..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ريادة أئمة أهل البيت في نشر العلوم الحديثة ومقارعة الأنحراف

جميل ظاهري

كثيرة هي المكاتب التشريعية والمشاريع والتوجهات والرايات التي رفعت وأنطلقت من هذا الفكر أوذاك بقوة وحماس وإندفاع، لكنها سرعان ما يخفت نورها وتضمحل حلولها وتتبدد مخططاتها ونكست أو كسرت في زمن المواجهة والأزمة لتجد طريقها نحو مزبلة التاريخ ولم يبق له أدنى اثر ملموس مهما سعت حتى تلك التي رفعت يافطات وشعارات إسلامية مزيفة والتي سرعان ما يتبين انها بعيدة كل البعد عن الدين الاسلامي المحمدي الأصيل ومنها ما نعيشه في زمننا الحاضر وما نراه كالفكر الوهابي - السلفي الذي زرعته أفكار مزورة منحرفة جاهلة منحطة إستعمارية عميلة إدخلت الإسرائيليات في ديننا الحنيف، وأوجد الكثير من الحركات التكفيرية الارهابية التي أخذت تعيث بالبلاد والعباد الفساد وتبث الرعب والخوف وتقتل وتذبح وتسبي وتدمر وتستبيح بإسم الدين السميح .

التحولات التاريخية، والسياسية ينشأ عنها تحولات جذرية في الأفكار والتوجهات. إلا أن البقاء والاستمرار يكون للأقوى والحقيقة الربانية الملموسة لمس العقل والعين، ولمن أسس بنيانه على تقوى الله سبحانه وتعالى والسير ما أوصى به الرسول الأكرم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنين ومنها ما جاء في حديث الثقلين الشهير الذي رواه القوم جميعاً بألفاظٍ مختلفة حتى "أبن تيمية" زعيم فريق الانحراف والتزييف والتزوير وأحقد الحاقدين على  الرئسول (ص) وأهل بيته الكرام عليهم السلام (منهاج‌ السنة‌: 7/394، الانتصار للصحب‌ لإبراهيم‌ بن‌ عامر الرحيلي‌: 556 )، ومنه ما جاء في الترمذي 5|621 و الدر المنثور 2|60 و صحيح الترمذي 15|621 والبخاري وغيرهم، حيث قال الرسول (ص).. " أيها الناس: إني تارك فيكم ما إنْ أخذتم به لنْ تضلّوا بعدي، أمر بيّن، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لنْ يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض"؛ أو كما جاء في المستدرك على الصحيحين 3|110 و 3|533، بقوله (ص).."أيّها الناس إني تارك فيكم أمرين لنْ تضلّوا إنْ اتبعتموهما، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي" .

العقل السليم يؤكد أن ما بنيّ على أسس رصينة فهو باقٍ دون شك ولن يتزحزح قيد أنملة خاصة إذا عمل بالسنة وأتبع أهل البيت (ع) كما هدانا لذلك الصادق الأمين (ص) الذي " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (3و4) سورة النجم، فيكون قائماً شامخاً منيراً منبراً صادحاً يلتف حوله الأحرار والعلماء والمؤمنين والصلحاء وذوي النفوس العزيزة الذين لا يركعوا إلا لله سبحانه وتعالى ولا تأخذهم في الله لومة لائم اشداء على الكفار رحماء بينهم، خلافاً لما روجت له ماكنة الاعلام المزيف والمزور الأموي والتحق به المشروع العابسي وأمتد حتى يومنا هذا ليأخذ به من أمثال آل سعود وآل خليفة وآل نهيان وآل حمد وملوك الشر في الاردن والمغرب ورؤساء البتردولار سائرين على النهج القبلي المتخلف المحتضر والذي ستتمخض عنه سقوط حكوماتهم وإرتقاء أخرى عادلة قاسطة مكانها.

أئمة أهل بيت النبوة والإمامة الذين إصطفاهم الله سبحانه وتعالى لهداية البشرية وريادتهم لإصلاح الأمة والحؤول دون العبث بمعتقداتهم وإيمانهم وأمرنا الإمتثال لأوامرهم والسير على نهجهم والتعلم بعلومهم والتمسك بحبلهم لأنهم دون غيرهم أهلاً للهداية الربانية ومناراً صادحاً للحرية والعزة والكرامة ومنبعاً نابضاً لا يجف للعلم والعلوم الإلهية للبشرية جمعاء، فنرى غير المسلمين أخذوا العلم والمعرفة والحكمة والعقلانية والعلوم الحديثة والمتطورة من منهاج أهل البيت عليهم السلام فيما المسلمين إنشغلوا وأشغلوهم بالفرقة والنفاق تكفير بعضهم البعض وإستباحة دم الأخ للأخ و....

وكان الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الذي نعيش هضه الأيام ذكرى إستشهاده الأليم على يد طاغوت وديكتاتور عصره مسموماً كما جاء في الفصول المهمة ومصباح الكفعمي(المجلسي، البحار، ج47، صص 1-2؛ نقلا عن شهیدي، 1384، ص 85) والكتب الأخرى وقال إبن شهر آشوب في المناقب: سمّه المنصور ودفن بالبقيع‏ (المناقب، ج4، ص 280؛ نقلا عن شهیدی، 1384، ص 85) لحقده الشديد عليه وخوفه من إلتفاف الناس حوله حيث كان أبرز أئمة الهداية الربانية بدوره الريادي في كشف العلوم الحديثة وتنظيرها وتنوير أفكار البشرية، خلف كماً وافراً من العلوم والأحاديث وتوزعت رواياته على شتى صنوف العلم والمعرفة من المسائل الفقهية والكلامية و.. ومن هنا نسب المذهب الشيعي اليه (ع).

