..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
د.عبد الجبار العبيدي
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا وإخوتي الأنبياء !

علي عبد النبي الزيدي

( أيمكن ان تحب وطنا لا يحبك ؟! ) 

  

انتظرتهم ...

انتظرتهم يأتون ، يأتون يا علي .. من اجل ان يشتروا لي قميصا ألبسه في العيد . العيد الذي نسيت شكله ومعناه . 

انتظرتهم ، انتظرناهم يا علي ...

يا علي ياعلي يا علي ...

انتظرناهم ياما انتظرناهم بجوهنا اليابسة التي شربت من دمها المرايا والتي  ملت من الحكايا والانتظارات و( هسه يجون وشويه بعد ... ) .

 انتظرناهم وقد كتبنا على حيطان المدينة : أشد ما نخاف ان تأتون في وقت متأخر ! كتبنا وعيوننا على الدرب يا علي . كنت خائفا  ولكنني انتظرتهم وقد زرعت الطريق الذي سيأتون منه أحلاما ، ورودا ، وعيونا   و( صفنات) .. ذكريات .

 انتظرتهم و(( فرشت الدرب كله عيون تربي وما مش بشاره .. يصير الليل دك اوتاد والموكد طفت ناره ؟ )) ما بك ؟ اطمئن ..  قالوا عندما يأتون سيضعون على شمالك القمر والشمس على يمينك ، وعلى رأسك سيضعون اكليلا من الياس ، يا ناس .. قالوا سيزرعون الياسمين في وسط الحوش ، وسيجلبون الى بيتك ماء الكوثر ،  ان شانئك هو الأبتر  ، وسيصبغون حيطان الدار بماء الذهب - هذا اذا كانت لدارك حيطان -وسيسهرون حتى مطلع الفجر من اجل ان تحلم في الليل احلاما سعيدة ، ولن ينسوا فسيشترون لك قميصا تلبسه في العيد ، وستردد:

خرجت يوم العيد   ..  بملبسي الجديد

انتظرتهم يأتون أنا واخوتي الانبياء ...

يا علي احكي لك عن وطن روحي ، باعوه في سوق صيرفة الاوطان وما زلنا ننشد  : موطني موطني . روحي التي يبست ، ياه .. كم يبست روحي .

ابكي على وطن ، قلبه من حجر ، لا بغداد فيه لا الشعراء والصور ، لا ذهب فيه لاضوعه عطر . اين الشمس التي هي اجمل في بلادي من سواها ؟ اين الحكايا والالف ليلة وليلة ؟ اين هي عجائب الدنيا التي كانت هنا  ؟ اين هو التاريخ الذي كان يحتضن الحضارة والف بشارة وبشارة ، اين هي الاسماء والوجوه والخرائط  والنخيل ، اين هي الارض التي قالوا لنا انها ارض الانبياء والاولياء والصالحين ، من من العارفين يأخذون ما بقي من عمري يطيرون بي الى أي وطن كان اعيش فيه بعيدا عن ابناء جلدتي الذين لا يحبونني .

 أكنا ضحايا ؟ ايمكن ان نكون قد خرجنا من فطر الارض بلا تاريخ وحضارة ولا انبياء ولا اولياء ولا صالحين ، مقطعون من شجرة ؟ أ يمكن ان تكون هي الحقيقة  يا علي ؟!

 يا علي ..  ابكي على وطني ، ابكيه .. تلك الدموع النهر أيستحقها ذاك الذي لم يهبني  سوى القطارات التي لا تطلق سوى صافرات الانذار ، لم يهبني سوى مصاطب المحطات المكتظة بالانتظار والبساطيل والكراجات التي تقلني الى كراج آخر وآخر يقلني الى الموت ؟ أيستحقها ذاك الذي لم يهبنا سوى الأمهات المنتظرات على عتبات البيوت بانتظار عودة آخر الأبناء ملفوفا بقطعة طويلة اسمعهم يقولون عنها انها العلم ، لم اكن افهم ماذا يعني العلم وعندما كبرت عرفته فإنا بك بعد الله ...  ياه .. لا ادري لماذا كلما رأيتك أيها العلم تذكرت الجنائز التي كانت تمر مرور الأذلاء من شارع عشرين  باتجاه باب الشطرة القديم ومن هناك الى مقبرة تسمى السلام ، يا سلام ؟!  هذا كل ما اعرفه عن العلم ، قطعة قماش ملونة كانوا يضحكون بها على دموع امهاتنا وشيبات ابائنا وفي المدارس يوم الخميس يكذبون على اطفالنا في رفعة العلم ، فرؤوسنا لم ترفع طوال الخميسات التي مرت على اعمارنا .

  واظل أبكي على وطني .. تلك الدموع النهر أ يستحقها يا علي ؟

انتظرتهم يأتون لكي يسألونني عن الحال وراحة البال  وشلونك وشلون الزغار، وتؤمر أغاتي أمر والف صار ، يسألونني عن الجوع الذي صادقني وصار ظلي ، عن قميصي الذي قدَّ من كلِّي ، عن أمي التي باعت بألف دينار عباءة الرأس من اجل عشاء لنا لا يستحق ان يقال عنه سوى .. حشا نعمة الله . عباءتها التي كان يقول أبي عنها قبل ان يغادر الى الله : ان عباءة أمك تعني الوطن . هل هذا يعني ان أمي قد باعت الوطن من اجل عشاء لنا لا يستحق ان يقال عنه سوى .. حشا نعمة الله ...! وانتظرتهم .

