..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا / عطلة مستمرة

عدنان عباس سلطان

في يوم حزين من تلك الايام القاحلة التي تتعاقب باستمرار في حياتها وهي تداعب احلاما مستحيلة بكسل بارد انتابها شوق انبثق من الموقد الهامد منذ اعوام عديدة، لم يكن هدفها من رؤيته مفهوما لديها كان رغبة بالقاء النظرة الاخيرة للرجل الذي لم تمنحه غير شروطها الصعبة في يوم ما لكنها رغبة عنيدة تتآصر مع نوبة من الحنين تنتابها على فترات متباعدة لكنها تستبعد ان يكون قد اوفى بالشروط  الصالحة لعش الزوجية فتنزوي تلك النوبات في مغارة ياسها

اخرجت رسائله القديمة كانت اشبه بتوابيت مصغرة تحتوي رفات الكلمات المسطورة على لونها الحائل وكانها قد قررت بثورية شئ ما، ثم اعادت الرسائل الى العلبة واغلقت المقبرة.

هبت من فورها وسارت  معتمدة على تضاريس الذاكرة لعنوان محتمل احتفظ به قلبها فكانت متعرجات الطريق تحولها من خط الى خط آخر حتى اندلقت من الخط الاخير ودخلت عليه فوجدته في مكان نظيف مؤثث باشياء اثارت اندهاشها اذهلتها المفاجاة لقد وفر جميع الشروط !.

هو ارتبك قليلامن حضورها غير المتوقع بعد  السنين التي مرت.

قدم لها كاسا من الماء اغترفه لها من الحاوية.

قال باعتذار

 ـ آسف الثلاجة لاتعمل .. الماء ليس باردا.

عندما اخذت الكاس عمد الى ظلفة الشباك وهو يقول: الجو حار والمروحة لاتعمل ايضا .

هي انتهت من شرب الماء وظلت عيناها تتفحصان المحتويات بلا حماس لإختناقها برغبة البكاء  استطرد ليوضح الامر كليا:

الحقيقة خط الكهرباء مقطوع من العامود الرئيسي منذ زمن!..لم اشا طلب ايصاله لعدم الضرورة لعطل الثلاجة والطباخ ومبردة الهواء والتلفزيون والغسالة والراديو حتى ان الفانوس بحاجة الى فتيلة .. انها مجرد قشور اشتريتها هكذا منذ البداية .. فكرت سابقا باصلاحها واحدة بعد الاخرى لكنني شغلت بامر الشظية!!.

صمت قليلا فبدت له وهي تحدق في بلاط الغرفة انها بانتظار اكمال الحديث :

ـ الشظية دمرت منطقة كبيرة بسببها رفعوا البروستات ومنذ ذلك الحين لم اجد في نفسي رغبة لاصلاح اي شئ.

ردت المراءة بصوت محتقن وهي تبذل قصارى جهدها لتبدو على رباطة جاش:

ـ انه شئ فضيع لقد جربت العمليات لم اصدق في البداية ان الاشعاعات التي تسببها القنابل تصيب الناس بالامراض ايضا لكنني صدقت عندما رفعوا الرحم من جسدي.

                      *************

اثناء ما كانا يسيران باتجاه الباب الخارجي مرت في ذهنها كيف كانت تريد تاثيث بيت الزواج وكيف تكون الشقة والالوان التي تطلى بها والاثاث لكنه استلها من ذكرياتها تلك متسائلا:

اي يوم هذا من الايام ؟.

قالت:

ـ .. انه يوم الجمعة .

قال بتوكيد:

ـ اذن لا زالت العطلة مستمرة.

  

علم العروض                      

      صعد المكان العالي بوجه متعب . حفرت تقطيبة الجد الراسخة على محياه , مواقعا دفاعية متعرجة ,  تستوقف حبات العرق . مثل نقاط التفتيش .

مسحها بخرقة فقدت بياضها منذ زمن . وأخذ ينظر إلى القوم , الذين أكتظ بهم المكان .

