..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سكريات

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

لا يعتبر الطعام المتَّهم الوحيد في ظهور مرض السكر، فهناك عدَّة عوامل، من بينها: قلَّة أو عدم إفراز الأنسولين، والعوامل النفسية والعاطفية، والقلق والخوف، والغضب والحزن والأسى، فهذه عوامل تُساهم في ظهوره، وفي هذه الحالة لا يَكْفِي الطَّعام وإعطاء الأنسولين في التغلُّب على المرض.

 

وقد يكون سببه زيادة إفْراز هرمون النُّموِّ أو تناوله كما  ببعض  رياضيين كمال الأجسام ؛ لهذا يظهر بسبب العلاج بِهرمون (ACTH)، أو في المراحل النشطة لظاهرة العملقة، والبدناء أو الشُّبان الذين يعانون من مرض السكر الكيتوني، فرغم وجود الأنسولين بدمائهم؛ إلا أنَّهم يعانون من حالة تضادٍّ ضدَّ مفعول الأنسولين، فكلَّما ارتفع معدَّل الجلوكوز لديهم، كلَّما أفرز البنكرياس كميات كبيرةً؛ للتغلُّب على هذا الارتفاع في السكر دون طائل، ممَّا يُجْهد البنكرياس، وقد يتوقف عن الإفراز للأنسولين.

إلاَّ أنَّ البدناء بعد التَّخسيس يُمْكِنهم الاستفادة بالأنْسولين الطبيعي في دمائِهم بشكْلٍ ملْحوظ؛ لأنَّ هناك علاقةً وثيقةً بين الجلوكوز والأحْماض الدهنِيَّة بالدَّم؛ لأنَّ زيادَتَها تتدخَّل في عمل الأنسولين، فَهُناك أنسجة مقاومة للأنسولين، وهذه مرتبطة بالبدانة وارتفاع ضغط الدم.

 

وقد يُعاني مريض السُّكَّر من خلل في التَّمثيل الغذائي داخلَ الجسم؛ فلِعَدم إفْراز الأنسولين بكميَّات كافية لاستِهلاك السُّكَّر، ولعدم استِغْلاله ينزل الجلوكوز بالبَوْل؛ ممَّا يَجعل الجسم يلْجَأُ إلى بروتينات العضلات فيكسرها للحصول منها على الجلوكوز والطاقة؛ لهذا ترتفع نسبة (اليوريا) بالدم والبول، ويظهر على المريض النقرس.

 

وهناك بعض العقاقير ترفع السكر بالدم كالكورتيزونات والكافيين (بالشاي والقهوة والشيكولاتة والكولا)، ومدرَّات البول والهرمونات الأنثويَّة في أقْراص منع الحمل، كما توجد أدوية تخفض السكر بالدم غير الأدوية المخفّضة للسكر، ومنها الأسبرين والسلفا بكافَّة أنواعها، والباربيتيورات، كما أنَّ الصيام والتمارين الرياضية والمشي كلها تخفض السُّكَّر بالدَّم.

 

ماذا نأكل؟

الطَّعام يتكوَّن من كربوهيدرات (نشويات وسكريات)، وبروتينات، ودهون، وفيتامينات، وأملاح، وماء، ونفايات لا قيمة غذائية لها، وهذه موادُّ أساسيَّة، ولابدَّ من وجودِها في الطَّعام بنسب صحيحةٍ للحصول على تغذية سليمة، وتوفُّر السُّكَّريَّات في الدَّم يَجعلُ الجِسْم ليس في حاجة للدُّهون والبروتينات الزَّائدَتَين عن حاجَتِه لتوْليد الطَّاقة؛ فالدهون تخزن به، والبروتينات الزائدة تتحوَّل إلى يوريا تفرز في البَوْل، أو تخزن بالجسم على هيئة دهون.

فالكربوهيدرات تتكسَّر بالجسم لتتحوَّل إلى سكَّر جلوكوز وفركتوز، وتَمُدُّ الجسم بالطَّاقة والحرارة، والبروتينات تتكسَّر إلى أحْماض أمينيَّة، وتَمدُّ الجسم بالطَّاقة والحرارة أيضًا، وتدخُل في تكوين بروتينات الدَّم والجِسْم، والدُّهون تمدُّ الجسم بالطَّاقة والحرارة، كما تقوم بتثْبيتِ الأعْضاء بِها كوسائِدَ للكُلى والقلب والعينين والطحال، كما تغلف الأعصاب وتعْزِلُها كهربائيًّا عن بعْضِها أو عن الأنسِجَة الموجودة بِها، كما تدخُل في صناعةِ الكوليسترول.