  انتظرتهم يأتون يا علي لكي اطرد الخوف من ذاكرتي .. فالخوف عشعش في طرقات الباب ، الباب ، الباب ..  من وراء الباب ؟ من الطارق سواهم ، أمي من فرط خوفها علينا تقرأ سورة البقرة وهي تحسبها قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ، تقرأها كلما سمعت طرقات الباب ، وهي لا تعرف ماذا تفعل ! فتدعو دعاء الفرج والجوش الصغير والكبير معا باسرع ما يكون و لا تنسى ان تصرخ  احضرنا يا ابا الحسن ، من الطارق ؟ اخوتي يعرفون جيدا ان طرقات الباب لا تعني سوى ان احدا سيغادر الى الابد ، ولن ينفع امي سورة البقرة ولا قل اعوذ ولا ينفع دعاء الفرج ومناداة يا علي  احضرنا .  من الطارق ؟ يــــــــــاه ... لم يبق في البيت سوى الجدران :

 ( محد منكم شاف وليدي .. خذوه خذوه  بطرك دشداشة الزفّه )

انتظرتهم يأتون من اجل ان نضحك ، لقد نسينا كيف نضحك ، و كلما نسينا وضحكنا انتبهنا وقلنا (  ان شاء الله ضحكة  خير ) . انقضى العمر انتظرُ .. ليلة الحنة ، وعرس الخميس وليلة الجمعة وصبح المبارك عليك ، ويوم الولد الصالح انتظرتهم  ولكن .. لا جفيه لا حامض حلو لا شربت ، وفد نوب  .. فد نوب ما مش وفه لهنا وصلت .

انتظرتهم يأتون من اجل ان يشتروا لي قميصا ألبسه في العيد ، العيد الذي طرق الباب وما من احد سيفتح له الباب ، فاخوتي مع كل طرقة باب يخرج احدهم ولا يعود ، وقد ختمت أمي القرآن الف مرة من اجلهم ولم يعودوا .

  

انتظرتهم يأتون يا علي ..

 وعندما جاءوا  سرقوا قميصي الذي قدّ من كلّي ، وشكروا الجوع الذي صادقني وصار ظلّي ، ولعنوا أمي التي باعت عباءة الرأس اعني باعت الوطن بألف دينار  ، ولم يسألونني عن الحال وراحة البال وشلونك وشلون الزغار ولا تؤمر امر ولا صار .

وبقيت اردد :    

 يا علي .. لقد عبروا على ظهرك النهر وعندما وصلوا .. ضحكوا على احلامي ، ضحكوا عليّ وقد فرشت الدرب كله عيون تربي وما مش بشاره .. هذا الليل دك اوتد والموكد طفت ناره ................  ضحكوا على كل الكلمات التي كنت ارددها على خشبات المسارح التي صلبوني واخواتي عليها . ولكن شُبّه لهم فقد ارتفعت انا واخواتي الانبياء الى السماء !

  

* يرد في النص اسم ( علي ) وهو الامام علي ( عليه السلام )

علي عبد النبي الزيدي


التعليقات

الاسم: محمد علي
التاريخ: 16/04/2018 17:14:05
نص جميل ورائع

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 17/11/2009 18:23:23
اختاه
ايتها الغالية سعاد عبد الرزاق
اخجلتني بكلماتك النبيلة والصادقة والله
اقسم لك انك اعطيتني دفعا قويا باتجاه الحياة ، لانني لم اعد أومن بها كثيرا ، او بمعني انني اخذت انظر اليها بكوني عابر سبيل ليس الا بعد ان ضاقت سبل النجاة من آلامها وهمومها التي لا تنتهي .
محبتي لك ايتها الاخت الرائعة

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 15/11/2009 22:58:13
الله اكبر الله اكبر يبن امي على عذاباتك وعذاباتي اهلي بكل حزني سعيدة بك ،، كل الاعياد مضت وأختفت وايادينا لم تبللهابرودة الحناء وضفائرنا لا زالت معقودة بألف حابل ونابل تنتظر المارد العربي ان يفتح طلاسمنا لتنطلق أرواحنا المعذبه نحو جناتنا المرتقبة ..ان غدا لناظره قريب سيطرق الباب ويدخل فجأعنوة ليقول لنا( الله بالخير )ولنقول له هله وغله شو تأخرت .... ؟؟ تحياتي لك

