..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المصالحة مع فكر بن نبي

بوقفة رؤوف

 لا يختلف اثنان في أن بن نبي رائد الفكر الحضاري , بتركيزه على معالجة مشكلة الحضارة في كتاباته , ولأن مشكلة الحضارة ليست مشكلة مادية بسيطة ظاهرة الأعراض سهلة العلاج , فقد عزف عن العرض المتخصص في توصيف المرض الحضاري وطرق علاجه الجميع سواء النخبة التي تختلف معه في المشرب الايديولوجي أو النخب التي تتحد معه في المشرب لكن لا تشاركه الرتبة الفكرية فالمعلومات الطبية تختلف في موضوع طبي معين مثلا في الشريان بين طبيب عام وطبيب أخصائي في الشرايين وطبيب أستاذ باحث في الشرايين , ومالك بن نبي كان بحق طبيب أستاذ باحث في الحضارة ...
بعد قطيعة سنوات مع فكر بن نبي , عاد الحديث عن بن نبي بقوة طبعت كتبه وانتشرت واصبح تناقش في فكره رسائل تخرج في الماجستير والدكتورة وتقام في فكره الملتقيات والمحاضرات وفتحت باسمه منتديات وصفحات في النت ...
لكن رغم هذه الجهود الا أن فكر مالك بن نبي لم يقدر حق قدره في العالم العربي عامة وفي الجزائر وطنه خاصة والسبب في ذلك يعود الى البداية وهي ان ما نقوم به لا يعدو مجرد محاولة للتخلص من تأنيب الضمير
فنحن لم نهتم بفكر مالك بن نبي لأنه فكر يقيم حضارة ويعيد مجد أمة لم نتفق بعد على ألاليات التطبيقية لقيام مجدها , نحن إهتممنا بفكر مالك بن نبي اهتمام شكلي مظهري بعد أن رأينا النتائج الباهرة في التقدم الماليزي واحتفائها بفكر بن نبي ونسب النجاحات والانجازات التي تقوم بها لفكر بن نبي وتدريس فكره في جامعاتها
حقيقة مرة لا يجب أن نتجاهلها , لقد انتشرت كتب بن نبي وهي التي كانت غالية الثمن وقليلة النسخ بعد أن تم التنازل عن حقوقها من طرف الاستاذ عمر مسقاوي المسؤول عن الحقوق المادية والمعنوية لكتب مالك بن نبي
ثم ما قدمته التنكنولوجيا الحديثة من امكانية تحميل كتب بن نبي على النت مجانا فأصبح فكره متاحا للجميع
كما أنه للأسف لم تقام درسات تشير الى تأثر الفكر الشيعي الحديث بفكر بن نبي ومحاولاته الحثيثة أكمال دراسات معالجة مشاكل الحضارة التي توقف عندها بن نبي وقد أبدعوا في ذلك وتفننوا
دون أن ننسى قبل كل هذا الحرب الصامتة التي تقوم على فكر بن نبي من طرف الدول العربية ويكفي التجاهل وعدم الاحتفاء والاهتمام به ورعايته حتى يتم نسيانه فالناس على دين ملوكهم وما إهتم به الملوك اهتم به العامة
سنقولها صراحة وبكل أسف وأنه أمر يدعوا للخجل ما تشهده الساحة الفكرية هذه الأيام من إهتمام بفكر بن نبي :
هي مجرد مودة فكرية ونزوة معرفية من باب التقليد والمعاندة والامعة الثقافية , فالإهتمام السائد اليوم هو إهتمام بالقشور لا بجذور فكر بن نبي , الاهتمام الذي أفنى عمره يحذر منه , لقد وقعنا في صنمية الحرف وأصبحنا نقدس كلمات ونرددها ترديد الببغاء دون الغوص في معانيها ودلالاتها المعرفية كالقابلية للاستعمار والأفكار الميتة والأفكار المميتة ...
نحن لحد اليوم لم نتصالح مع فكر بن نبي , فلقد ظل فكره غريبا عنا , كان في حياته فكره غريبا عنا غربة مادية , باعتباره لم يجد التربة الخصبة التي ينموا فيها ويثمر في وسطننا فأتجه للشرق وأثمر في ماليزيا وهو اليوم في ايران والعراق تسعى المرجعيات الشيعية في انتاش بذوره هناك مع التلقيم
لقد وقعنا في فخ صنمية اللفظ وركزنا على مظهرية ما كتب فقط دون النفاذ لروح أفكار بن نبي
بن نبي انطلق من الفاعلية الاجتماعية وكيف نعيد الفاعلية للفكرة الدينية , بمعنى آخر كيف نتصالح كجماعة مع الفكرة الدينية ونتصالح مع أنفسنا حتى نعيد الفاعلية للفكرة الدينية ونقيم حضارة , بينما نحن تجاهلنا هذا الأمر وبقينا ننطلق من فاعلية أنانية , لنحول فكر بن نبي الى مجرد مصدر للاسترزاق والكسب المشروع , أو نقرأ كتاب أو كتابين له ونكرر بعض مصطلحاته حتى يخلع علينا الناس لقب المثقف ,أو نقتني كتبه ونصفها في المكتبة المنزلية صفا حتى كل من رآها يزكينا بأننا مثقفين أو نعمد لشرح كتبه على مناول الشرح على شرح المتون في زمن تدهور الحضارة الاسلامية
كانت هناك في الثمانيات صحوة اسلامية كاذبة , كانت صحوة مظهرية شكلية فقط لم تتغلغل للأرواح فكانت نتائجها مدمرة للبلاد والعباد , وما يحدث اليوم رغم أن البعض يروج له عن قصور نظر بصحوة حضارية يحتفى فيها بفكر بن نبي ويرد الاعتبار له ولفكره عبارة عن صحوة حضارية كذابة هي الأخرى لأنه لم تطمئن قلوبنا بعد حضاريا , ولقد حذرت كل الديانات من الأنبياء الكذبة الذين يظهرون بين الفينة والأخرى ويكون لهم أتباع فيهلكوا ويهلكون
إن انتشار المصاحف والمسبحات والبخور وملصقات الأحاديث وكتيبات الأدعية وأشرطة القران وفي نفس الوقت انتشار الفقر والفساد الأخلاقي والقتل والسرقة والاغتصاب والمخدرات والرشوة والظلم ليست دليل إيمان , ربماهو دليل اسلام , لكن ليس دليل ايمان ولن تكون أبدا علامات احسان
نحن نحتاج بصدق الى مصالحة تاريخية مع فكر بن نبي واعتذار رسمي وشعبي عن كل ما قساه حيا وميتا من معاناة وتجاهل وعراقيل , بعدها نسعى الى تحقيق مصالحة ثقافية وفكرية مع فكره اليوم , فهل نستطيع تحقيق ذلك ؟

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000