..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الزعيم عبد الكريم في قلوبنا الى الأبد!!

كريم الأسدي

 لماذا نصر على استذكار عبد الكريم قاسم وتمجيده واطراء مناقبه وامتداح سيرته ؟! لماذا نستعيد الأحاديث المروية عنه والقصص التي كان بطلها والأحداث التي عاشها الى الحاضر والذاكرة ولاسيما ان بيننا الكثير ممن لم يعاصروه وانما سمعوا عنه فقط  ، سمعوا من الأب ، من الأم ، أو من الأجداد والأعمام والأخوال والجيران ، سمعوا فصدقوا دون ادنى عناء لأن محبي عبد الكريم قاسم يرتديهم الصدق حين يخبرون عنه وتحل فيهم روح المحبة فيزدادون حماساً وهم يروون عنه ، وتبرق عيونهم بوميض الفخر والأعتزاز ، ويتحولون الى عشّاق لكل ماهونبيل وسامق ، بحيث لايبقى هناك أدنى شك في تصديقهم.

تراهم وهم يروون عن عبد الكريم وقد عبروا الى الضفة الثانية من النهر حيث الشمائل الأنسانية العظيمة وكأن ماء النهر قد طهرهم فابتعد عنهم الكذب والتزوير .

عند ضفة النهر الثانية وحيث يروي الرواة عن عبد الكريم يمتزج الواقع بالخيال ولكنه يبقى واقعاً ، وتختلط الحقيقة بالأسطورة ولكنها تبقى حقيقة وتقترب الأحداث الحادثة من المعجزات لكنها تبقى احداثاً حادثة.

كيف يصدق العراقي ابن هذا الزمان مثلاً ان الشخص الأول في الدولة صاحب منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة غادر الحياة وهو لايملك بيتاً ولا مالا.

كل ماوجد في جيبه هو مبلغ خمسة دنانير عراقية على أكثر تقدير ، حيث تقول رواية ثانية ان المبلغ كان ديناراً واحداً ، ورواية ثالثة  تروي عن ربع دينار فقط!!!


يصدق العراقي هذا الخبر لأن الزمن اثبت صحته  ، فعبد الكريم قاسم الذي نقَّبت عنه بعد موته  أجهزة دول ومخابرات وأحزاب لكي تعثر على اي شيء يدينه واي مستمسك يشوه سمعته بقي نظيفاً ، نبيلاً ، نقياً ، مترفعاً ، ومرتفعاً وشاهقاً في علوه عن النقائص وكأنه  ارتفع فعلاً ليسكن في القمر مثلما اراد له مخيال العراقيين الذين أحبوه ! وعند حضرة شخص مثله يختلط بالفعل الخيال بالواقع!

اتذكر قولاً للكبير شكسبير لاأعرف الآن على وجه التحديد أين قرأته ـ حيث كلفتُ بمؤلفات شكسبير منذ مطلع شبابي ـ  يقول القول: كل الشرور تأتي من المقارنة!

وليس هناك مَن نقارنه بعبد الكريم قاسم من الحكّام لافي العصر الحديث ولاقبل مئة سنة ولاحتى قبل ألف سنة !!!

لقد كان الرجل نسيج وحده .والذي يريد ان يقارن سوف يضحك من نفسه ويتقهقر الى الوراء من دون ان يسمع الأيعاز العسكري:

الى الوراء درْ!!


حاكم واحد ارتفع في انجازاته وطهره وعفته فوق عبد الكريم قاسم ولكنه كان المثل الأعلى لقاسم وقدوته في العدل والنبل والشجاعة والكرم هو ابو الحسنين علي بن ابي طالب ـ ع ـ الذي تصادف ذكرى وفاته قتلاً مثل هذه الايام من رمضان مثلما صادف قبل ايام قليلة وفي المنتصف من شهر رمضان ايضاً وفاة عبد الكريم قاسم قتلاً كذلك ! ومن المفارقات ان اليوم  يصادف ذكرى ثورة  14 تموز بقيادة عبد الكريم قاسم!!!

هذا الحاكم الوحيد الذي سبق عبد الكريم قاسم يُصنَّف على انه أعدل حاكم في تاريخ البشرية جمعاء!

أراني أُكثر من علامات التعجب فالأمور عجيبة  ، وأعجب الأمور ان الأثنين حكما في ارض العراق: حكم الأمام علي في عاصمته الكوفة وحكم عبد الكريم قاسم في عاصمته بغداد وبينهما وبعدهما ماارتقى حاكم عراقي الى هذا المستوى على الأطلاق!!

عبد الكريم قاسم يأتي في النزاهة والعفة والشجاعة وحب الناس ولاسيما الفقراء والمحرومين ، وفي نظافة اليد والقلب والضمير بعد الامام علي بن ابي طالب بين الحكام الذين حكموا العراق ، ونكرر القول هنا لعظمة الأمر : ان الأمام علي قد صُنف من قبل الأغراب والأعراب على انه أعدل حاكم في تاريخ البشرية . والأثنان حكما في العراق في بلد المتناقضات!!