وقد وفرّت فترة الانفتاح الذي حدث ما بين نهاية الدولة الاموية و بداية الدولة العباسية حرية الحركة للإمام الصادق عليه السلام لنشر معالم الدين والعلوم الحديثة، فأضحى منهلا للعلوم والمعارف ومصدرا للأحكام و غيرها، كان أحد أبرز العلّامات في عصره، فإلى جانب علومه الدينيَّة، كان عالماً فذّاً في ميادين علوم دنيويَّة عديدة، مثل: الرياضيَّات، والفلسفة، وعلم الفلك، والخيمياء والكيمياء، وغيرها. وحضر مجالسه آلاف المتعلمين من أبرزهم علماء عصره وتتلمذوا على يده، ومن هؤلاء أشهر كيميائي عند المسلمين أبو موسى جابر بن حيَّان المُلقب بأبي الكيمياء، واثنان من كبار الأئمة الأربعة هما الإمامان أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس، بالإضافة الى واصل بن عطاء مؤسس مذهب المعتزلة وغيرهم.

كتاب "الامام الصادق (ع) كما عرفه علماء الغرب" أكبر شاهد في عصرنا الحاضر على دور والكتاب عبارة عن مجموعة من البحوث لملتقيات علمية في جامعة "استراسبورغ" في فرنسا عام 1968 ميلاد حيث شارك في دراسة حياة الامام جعفر الصادق عليه السلام العلمية فقط خمسة وعشرون من أشهر العلماء والمستشرقين في جامعات فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وسويسرا وبلجيكا وأميركا ولبنان وإيران لا يتسع المقال لذكرهم، إستنتجوا في دراستهم هذه نتائج كبيرة نذكر بعضاً منها حتى لا يظن ظان أن أهل البيت (ع) أصبحوا أئمة في الفقه والصلاة والعبادة وحسب بل هم أصل العلم ومعدنه، ومن تلك النتائج:

أولاً: هو أول من قال بدوران الأرض حول الشمس.

ثانياً: هو أول من أشار إلى الأوكسجين.

ثالثاً: هو أول من أشار إلى الجاذبية.

رابعاً: هو أول من أشار إلى أن الأعراض لها جزئيات ( اللون، الطعم، الرائحة).

خامساً: هو أول من فنّد نظرية العناصر الأربعة التي يذهب إليها أرسطو وصححها علمياً.

ومن نظريات الامام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام في الطب التي توصل إليها قبل الآخرين "انتقال العدوى عن طريق الضوء، وليس عن طريق الهواء الملوث فقط". كما وله (ع) نظريات في الفيزياء والكيمياء والأحياء، والطب، والفلك والهيئة والبيئة و.. وقد ترجم هذا الكتاب، "الامام الصادق (ع) كما عرفه علماء الغرب".. الى عدّة لغات.

ونتيجة لظهور الملاحدة المتأثرين بالثقافات الدخيلة على الفكر الاسلامي والتي وصلت جذورها الى أمتنا الاسلامية سافكة حتى يومنا هذا أنهاراً من دماء الابرياء في البلاد الاسلامية من العراق وحتى البحرين وسوريا واليمن وغيرها؛ ففتح الامام الصادق (ع) باب الحوار والمناظرة معهم لردهم الى حظيرة الايمان والتقوى.

وواجه الامام الصادق (ع) ابن أبي العوجاء وابن طالوت وابن المقفع، ومع أبي حنيفة في القياس وأخر في حكم التوسل بالنبي (ص)، ومع رؤساء المعتزلة، ومع طبيب هندي، ومع عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم المعروف باسم عبد الله بن الفضل الهاشمي، ومع الزنادقة، وفي الحكمة من الغيبة، ومع الكثير غيرهم حتى بين لهم إلا أنهم أصروا على الكفر والجحود. ومن أراد فليراجع كتاب الاحتجاج أو البحار يجد هناك مجموعة من المناظرات بين الامام (ع) وأولئك الملحدين والمنحرفين والمزورين والمزيفين للدين الاسلامي الحنيف وأحكامه عقائده الذي إبتلت بها الأمة حتى عصرنا الحاضر، بمنهج منطقي تسلسلي في المناظرة والنقاش وهو أسلوب علمي يُبرز مكانته العلمية وقدرته على استحضار كافة جوانب الموضوع وحضور البديهة في الرد، وكان من الطبيعي أن يتعرض شخص بهذا المستوى الكبير من الفهم والعلم والمكانة لأسئلة المستفسرين وإنكار الملحدين ومكابرة كثير من الفئات المتأثرة بالعلوم المستقدمة من هنا وهناك، ولم ينصفه حتى بعض المنتسبين لمذهبه الجعفري فما بالك بالعداء .

ويؤكد المحققون إن الامام جعفر الصاد (ع) لم يكن محدثا، أو قصاصا، أو محاضرا، أو راويا، أو.. بل كان إماما للحق وبالحق. ذلك أن الحقيقة التي ينطق بها هي ذاتها الحقيقة التي غمرت قلبه الطاهر، وحواها فكره المنبر، وأدركتها روحه الشريفة. كان (ع) إماما في كل شيء يحتاج إليه البشر، وقد أمه الآلاف من الناس لمعرفة الحقائق والعلم والحق الذي يدور حوله ومعه، وهذا هو الذي حدا بهم لإتباع مدرسته الفكرية في كل عصر. ولكي نعرف جانبا من عظمة إمامته نذكر بعضا من أقوال الذين عاصروه أو تتلمذوا على يد تلاميذه.

 

 

جميل ظاهري


التعليقات




5000