..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأقلام والعفاريت

زوزان صالح اليوسفي

 أسرعتُ إلى مفكرتي لأدون فيه مِما جال في خاطري من العبارات قبل أن تمحوها ذاكرتي، فتشتُ عن قلمي، فلم أجدهُ..؟! سألتُ بناتي: حبيباتي هل وجدتم....! وقبل أن أكمل جملتي أجبنا وعلى عزف واحد: لا يا ماما لم نرى شيئاً. أقسمنا جميعهن، كما يقسمن في كل مرة، على أية حاجة تضيع في البيت، حين أسألهن عليها، فيرددنا على الفور ردهن المألوف، حتى دون الإستماع لإكمال جملتي. -     

    لا يا ماما لم نرى شيئاً. غالباً ما يصبح عندي قناعة.. بأن في بيتنا جن وعفاريت. ضقت ذرعاً بردهن وسألتهن بعصبية: يبدو أن هناك مَن يشاركنا في هذا البيت.. ويحصل على ما يريد، متى ما يشاء.. ثم يختفي وتختفي الحاجة معهُ..؟!! وأنا في ظل عصبيتي أخذن ينظرن إلىَّ بنظرات تشوبها السخرية والأستهزاء، وكأنهن يقلن لي، ما هذا الهراءُ يا أمي..؟! عطفت عليَّ طفلتي الصغيرة وأجابتني وهي ترمقني ببعض الخبث والبراءة لتخبرني قائلة: ربما يا ماما هناك مَن يشاركنا في هذا البيت فعلاً؟!، فأنا أيضاً، طالما تختفي حاجياتي وخاصة لعبي وحليتي، يبدو أن مَن يسكن هنا لديهم أطفال وبالأخص بنات؟! نظرت إليها بإستغراب وعصبية لا أعلم إن كان حديثها جاداً،

أم إنها تستهزأ من قولي؟!  ثم أجابت أبنتي الثانية بجد قائلة: عليك يا ماما أن تخبري جدتي في هذه المسألة فهي بارعة في مثل هذه الأمور، وتؤمن كثيراً بوجود الجن والعفاريت، وسوف تزودك بمعلومات واسعة، فهي موسوعة كاملة عن هذا الموضوع. أما الثالثة فسألتني ولا أدري إن كان سؤالها جاداً أم سخرية، ولكن يبدو من قسمات وجهها الأهتمام بالموضوع، فسألت عن قناعة قائلة: لماذا لم تخبري جارتنا أم حسن لتأخذك عند أحد العرافين أو فاتحي الفال، بالتأكيد سوف يعرفون المشكلة وسيزودوك بالمعلومات،

وسوف يحلها لك العراف ببعض التعاويذ والطلاسم التي ربما تفيدكِ؟ أما الأخرى يبدو عليها أنها أستمتعت بالموضوع وتعرف حلها أكثر من العرافيين وفاتحي الفال فأخذت تنصحني وأبتسامة خبيثة تعلو قسمات وجهها قائلة: أسمعي يا ماما هناك وصفة أخبرتني بها صديقتي عن تجربة لإمها مع الجن والعفاريت، سوف أزودك بها، ولكن لعلمك كل شئ له ثمن، فكم ستدفعين وأخبرك عن الوصفة؟ أخذ الغضب يطبع على قسمات وجهي ويغلي في داخلي، وشعرتُ كأنني طفلة صغيرة بين يدي هؤلاء العالمات والحكيمات!!، فتقدمتُ نحو أبنتي لألعقها علقة ساخنة من شدة الغضب، فبادرت على الفور حينما شعرت بغضبي قائلة: حسناً حسناً يا ماما لا تغضبي أنا فقط أمزح،

 فقد أخبرتني صديقتي بأن أمها ترش الملح على عتبات النوافذ والأبواب الخارجية، وبهذه الوصفة تمنع دخول العفاريت والجان الى البيت، حل رائع وسهل ولا يكلفك شيئاً، فأفعلي ذلك، ربما تحل المشكلة.. ألا أستحق مكافأة على هذه النصيحة القيمة؟. أما الأخيرة يبدو أنها سأمت من الموضوع فقطعت الحديث وقالت بكل برود قائلة: ليكن مَن يكون هنا يا ماما طالما لا يزعجوننا ولم نراهم، وكل مايضيع هي أشياء بسيطة وتافهة، لا داعي لكل هذه الضجة من أجل قلم.. أخيراً سكتت أمام هؤلاء العالمات والعرافات، ومن هذا الجيل الذي لا يخشى لا من العفاريت ولا الجان!!، وأخيراً قررت الصمت فإن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، وإلا سوف أصبح في مصاف المجانين إن أستمريت الأستماع اليهن! وبعد أن قطعت الأمل في العثور

على قلمي رقت طفلتي الصغيرة على حالي وأخبرتني إن كنت أريد قلمها، فشكرتها وأخبرتها بأنني قد تعودت على قلمي الذي أحتفظ به منذ سنين ولا أرتاح بقلم آخر، خاصة وأنني شعرت بأن الفكرة قد طارت من مخيلتي، فما جدوى القلم. وفي هذه اللحظة وبضياع قلمي تذكرت الأقلام المغتربة في وطني والمشردة والأقلام السجينة والأقلام الخرساء والأقلام التي لاتنبض بالروح أو الضمير والأقلام الصامتة التي تؤمن أن الصمت هي الفضيلة الوحيدة التي تجلب الأمان، وهناك الأقلام التي أغتيلت أصحابها لانهم رفضوا الخنوع والأستسلام، فأغرقت عيناي بالدموع وأنا أتذكر أبي رحمه الله عندما أغتيل بسبب فكره وقلمه حين صمم أن لا يركع لكائن من يكون من أجل مبادئه وعقيدته، لا هو ولا قلمه، فأغتيل هو القلم.. 

 

 

 

 

 

زوزان صالح اليوسفي


التعليقات

الاسم: زوزان صالح اليوسفي
التاريخ: 30/07/2015 22:52:50
تحية وتقدير للأستاذ سعيد العذاري، أشكر مرورك الكريم وأطلالتك المنورة الصادقة على صفحتي.. وعلى هذه الكلمات البسيطة في كتابتها والكبيرة بمعناها من أستاذ كبير ومفكر مثل حضرتك، بالحق أن تعليقك لشرف كبير بالنسبة لي، أتمنى أن تكون كتاباتي عند حسن ظن من هم من أمثالك المخلصين.. كل الشكر والتقدير مرة ثانية وبارك الله فيك

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/07/2015 08:19:50
تحياتي
حياك الله وبارك بجهودك ورحم الله والدك الشهيد
تحليل وتشخيص واع ومتابعة واعية باسلوب راق




5000