 

والفيتامينات مركَّبات كيماويَّة لا تُغْنينا عن تناول الطعام؛ إلا أنَّها تقوم بدوْرٍ أساسيٍّ في عمليَّة التَّمثيل الغِذائي، كما تُساهم في تَحويل الدُّهون والبروتينات إلى طاقةِ الجِسْم، كما تُساعِد في تكْوين العِظام والأنسِجة، وتعتبر أحدَ الخطوط الدفاعيَّة الرئيسة للوِقاية من أعْراض ومُضاعفات السُّكَّر، مع الحِفاظ على حيويَّة الخلايا والأنسِجة وأجْهِزة الجسْم الحيويَّة.

 

وتُعْتبر الأملاح والعناصر - كالحديد والكالسيوم والبوتاسيوم واليود والفوسفور - عناصرَ أساسيَّة بالجسم، وتدْخُل في العمليَّات الحيويَّة به، وكلها تُوجد في الأطْعِمة، كما يعتبر الماءُ سائِلَ الحياة لكُلِّ الكائنات الحيَّة، ونِسْبته في الجسم 50 - 60 % من حَجْمِه، وله أهمِّيَّته في تنظيم حرارتِه، ونقل المواد الغذائية به، وإفْراز العرق والبول ليخلِّصه من النِّفايات، ويرطب الطعام ليسهل بلْعُه، أو الرئة لإذابة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في حالة التنفُّس، والجِسْم يَحصل على الماء من الشُّرْب، أو نتيجة التَّمثيل الغِذائي بالجِسم.

 

أنواع مرض السكر

 

أ - النوع الأول: (المعتمد على تعاطي الأنسولين). 

وسببُه عدم إفراز البنكرياس للأنسولين، وقد يظهر في أي عمر، و 2 % من المواليد مصابون به، ولا علاج له سوى تعاطي حقن الأنسولين، وقد يكون سبب ظهور هذا المرض المناعة الذاتية لوجود أجسام مضادَّة تتلف خلايا (بيتا)، أو بسبب تلف بالكلى أو البنكرياس، أو لوجود أمراض مزمنة بالكبد، أو بسبب اختِلال جهاز المناعة، فتُهاجِم الخلايا الليمفاويَّة التَّائيَّة خلايا (بيتا)، وتعتبرها أجسامًا غريبة كالبكتريا والفيروسات فتهاجِمُها باستِمْرار، وتولِّد أجسامًا مضادَّة لَها، وقد تُهاجم البنْكرياس نفسه أو الأنسولين عند إفرازه، وهذه الحالة يُمْكن علاجُها في مراحِلِها المبكِّرة بأدويةٍ لتثْبِيط جهاز المناعة، وقد تُصاب خلايا البِنْكرياس بالشيْخوخة المبكِّرة، أو بسبب أدويةِ السَّرطان والمبيدات الحشريَّة، أو بسبب كثْرة حثِّ البنكرياس بأدوية تَخفيض السكر ليفرز الأنسولين، ففي نهاية المطاف يلجأ المريض للأنسولين.

 

وهذا النوع يُمكن التعرُّف عليْه بسهولةٍ؛ لعدم الاستِجابة للأقْراص المخفضة للسكر، أو الإصابة بغيبوبة فجائيَّة لارتفاع السكر بالدم، رغم تعاطي هذه الأقْراص بانتظام، ومرضى هذا النَّوع الأوَّل أغلبهم تَحت سنِّ الثَّلاثين، وهم نِحاف وتتأخَّر لدَيْهم فترة البلوغ وعلاماته المميزة، وهذا النوع وراثي، لهذا يظهر بين 50% من المصابين به من التَّوائم المتشابِهة.