امتاز كلاهما  بالكرم وحب المنح والعطاء مما يملك رغم فقرهما المالي . علي بن ابي طالب كان فقيرالمال طول عمره حتى وهو خليفة المسلمين ، والخليفة اسمٌ ثانٍ للمَلِك!  وكان يعطي فطوره وفطور عائلته الى الفقير السائل ليكتفي ومَن معه بكسر الخبز اليابس والماء والملح فطوراً للصائمين ، ومات بدون مُلك مالي سوى بيت أهله  فاستحق لقب رائد الأشتراكية في الأسلام!

وعبد الكريم قاسم كان يوزع راتبه كعميدٍ في الجيش العراقي وقائدٍ عام للقوات المسلحة ورئيس وزراء على الفقراء والمرضى والمحتاجين والأصدقاء حتى لم يتبق له شيء ،ومات وهو لايمتلك  اي شيء حتى البيت البسيط !!

ألأثنان حكما في العراق!!

الأثنان كانا في النبل والنزاهة والشجاعة انبل وأنزه وأشجع مايمكن ان يكون عليه انسان ورجل!!

الأثنان قُتلا في رمضان وهما  صائمان!!

الأثنان قُتلا غدراً وفي دسيسةٍ وتدخلٍ جبان!!

الأثنان كانا دائماً على استعداد للجود بالنفس لأجل المباديء والأهداف !!

الأثنان أحبا الفقراء والكادحين والمحرومين ايّما حب!!



احتفظ الى الآن بهدية شخصية من عبد الكريم قاسم عبارة عن وسام من ذهبٍ يمثل شعار الجمهورية العراقية في عهد الزعيم  ـ وهو نجمة سومرية بثمانية رؤوس ـ كُتب عليه عبارة : ذكرى 14 تموز !


تأريخ ولادتي بالفعل هو يوم  14  تموز  1958

كان والدي الشاعر الملا عبود الأسدي قد ارسل الى الزعيم عبد الكريم قاسم قصيدة من الشعر الشعبي العراقي تهنئةً بمناسبة ثورة 14 تموز وأخبره فيها انه رُزق  في نفس يوم الثورة بمولود اسماه عبد الكريم ، فما كان من الزعيم الكريم اّلّا ان ارسل رزمةً بريديةً هائلةً تحوي الى جنب هذا الشعار الرمز ملابس أطفال ولعب أطفال جلبها ساعي البريد مرتبكاً الى بيتنا الكائن في بساتين الحمّادية في منطقة الفهود ضمن قصبات أهوار الجبايش التابعة الى لواء الناصرية ، ليواصل والدي بعد ذلك الكتابة عن بلاد الرافدين واسود الرافدين والزعيم عبد الكريم والشعب العراقي والوطن العراقي وثورة تموز  فتذاع قصائده في ركن الأدب الشعبي الذي يشرف عليه الشاعر الوطني الشهم المرحوم أبو ضاري ، وليستمع أهل الفهود والجبايش والناصرية في مضائفهم وبساتينهم وعلى ضفاف جداولهم وانهارهم وأهوارهم لقصائد الشاعر ملا عبود كاتباً عن وطنه الرافديني وزعيمه العراقي ابن الشعب البار عبد الكريم قاسم!

الهدية ، معنوياً ، لاتُقدر بثمن ، الا ان قيمة الذهب الخالص  الذي احتواه الشعار تبلغ بضع مئات من الدولارات.

وهذه القيمة المادية لهدية عبد الكريم قاسم لأبن كادحين وفلاحين من اهوار سومر اكثر مادياً من ميراث الزعيم المالي!!


بعد فترة من حكم الزعيم جاء قرار اداري برفع درجة منطقة الفهود ادارياً من مخفر الى ناحية مع تجهيز الناحية بالكهرباء وربطها بطريق السيارات فهود ـ ناصرية شمالاً وفهود ـ جبايش ـ قرنة  ـ بصرة جنوباً. بعد ان كان الأنتقال يتم بالزوارق أغلب الأحيان ، فما كان من والدي رحمه الله الّا ان يشكر الزعيم الكريم في قصيدة نيابةً عن أهله وأبناء منطقته ، وقد أذعيت القصيدة من اذاعة الجمهورية العراقية ، وفي أذهان أبناء المنطقة مازال يرن مطلع تلك القصيدة الشعبية الذي يقول :


هاي من عبد الكريم بشارهْ


كهرباء وناحيه وسيّارهْ


ألمجد لعبد الكريم قاسم وسيبقى في قلوبنا الى الأبد!!

كريم الأسدي


التعليقات




5000