..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحب تحت قصف الطائرات قصة قصيرة (من الواقع)

د. شهاب رستم

شمس آب المحرقة لم تحدهم عن قرارهم بالألتحاق الى صفوف الثورة المسلحة ويحملوا شرف اسم البيشمه ركه ، ساعات وكانوا في قـرية قــشـقه في منطقة دشت هولير ، أخبرهم أهل القرية أن يكونوا حذرين فالطائرات السمتية تحلق فوق سماء المنطقة، الأمس حرقوا الأخضر والأصفر، أستشهد ثلاث من البيشمه ركه .. هيوا .. هوشيار ..ريباز ، لم يخيفهم الطائرات ولا حتى الشهادة ، مضوا قدما ً ... بالأمس أستشهد ثلاث هنا ... وها ثلاث يلتحقون .

 كان اللقاء حارا ً مغ الرفاق في قرية (سى گردکان) ، الساعة تشير الى السادمسة والربع من بعد الظهر ، تصافحوا مع رفاقهم ، الشمس تجر خيوطها القرمزية نحو الافق البعيد والظلام يرمي بشباكه على القرية ، لفحات من الهواء البارد ينعش القلب والنفس ، عقارب الساعة تتقدم لتدق اثنتي عشرة دقة معلنا منتصف الليل ، هناك حركة غريبة بين افراد الفصيل، كل اثنين او ثلاث يتحثدون بصوت خافت ، صوت يرتفع من بينهم شددوا الحراسة ، أستيقظ الجيمع قبل صلاة الفجـــر بوصلة الفصيل كان نحو قرية ( ئومه ر كومه ت ) ، القــرويــون يخــرجون الى المزارع والحقول والسهول الخضراء، أرطال من سيارات إيفا العسكرية تتجه نحو القرية ، طائرات سمتية تحلق فوق سماء القـــرية  ، الســــاعة تشير الى الســادسة زالدقيقة الخامسة صباحا ً تبدأ المعركة غير المتوازنة بين فصيل من البيمشمه ركة وقوة عسكرية مدججة باحدث الأسلحة والدبابات في الأرض والطائرات فوق تحمي الاجواء لهم والجحوش يتقدمون خطواتهم أدلاء أذلاء . البيشمه ركة أصلب وأقوى مما يتصورون ، لا يطأطاأون الرأس لهم ، مقاتل من البشمه ركة يدخل الى مسجد القرية ، ينساب صوته قويا ً من خلال مايكروفون المسجد وهو يدعو الجنود أن تذكروا أهلهم وشعبهم المضطهد ، الطائرات تتناوب في القصف ، مقاتل شاب يحمل قاذفة  RBG  يصوب القاذفة صوب السمتية فتنطلق صاروخا ً .. أصوات الأنفجارات تعلوا ، تهز الأرض ، الجحوش كعادتهم يهرعون من الخوف يتركون وراهم حتى طاقياتهم . في هذا الجو المشحون يقفز سليم الشاب النحيل من اهل القرية من جدار الى جدار ، ازيز الرصاص تمر في الأذان ، الطيور تطير عاليا ً تبتعد عن سماء القرية ، من أشجار القرية ، الشاب النحيل يقترب من بيت جارته حبيبته يبحث عنها فيجدها سالمة ، يسرق منها نظرة وابتسامة ، يلف منديله حول رقبته ، يقترب من البيشمه ركة ليساعدهم في حفر الجدار ، لا يهمه ازيز الرصاص وانفجار الصواريخ ، يعود للجدر يلقي نظرة على حبيبته التي تشبه زهرة برية ربيعية ، يتحرك سليم بعينين ناعستين يصوب نظرته  لزهرته البرية دماء حارة تتدفق للقلب ، يركض قلبه كغزال مطارد،همس في العيون قبل اللسان، تبتسم الزهرة اربيعية أبتسامة قمرية ، القلوب تلتقي بعمق الأشواق  ، إنها فرصة سانحه لهما ، لا احد ينتبه للقاءهم وتبادل نظراتهم  يناجيها ، المعركة على أشدها ، المقاتلون يتحركون في كل مكان ، يصوب أحدهم بندقية البرنوا الى الطائرة ، الجحيم يعم القرية ، أصوات الانفجارات تتداخل ، المقتلون الجدد يشاركون رفاقهم في المعركة ، مقاتل يجلس في ركن بعيد في بيت من بيوت القرية يمسك بيده كتاب اصول الفلسفة .

الطائرات  تقصف القرية على التوالي ، تهتز القرية للمرة العشرين لا الثلاثين بل الاربعين، والعاشق سليم ما زال واقف خلف الجدار، يسرق الخمسات والابتسامات من حبيبته ، يطير سليم من الفرح ، يقفز من الجدار لآخر يريد ان يساعد المقاتلين، يلتفت بين لحظة وأخرى الى حبيبته ، لكنه توقف ، احس بشي يحرق صدره ، سكون عميق يغلف طبلتي أذنه ، ظلام دامس يزحف على ناظريه ، خوا داخلي ، نزف من الجانب الأيسر يكون بركة حمرا قانية ، يسقط من مكان شاهق ، صراخ عميق متواصل من الزهرة البرية ، يقترب أكثر فأكثر ينتهي في  واد عميق لا نهاية له ، مقاتل يصرخ لقد أصيب سليم ، بينما جهاز الراديو على موجه FM   ينقل أصوات الطيارين يعلنون أنسحابهم من ساحة المعركة ، الرعب يصيب الجحوش والجنود ، ينسحبون بسرعة ، لكن نشيجا ً متقطعا ًيمزق القلوب يصاحب جسدا ً باردا ً نشيج ابدي وصوت خافت ( انهم قتلوا حبيبي ) .  

د. شهاب رستم