 

ب - النوع الثاني: (غير المعتمد على الأنسولين)

وهذا النوع أكثر انتشارًا ويمثل 80% من المصابين بمرض السكر، ومعظم مرضاه بدناء، ويظهر عادةً في مراحل متأخرة من العمر، ولا سيَّما فوق سن 40 سنة، وسببه: أنَّ البِنْكِرياس يُفْرِز كميَّات قليلة من الأنسولين، لا تكفي استِهْلاك الجلوكوز في الدَّم، ويعيده لمعدله الطبيعي، وغالبًا ما يُكتشف بالصُّدفة عند إجْراء تَحليل دوْري، ويظهر  فى الأغلب بين البدناء ذوي الكروش والصدور الممتلئة عديمي الخصور، وقد ينتج البنكرياس لديْهم كميات كبيرة من الأنسولين؛ إلا أنَّ خلايا الجسم تقاومه فيرتفِعُ السُّكر بالدم، وهذه الحالة قد تكون وراثيَّة بين بعض الأسر، وهذا النوع قد يشفى منه المريض بعد التَّخْسيس وتناوُل أطعمة متوازنة.

 

وقد يلجأُ المريض للأقْراص المخفِّضة للسكر، والتي تحث البنكرياس على إفراز الأنسولين، لكن مع مرور الوقْت قد يكف البنكرياس عن إفرازه، ويصبح المريض محتاجًا لحقن الأنسولين بعدما يتحوَّل للنوع الأوَّل.

 

ج - مرض سكر الكُلَى:

يُعتبر كثْرة وجود سكَّر الجلوكوز بالدَّم مدرًّا للبَوْل؛ لِهذا كثرة التبوُّل أحد مظاهر مرضِ السُّكر؛ لأنَّ الكلى لها قدرة على احتِجاز الجلوكوز عند حدٍّ أقْصى لتُعيدَه ثانيةً للدم، ويعتبر الشخص مريضًا بالسُّكَّر لو أنَّ كمِّيَّته بالدَّم ما بين 9 - 10 مول / لتر (164 - 180 مجم/ مل)، ويظهر السُّكر بالبول لدى 3 % من الحوامِل بِسبب قلَّة إعادة امتِصاص الجلوكوز بالكلى، وقد يظهر مرَضُ السُّكَّر بسبب خلَلٍ في وظائفِ الكُلى، فتحتفظ به عند الحدِّ الطَّبيعي، وما زاد تتخلَّص منْهُ أوَّلاً بأوَّل، ويطلق على هذه الحالة سكر البوْل أو السكر الزائف (غير السكر الكاذب)، فيظهر ارتفاع في السكر بالبول والدم سكره طبيعي.

 

وهناك مرض السكر المؤقت أو السكر الثَّانوي، وسببُه خللٌ في وظائفِ الغُدَد كالغُدَّة فوق الكلية أو الغدَّة النخامية بالمخ؛ حيثُ تفرِزان هرمونات مضادَّة للأنسولين فيرتفِع السُّكَّر بالدَّم، ومرض السكر البرونزي، ويمكن تشخيصه عن طريق صبغ خلايا الجلد بأمْلاح الحديد، وسببه وجود مرضٍ بالبنكرياس أو الكبِد؛ لِهذا يرسب الحديد بِهِ وبالأحْشاء كما يصيب الكبِد بالتَّلف.

 

غيبوبة السكر:

قد يكونُ نقْص السُّكَّر بالدَّم عن المعدَّل الطبيعي سببُه زيادة جرعة الأنسولين، أو تناوُل جرعاتٍ أكْبر من أدوِية السُّكر وقلَّة تناوُل الطعام، وأعراضه: العرق الزائد، والشعور بألم الجوع، مع اضطراب في الأعصاب، واضطراب في الكلام، أو الشلل النصفي ورعشة وزغللة في العين وتشنجات، وقد تفضي الحالة للغيبوبة والموت بعدما يصبح معدَّل السكر أقل من 50 مجم/ مل، فنجِد أنَّ السكَّر ينقص كثيرًا في المخِّ والأعْصاب، ويُمكِن التغلُّب على هذه الحالة بإعْطاء المريض سكَّريَّات وحُقَن هرمون جلوكاجون؛ لِهذا على المسنِّين تقليل جُرْعة الأنْسولين وأدوية السُّكَّر.

وقد يكون ارتِفاع السكَّر بالدم سببه عدم تناوُل المريض جرعاتِ دواء السُّكَّر، أو أنَّه لا يستجيب أصلاً للعِلاج، وفي ارْتِفاع السُّكَّر بالدَّم تُصْبِح رائحةُ فم المريض كرائحةِ الثَّوم (الأسيتون)، والشعور بالغثيان والقيْء، والإمساك وكثْرة التبوُّل، وعدم القُدْرة على الحركة، وقد يدخُل المريض في غيْبوبة تفضي للموْت، وقبل الدُّخول في الغيْبوبة يكون كلامُ المريض ثقيلاً وبطيئًا، مع الشعور بالصُّداع الشديد والترنُّح كالسُّكارى، ويزرقُّ الوجْه والقدمان.