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 02/12/2008 18:58:03
الصديق وهران الغزي .. شكرا لرأيك النبيل ، وسلمت لمروك الجميل .. اتمنى ان لا يطول الانتظار لان روحي يا صديقي مشتاقة جدا للوصول الى هناك ...
صديقي القاص وجدان عبد العزيز .. مشتاقون لكلماتك ، وشكرا لمركز النور الذي جعلني التقيك مرة اخرى ، مضى الكثير من الزمن ولم نلتق ، ربما بسبب انتظاراتي التي لا تنتهي ، ماذا افعل ؟ هم ارادوني هكذا اعيش !!
دمت صديقا وفيا لي .
الرائعة وفاء عبد الرزاق .. لماذا انتظر ؟ لا ادري فعلا ، انا هنا لا املك شيئا سوى ان انتظر ! شكرا لروحك النقية ابدا
الصديق سعد الحجي .. متى ستنتهي انتظاراتي وانتظاراتك ؟ متى ، اتعلم بانني اكذب على نفسي بين ساعة واخرى ، حلمت كثيرا ان يتغير كل شيء في الوطن ، واستيقظت سريعا فوجدتني اعيش كابوسا جديدا ، كم اكره الوطن .
شكرا لكلماتك .
صديقي غفار .. لا يمكن للهجة المصرية ان تصنع رأيا ، او تنتج كلماتك بحجم همومنا وتطلعاتنا واحلامنا ، ولو كتبت رايا بلهجة اهل العراق لكان اجدى .. شكرا لك

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 02/12/2008 18:44:20
اخي ابو احمد العبادي ..
شكرا لمرورك الكريم ، الامال يا صديقي تظل هي النافذة الحقيقية لنا نحن الذين قدر لنا ان نعيش في وطن لا شيء فيه سوى الانتظارات ..
محبتي لك ولسمو انتظارك

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 02/12/2008 18:37:48
ايها الحبيب والصديق الدكتور فيصل عبد عوده
لقد هجمت علي بكامل عاطفتك وحبك ونبلك
لقد ابكيتني فعلا ، اقسم لك بان كلماتك ابكتني الليلة
وحق روحك الغالية اننا نشتاق لك كثيرا هنا
ولا يمكن للغربة ان تاخذك منا ابدا
لا يمكن للسنوات ان تنسينا مبدعا بثقلك ، مبدعا بانسانيتك
اتعلم يا صديقي الغالي .. بانني ابكي ( نجما ) اخي الذي قتل في الحرب منذ عام 1986 ولحد هذه اللحظة ، وعندما زرت قبره قبل ايام في النجف بكيت صارخا بحرقة قلب كأنه مات ليلة البارحة ، ربما تستطيع الدموع ان تعيده لي ، آمل ذلك من الله ، او هكذا احلم دائما .
سلمت لنا ابدا ابدا ابدا

علي عبد النبي الزيدي

الاسم: د0 فيصل عبد عوده (اليمن )
التاريخ: 01/12/2008 23:07:29
ياعلي00 ارهقتني كلماتك وانا في طور اعداد عمل مسرحي عن(نجم)00
علني اقوى 00 اكتب واضمحل مع الظلام كل يوم 00
فمن اين ابدا 00 من نجم 00 من الوطن00 منا00
اسئل الله الخلاص00
تحياتي لك

الاسم: ابو احمد العبادي
التاريخ: 14/09/2008 00:12:08
وستبقى تنتطر لان انتطارك عذرا اخطأ المنتظر فهو الذي يلبسك القميص في العيد الاغر والموعد عند ساعات السحر

الاسم: وهران الغزي
التاريخ: 14/07/2008 21:20:02

الله عليك ياعلي كم تحملت وصبرت على قومك

لكن ماذا نقول سوى لاحول ولاقوة الا بالله علي العظيم

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 13/07/2008 22:04:38
سيدي الرائع ستبقى تطرز معاناة الانتظار بملح اللقاء
ولكني متفائل انا باننا هذه المرة سنلبس ملابس العيد
اذا ما وضعنا ايدينا سوية على موضع الجرح ووعيك ووعي
الاخرين سنلبس الوطن ثوب العافية فنتعافى بكل تأكيد
عزيزي اقبل مني تقديري لك مع المودة

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 13/07/2008 15:41:24
اخي الفاضل علي الزيدي

ستنتظرهم طويلا ، صدقني هم مثلك يحلمون باللقاء ، هم مثلك صهرهم الانتظار كما يصهر الاسيد الاجساد ، هم مثلك اماتهم الفراق واحياهم ليعيد تعذيبهم حتى الموت


انا مثلك ومثلهم لم يبق مني الانتظار عير الجسد اما الروح فلا تزال مشنوقة على شماريخ النخيل

الاسم: سعد الحجّي
التاريخ: 12/07/2008 19:22:21
يا علي: هي الأيام قد شاهدتها دولٌ...... من سرّهُ زمنٌ ساءتهُ أزمانُ..!
وزمن نهوض الوطن من جديد، لا بد سيأتي.. تلك سنة الحياة على الأرض.. فصبر جميل والله المستعان. تحيتي.

الاسم: غفار عفراوي
التاريخ: 12/07/2008 14:25:48
وطن ايه اللي كاي تؤول عليه
انت عارف خلو بهالوطن ايه
وطن ايه ايه ايه
وطن ايه ايه ايه
وطن ايه اللي كاي تؤول عليه




5000