..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا بخير

ميساء البشيتي

>
> " أنا
> بخير "
>
> مهارة
> جديدة اكتسبتها هذه الأيام .. هي
> مهارة
> القفز !
>
> القفز
> .. ليس بمظلةٍ على شاطىء البحر .. أو
> عبر الحواجز في مُدِنِنَا الفاضلة
> .. أو بين
> سطور الكلمات التي تشبه بعضها
> البعض إلى حدِ الغثيان .. بل هي
> القفز في تلقي
> الإجابات !
>
> لم أعد
> أنتظر الرد على أسئلتي بأجوبة منك
> قد
> تحتمل أكثر من معنى .. أو تضطرني
> للتفكير بأيَّها الجواب الذي
> يطمئنني عليك أكثر .
>
> ولجزِّ
> عنق القلق .. أصبحتُ أدُسُ الجواب
> في قلبِ
> السؤال .. تحسباً من أن يأتيني ردك
> مغايراً لما أريد !
>
> ليس لؤماً
> مني يا رفيق النكبات .. أوانتقاصاً
> من آلامك وأحزانك .. ولكنه من وجهة
> نظري _التي أبررها لنفسي عند كل
> سؤال _ جواب صغير أرتجيه منك ..
> " أنا بخير" .
>
> طبعاً
> .. حتى أقطع عليك كل الطرق التي قد
> تؤدي
> إلى أن تنبس ببنت شفة ، وتصرخ
> بملء
> الوجع .. أنا لست بخير !
>
> أنا على
> يقينٍ تام أنك الآن ممددٌ على فراش
> الموت .. أو أنك تقف بعكازين من
> الصبر والانتظار على أحد أبوابه ..
> وربما لم يبقَ
> فيك حيٌّ يذكر سوى هاتين الكلمتين
> " أنا بخير" .. ترسلهما إليَّ
> عند كل
> سؤال .. كي يطمئن قلبي الذي لا يريد
> أن يسمع سواهما .
>
> ليس
> انتقاصاً من معاناتك .. أو
> انتقاضاً لمشوارك
> النضالي منذ نكبتنا العظمى ..
> فأنت كنتَ
> وما زلت الراعي الأول لصروح
> العذاب والشقاء منذ هجرتنا الأولى
> .. أنتَ من وقَّع
> بالأحرف الأولى على أرصفة الشتات
> .. ومن نَذَرَ روحه فِداءً لتلك
> الأرض المقدسة ، ونزع أنامل فؤاده
> ووهبَهم
> إياها عن طيب خاطر لتمسح
> عبَرَاتها في
> لحظات الاختناق .
>
> أنتَ كنتَ
> أول من رفع راية الموت الزؤام
> للغاصب
> .. والحرية التامة لتلك البلاد ..
> وأنتَ جلّ التاريخ في بلادي ..
> بل كلّه .. ومع ذلك أتخطى كل
> الأسئلة والأجوبة .. وأقفز إلى
> إجابة واحدة أريدها فقط " أنا
> بخير" .
>
> هذا ليس
> حفل تأبين لك .. معاذ الله فأنت حيٌ
> ترزق .. وإن لم يبقَ منك على قيد
> الحياة إلا هذا السرير الذي يحملك
> إلى الضفة
> الأخرى .. ولكنك أيها المحظوظ ما
> تزال تُحصى مع الأحياء .. ومع ذلك
> تحاول أن تَضِنَّ
> عليَّ بالإجابة .. أو ربما تتثاقل
> من لفظها .
>
> أعلم أن
> البقية الباقية من روحك قد لا تملأ
> فنجان قهوتك الذي تحتسيه على
> شرفات الغربة .. في صباحات أكل
> الصقيع شمسها .. ومساءات
> أستأسدت عليها وحوش الليل ..
> وذكريات لا ينطفىء لهيبها .. تصرُّ
> على أن تنكأ
> جراحاً تأتيك مشتعلة من هناك .. من
> أرضٍ ركضَ عليهاً شبَابِك .. حين
> كنتَ فتى
> أغرَّ ، أو طفلاً يحاول العبور إلى
> الشباب قفزاً .. كما أقفز الآن عن
> الكثير من
> محطات وجعك ؟!
>
> من قال
> بأنه لا يؤلمني وجعك ؟ ولا يبكيني
> هذا
> القهر الذي يغلي في داخلك ؟
> ومهاجمة الوحدة لك في كل ثانية ..
> وخِذلان تلك الأرض التي
> كنتَ متفتحاً لها أكثر من حدائق
> الياسمين ، وأخضر أكثر من أوراق
> الزيتون ، وأدفاً
> بكثير من عيون البنفسج .. ومع ذلك
> خَذَلَتك ؟!
>
> وها أنت
> اليوم تفرش كل آلامك على رصيف بارد
> .. تحمل ما تبقى من روحك في كفٍّ ..
> وتحمل مفتاح العودة متجمداً في
> الكفِّ الأخرى .. والكلُّ يمرُّ
> عنك كمتفرج .
>
> وعروس
> قلبك لم ترفع القبعة انحناءً
> لآلامك ..
> لم تُنَكِس الأعلام حداداً على
> حزنك .. لم تعد تنظر إلى رصيف
> الشتات الموقع بأحرف اسمك
> الأولى .. وإلى أشلاء روحك
> الممددة عليه ؛ فما ينتشر على
> أرصفتها أكثر بكثير .
>
> ومع ذلك
> يا ابن نكبتنا .. سأقفز عن كل آلامك
> ،
> وعن حزنك ، وقهرك ، وخذلانك ..
> وأقدم إليك هذا العيد على طبقٍ
> هزيل .. مجففاً من
> البهجة .. خالياً من كل العلامات
> الأمارة بالفرح .. وأنتظر منك
> العيدية " أنا بخير "

ميساء البشيتي


التعليقات




5000