعلاً ؟

مثل كل الأشياء العظيمة ــ أجد ان الموت والحب ...يسيران بنفس الطريق ...انهما يقفان على حافة الحياة ولكن بأتجاهين متضادين احدهما خارج من الحياة وألأخر ذاهب اليها ...وهاجس التفكير بالموت يسير معي اغلب ألأوقت وهو  يعني اني مازلت احيا ....احترم الموت لأنه مثل الحب صادق جدا لكن موضوع اختراق الزمن كان حاضرا في اكثر من نص كتبته ومنه (لعنة الحكواتي) وهي اطول قصة كتبتها وتتحدث عن انتقالات في اكثر من زمن بطل تلاحقه لعنة حكاية

•- (الأخوة ياسين) تبحث في بعض الأخلاقيات المفقودة. فهل كنت تحاول أن تحقق العدالة الشاعرية في نصك ؟

مسرحية (الأخوة ياسين) كتبتها بعد ما كلفت من صديقي المخرج د. بشار عبد الغني بكتابة نص مسرحي على غرار مسرحية ليلة القتلة لكاتب كوبي، وقد قدمت من قبل كلية الفنون الجميلة في بغداد والموصل وهي تتحدث اعن سطورة ألأب والعائلة من خلال تمرد ألأبناء على هذه السلطة...في حقيقة ألأمر اي كتابة اواي نص ادبي يبغي في نهاية ألأمر تحقيق العدالة ولو بأقل ألأحلام ...هنا كنت احاول اخلق هذا التوازن المفقود في العلاقات ألأسرية ومنها يمكن أن يأخذ النص باتجاهات التأويل ماشاء له

 

•-  تخيل لو إنك تمتلك (عصاً سحرية):

•· ما هي أول أولوياتك؟

•·هل ستبني قصراً فوق الغيوم؟

•·هل سترحل إلى وطن لا غربة فيه؟

•·هل ستجعل من الملائكة مسؤولين وموظفين وعاملين في رواية (عاصمة الوهم)؟

ان مشكلة الإنسان في الحياة هو الإنسان نفسه ...هو من يصنع الشر لنفسه ومن ثم يقوم بالتعلق بوهم الخير...ان جوهر مأساة وجود ألأنسان تكمن في ازالة حضارات بلحظة حماقة غطرسة وكبرياء كاذب واشباع نزعات ألأستحواذ والغاء ألأخر ...في غفلة من التاريخ ...يتحكمون بمصائر الاف الناس ...ويحولون المستقبل الى مجهول ...مجهول مصنوع لهؤلاء المغلوبين على تاريخهم المسكوت عنه ..والمنسي ...والمهمش ..عبر تاريخ طويل ...كانوا يتاجرون بتاريخهم نزولا حتى مشاعرهم وعلى اسرة نومهم وفي احضان ازواجهم...حين نعلم هذه الحقيقة ...نكون قد عبرنا الى حقيقة اخرى ...اكثر جمالا ...وهي ان الأمكنة هي سيدة الطمأنينة ...حضن ألأنسانية ألأول ...البريئة ألأولى

في جرائم البشرية عبر التاريخ ...ماذنب ألأرض التي اشبعت بدماء الضحايا ...ماذنب جدران السجون والمعتقلات التي شهدت وامتصت تأوهات وانين وحشرجات المساجين ...ماذنب الأوطان  بأخطاء حكامها ورعونتهم ...لذلك اختار المبدع منذ اول نص ادبي خط على الرقيم ...يوتيوبياتهم ...وفراديسهم وواحاتهم ...وفضاءاتهم ...ليرحلوا اليها ...ويقيموا هناك بوصوفها ملاذات واوكار وحاضنات لأرواحهم المجنونة ...ولنشؤوا هناك دويلاتهم وممالكهم...من هناك ربما اكتب رواية عن عاصمة الوهم ...واسكن فيها من اشاء ..واضع لها قوانين الحياة في كنف الوهم.

 

 

 

حسين رحيم


التعليقات




5000