 

علاج السكر:

يعتبر علاج مرض السُّكَّر علاجًا معقَّدًا، وهناك العِلاج بِحقن الأنسولين المخفِّضة للسُّكَّر، كما توجد تقنية زراعة البنْكرياس، وقد نجحت لدى 70 - 90 % ليصل معدل السكر الطبيعي خلال سنة من زراعته، وتعتبر عمليَّة جذريَّة لعِلاج المرَض، وهناك زراعة الخلايا (بيتا) أو البِنْكرياس الصِّناعي، وهو عبارة عن مضخَّة آليَّة تضخُّ الأنسولين في الغِشاء البريتوني بالبطن.

 

أ - الأقراص المخفضة للسكر:

سلفونيل يوريا: كالدايميكرون والدوانيل:

تزيد معدَّل الأنسولين بالدم، وتعطى للمرضى الذين ليس لديهم أجسام كيتونية بالبول، وقد يصاحبُها زيادة في الوزن، ولا تفيد مع مرضى السكَّر من النَّوع الأوَّل، ولا تستعمل مع الأطفال، أو في حالةِ الارتِفاع الشَّديد في السكَّر، أو في حالة غيبوبة السُّكَّر، ويفضَّل أقراص جليكيدون للَّذين لديْهِم مشاكل في الكلى؛ لأنَّها لا تفرز عن طريقها، ومن تأثيراتِها الجانبيَّة - ولا سيما في حالة الصيام -: خفض معدل السكر، والشعور بالاهتزاز والعرق والإرهاق والجوع والاضطرابات، وقد تظهر بعض الحساسية والهرش، فلا يوقف الدواء.

 

أقْراص ميتوفورمين: (سيدوفاج):

ويفضَّل استِعْمالُها بواسطة مرْضى السكَّر البدناء، بعد فشل رجيم الغذاء والرياضة في التخسيس، وتعْمل على إقْلال مقاومة الخلايا للأنْسولين، ولا تقلِّل إفْراز الأنسولين من البِنْكرياس، ولا يسبب ظهور غيبوبة نقْص السُّكَّر، ويقلِّل الدهون بالدم كما يقلل انطلاق الجلوكوز من الكبد أو امتصاصه من الأمعاء، وآثاره الجانبية: فقدان الشهية، والشعور بطعم معدني بالفم، والغثيان والقيء، وآلام بالبطن والإسهال، وهذه الآثار تقلُّ مع الوقت.

 

ثيازوليد بتديونات: 

منها أقْراص تروجليتازون التي تزيد من حساسية الأنسولين، فتساعد الأنسجة والعضلات على أخْذ الجلوكوز من الدم، وتقلِّل كميَّة الجلوكوز التي يصنعها الكبد من الجليكوجين، ويحسن مقاومة الخلايا للأنسولين، وآثاره الجانبيَّة ظهور انْخِفاض في السُّكَّر؛ لهذا تقلّل جرعة سلفوتيل يوريا أقراص الأنسولين.

 

ألفا جلوكوزيداز: كأقراص (أكاربوز):

وتقلل تأثير عمل الإنزيم المسؤول عن تكسير السكر والنشويات أثْناء الهَضْم، وتَحويلها إلى جلوكوز يمتصُّ بالأمعاء؛ لهذا يؤخَذ قبل الأكْل مُباشرة ليقلِّل امتِصاص السُّكَّر من الأمعاء؛ ولِهذا تقلل جرعات أدوية السُّكَّر، ويقلُّ مفعول دواء الأكاربوز، مع تناوُل مدرَّات البول والكوتيزونات، والاستيرويدات، والفينوباربيتيورات، وأدوية الغدَّة الدَّرقيَّة، والاستيروجينات الأنثوية في حبوب منْعِ الحمْل، ودواء أيزونازيد لعلاج الدَّرن، ودواء أكازبوز لا يمتصُّ من الأمعاء، ويسبِّب تَخمُّرًا للسُّكَّريَّات في الجهاز الهضمي لبطْءِ هَضْمِها، وفي حالة انْخِفاض السُّكَّر بالدَّم مع تناوُل هذا الدَّواء يُفَضَّل إعْطاء المريض حقن جلوكوز.