كان الجميع بحركة دائمة . كل منهم يبحث عن المكان الذي يظنه ملائما .  ويسمع فيه بصورة أفضل .

 حتى الأولاد أعتلى أغلبهم أكتاف أمهاتهم . ناظرين بسعادة أو بذهول .

              ( أخواني   ...)

 أبتلع ألصمت ضوضاء المكان , واشرأبت الأعناق .

              ( أيها التائهون في مجاهل الأرض وفيافيها .....)

 تلفت أغلب الواقفين حولهم , بحثا عن المقصودين ..

              ( في بحثكم عن ضالتكم , التي تنشدون . اليوم بزغ نوركم بهيا . أضاء لكم الطريق إلى الخير ....)

 في الوقت الذي أنفعل فيه ,  وبشكل جاد مع نوبة السعال , وظلت الورقة التي يمسك بها , تترنح في الهواء ,  نسي أغلبهم الجمل التي قالها قبل ذلك ,  تحت تأثير حالته الطارئة . وهو يجاهد في الخلاص منها .  فيما أعتبرها ألبعض , مجرد مراسم لابد من ذكرها  ..

تمنى أن يسدد لكمات متوسطة القوة , إلى أسنان الرجل الجلف . الذي قاطعه بتلك الصفاقة , ومغازلته ببعض الألفاظ الشعبية البليغة , أشفاء للغليل , وإطفاء للغيظ المستعر . لولا أن ذلك يؤثر على أوزان كلماته , التي شيدها في ورقته . وضياع جهد ليلته الفائتة .  ورغم تداخل المشاعر والانفعالات , مع بعضها البعض , فقد أستأنف القراءة . تاركا الرسائل السمعية , وملغيا أذنيه الفضوليتين .   اللتين تؤكدان له , التذمر , والاستهجان , والملل .

 أحس بعد فترة , وهو مستمر بالقراءة , بشدة الهدوء .  وهيمنة صوته . وقوة الأصداء. التي ترتد إليه بوضوح . لا تشوبها شائبة . وكان شبه متأكد , بأن كلماته البليغة أتت أكلها . فرفع القرطاس . الذي يخفي وجهه . لكنه فوجئ بخلو المكان ,  لم ير أحد غير الذيول الأخيرة من الناس . وهم يكادون أن يختفوا , في الأزقة , ومداخل المدينة .

فتح عينيه بفزع واستغراب ,  وهو ينظر إلى أفراد اللجنة عن يمينه .

 قال أحدهم بعتاب :

 لقد نبهتك أكثر من مرة ,  لقراءة علم العروض  !!!.

 أجاب بسعال متقطع :

 أي عروض !! ؟ جلودنا ستمسي عند الدباغ ! .  أن لم نقنع الناس . أو نرد سخاء الرجل بأضعاف مضاعفة !.

قال آخر :

ــ  وماذا نفعل لهؤلاء الهمج ؟؟.

        نزل مستصحبا سعاله .  وقد شمر عن ساعديه . وقال :

ــ سنهيئ لهم لحنا آخر  !!!..

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 09/01/2009 04:06:44
كلما اقرأ المزوري اتذكر منطقة الشيخان واتروش بالذات التي عشت فيها لاكثر من سبع سنوات انا وعائلتي لك كل المودة وشكرا لاطراءك ومكلماتك الجميلة والراي الفني الرائع

الاسم: زكية المزوري
التاريخ: 08/01/2009 15:26:08
قصص جميلة وبليغة ، تمتاز بالحبكة والحدث والفكرة وجمالية السرد ، فيها من البساطة ما يجعلها مقروءة وسهلة الهضم على عكس بعض النصوص التي لا تجعلك تكمل السطرين للتكلف الواضح في استعمال مفردات لغوية متعسرة ولغة دخيلة على عالم القصة ، فتشعر وكانك امام ممثل مبتدىء يحاول جاهدا ان يصل الى القمة بخطوة واحدة ..
تقديري لتجربتك التي اثمرت التين والزيتون ودم مبدعا

اختك في الله تعالى الكاتبه والصحفية الكردية
زكية المزوري




5000