 

وبصفةٍ عامَّة لا تستعمل الأدوية المخفضة للسُّكَّر أثْناء الحمْل أو الرَّضاعة أو إدمان الخُمور، وفي حالات الأمْراض المُعْدية والعمليَّات الجراحيَّة، أو الحساسيَّة ضدَّ السلفا ومشتقَّاتِها؛ كما في أقراص السلفونيل يوريا، أو مع تناوُل الكوتيزونات أو الاستيرويدات.

 

ب - الأنسولين:

يُعْتَبر فقر الأنسولين أو عوزه بالدم سببًا مباشرًا في ظهور مرَض السُّكَّر؛ لأنَّ وظيفتَه الأساسيَّة إدْخال السُّكَّر بالخلايا والأنسِجة والعضلات والمخ والأعْصاب، ويستهلك عادة السكَّر الزَّائد بالدَّم عن المعدَّل الطبيعي خلال ساعتين، والأنسولين لا يؤْخَذ بالفم (حاليًّا يوجد استِنْشاق)، ولكنَّه يؤخذ كحقن، ويوجد منه أنسولين قصير أو متوسط، أو طويل أو ممتدُّ المفعول، وأحسن مكان يمتص منه الأنسولين الحقن في البطن؛ لأنَّ حقْنَه بالذِّراع أو الفخِذين مع الحركة يمتصُّ بسرعة، وعند أخْذِ الأنسولين، يؤخذ الأنسولين العادي (الرَّائق) في المحقن (السرنجة)، ثم يخلط بالأنسولين المعكر (طويل المفعول) في نفس المحقن، والعكس يحول الأنسولين العادي السريع المفعول إلى أنسولين طويل المفعول، وهناك حقن أنسولين عليها أرقام 20 أو 40 أو 100 وحدة، وهذا معناه: أنَّ كلَّ سنتيمتر مكعب (مل) من السائل به 20 أو 40 أو 100 وحده، وبعض الزجاجات عليْها 30 / 70، وهذا الرَّقم معناه: أنَّ الزجاجة تتكوَّن من نسبة 30 % أنسولين عادية و 70% أنسولين طويل المفعول، والأنسولين عبواته 10 مل (سنتيمتر مكعب)، ويظل مفعول سائل الأنسولين لمدَّة شهْر في درجة الحرارة العادية (25 درجة مئوية)؛ لهذا يخزَّن في الثَّلاجات ولا يخزن في الفريزر حتَّى لا يفقد مفعولَه، وعند أخذ الجرعة لا ترجُّ الزجاجة بل تدار بين راحتَيِ اليد، ويوجد الأنسولين الحيواني والبشري المهَنْدَس وراثيًّا، ويفضل الأنسولين البشري؛ لأنَّه لا يسبِّب حساسية أو أجسامًا مضادَّة تقلل مفعول الأنسولين، عكس ما يسببه الأنسولين الحيواني.

 

تحليل السكر:

تَحليل البوْل بعد القيام من النَّوم صباحًا ليس مؤشرًا على تركيز السكر بالدم، فيفضل تحليل الدَّم، وللمرضى الذين يعالجون بالأنسولين يحلل البول بصفة منتظمة؛ للتعرف على الأجسام الكيتونية به؛ لأنَّها مؤشِّر ارتفاع السكر وعدم استغلاله؛ مما يجعل الجسم يقبل على استهلاك الدهون المخزونة به، وأنَّ جرعات الأنسولين غير كافية، أو أنه لا يعمل داخل الجسم؛ لهذا تظهر هذه الأجسام الكيتونية أثناء الصيام الطويل أو القيء المستمر، ويجرى تحليل السكر قبل الإفطار (صائم)، أو بعد العَشاء بحوالي 12 ساعة، ويأخذ المريض علاجه قبل الإفطار مباشرة، ثم يحلل الدم بعد تناول الطعام بساعتين؛ للتعرف على مفعول الدواء، ومن الأخطاء الشائعة تحليل البول بالشرائط؛ لأنَّها قد تعطينا نتائج زائفة، ولا سيما لو تناول الشخص العصائر أو الفواكه أو الكورتيزونات، أو فيتامين (ج) أو الإسبرين فقط يظهر سكَّر في البول، رغْم عدَم وجودِه أصلاً، وإذا ظهر السُّكَّر بالبول ولم يظهر بالدَّم، فهذا أمر طبيعيٌّ، وليس معناه وجودَ مرضِ السُّكَّر.

 

مضاعفات المرض:

تعتبر مضاعفات مرض السُّكَّر النتيجة الحتميَّة لهذا المرض، ولا سيَّما لو أُهْمِل علاجه، ومرض السُّكَّر ليس مرضًا معْدِيًا ولكنَّه قد يكون وراثيًّا  بنسبة 10%؛ ولأنَّ مريض السُّكَّر يتبوَّل كثيرًا، ويعطش بشدَّة فيقلُّ حجم الماء في الدم بجسمه؛ لهذا تقلُّ الدَّوْرة الدَّمويَّة بالأطْراف مع زيادة الأزوت (اليوريا)؛ مِمَّا قد يؤدِّي للفشَل الكلوي، والمُضاعفات المرَضيَّة لمرض السُّكَّر كالجلطات، حتى ولو كان يعالج منه بالأنسولين أو الأدْوِية المخفضة للسكر، وعلى المريض مراقبة وزْن الجسم، وفحْص قاع العَيْن، وتَحليل البوْل كلَّ 24 ساعةً؛ للتَّعرُّف على الزلال به، وبصفة دورية يقوم بتحليل الكرياتنين ويوريا الدم، وإجراء مزرعة للبول، وقياس ضغط الدَّم، والكشف عن التِهاب الأعْصاب الطرفيَّة، سواء بالقَدمين والسَّاقين والذِّراعيْن، كما يجرى له اختبار (دوبللر) للكشف عن الأوعية الدَّموية بالسَّاقين والرَّقَبة، ويفحص القلْب والأُذُن واللَّثة والصَّدْر والكولسترول، وفحْص القَدَميْن جيِّدًا حتَّى لا يصابا بعدوى بكتيريَّة، قد تُسبِّب الغرغرينا.

 

وأهم مضاعفات مرض السكر التِهاب الأطراف، ولا سيَّما بالقدمين، حيثُ يشْعُر المريض بعد عدَّة سنوات من المرَض بِحَرقان بِهما، كما أنَّ كثيرين من المَرْضى لا يُمَيِّزون الألوان، وتُصاب عدسة العين بالعتمة ولا سيَّما لدى المسنِّين، وقد تُصاب الشَّبكيَّة بالعَيْن بالانفِصال والنَّزيف الدَّموي بعد 5 - 6 سنوات من المرض، و 30% يعانون من ارتفاع ضغط الدم وظهور العجْز الجنسي.

 

وأخيرًا، يتطلَّب مرض السكر تعاوُن المريض مع نفسِه، ولا سيما في الدواء وممارسة الرياضة والمشي والطعام، مع الكشف والتحليل الدوري؛ وبهذا نخفف غائلة المرض.

 

وبلا مواربة نقول: إن الأنسولين البشري الذي نتكالب عليه وسط أزْمته المستحكمة حاليًّا - لم يعد الاختِيار الأوَّل لعلاج مرَض السكر في عدة بلدان كبرى، ككندا وأمريكا وانجلترا وألمانيا والنرويج، بعد اكتشاف تأثيراته الجانبية، ولا سيَّما تسبُّبه في حالات مميتة من موت الفراش؛ ممَّا جعل السلطات الصحية هناك تُعْلِن المحاذير على تعاطيه، كما أنَّ العلماء مع كل أسف لا يعرفون حتَّى الآن أبعاد تأثيره على المرضى؛ لأنَّ أوَّل دواء صناعي 100% صنع بتقنية جينية عكس الأنسولين الحيواني فهو طبيعي؛ لأنَّه خلاصة من بنكرياس المواشي.

 

وهذا النوع من الأنسولين يحضَّر حاليًّا بتقنية بسيطة، وبنقاوة عالية؛ مما جعل تأثيره الجانبي لا يذكر، بعدما كان يسبِّب الحساسيَّة المفْرِطة، ونشوء أجْسام مضادَّة له، ويتميز عن الأنسولين البشري بأنَّ مفعوله أبطأ، وهذا ما يجعله دواءً آمنًا؛ لأنَّ الأنسولين البشريَّ المعدَّل وراثيًّا سريع المفعول؛ مِمَّا يجعله يخفض السكر بالدم والمخ بسرعة، مما يعرض المريض لغيبوبة خفض السكر بالدم والمخ بسرعة أو الموت ولا سيما أثناء النوم، فلقد ثبت من خلال التقارير العلمية المؤكدة: أنَّ الأنسولين البشري له تأثير على شبكيَّة العين، وزيادة الدُّهون بالجِسْم، والتَّفاعُل مع جلد المريض، ولا سيَّما بِمكان الحقن وظهور هرش وطفح جلدي، واحتباس عنصر الصوديوم؛ ممَّا يتعارض مع مريض القَلْب وارتِفاع ضغْطِ الدَّم، ولم يثبت حتَّى الآن تفوُّق الأنسولين البشري على الطبيعي الحيواني، لكن الشركات المنتجة للأنسولين البشري تخفي هذه الحقائق؛ لتروِّجه من خِلال حملات إعلانيَّة مدفوعة الأجر، والمغالاة في ثمنه، رغْمَ تَحذيرات جهات علميَّة عالمية من تأثيره الجانبي الخطير.

 

فلقد بيّنت الإحصائيَّات: أنَّ 41% من المرضى لا يعرفون التأثير العكسي للأنسولين البشري، أو أنَّه يخفض السُّكَّر بالدَّم سريعًا، و34 % منهم ينتابُهم الوهن والضَّعف، و9% منهم ينتابُهم النَّوم باستِمْرار معظم الوقْت، و 32 % منهم يزداد وزْنُهم؛ ممَّا يؤثِّر على سكَّر البدانة الذي يصيب معظمَ مَرْضَى السُّكَّر، و28% تنتابُهم حالة الامتِعاض الدَّائم، و 24% يفقدهم ذاكرتَهم ويصابون بالتَّشويش العقْلي، و 9% منهم يصابون بِخلل في ضبْط معدَّل السكر بدمائِهم، و 8% منهم يتغيَّر سلوكُهم ولا سيَّما مع عائلاتِهم، وهذا كان يتطلَّب من أطبَّاء الجمعيَّات الطبِّيَّة لمرضى السكر توعية المرْضَى بِهذه الأعْراض، وتشجيعهم على تعاطي الأنسولين الطبيعي لو كانوا يعرفون.

 

نظام غذائي سلوكي للشفاء من  (السكر ومضاعفاته)

• كل 8 ساعات (3مرات/اليوم) - تناول (1-2) ملعقة صغيرة MAGIC/كوب ماء او حليب او عصير طبيعي

• وجبتي الافطار والعشاء بالخلاط او بصورة مباشرة (3 ملعقة كبيرة فيت جولدن +ماء او حليب بلدي او زبادي بلدي +فاكهة او خضروات طازجه) يمكن اضافة بيض نيء وعسل نحل وعصير طبيعي

 

• قبل الغدا :  يمكن تناول ملعقة صغيرة HEALTHY SYRUB على كوب ماء (اختياري)

         أو تناول 2 ملعقة صغيرة فيت جولدن  -  أو Chol. Lipidعلى كوب ماء (اختياري)

• الغدا: طبق سلاطة او العصير الأخضر او فاكهة او اي عصير طبيعي+صنف واحد فقط مثل (ارز/خضار أو بروتين مسلوق او مشوي او محشي او حبوب او خضروات) 

• عند الجوع او مابين الوجبات:

(الفيت جولدن -العصير الأخضر-اي عصير طبيعي  -فاكهة-خضروات طازجه-حليب أو زبادى بلدي)

 

• الممنوعات نهائيا: ( كل انواع الجبن - الخبز والمخبوزات- السمن-المقليات -المكرونه-النسكافية-الملح-السكر-العصائر او الحليب الصناعي-اغذية الشارع كلها)

 سلوكيــــات:

• نقع القدمين يوم بعد يوم (طبق بلاستيك مع ماء بارد / ثلج لمدة 15-20 ق ثم مع ماء ساخن /ملعقة كبيرة ملح 20 ق)

• كمادات ثلج تحت الدماغ والرقبة والركبة و عضلات الساق و أى مكان ألم 15 ق 

• حجرة النوم خالية من الالكترونيات والمحمول واللمبات بيضاء 

• تجنب التليفزيون او الكومبيوتر او المحمول بصفة عامة وقبل النوم  بساعة بصفة خاصة

• Wheat germ oil

استخدام مباشردهان للجلد وبشرة الوجه والشعر

 

 

 

 

 

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات




5000